يناقش مجلس النواب، في جلساته الأسبوع المقبل، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الصحية، ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مُقدم من الحكومة، بشأن تنظيم منح التزام المرافق العامة لإنشاء، وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية.

وأكد التقرير البرلماني أن فلسفة مشروع القانون تقوم على ما نص عليه المادة في (18) من الدستور، والتي تقوم على أن لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة، وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب، ودعمها والعمل علي رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.

كما تنص المادة (32) الفقرة الرابعة من الدستور على أن يكون منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات، أو منح التزام المرافق العامة لمدة لا تتجاوز 15 عامًا.

ويأتي القانون في ضوء رغبة من الدولة المصرية في تشجيع مشاركة القطاعين الخاص والأهلي في خدمات الرعاية الصحية، وفقًا للقانون بما يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل، فقد برزت الحاجة إلى إصدار قانون ينظم ألية منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية أو إدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية القائمة، بما يسمح للقطاعين الخاص والأهلي تولي ما تقدم.

وتضمن نص مشروع القانون، جواز منح التزام المرافق العامة للمستثمرين المصريين أو الأجانب، سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أم اعتباريين، لإنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية، أو لإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية القائمة، وذلك وفقا لإحدى الطرق المبينة بقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بقانون رقم (182) لسنة 2018، بحسب طبيعة كل مشروع، وبمراعاة عدد من الشروط والقواعد والإجراءات. وتضمنت شروط وقواعد الحفاظ علي المنشآت الصحية وما تشمل عليه من تجهيزات وأجهزة طبية لازمة لتشغيلها، والالتزام في تقديم الخدمة الصحية بأحكام القوانين والقرارات المطبقة علي المنشآت الصحية، وكذا المنظمة لتنظيم الخدمات المكملة الموجودة بها، وأن يتوافر في الملتزم الخبرات اللازمة لتشغيل المنشأة الصحية، بالإضافة إلي عدم التنازل عن الالتزام للغير دون الحصول علي اذن من مجلس الوزراء، وألا تقل مدة الالتزام عن 3 أعوام ولا تزيد على 15 عامًا، مع ايلولة جميع المنشآت الصحية بما فيها من تجهيزات

تنظيم منح التزام المرافق العامة:

وأجهزة طبية لازمة لتشغيلها إلي الدولة في نهاية مدة الالتزام دون مقابل وبحالة جيدة.

ونصت المادة الثانية على:

- يجوز منح التزام المرافق العامة للمستثمرين المصريين أو الأجانب سواء أكانوا أشخاصًا طبيعيين أم اعتباريين؛ لإنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية، أو الإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية القائمة، دون التقيد بأحكام القانون رقم 129 لسنة 1947 بالتزامات المرافق العامة والقانون رقم 11 لسنة 1958 في شأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة وتعديل شروط الامتياز، وذلك وفقاً لإحدى الطرق المبينة بقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018 بحسب طبيعة كل مشروع، وبمراعاة الشروط والقواعد والإجراءات الآتية:

- الحفاظ على المنشآت الصحية وما تشمل عليه من تجهيزات وأجهزة طبية لازمة لتشغيلها، وجعلها صالحة للاستخدام طوال مدة الالتزام.

- الالتزام في تقديم الخدمات الصحية بأحكام القوانين والقرارات المطبقة على المنشآت الصحية، وكذا المنظمة لتقديم الخدمات المكملة الموجودة بها.

- أن يتوافر في الملتزم الخبرات اللازمة لتشغيل المنشاة الصحية.

- عدم التنازل عن الالتزام للغير دون الحصول على إذن من مجلس الوزراء.

- ألا تقل مدة الالتزام عن ثلاثة أعوام، ولا تزيد على 15 عامًا.

أيلولة جميع المنشآت الصحية بما فيها من تجهيزات وأجهزة طبية لازمة لتشغيلها إلى الدولة في نهاية مدة الالتزام، دون مقابل وبحالة جيدة، وذلك فيما عدا المنشآت التي تسمح شروط الالتزام للملتزم.

تسعير مقابل الخدمات الصحية:

ويتضمن مشروع القانون منح الالتزام وتحديد سائر شروطه وأحكامه أو تعديلها وحصة الحكومة وأسس تسعير، مقابل الخدمات الصحية ووسائل الإشراف والمتابعة الفنية والمالية، التي تكفل حسن سير العمل بالمنشأة الصحية بانتظام واضطراد والإجراءات اللازمة، للحفاظ على الأوضاع الوظيفية والمالية للعاملين بها، في حدود القواعد والإجراءات السابقة، قرار من مجلس الوزراء بناء علي اقتراح الوزير المختص وموافقة السلطة المختصة بالجهة، أو الهيئة التي تتبعها المنشأة الصحية على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية، علي أن تبدي الجهات المعنية الرأي في شأن منح الالتزام خلال شهر من تاريخ طلب رأيها.

ونصت المادة الثالثة:

تسري على المنشآت الصحية محل الالتزام التشريعات ذات الصلة، والضوابط والالتزامات السارية على المنشآت الطبية الخاصة، ويطبق عليها الشروط والمواصفات المطبقة عليها، وذلك كله فيما لم يرد بشأنه نص خاص بشروط الالتزام، ويحظر على مقدم الخدمة الصحية خلال عمله بها مجاوزة ما يتيحه له ترخيص مزاولة المهنة الصادر له.

المادة الرابعة:

مع عدم الإخلال بأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم (12) لسنة 2003، تحدد نسبة الأطباء وأفراد هيئة التمريض والفنيين الأجانب العاملين بالمنشأة الصحية محل الالتزام بقرار من الوزير المختص، بالاتفاق مع الوزير المختص بشئون العمل وبعد أخذ رأي الجهات المعنية، على أن يصدر لكل منهم ترخيص

مؤقت لمزاولة المهنة داخل المنشأة فحسب، وفقًا للشروط والضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.

المادة الخامسة:

يجب على الوزارة المختصة حال قيام الملتزم بإغلاق المنشأة الصحية محل الالتزام، وعند انتهاء مدة الالتزام اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المرضي الصحية والمالية، وعلى الأخص ضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية اللازمة لهم، وذلك على النحو الذي يصدر بتنظيمه قرار من الوزير المختص.

المادة السادسة:

يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية، لهذا القانون خلال شهر من تاريخ العمل به.

المادة السابعة:

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

ثالثا: أهم التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة على مواد مشروع القانون في ضوء، المقترحات المقدمة من الحكومة والسادة النواب، قامت اللجنة المشتركة بتقسيم مشروع القانون المعروض إلى مواد إصدار ومواد موضوعية بقانون، مرافق على التفصيل الآتي:

(أ) مواد قانون الإصدار

المادة الأولى: استحدثت اللجنة هذه المادة لتحديد نطاق سريان أحكامه والنص صراحة على الأحوال التي لا يسرى عليها، بحيث لا تسري على:

وحدات الرعاية الصحية الأساسية وصحة الأسرة:

مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأساسية وصحة الأسرة، حيث ارتأت اللجنة خطورة منح الالتزام بشأن هذه الوحدات والخدمات لحماية حقوق المواطنين في تلقي الرعاية الصحية دون المساس، أو الانتقاص بخدمات الصحة الأولية أو الوقائية أو الإنجابية وغيرها من خدمات الصحة العامة التي تلتزم الدولة بتقديمها مجاناً للمواطنين.

عمليات الدم وتجميع البلازما الخاضعة لأحكام قانون تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما، لتصنيع مشتقاتها الخدمات المكملة وفقا لأحكام القانون المرافق، لمراعاة اعتبارات الأمن القومي كونها من المشروعات، وتصديرها الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 2021، عدا عمليات الدم التي تعد من القومية التي تقوم عليها الدولة.

 - المادة الثانية تم نقل حكم المادة السادسة بمشروع الحكومة والمتعلقة بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون لتكون ضمن مواد الإصدار، في ضوء استحداث اللجنة القانون الإصدار.

المادة الثالثة تم نقل حكم المادة السابعة بمشروع الحكومة والخاصة بالنشر ضمن مواد الإصدار، اتساقاً مع استحداث قانون الإصدار.

(ب) مواد القانون المرافق

مادة (1) تعريفات

- تم تعديل تعريف المنشآت الصحية الوارد بالبند (۳) بحذف التحديد الوارد بها للمنشآت الصحية، وذلك بحذف عبارة وعلى الأخص المستشفيات والمراكز الطبية ومراكز ووحدات الرعاية الصحية الأساسية، وصحة الأسرة، اتساقاً مع التعديل الذي أدخلته اللجنة في مواد الإصدار بحظر سريان القانون، على مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأساسية وصحة الأسرة.

- ضبط صياغة تعريف الخدمات المكملة الوارد بالبند (5) بما يتسق مع الصياغة التشريعية السليمة، مع التأكيد على أنها من الخدمات اللازمة لتشغيل المنشأة والتي توجد بداخلها، للتأكيد على عدم المساس ببعض الخدمات المحظور منح الالتزام بشأنها. تم ضبط صياغة تعريف مقدم الخدمة الصحية الوارد بالبند (6)، وذلك باستبدال الخدمة الطبية، بدلاً من الرعاية الطبية، بحسبان أن المشروع لم يحدد سوى الخدمات الصحية". كما تم استبدال عبارة ترخيص مزاولة إحدى المهن الطبية بدلاً من عبارة ترخيص مزاولة إحدى الصحية، اتساقاً مع التشريعات القائمة والتي تواترت على استخدام عبارة "المهن الطبية كالقانون رقم 65 لسنة 1940 بإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية، والقانون رقم 13 لسنة 1983 بإنشاء اتحاد نقابات المهن الطبية، والقانون رقم 14 لسنة 20214 بإصدار قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة.

- ضبط صياغة تعريف الخدمات الصحية الوارد بالبند (۷)، وذلك باستبدال عبارة الخدمات الصحية، بدلاً من الخدمات الطبية، لذات المبرر المتعلق بالبند (6).

مادة (2)

- إدخال العديد من التعديلات الجوهرية على هذه المادة لحماية حقوق المرضى والمنتفعين بخدمات المنشآت الصحية، بما يضمن عدم المساس أو الانتقاص من هذه الخدمات بحسب الأحوال، وكذا العاملين بتلك المنشآت، وذلك على النحو الآتي:

- إضافة عبارة إلى بداية المادة تقضي بعدم الإخلال بحقوق المنتفعين بأحكام قانون التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2018، عند منح الالتزام وفقا لأحكام القانون، وذلك تأكيدا على التزام الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض وفقا للمادة (18) من الدستور، وعدم تأثير منح الالتزام على الحقوق الدستورية للمواطنين.

ضبط صياغة البند (6) تحقيقاً للوضوح التشريعي والتأكيد على أن المنشآت، التي تسمح شروط الالتزام للملتزم باستئجارها من الغير تقتصر فيها الأيلولة للدولة على ما فيها من تجهيزات وأجهزة طبية لازمة لتشغيلها.

استحداث البند (7) ضمن شروط منح الالتزام لضمان الحفاظ على حقوق العاملين بالمنشأة الصحية، وذلك بالزام المستثمر باستمرار تشغيل نسبة لا تقل عن 25% كحد أدنى قابلة للزيادة بحسب كل عقد منح التزام من العاملين الذين يعملون بالمنشأة الصحية قبل منح الالتزام بشرط موافقتهم، مع مراعاة الحفاظ على حقوقهم المالية والوظيفية لجميع العاملين سواء الذين سيتم الإبقاء عليهم بالمنشأة أو الذين سيتم توزيعهم على منشآت حكومية أخرى.

- استحداث البند (۸) ضمن الشروط التي يتعين أن يتضمنها منح الالتزام وذلك بالزام المستثمر بتقديم نسبة من إجمالي الخدمات الصحية التي تقدمها المنشأة الصحية للمنتفعين بخدمات العلاج على نفقة الدولة، أو التأمين الصحي أو منظومة التأمين الصحي الشامل، بحسب الأحوال، بذات الأسعار التي تحددها الدولة لتقديم تلك الخدمات.

- إضافة عبارة وأحوال وشروط استرداد المنشأة قبل انتهاء مدته إلى الفقرة الثانية من المادة، وذلك لمواجهة حالات الضرورة كالجوائح والأوبئة والتي تقتضي في بعض الأحوال ضرورة استرداد المنشأة من الملتزم لمواجهة هذه المخاطر.

مادة (4)

إضافة عبارة بما لا يجاوز %٢٥% من إجمالي عدد العاملين بها، وذلك كحد أقصى لا يمكن تجاوزه، لتقييد حق المنشآت الصحية في الاستعانة بأطباء وأفراد هيئة تمريض وفنيين أجانب بحيث لا يتجاوز هذه النسبة من إجمالي عدد العاملين بالمنشأة، لضمان تشغيل الأطباء وأفراد هيئة التمريض والفنيين المصريين، وحتى لا يترك أمر تقدير هذه النسبة للسلطة التنفيذية بما قد يؤثر على حقوق العاملين المصريين والذي الزمالدستور الدولة بالحفاظ على حقوقهم.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: النواب لجنة الشئون الصحية المنشآت الصحية تطوير المنشآت الصحية منح التزام المرافق العامة الرعایة الصحیة الأساسیة اللائحة التنفیذیة المنشأة الصحیة الخدمات الصحیة مشروع القانون وإدارة وتشغیل الوزیر المختص مجلس الوزراء منح الالتزام المهن الطبیة على المنشآت القانون رقم وصحة الأسرة قانون تنظیم الحفاظ على على النحو على حقوق على أن

إقرأ أيضاً:

النواب يوافق على المواد 62 إلى 102 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية

حضر المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، بالجلسة العامة التي عقدها مجلس النواب اليوم الأحد الموافق ١٢ يناير ٢٠٢٥، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، وبحضور السيد المستشار عدنان فنجري، وزير العدل.

 استهل المجلس جلسته باستئناف مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة حقوق الإنسان، عن مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذي أعدته اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية.

ونظر المجلس المواد من  ٦٢ إلى ١٠٢ من مشروع القانون، وكشفت المناقشات الموسعة لهذه المواد عن الأهمية الكبيرة التي يوليها المجلس والحكومة لخروج هذا القانون المهم في أفضل صورة وفقا لأحكام الدستور  والمعايير الحديثة في الأنظمة القانونية المقارنة، وبما يضمن تحقيق توافق واسع على المبادئ المستحدثة التي يتضمنها المشروع.

وتندرج المواد التي نوقشت بجلسة اليوم ضمن مواد الباب الثالث من مشروع القانون الذي ينظم التحقيق بمعرفة النيابة العامة، حيث تضمنت المواد من ٦٢ إلى ٧٣ الأحكام العامة للتحقيق، فيما حددت المواد من ٧٤ إلى ٨٥ القواعد المنظمة للمعاينة والتفتيش وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة.

ووضعت المواد من ٨٦ إلى ٩٧ تنظيما متكاملًا لموضوع سماع الشهود أمام النيابة العامة، ونظمت المواد من ٩٨ إلى ١٠٢ الأمور المتعلقة بندب الخبراء في مرحلة التحقيق بمعرفة النيابة العامة.

و أشار  المستشار محمود فوزي، خلال مناقشة المادة (67) من مشروع القانون إلى أن هذه المادة ليست مستحدثة، بل تمثل التزامًا قانونيًا يقع على عاتق جهات التحقيق. وتهدف المادة إلى الحفاظ على سرية المعلومات والتحقيقات التي قد تؤثر على سير الدعوى، حيث تنص على أنه يجب امتناع النيابة العامة واعضائها والخبراء عن إفشاء هذه المعلومات، مع فرض عقوبات على من يخالف ذلك الالتزام، وتجدر الإشارة إلى أن المادة لا تمثل قيدًا على الصحفيين ولا تخاطبهم من الاساس أو أي أفراد آخرين، وإنما تستهدف فئة محددة بوضوح، كما أن نص المادة يتسق تمامًا مع روح الدستور، الذي يتضمن أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ويضمن حماية حقوق الأفراد في الخصوصية، إذ أن إفشاء مثل هذه المعلومات في هذه المرحلة من الدعوى قد يمثل انتهاكًا لحقوقهم ويخل بحسن سير العدالة."

وأكد  وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي على أن الهدف من مشروع القانون هو تحقيق العدالة، وهو ما يتطلب تمكين جهات التحقيق من الوصول إلى الأدلة بشكل قانوني يكفل الكشف عن الحقيقة، وفي الوقت ذاته، يحمي الدستور حرمة الحياة الخاصة، حيث ينص بوضوح على أنها مصونة ولا يجوز المساس بها أو الاطلاع عليها إلا بأمر قضائي محدد المدة والغاية، وهذا التوازن الدستوري يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة مع احترام الحقوق والحريات الفردية.

من جانبه، أشاد المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، بما تضمنه مشروع القانون من مستجدات غير مسبوقة في التاريخ القضائي الجنائي، وعلى رأسها إلزام النيابة العامة بتسبيب أي أمر صادر بالقبض على المتهم، وهو إجراء لم يكن مُلزِمًا في السابق، وأكد أن المادة (57) تعكس حرصًا بالغًا على حماية حرمة الحياة الخاصة، نظرًا لما قد يترتب على المساس بها من تداعيات جسيمة،  ومن أجل ذلك، تم تضمين ضمانات مهمة، حيث لا يحق للنيابة العامة إصدار الأمر من تلقاء نفسها، وإنما يتعين عليها الحصول على إذن مسبق من القاضي المختص، وينص القانون على أن مدة هذا الإذن لا تتجاوز 30 يومًا، مع إمكانية تجديده بناءً على تقدير النيابة العامة والقاضي، بما يخدم مصلحة التحقيق ويضمن تحقيق العدالة.

ونظر مجلس النواب اقتراحات التعديل التي تقدم بها السادة الأعضاء على المواد المشار إليها، وفقا للإجراءات الدستورية واللائحية المقررة بعد تلاوة مواد المشروع مادة مادة، حيث وافق المجلس عليها طبقا للصيغة التي وافقت عليها اللجنة المشتركة مع إدخال تعديلات على ثلات مواد منها، بعد مناقشات مستفيضة لفلسفة ومبررات كل تعديل.

أما المواد التي وافق عليها المجلس بعد تعديلها فهي المواد: ٧٢، و٨٠، و١٠١ .

مقالات مشابهة

  • عقب الموافقة على بنود جديدة.. تعرف على تعديلات قانون العمل
  • بعد موافقة «النواب».. ننشر أهداف مشروع قانون مد إيقاف العمل بضريبة الأطيان
  • «قوى النواب» توافق على 9 مواد بمشروع قانون العمل الجديد
  • وهبي: لأول مرة سنضع قانونا للتراجمة وآخر للخبراء
  • ننشر بيان مجلس النواب بشأن مناقشات مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد
  • ننشر تعديلات البرلمان على المادتين 111 و121 من قانون الإجراءات الجنائية
  • نائبة وزير الصحة تكشف لمصراوي تفاصيل مشروع المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل
  • ننشر تعديلات البرلمان على المادتين 111 و 121 من قانون الإجراءات الجنائية
  • بعد موافقة النواب.. ننشر ضوابط تحقيق النيابة العامة بقانون الإجراءات الجنائية
  • النواب يوافق على المواد 62 إلى 102 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية