فوائد القهوة وأضرارها.. ما هي الكمية المناسبة لشربها يومياً؟
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
وكالات:
تتأرجح علاقة الناس بالقهوة بين الحب والكراهية؛ ففي مقابل العشق الكبير الذي يكنه الكثيرون لهذا المشروب الذي يمثل جزءا لا يتجزأ من روتينهم اليومي، تشعر فئات أخرى بالقلق إزاء استهلاك القهوة وتأثيرات الكافيين على صحتهم.
ووجدت دراسة أجرتها الجمعية الوطنية للقهوة عام 2023 أن 63 بالمئة من الأميركيين يشربون القهوة يوميًا، وهذا أكثر من أي مشروب آخر باستثناء الماء.
ولكن على الجهة المقابلة، يشعر الكثير من الأشخاص بعدم الارتياح تجاه كمية القهوة التي يستهلكونها، وهو ما استغلته شركات مثل شركة “MudWtr” التي تصنع مشروبات تعتمد على الفطر، للإعلان عن منتوجاتها كبديل “أكثر صحة” لفنجان القهوة العادي.
“للقهوة سمعة سيئة بعض الشيء،” كما يقول الدكتور بيتر هايز، أستاذ أمراض الكبد في جامعة إدنبرة. مشيرا إلى أن المخاوف الحالية بشأن القهوة غالبا ما تشير إلى مفهوم “إزالة السموم”، والذي يشير إلى فكرة تخليص الجسم من المواد السامة أو الضارة المتراكمة بسبب نمط الحياة أو العادات الغذائية. لكن هذا المفهوم غامض ويصعب قياسه علميا، وفقا لهايز.
ويضيف هايز لصحيفة الغارديان، “يتحدث الجميع بمصطلحات غامضة للغاية، مضيفا أن “القهوة ليست سما”.
فما الذي يجب أن نستنتجه من كلام هايز؟ كم كمية القهوة المناسبة؟ وهل يجب أن نحاول التقليل منها؟.. فيما يلي إجابات عدد من الخبراء لصحيفة “الغارديان” ردا على هذه الأسئلة.
ماذا يحدث عندما نشرب القهوة؟
يشرح الدكتور ساندر كيرستن، أستاذ التغذية الجزيئية في جامعة كورنيل، أن المكون النشط الرئيسي في القهوة هو الكافيين.
وأي شخص تناول كوبًا من القهوة في الصباح سيكون على دراية بهذه التأثيرات. بصفته منبهًا، يجعل الكافيين الشخص يشعر بمزيد من اليقظة، كما يقول كيرستن.
وتكون أوقات رد فعل الناس أسرع، ويكونون أكثر قدرة على التركيز، ولديهم قدرة تحمل أكبر. وجدت الدراسات أن استهلاك الكافيين مرتبط بتحسين الأداء الرياضي.
ووفقًا لكيرستن، تبدأ هذه التأثيرات عادة في غضون نصف ساعة وتستمر لمدة تصل إلى ساعتين. “هذا هو السبب في أن الناس يميلون إلى الاستمرار في شرب القهوة على مدار اليوم،” يقول لأا تأثيراتها “لا تدوم لفترة طويلة.”
ما هي الفوائد الصحية لشرب القهوة؟
يتفق الخبراء على أن هناك فوائد عديدة للقهوة الصباحية، إذا تحتوي القهوة على “مئات إن لم يكن آلاف المكونات”، كما يقول الدكتور إدوارد جيوفانوتشي، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية “تي إتش تشان” للصحة العامة بجامعة هارفارد.
وبعض هذه المكونات “قد يكون لها مجموعة من التأثيرات المفيدة، والتي قد تحسن الصحة على المدى الطويل”، كما يصرح.
ويشرح جيوفانوتشي أن بعض المركبات، على سبيل المثال، لها خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. وتقلل مركبات أخرى من مقاومة الأنسولين، وهو عامل خطر للإصابة بمرض السكري.
وفي تحليل لتأثيرات استهلاك القهوة على الصحة، وجد هايز وزملاؤه أن شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب يوميا ارتبط بانخفاض مخاطر الوفيات القلبية، وبعض أنواع السرطان، وحالات الجهاز العصبي والأيضي والكبدي.
ويبدو أن الكبد المستفيد الأكبر من القهوة. يمكن لكوب واحد من القهوة يوميًا أن يقلل من خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة 20 بالمئة ويمكن لخمسة أكواب يوميًا أن تقلل الخطر بنسبة 80 بالمئة، كما يقول هايز.
ويشير هايز أيضًا إلى أنه “من المهم التمييز بين القهوة والكافيين”. على سبيل المثال، يمكن لشارب لقهوة رؤية هذه الفوائد حتى مع القهوة منزوعة الكافيين. “لذا هناك شيء ما في القهوة، وليس الكافيين، يحمي الكبد،” كما يقول، مشيرا إلى أن الإكثار منها ليس خيارا صحيا رغم فوائده على هذا المستوى.
ما هي سلبيات شرب القهوة؟
يقول جيوفانوتشي، إن زيادة تناول القهوة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
بالإضافة إلى ذلك، قد يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية لتأثيرات الكافيين من غيرهم: “يمكن للتأثير المنبه للقهوة أن يسبب القلق لدى الأشخاص الحساسين ويمكن أن يؤثر على نومهم” يقول جيوفانوتشي.
ومن أجل التخفيف من تأثيراتها المزعجة على النوم، ينصح الخبراء بتقييد تناول الكافيين قبل الساعة 5 مساء، تقول الدكتورة كيرا نيمب-ديوب، خبيرة التغذية وباحثة الأغذية ومدربة التغذية.
لكن التوقيت المحدد سيعتمد على جدول نومك الخاص وحساسية جسمك للكافيين. تشير نيمب-ديوب إلى دراسة وجدت أن تناول الكافيين حتى قبل ست ساعات من وقت النوم يمكن أن يعطل النوم بشكل كبير ويقلل من إجمالي وقت نومنا بأكثر من ساعة.
ويقول هايز إن بعض الأشخاص، بمن فيهم النساء الحوامل والمصابين بحالات شديدة من هشاشة العظام، يجب أن يحدوا من استهلاكهم للقهوة.
هل هناك حد لكمية القهوة التي يجب على المرء تناولها في اليوم؟
يبدو أن تناول ما يصل إلى 400 ميلغرام من الكافيين يوميا آمن لمعظم البالغين، وفقًا لمايو كلينك.
ويحتوي كوب واحد سعة ثمانية أونصات من القهوة المغلية على حوالي 95 ملغ من الكافيين، كما يقول جيوفانوتشي، لذا فهذا يعادل حوالي أربعة أكواب من القهوة.
يقول جيوفانوتشي إنه فوق هذه المستويات، قد يشعر الناس بالتوتر وارتفاع معدل ضربات القلب – “وهي أعراض يمكن الشعور بها أثناء نوبة الهلع”.
ويضيف أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الذعر أو القلق الكامن معرضون بشكل خاص لتجربة هذه الآثار الجانبية السلبية.
من جهته، يقول هايز، إن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميا يبدو عمومًا بمثابة المنطقة المثلى لجني فوائد القهوة دون التعرض لسلبياتها. لكن الكمية المثالية تختلف من شخص لآخر.
بدورها تقول نيمب ديوب، “من الضروري الاستماع إلى جسمك،”مضيفة أن لكل شخص مستوى مختلف من الحساسية للكافيين، وقد يشعر البعض بالتوتر بعد تناول كوب واحد، بينما قد يشعر آخرون بأفضل حال بعد ثلاثة أكواب.
ويمكن أن يكون للتناول المفرط للكافيين تأثيرات أكثر خطورة بكثير. ووفقا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، لوحظت التأثيرات السامة للكافيين، مثل النوبات، مع الاستهلاك السريع لـ 1200 ملغ من الكافيين دفعة واحدة.
وبناء على ذلك، تشير الإدارة إلى أن منتجات الكافيين المركزة للغاية، مثل تلك الموجودة في مساحيق الكافيين أو مشروبات الطاقة، “تشكل تهديدا كبيرا للصحة العامة”.
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: القهوة على من القهوة کما یقول یمکن أن یومی ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
رؤية هلال العيد تثير الجدل.. متى أول أيام عيد الفطر وماذا يقول الفلك؟
مسقط - الرؤية
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يترقب المسلمون حول العالم الإعلان الرسمي عن أول أيام عيد الفطر، الذي سيعتمد على رؤية الهلال مساء يوم السبت 29 مارس. وبينما تتجه معظم الدول إلى إكمال رمضان 30 يومًا، قد يشهد العالم الإسلامي اختلافًا في موعد العيد، حسب اختلاف معايير الرؤية، وتعد هذه المناسبة من أهم الأحداث الفلكية السنوية، حيث تختلف طرق ووسائل رصد الهلال من دولة إلى أخرى، مما قد يؤدي إلى اختلاف في موعد العيد بين الدول الإسلامية.
ويوضح مركز الفلك الدولي أن رؤية هلال شوال مساء السبت ستكون غير ممكنة في معظم الدول العربية والإسلامية، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات، على الرغم من حدوث الاقتران الفلكي قبل غروب الشمس. ويعود ذلك إلى ضعف إضاءة الهلال وقربه من الأفق، مما يجعل رصده صعبًا للغاية.
ووفقًا لمقياس روبرت هـ. فان جينت، أستاذ الرياضيات بجامعة أوتريخت الهولندية، فإن رؤية الهلال في هذا التوقيت لن تكون ممكنة في العالم العربي، نظرًا لكون المسافة بين القمر والشمس أقل من حد دانجون، وهو الحد الأدنى اللازم لرؤية الهلال.
من المتوقع أن تختلف الدول الإسلامية في إعلان أول أيام عيد الفطر بناءً على طرقها في تحري الهلال، فالدول التي بدأت صيامها يوم 1 مارس (مثل سلطنة عمان ومعظم الدول العربية)، ونظرًا لصعوبة رؤية الهلال مساء السبت، فمن المرجح أن تعلن هذه الدول يوم الأحد 30 مارس مكملًا لشهر رمضان، ليكون يوم الاثنين 31 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك.
أما الدول التي بدأت الصيام متأخرًا، مثل المغرب، فمن المحتمل أن تكون رؤية الهلال مساء الأحد 30 مارس ممكنة في حال صفاء الغلاف الجوي، مما يجعل الاثنين 31 مارس غرة شوال وأول أيام العيد، بينما قد يكون لبعض الدول رؤية أخرى قد تجعل العيد يوم الأحد.
ويعتمد تحديد بداية شهر شوال في بعض الدول على الحسابات الفلكية، بينما تعتمد دول أخرى على الرؤية البصرية المباشرة، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف في موعد العيد.
رؤية الهلال في سلطنة عمان
يؤكد الدكتور صبيح بن رحمان الساعدي، الخبير الفلكي، أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن اقتران هلال شوال 1446 هـ سيحدث -بإذن الله- عند الساعة 2:58 ظهرًا بتوقيت سلطنة عمان يوم السبت 29 مارس.
وأضاف أن رؤية الهلال ستكون غير ممكنة في جميع محافظات السلطنة، حيث سيغرب الهلال بعد الشمس بفارق زمني بسيط لا يتجاوز 5 دقائق في محافظة مسقط، وسيكون ارتفاعه عن الأفق الغربي درجة واحدة فقط، مما يجعل رؤيته مستحيلة.
وأشار الساعدي إلى أن يوم الأحد 30 مارس سيكون المكمل لشهر رمضان، ليكون يوم الاثنين 31 مارس 2025 هو غرة شهر شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك في السلطنة.
ويعد الاختلاف في موعد عيد الفطر بين الدول الإسلامية أمرًا شائعًا، ويعود إلى اختلاف معايير إثبات دخول الشهر الجديد. ففي حين تعتمد بعض الدول على الرؤية البصرية، تأخذ دول أخرى بالحسابات الفلكية، كما أن بعض الدول تأخذ بشهادات الرؤية من دول مجاورة.
ومع التطور العلمي، أصبحت الحسابات الفلكية أكثر دقة في تحديد مواقع الهلال وإمكانية رؤيته. كما تُستخدم تقنيات حديثة مثل الكاميرات الفلكية والحساسات الضوئية المتطورة، التي قد تساعد في اكتشاف الهلال حتى في ظروف صعبة. ورغم ذلك، لا تزال معظم الدول الإسلامية تعتمد الرؤية الشرعية كأساس للإعلان الرسمي عن بداية العيد.
ويؤثر اختلاف مواعيد العيد على كثير من الجوانب، مثل توقيت العطل الرسمية والتخطيط للسفر والاحتفالات العائلية، ويستعد المسلمون لاستقبال عيد الفطر المبارك بأجواء من الفرح والاحتفال، متمنين أن يعم السلام والبركة في جميع أنحاء العالم الإسلامي.