السجائر الإلكترونية- إعادة التدوير شبه مستحيلة.. فأين تذهب؟
تاريخ النشر: 21st, October 2023 GMT
يقول خبراء إن الكميات المستخدمة من الليثيوم في السجائر الإلكترونية صغيرة جداً بحيث لا تبرر تكلفة إعادة تدويرها.
لسنوات مضت، تركز الجدل الدائر حول السجائر الإلكترونية إلى حد كبير على مخاطره الصحية على الفئات الأصغر سناً والذين تغريهم النكهات المتعددة الغريبة والجديدة.
مختارات ألمانيا... خبراء يحذرون من السجائر الإلكترونية! دراسة: السجائر الإلكترونية تضر بالحمض النووي أكثر من نظيرتها العادية لهذا يعد التدخين داخل السيارة ضارا جدا.. وخاصة بوجود الأطفال
لكن التحول الأخير نحو إنتاج المزيد من السجائر الإلكترونية التي لا يمكن إعادة تعبئتها خلق مشكلة بيئية جديدة، إذ لا يمكن إعادة استخدام تلك الأجهزة الصغيرة التي تحتوي على النيكوتين والليثيوم ومعادن أخرى أو إعادة تدويرها. فمثلا، بموجب القانون البيئي الفيدرالي في الولايات المتحدة لا يمكن إلقاء مثل هذه الأشياء في سلة المهملات.
وتشير التقديرات إلى أنه في الولايات المتحدة وحدها يشتري المراهقون والبالغون ما يقرب من 12 مليون من هذه الأجهزة والتي يتم التخلص منها شهرياً.
قواعد وقوانين غير فعالة
ومع بعض القواعد والتشريعات قد يتمكن المسؤولون المحليون من اتباع طرق خاصة للتخلص من السجائر الإلكترونية التي يتم جمعها من المدارس والكليات ومحلات البيع المختلفة وغيرها.
يقول يوغي هيل هندلين، الباحث في مجال الصحة والبيئة في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو: "نحن في واقع غريب حقا حيث لا يوجد مكان وفق القواعد والقوانين لوضع هذه الأشياء، ومع ذلك فإننا نعلم أنه في كل عام يتم إلقاء عشرات الملايين منها في سلة المهملات بعد استهلاكها"، بحسب ما صرح لوكالة اسوشيتيد برس.
في أواخر أغسطس/آب، قام عمال الصرف الصحي في ولاية نيويورك بوضع أكثر من 5500 سيجارة إلكترونية في براميل فولاذية لنقلها .. لكن الوجهة- كانت محرقة عملاقة للنفايات الصناعية في شمال أركنساس، حيث سيتم صهرها، وهو أمر شديد الضرر بالبيئة، كمأ أن وكالة حماية البيئة تعتبر النيكوتين من "النفايات شديدة الخطورة"، لأنه يمكن أن يكون ساماً عند مستويات عالية.
تشير التقديرات إلى أنه في الولايات المتحدة وحدها يشتري المراهقون والبالغون ما يقرب من 12 مليون من هذه الأجهزة والتي يتم التخلص منها شهرياً.
لكن المسؤولين المحليين يقولون إنها الطريقة الوحيدة للتخلص من النفايات المليئة بالنيكوتينوإبعادها عن المجاري المائية ومدافن النفايات، حيث يمكن أن تشتعل النيران في بطاريات الليثيوم وتسبب كارثة.
وقال مايكل جارلاند ، الذي يدير الخدمات البيئية في إحدى مقاطعات نيويورك: "هذه أجهزة خبيثة للغاية .. تشكل هذه النفايات خطر نشوب حريق وهي بالتأكيد ملوث بيئي خطير إذا لم تتم إدارتها بشكل صحيح."
وفي أماكن أخرى، أصبحت عملية التخلص مكلفة ومعقدة على حد سواء. ففي مدينة نيويورك، على سبيل المثال ، يصادر المسؤولون مئات الآلاف من السجائر الإلكترونية المحظورة من المتاجر المحلية وينفقون أكثر من 1 دولار للتخلص من كل واحدة منها.
والخلاصة أن الجهات المنظمة فشلت في فرض قواعد على الشركات المنتجة للسجائر الإلكترونية في جعل مكونات منتجاتها أسهل في إعادة التدوير أو أقل إهداراً للموارد عند التخلص منها.
حلول مقترحة
وفي محاولة للحد من أضرار تلك المنتجات، تم إجبار مدارس مقاطعة مونرو في ولاية نيويورك على دفع 60 دولاراُ للتخلص من كل حاوية سعة جالون واحد من السجائر الإلكترونية، ذلك أن أكثر من ثلثي السجائر الإلكترونية التي تجمعها المقاطعة تأتي من المدارس.
أيضاً، فإن الليثيوم في بطاريات السجائر الإلكترونية هو المعدن المطلوب بشدة للاستخدام في تشغيل السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة، لكن منتقدين يقولون إن الكميات المستخدمة في السجائر الإلكترونية صغيرة جداً بحيث لا تبرر تكلفة إعادة تدويرها.
وفي الأشهر الأخيرة، بدأت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA في محاولة منع واردات العديد من العلامات التجارية للسجائر الالكترونية التي تستخدم لمرة واحدة، حيث تعتبرها الجهات المنظمة غير قانونية. ولايزال الخبراء والنشطاء المهتمين بالبيئة يحاولون الوقوف على طريقة اقتصادية للتخلص من هذه المخلفات.
ع.ح.
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: السجائر الإلكترونية تلوث البيئة إعادة التدوير المناخ المخلفات الإلكترونية بطاريات الليثيوم هيئة الغذاء والدواء النيكوتين دويتشه فيله السجائر الإلكترونية تلوث البيئة إعادة التدوير المناخ المخلفات الإلكترونية بطاريات الليثيوم هيئة الغذاء والدواء النيكوتين دويتشه فيله من السجائر الإلکترونیة للتخلص من أکثر من
إقرأ أيضاً:
حرب كلامية وتهديدات بين طهران وواشنطن فهل تذهب الأمور إلى أبعد من ذلك؟
بدأت جولة جديدة من التصريحات التصعيدية بين واشنطن وطهران بدأت، تزامنا مع تحركات عسكريّة من الطرفين. التهديدات المتبادلة شملت الحديث عن سيناريوهات سيئة، وعن ردود قوية. لكن يبقى تطبيق ذلك مرهونا بذهاب الأمور نحو الاشتباك، غير أنّ نافذة الحوار ما زالت مفتوحة وإن بصعوبة.
رغم توسّعه في الفترة الأخيرة، لم يبلغ التصعيد الأمريكي الإيراني، حتى اليوم، مرحلة تسمح بالجزم بأنّ خيار الاشتباك المباشر بين الطرفين هو السيناريو الوحيد المتبقّي أمامهما.
وإذا ما تمّت مراجعة التصريحات الأمريكية والإيرانية، لا يظهر فارق كبير، من حيث اللغة ونوعية التهديدات، بين ما كان يقال سابقًا وما يصدر اليوم، حتى في ذروة الفترات التي شهدت توجيه ضربات متفرقة بين الجانبين.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعلن أنرسالة الرئيس الأمريكي الأخيرة قد وصلته عبر الوسيط العمانيّ، وجدّد إعلان بلاده استعدادها للتفاوض غير المباشر مع واشنطن، واستبعاد التفاوض المباشر في مواجهة " التنمّر الأمريكي" حسب قوله.
لاحقًأ، وفي خطبة العيد، قال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل "ستتلقيان ردًا قويًا" إذا هاجمتا إيران.
Relatedتقييم استخباراتي أمريكي: حماس لا تزال تحتفظ بقوتها وإيران تواصل التوسع الإقليميهل تعقد إيران صفقة مع أمريكا أم تمضي في طريق صنع أول قنبلة نووية؟إيران ترد على رسالة ترامب: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن.. وعليها إثبات جديتها أولًاالتصريح الإيرانيّ الأبرز جاء من علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، حيث استبعد حدوث ضربة أمريكية إسرائيلية لبلاده، وأشار إلى أنّ رسالة ترامب تضمّنت مطالبة لكن "بلغة دبلوماسية".
وهدّد لاريجاني أنّه في حال وقوع "أي خطأ أمريكي" تجاه البرنامج النووي الإيراني، فإن ذلك "سيجبرنا على اتخاذ مسارات أخرى، وقد يضطرنا تحت ضغط الشعب إلى تصنيع سلاح نووي" حسب قوله.
ما قاله مستشار خامنئي هو أحد التصريحات القليلة التي أدلى بها مسؤوليون إيرانيون منذ عدّة سنوات، ولوّحوا فيها باحتمال أن تغيّر إيران "عقيدتها النووية" وتتجّه من البرنامج النووي لأغراض سلمية، إلى تصنيع السلاح النووي، وإغلاق كل منشآتها النووية في وجه مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتؤكّد الجمهورية الإسلامية دائمًا أنّها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنّ هذا الأمر "محرّم دينيًّا" بالنسبة لها. وفي المقابل، تشكّك إسرائيل بذلك دائما، ويؤكد مسؤولوها أنّ أحد أبرز أهدافهم هو "منع إيران من امتلاك هذا السلاح".
ومنذ بدء ترامب ولايته الرئاسية الثانية، وقّع على قرار اعتماد سياسة "الضغوط القصوى" ضد إيران. وخلال فترة وجيزة بدأت واشنطن بتنفيذ هذه السياسة عبر العديد من العقوبات الجديدة. ووصلت العقوبات إلى حدّ إنهاء الاستثناء الممنوح سابقًا للعراق لشراء الغاز الإيراني من أجل تأمين الكهرباء.
وتؤكد الولايات المتحدة أنّ ضرباتها الأخيرة ضد حركة "أنصار الله" في اليمن مرتبطة بـ"دعم طهران وسيطرتها على قرار الحوثيين"، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.
وأعلنت الخارجيّة الأمريكيّة أنّ الرئيس ترامب "واضح في حديثه عن اتّباع خيارات أخرى" إن لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع العدو اللدود لواشنطن، وهددت بأن ذلك "سيكون سيّئًا للغاية بالنسبة لإيران".
Relatedأبرز محطّات الملف النووي الإيراني في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي ترامب يدرس خيارات من ضمنها ضربات جوية لوقف البرنامج النووي الإيراني وإسرائيل مستعدة للتحركاجتماع بين إيران وروسيا والصين في بكين لمناقشة البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكيةوبالعودة إلى ماضي التصعيد الأمريكي الإيرانيّ، يشير مسار الأحداث إلى أنّ احتمالات الاشتباك واردة، وتتعزّز اليوم في ظلّ معطياتٍ عديدة، أبرزها التحوّلات الإقليمية التي أضعفت موقف طهران ميدانيًّا، إضافةً إلى تطوّر العداء المستفحل بين إيران وإسرائيل إلى الاشتباك المباشر مرتين في العام الماضي.
واغتالت الولايات المتحدة خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني في بغداد مطلع عام 2020. وردّت إيران على هذا الاغتيال باستهداف القوات الأمريكية في قاعدة "عين الأسد" بصواريخ بالستية.
لذلك وعلى ضوء التجارب الماضية، فإن احتمالات توجيه ضربات متبادلة تبقى حاضرة.
Relatedاليمن: قتلى وجرحى في غارات أمريكية مكثفة على مواقع حوثيةعقد من الحرب في اليمن: أكثر من مليون طفل يعانون من سوء التغذية في كارثة غير مسبوقةإعلام عبري: إطلاق صاروخ بالستي من اليمن وسماع دوي انفجارات قرب مدينة القدسفي الأسابيع الأخيرة، شهدت المنطقة عددًا من التحركات العسكرية من الطرفين. وأرسلت الولايات المتحدّة قاذفات "بي 2" الاستراتيجية إلى قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية مشتركة في جزيرة "دييغو غارسيا" الواقعة في المحيط الهندي. كما أعلنت واشنطن تعزيز وجودها العسكري وإرسال حاملة الطائرات "يو أس أس هاري ترومان" إلى المنطقة.
وفي 17 آذار / مارس الماضي حلّقت طائرة استطلاع أمريكية قبالة ساحل بوشهر في إيران، حيث توجد محطة الطاقة النووية التي تحمل الاسم نفسه.
وقبل أيام كشفت طهران عن مدينة صاروخية تحت الأرض تابعة للحرس الثوري، وقالت إنها "تحوي آلاف الصواريخ الدقيقة". وهدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باستهداف القواعد الأمريكية في الدول المجاورة إذا انطلق منها عمل عسكري ضد إيران.
وبين التصعيد الكلامي والتهديد وبانتظار الرد الإيراني، تسير احتمالات الحرب بالتوازي مع مشهد أقل تشاؤما، لكن يبدو أنّ لكلّ احتمال محفزّاته ومعوّقاته، وهنا يسود الترقّب، في انتظار معطياتٍ ترجّح كفّة سيناريو على آخر.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية زلزال ميانمار يخلف دمارا واسعا وخسائر بشرية إضراب في بلجيكا يعطل حركة النقل العام والخدمات في أنحاء البلاد إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس الحرس الثوري الإيرانيإيرانالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبالبرنامج الايراني النوويعلي خامنئي