غزة تعيق تطبيع السعودية.. فهل تحرم إسرائيل من الممر الاقتصادي؟
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
مع الحرب الشرسة المتصاعدة بين الجيش الإسرائيلي وحركة "حماس"، من غير المؤكد إلى حد كبير أن ينطلق مشروع المرر الاقتصادي لربط الهند بشرق أوروبا عبر دول شرق أوسطية بينها السعودية والإمارات وإسرائيل.
ذلك ما خلص إليه يورجن رولاند وإليزابيتا نادالوتي، في تحليل بموقع "ذا ديبلومات" (The Diplomat) الأمريكي ترجمه "الخليج الجديد"، ولافتا إلى أنه في 8 سبتمبر/أيلول الماضي، وخلال قمة مجموعة العشرين بنيودلهي، كشف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن هذا المشروع.
وتابعا أنه "مخطط ضخم يتكلف مليارات من الدولارات ويربط بين الهند وأوروبا. والدول الموقعة على المشروع مع الهند هي الإمارات والسعودية والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي".
وأوضحا أنه "ممر نقل متعدد الوسائط يربط الساحل الغربي للهند بالإمارات، عبر البحر وطريق السكك الحديدية الذي يعبر شبه الجزيرة العربية، مع ميناء حيفا الإسرائيلي كنقطة النهاية".
و"من المقرر أن يتم شحن البضائع من حيفا إلى (ميناء) بيرايوس في اليونان، ومنها إلى وجهات أوروبية أخرى عبر السكك الحديدية أو الطرق أو البحر، كما تشمل خطط الممر خطوط أنابيب للهيدروجين المنتج في السعودية والإمارات واتصالات تكنولوجيا المعلومات عالية الطاقة، وشبكات الطاقة"، كما أردف رولاند ونادالوتي.
اقرأ أيضاً
أرجأت مفاوضات التطبيع.. السعودية ترفض ضعوطا أمريكية لإدانة طوفان الأقصى
الحزام والطريق
رولاند ونادالوتي قالا إن المشروع "يرتبط بالشراكة من أجل الاستثمار العالمي في البنية التحتي، التي أطلقتها دول مجموعة السبع في يونيو/ حزيران 2022، كبديل غربي لمبادرة الحزام والطريق الصينية".
وزادا بأنه "سعيا إلى إحداث تناقض مع مبادرة الحزام والطريق، التي تم انتقادها لكونها غير مستدامة اجتماعيا وبيئيا وتثقل كاهل الشركاء بالديون الثقيلة وتعمل كمضخم للنفوذ الصيني في الجنوب العالمي، يَعد مشروع الممر الاقتصادي بتقديم جودة خضراء ومستدامة ومرنة وبنية تحتية، بفضل مكوناته الرقمية وإنتاج الهيدروجين".
وأضافا أنه "من خلال المشروع، تعتزم الولايات المتحدة والهند معالجة الوجود الصيني المتزايد في الشرق الأوسط، والذي تجسد في وساطة بكين الأخيرة (الناجحة) في الصراع بين إيران والسعودية".
وبموجب اتفاق في مارس/ آذار الماضي، استأنفت السعودية وإيران علاقتهما الدبلوماسية؛ ما أنهى 7 سنوات من القطيعة بين بلدين يقول مراقبون إن تنافسهما على النفوذ أجج صراعات عديدة في الشرق الأوسط.
وتريد الولايات المتحدة، بحسب رولاند ونادالوتي، "ربط الهند بشكل أقرب إلى الغرب، وتعزيزها باعتبارها قطبا مضادا للصين، كما تريد واشنطن تعزيز تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل عبر دمج الأخيرة في المشروع".
اقرأ أيضاً
الممر الاقتصادي.. أمريكا تدفع بالهند لتقويض نفوذ الصين في الخليج
الرياض وتل أبيب
لكن الرد الإسرائيلي "الهائل والدموي" على هجوم "حماس"، "سيعّرض للخطر عملية التطبيع الدبلوماسي الجارية بين إسرائيل والسعودية"، كما تابع رولاند ونادالوتي.
وزادا بأن "الممر الاقتصادي كان من المفترض أن يسهل عملية التطبيع، وربما يكون هذا (منع التطبيع) دافعا إضافيا لهجوم حماس".
وشددا على أن "الرأي العام (العربي) مؤيد للفلسطينيين، وسيتكثف التضامن مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في غزة، وهذا يعيق التطبيع ويشدد المعارضة ضد مشاركة إسرائيل في مشروع الممر الاقتصادي".
وحتى الأربعاء، قتلت إسرائيل نحو 4 آلاف فلسطيني في غزة، بينهم أكثر من 700 طفل، بالإضافة إلى مئات الضحايا تحت الأنقاض، فيما قتلت "حماس" نحو 1400 إسرائيلي، في مواجهة متواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأردف رولاند ونادالوتي: "كما أن حيفا، وهي بالقرب من الحدود اللبنانية، والبنية التحتية التي تربطها بشبه الجزيرة العربية معرضة للهجمات من جانب حزب الله الموالي لإيران، إذا قررت التدخل في الصراع لدعم حماس".
وتابعا: "ومع تصاعد انعدام الأمن في نقطة عصبية من المشروع، فإن المستثمرين سيتهربون من الممر الاقتصادي المتصور، ويزداد الأمر سوءا لأن مشاريع البنية التحتية الغربية الكبرى تميل إلى الاعتماد على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومن المتوقع أن يساهم القطاع الخاص بحصة الأسد من الاستثمارات".
اقرأ أيضاً
نتنياهو: إسرائيل في قلب مشروع الممر الاقتصادي الذي سيربط الهند بأوروبا
المصدر | يورجن رولاند وإليزابيتا نادالوتي/ ذا ديبلومات- ترجمه وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إسرائيل الممر الاقتصادي غزة تطبيع السعودية حماس الممر الاقتصادی
إقرأ أيضاً:
قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"
من المقرّر أن يلتقي عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الأولى كرئيس للبنان إلى فرنسا. وقبل وصوله، أطلق عون مواقف عديدة حول الإصلاحات الداخلية، وتطبيق القرار الدولي 1701، متهّمًا إسرائيل بخرقه، ووصف أداء حزب الله في الجنوب اللبناني بأنه "متعاون".
أكّد الرئيس اللبناني جوزيف ع أن التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحا في الوقت الحالي، وأنّ لبنان سيكون ضمن الموقف العربيّ في أي تفاوض حول هذا الأمر.
وفي مقابلة مع قناة "فرنس 24" عشية زيارته إلى فرنسا، أشار عون إلى ان المطروح حاليا هو "الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وحل مشكلة الحدود العالقة بـ13 نقطة"، مشيرا إلى أن مسألة مزارع شبعا "تتطلب مقاربة أخرى".
عون جدد تأكيد التزام لبنان بتطبيق القرار 1701، "الجيش اللبناني يقوم بواجبه، وحزب الله متعاون في جنوب لبنان".
وأشار إلى أنّ حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية مرتبط بـ"استراتيجية الأمن الوطني التي ينتثق عنها استراتيجية دفاعية ضمن حوار داخلي. وحدتنا هي الأساس".
واتهم عون إسرائيل بخرق القرار 1701 دائماً، و"عبر احتلالها النقاط الحدودية الخمس وعدم إطلاق الأسرى"، وأشار إلى عدم وجود ضمانات تكفل عدم خرق إسرائيل للاتفاقات، "لكننا نعتمد على الدبلوماسية".
ووقّع لبنان وإسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي برعاية أميركية. ومنذ ذلك الحين، تشنُّ إسرائيل غارات بشكل شبه يومي، وتقول إنها تتعامل مع خروقات للاتفاق من جانب حزب الله.
Relatedهل دقت ساعة تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل؟وزيرة الخارجية الألمانية في بيروت: نرفض "أي احتلال إسرائيلي دائم للأراضي اللبنانية"اليونيفيل ليورونيوز: التطورات في جنوب لبنان مقلقة وهناك خروقات يومية من جانب إسرائيلوكشف الرئيس اللبناني أن المبادرة التي حملها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، تتحدث عن ضرورة أن "تنفذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات المطلوبة منها" كمفتاح لعقد أي مؤتمر لدعم لبنان، ومن أبرز الشروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
"بدأنا بذلك، واجتمعنا مع الصندوق، لا وقت لدينا لنضيعه، ولا نملك ترف الوقت" قال عون.
وفي خطوة جديدة، عيّنت الحكومة اللبنانيّة بأغلبية 17 وزيرا، كريم سعيد حاكما جديدا لمصرف لبنان. ويعدّ تعيين حاكم المصرف المركزي عبر التصويت في الحكومة سابقة في تاريخ لبنان.
الرئيس اللبناني أكّد العمل عبر لجان مشتركة مع سوريا على ترسيم الحدود البرية والبحرية، "وحل المشكلات العالقة وتأمين عودة النازحين السوريين".
وأشار عون إلى أن دخول السعودية على خط التنسيق الأمني اللبناني السوري "سيكون دوره تنسيقيًا وعنصرًا مساعدًا"، كاشفًا أن ذلك تم بموافقته وموافقة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بناءً على طلب سعودي.
Relatedحوارٌ بلغة الحديد والنار.. قتلى وقصف على الحدود بين سوريا ولبنان أي مصير ينتظر المنطقة؟"خذلت جيشك يا ريّس".. لقاء عون والشرع يفجّر غضب اللبنانيين ويُعيد إلى الأذهان معركة جرود عرسال اشتباكات دامية بين لبنان وسوريا... تصعيد مؤقت أم شرارة لانفجار أوسع؟وشهدت الحدود اللبنانية السورية اشتباكات عنيفة خلال الأسابيع الماضية. وردّ الجيش اللبناني على قصف تعرض له لبنان من الجانب السوري. وزارة الدفاع السورية كانت قد اتهمت حزب الله بقتل 3 من عناصرها في نقطة حدودية، لكنّ الحزب نفى هذا الأمر. وقد أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص حينها ان ما جرى كان "اشتباكا مع مهرّبين".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا كوريا الشمالية ترسل 3000 جندي إضافي إلى روسيا شاهد: 180 ألف مصل يحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى رغم القيود الإسرائيلية المشددة سورياإسرائيلفرنساحزب اللهلبنانجنوب لبنان