أكد وزير العمل حسن شحاتة في تصريحات صحفية اليوم الجمعة أن تفعيل دور المجلس الأعلى للحوار المُجتمعي في مجال العمل ،توجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي، لإيمانه الكامل بالحوار الأجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة "حكومة وأصحاب عمل وعمال " ،وكذلك مع الجهات والمؤسسات والخبراء المعنيين بهذا الملف ،لمناقشة مشروع قانون العمل ،لخروج تشريع يُلبي أهداف كافة الأطراف المعنية.

ووجه "الوزير" بإصدار تقرير إلى الرأي العام لتوضيح دور وأهداف "المجلس الأعلى للحوار المجتمعي " .
وبحسب تقريرإعلامي صادر عن الوزارة اليوم ،عقد المجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل،إجتماعه  صباح يوم الثلاثاء الماضي الموافق 3 أكتوبر 2023 ، برئاسة وزير العمل حسن شحاتة ،وذلك بمقر" الوزارة"، بالعاصمة الإدارية الجديدة،بحضورأعضاء من المجلس من ممثلي الوزرات،وأصحاب الأعمال والعمال،والجهات المعنية،لمناقشة ملاحظات كافة الأطراف على مشروع قانون العمل المطروح حاليا على مجلس النواب "264 مادة "،والذي سيُطبق على كل من يعمل بأجر في مصر"ما يقرب من 30 مليون عامل"،بحثاً عن قانون جديد يُعالج القصـور الـوارد بقـانون العمـل الحـالي الصـادر بالقـانون رقـم "12" لسـنة 2003،وتطبيـق مفهـوم النصـوص الدستورية،مُتماشـياً مـع المبـادئ الدستورية التي قررتهـا المحكمـة الدستورية العليـا،مستنداً إلـى مـا اسـتقر عليـه الفقـه والقضـاء ومـا نصت عليه اتفاقیات منظمة العمل الدولية..وجاء هذا الاجتماع إستجابة لتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بـ"قيام المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي في مجال العمل، بدراسة مشروع قانون العمل المعروض على مجلس النواب، بحضور ممثلي العمال وممثلي أصحاب العمل، والتوافق على صيغته النهائية بما يضمن الحفاظ على حقوق العمال، وضمان بيئة عمل مواتية للاستثمار..."

,هذا التوجيه الرئاسي كان من أبرز التوجيهات الـ10 التي وجه بها الرئيس في كلمته بعيد العمال الماضي،وذلك إيماناً من "رئيس الدولة" بقيمة العمل ،ودور العمال وأصحاب الأعمال في التنمية،وأهمية ترسيخ مبادئ الحوار المُجتمعي بين كافة الأطراف المعنية بالعملية الإنتاجية ،وهو كان له المردود الكبير في فعاليات مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف مطلع شهر يونيه الماضي ،والذي لم تُدرج مصر فيه على قائمة الملاحظات الدولية ،المعروفة إعلامياً "بالقائمة السوداء " ..

*البداية:
وقال التقرير أن "المجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل ومجالسه الفرعية بالمحافظات" بدأ في عام 2018 ،حيث نشرت الجريدة الرسمية، قرار رئيس مجلس الوزراء، الذي يحمل رقم 799 لسنة 2018، بإنشاء وزارة العمل "القوى العاملة سابقا"، مجلس أعلي للحوار المجتمعي في مجال العمل برئاسة العمل، وعضوية كل من أعضاء ممثلين عن الوزارت التالية لا يقل المستوي الوظيفي لكل منهم عن الدرجة العالية وهي وزارات: التضامن الاجتماعي، الاستثمار والتعاون الدولي، التجارة والصناعة، العدل، القوي العاملة،شئون مجلس النواب، التربية والتعليم والتعليم الفني، الزراعة واستصلاح الأراضي، التنمية المحلية، السياحة،قطاع الأعمال العام..وشمل القرار إضافة أعضاء يمثلون أصحاب الأعمال والعمال، عدد 6 أعضاء من رؤساء أو أعضاء مجالس إدارة منظمات أصحاب الأعمال المعنية، وعدد 6 أعضاء من رؤساء أو أعضاء مجالس إدارة اتحادات العمال المعنية، وللمجلس دعوة من يراه من ذوى الخبرة والمتخصصين لحضور جلساته دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات، ويكون للمجلس أمانة فنية يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس المجلس..وتنفيذاً للقرار "تُعقد اجتماعات "المجلس" بمقر ديوان عام وزارة العمل بدعوة من رئيسه، ويجب عقد هذه الاجتماعات مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، ويكون الاجتماع صحيحاً بحضور ثلثى أعضائه على أن يكون من بينهم ممثلين عن اتحادات العمال واتحادات أصحاب الأعمال المعنيين ، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وتعتمد القرارات من رئيس المجلس .

*تشريعات وأهداف :
وقال التقرير أن تشكيل المجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل و مجالسه الفرعية بالمحافظات ،إستند إلى بعض التشريعات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر،وهو ما يؤكد التزامها بها ،واحترامها لها ،حيث جاء في قرار الانشاء والتشكيل أن "المجلس " يتماشي مع مواد الدستور،والاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم التي صدقت عليها مصر،والاتفاقية الدولية رقم ٩٨ لسنة 1949 بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية التي صدقت عليها مصر ايضا،و إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل المُصدق عليه من جمهورية مصر العربية ،و قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 وتعديلاته ،وقانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017 ،ومع قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1027 لسنة 2014 بشأن تشكيل المجلس الوطني للحوار الاجتماعي،و قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1458 لسنة 2014 بشأن إنشاء مجالس الحكماء المتفرعة من المجلس الوطني للحوار الاجتماعي،و قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1459 لسنة 2014 بشأن لائحة تنظيم أعمال المجلس الوطني للحوار الاجتماعى ومجالس الحكماء...ليختص المجلس الأعلى للحوار المجتمعى بما يلي :

"1" رسم السياسات القومية لسبل الحوار بين طرفى العملية الإنتاجية.

"2" خلق بيئة محفزة على التشاور،والمشاركة فى إعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالعمل، والتنظيم النقابى والقوانين ذات الصلة.

"3" إبداء الرأى فى اتفاقيات العمل الدولية والعربية قبل التوقيع عليها.

"4" بناء وتعزيز الثقة بين شركاء العملية الإنتاجية وتبنى إجراءات لمساعدة ودعم مشروعات اقتصادية تعمل على توفير فرص عمل مناسبة.

"5" اقتراح الحلول المناسبة لمواجهة منازعات العمل الجماعية على المستوى القومى ،وعلى الأخص في الأزمات الاقتصادية التي تؤدى إلى توقف بعض المشروعات عن العمل كليا أو جزئياً.

*مجالس فرعية :
وجاء في التقرير الإعلامي أيضاً أنه نظراً لإنتشار المنشأت ومواقع العمل في كافة محافظات مصر فإن قرار إنشاء "المجلس" تضمن أيضا أن ينشأ بنطاق كل محافظة مجلس فرعى للمجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل برئاسة المحافظ المختص وعضوية كل من:مديري مديريات: العمل ،والتضامن الاجتماعي ،والزراعة واستصلاح الاراضي،وممثل عن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمحافظة،و رئيس جمعية المستثمرين بالمحافظة ،وعضو مجلس نواب أو أكثر عن الدائرة الكائن بها المجلس الفرعي يتم اختبارهم بالتنسيق مع مجلس النواب ،وعدد 6 أعضاء من رؤساء وأعضاء مجالس إدارة منظمات أصحاب الأعمال المعنية ،و6 أعضاء من رؤساء وأعضاء مجالس إدارة اتحادات العمال المعنية بالتنسيق مع مجلس النواب،و6 أعضاء من رؤساء وأعضاء مجالس إدارة منظمات أصحاب الأعمال المعنية ،و6 أعضاء من رؤساء وأعضاء مجالس إدارة اتحادات العمال المعنية ..ولرئيس المجلس الفرعى دعوة من يراه مناسباً من ذوى الخبرة حضور الجلسات دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات ،ويكون للمجلس الفرعى أمانة فنية يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس المجلس ..يختص المجلس الفرعي بالآتى:تنفيذ السياسات والخطط التي يضعها المجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل على مستوى المحافظة لدعم سبل الحوارالمجتمعي بشأن الأمور ذات الصلة بعلاقات العمل وتهيئة المناخ المناسب للتشاور بين أطرافها ،وبحث السبل الكفيلة لمواجهة المنازعات والاحتجاجات العمالية ،ودعم ومساندة المشروعات الاقتصادية التي تعمل على توفير فرص عمل مناسبة ،و دراسة وبحث ما يحيله إليه المجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل داخل المحافظة،واقتراح مشروعات استثمارية واقتصادية محلية تعمل على توفير فرص عمل لائقة داخل المحافظة..وتعقد اجتماعات المجلس الفرعى بمقر ديوان عام المحافظة بدعوة من المحافظ المختص بصفة دورية مرة كل شهر على الأقل أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، كما يجوز عقد الاجتماع خارج مقر ديوان عام المحافظة بناء على طلب أحد الأعضاء وبموافقة المحافظ المختص ويكون الاجتماع صحيحاً بحضور ثلثى أعضائه على أن يكون من بينهم ممثلين عن اتحادات العمال أو اتحادات أصحاب الأعمال المعنيين، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وتعتمد القرارات من رئيس المجلس..وتعرض قرارات المجالس الفرعية على المجلس الأعلى لمراجعتها ووضع التوصيات المناسبة لها ومتابعة تنفيذها ويتولى رئيس المجلس الفرعي إعداد تقرير دوري كل ثلاثة أشهر بنتائج أعماله والإجراءات التي اتخذها في سبيل تنفيذ اختصاصاته وعرضه على المجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل..ويتولى وزير العمل عرض نتائج أعمال وقرارات المجلس الأعلى والمجالس الفرعية على رئيس مجلس الوزراء بصفة دورية كل ثلاثة أشهر أو كلما دعت الضرورة لذلك.

*نجاح ومتابعة :
ويرى التقرير الصادر اليوم على أن ما سبق من عرض لدور المجلس الاعلى للحوار في مجال العمل ،يؤكد أهمية ما تحدث عنه وزير العمل حسن شحاتة مع شركاء اجتماعيين في الداخل والخارج خلال الفترة الماضية بأهمية التواصل والتعاون المستمر وتفعيل دور "المجلس" في المرحلة المقبلة،خاصة بعد نجاحه خلال السنوات الماضية بمناقشة عدد من الملفات المهمة ووضع بعضها عنوان لإجتماعاته،ومنها: العلاوات الخاصة في القطاع الخاص،والحد الأدنى للأجور وإحالته للمجلس المختص ،والموافقة على تعديل قانون المنظمات النقابية ،وتفعيل اليات تطبيق الاجراءات الاحترازية داخل المنشآت للوقاية من فيروس كرونا ،ودراسة اليات العمل بشركات القطاع الخاص فى ظل جائحة كرونا " بالعمل عن بعد ،و تقليل ساعات العمل ، والعمل بنظام المناوبات "،ودراسة امكانية التأمين على العمال بشهادات تامين على الحياة ،والأجر وذلك للحفاظ على العمال وإستقرارسوق العمل .

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: التجارة والصناعة الرئيس عبدالفتاح السيسي الدستورية العليا حقوق العمال سوق العمل قانون العمل مجلس النواب مجلس الوزراء منظمة العمل الدولية وزارة العمل قرار رئیس مجلس الوزراء من رئیس المجلس أصحاب الأعمال مجلس النواب قانون العمل وزیر العمل أن یکون

إقرأ أيضاً:

مجلس النواب يوافق على قانون العمل من حيث المبدأ

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، من حيث المبدأ على مشروع قانون العمل المقدم من الحكومة.

من جانبه أكد محمد جبران، وزير العمل، أن مشروع قانون العمل من أهم التشريعات، وكان لابد أن يخرج للنور، لاسيما وأنه تم إعداده منذ 2017.

جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، أثناء مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة عن مشروع قانون العمل المقدم من الحكومة، مشيرا إلى أنه تم عمل حوار مجتمعي بحضور أصحاب الأعمال، ومنظمة العمل الدولية، وممثلي العاملين، قائلا: لأول مرة أرسلنا مشروع القانون لكل الوزراء المعنيين، لوضع الملاحظات.

وقال جبران: اهتمامنا عمل حوار حقيقي ليتواكب مشروع قانون العمل مع المستجدات والمتغيرات التي شهدها المجتمع، مشيرا إلى أن الرئيس في حفل عيد العمال السابق، وجه بأهمية التوافيق بشأن مشروع قانون العمل.

وأوضح محمد جبران، أن الحق في العمل والحرية النقابية وشروط عمل عادلة، من الأمور المستقر عليها، مؤكدا أن هذا يتم التأكيد عليه في مشروع قانون العمل، مشيرا إلى أن السعي لتحقيق التوازن بين أطراف العمل بين العمال، وأصحاب الأعمال، بما يحافظ على المشروعات الاقتصادية وهو ما يترتب عليه دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العمل، قائلا: «وضعنا نصب أعيينا المشكلات في قانون العمل المعمول به حاليا».

ولفت جبران، إلى استحداث نصوص جديدة في مشروع قانون العمل الجديد، بما يساهم في ضبط منظومة العمل، لاسيما مع ظهور أنماط جديدة مثل العمل عن بعد، مؤكدا حضور كافة الجهات المعنية في مناقشات إعداد مشروع قانون العمل، من أجل توسيع دائرة النقاش والوصول لأفضل النتائج.

وأوضح أن مشروع قانون العمل ركز على تحقيق الثلاثية "العمال - أصحاب العمل - الحكومة" من أجل الخروج بتشريع متوازن يحقق التنمية الاقتصادية التي نسعى إليها في الجمهورية الجديدة، مشيرا إلى أن مشروع القانون وضع العديد من الحقوق وكذلك عددا من المجظورات التي تؤدي لانتظام العملية الإنتاجية، وبما يحقق رؤية الدولة في دعم القطاع الخاص.

وأكد أن مشروع قانون العمل يدافع عن حقوق العمالة الأجنبية، مشيرا إلى أن التشريع يقضي على أن عقد العمل غير محدد المدة، إلا في ظروف معينة، موضحا أن القانون يحظر فصل العامل، إلا بحكم قضائي، فضلا عن استحداث المحاكم العمالية التي يستفيد منها طرفي العلاقة العمالية.

وأشار وزير العمل، إلى أن مشروع قانون العمل أكد أهمية المجلس القومي للأجور وضرورة إلزامية تنفيذ قراراته، وكذلك عقوبات لغير الملتزمين، مشيرا إلى أن المشروع استمر 3 شهور في مجلس الوزراء للاستماع لكافة وجهات النظر.

اقرأ أيضاًرئيس اتحاد العمال: فوجئنا بتعديلات في «مشروع قانون العمل» تمس المنظمات النقابية

«نائبة»: القيادة السياسية كانت حريصة بالتوجيه لإصدار مشروع قانون العمل الجديد

مقالات مشابهة

  • مجلس جامعة مطروح يُوافق على إتاحة 5 منح دراسية لدولة جيبوتي
  • مجلس جامعة مطروح يوافق على إتاحة 5 منح دراسية لدولة جيبوتي
  • ننشر.. تشكيل المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية المُستدامة
  • مجلس النواب يواصل مناقشة القضايا التي تلامس حياة المواطنين بحضور الحكومة
  • المجلس الأعلى للدولة يرحب بمخرجات لقاء القاهرة التشاوري مع مجلس النواب
  • رئيس حزب صوت مصر: قانون العمل يؤكد الحفاظ على حقوق العمال واستقرار وظائفهم
  • رئيس الحكومة يؤشر على مرسوم تعيين أعضاء مجلس الهيئة العليا للصحة
  • مجلس النواب يوافق على قانون العمل من حيث المبدأ
  • رئيس «الشيوخ» يستقبل وفدا من أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبية
  • رئيس الشيوخ يستقبل وفد أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي