ضرب التلاميذ بالمدارس بين القبول والرفض| طلب إحاطة لعودة العصا.. وخبراء نفسيين: يقود لنتائج كارثية
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
مع اقترب بدء العام الدراسي الجديد في مصر، يربط البعض بين ضرب التلاميذ في المدارس واستعادة هيبة المعلّم، ودفع التلاميذ للاجتهاد في المذاكرة والالتزام الأخلاقي، لكنْ لدى عدد من علماء النفس والتربية رأي آخر.
ويحذر استشاريان في الطب النفسي وفقا إلى موقع سكاي نيوز عربية من الآثار النفسية والجسدية على التلميذ لو تعرض للضرب، نافيين وجود علاقة بين هذا الأسلوب وبين هيبة المعلمين.
وثار النقاش بشأن هذا الأمر مجددا، مع طلبٍ تقدمت به النائبة في مجلس النواب المصري، آمال عبدالحميد، منذ أيام، بالنظر في آليات عودة هيبة المعلم داخل المدارس، ومنها إعادة الضرب بالعصا الذي تم إلغاؤه في مصر من سنوات، وذلك لعلاج ما وصفته بالانفلات الأخلاقي.
الآثار النفسية
أوضح “جمال فرويز" استشاري الطب النفسي أن الضرب "ليس هو ما سيحسن مستوى التعليم، لكن مراعاة الحاجات النفسية للطالب في كل مرحلة".
ويضرب مثالا، بأن المرحلة المبكّرة، مثل الروضة والابتدائية، تتطلّب من المعلم التعامل بعاطفة مع التلاميذ؛ حتى يسبب لديهم رغبة حقيقية في التعلم عن حب، أما لو اعتمد على الضرب والتعنيف "سيكره الطالب الدراسة، ويقل مستوى تحصيله".
ووافقه الرأي عليه استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أحمد علام، بقوله إن الضرب في المدارس "أمر غير مقبول" ويقود لنتائج كارثية، ومن ذلك، أن يتحوّل الطفل إلى "إنسان مهزوز نفسيا، وقد يصاب بالتبول اللاإرادي، ويتحول لإنسان منطوي لاحقا".
ويزيد الأمر سوءا إذا كان الضرب أمام زملائه وأصدقائه، وعن هذا يقول علام: "سيفقد ثقته في نفسه، وينعكس هذا على تعامله معهم، ويفقد القدرة على الابتكار والإبداع، فيتحول الي طفل عدواني يمارس الأذى تجاه الآخرين".
عقاب بديل
ويمكن تحفيز الطلاب على التحصيل الدراسي بأساليب أخرى، كما ينصح علام، الذي يوضح أنه "إذا أردنا عقاب الطلاب المخطئين، يمكن أن يكون هذا مثلا بتقليل درجاتهم المرتبطة بالسلوك، واستدعاء ولي الأمر لإبلاغه بأخطائهم وإعادة تأهيلهم في المنزل".
ومن ناحيةٍ أخرى، يشدد فرويز على إجراء اختبارات نفسية للمعلمين قبل تعيينهم لتجنب الشخصيات "السلبية والاعتمادية والسيكوباتية"، التي قد تقود التلاميذ الي "كراهية الدراسة".
مبرات طلب عودة العصا
أرجعت النائبة آمال عبدالحميد طلبها إعادة صلاحية الضرب للمعلم، إلى أن العقد الأخير شهد "انفلاتا" في سلوكيات الطلاب بعد الاستغناء عن الأساليب المعروفة في التعليم، ومنها ضرب الطلاب المقصّرين، قائلة: "لقد جربنا الأساليب التربوية الوافدة إلينا من الغرب؛ فكانت النتيجة أجيال لديها انفلات أخلاقي".
وأضافت أن كثيرا من الدول بعدما ألغت الضرب بالعصا نهائيا رجعت في قرارها، مستدلة باستطلاع رأي في بريطانيا مؤخرا، أظهر أن 78 بالمئة من أولياء الأمور يؤيدون ضرب العصا في المدارس للتلاميذ المشاغبين.
وعن تجربة جيلها، قالت: "أنا مِن الجيل الذي أدرك زمن العصا في المدارس، ومع ذلك ما زلنا نحمل الاحترام والتقدير والدعاء لكل مَن علّمنا"، وأنه تخرج أطباء ومهندسون وطيارون وعلماء ومبدعون "من تحت تلك اليد التي ما برحت ترفع العصا كلما حصل تقصير أو سوء سلوك داخل الفصل أو فناء المدرسة".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: استشاري الطب النفسي الضرب في المدارس مجلس النواب المصري فی المدارس
إقرأ أيضاً:
محافظ أسيوط: تكثيف الجهود بالفصول لتحسين مستوى طلاب المدارس
أكد اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، على أهمية تكثيف الجهود داخل الفصول الدراسية وإخلاص المعلمين في أداء رسالتهم السامية لتحسين مستوى الطلاب والارتقاء بمستواهم العلمي والعملي على أن يتم تحسين وتطوير آليات التدريس لضمان تحقيق نتائج أفضل للطلاب في مختلف المراحل الدراسية.
أشار إلى تقديمه لكافة سبل الدعم الممكنة وتذليل العقبات أمام قطاع التعليم وتطوير وتحسين الأداء الإداري والتعليمي بكافة مدارس المحافظة خاصة مع الإهتمام الذي توليه الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتطوير التعليم والاهتمام بالنشء وطلاب المدارس باعتباره قاطرة التنمية وهو ما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً لرؤية مصر 2030.
جاء ذلك خلال لقائه بمديري مدارس بإدارات أسيوط وأبنوب والفتح التعليمية بقاعة الإجتماعات بمدرسة خديجة يوسف الثانوية بحي شرق مدينة أسيوط لبحث ومناقشة سبل تحسين مستوى التعليم وتطوير أداء المدارس والتغلب على المعوقات وبحضور محمد إبراهيم الدسوقي وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، ومحمد النمر مدير عام التعليم الفني بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، وسيد الشريف مدير عام الشئون التنفيذية بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، ومديري الإدارات التعليمية بالمراكز.
متابعته سير العملية التعليميةوأشار محافظ أسيوط إلى متابعته لسير العملية التعليمية بمدارس المحافظة سواء بالمراكز أو بالقرى عن طريق جولاته الميدانية المستمر واجتماعاته الدورية مشدداً على ضرورة تفعيل الأنشطة المدرسية جنباً إلى جنب مع العملية التعليمية لتعزيز مهارات الطلاب وصقل مواهبهم والإستفادة من طاقاتهم حيث أن التعليم لا يقتصر على المناهج الدراسية فقط بل يمتد ليشمل الأنشطة الفنية، والرياضية، والثقافية والتي تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته المختلفة موجهاً بتفعيل دور "رائد الفصل" لضمان التواصل المستمر بين المدرسة والطلاب على أن يتم رفع تقرير شهري عن أداء المدارس ومدى تنفيذ دور رائد الفصل ودور مجالس الأمناء والآباء في كل مدرسة على مستوى المحافظة.
ووجه المحافظ؛ بعقد دورات تدريبية ـ خلال فترة الإجازة الصيفية ـ للمعلمين في كافة التخصصات على أحدث استراتيجيات التعليم والأساليب الجديدة في الشرح وتحسين مهاراته في التعامل مع الطلاب ذوي الهمم بما يعزز مهاراتهم ويؤهلهم لتقديم محتوى دراسي بأسلوب مبتكر يساعد على جذب انتباه الطلاب وتحفيزهم على الفهم والاستيعاب موضحاً أن تحسين النتائج الدراسية يتطلب تكاتف الجهود بين الإدارات التعليمية، وأولياء الأمور، ومجالس الآباء والأمناء بالمدارس والمجتمع المدني لضمان توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة تحقق أفضل النتائج.