دراسة تكشف سر إدرار الحليب من ثدي المرضع عند بكاء الطفل
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
أجرى باحثون أميركيون دراسة جديدة لمحاولة فهم أسباب تسرّب الحليب من ثدي الأم حين سماعها بكاء طفلها.
وبحسب صحيفة "غارديان" البريطانية، فإن ما توصل إليه باحثو جامعة نيويورك لانجون هيلث، يمكن أن يمهد الطريق لفهم أفضل لتحديات الرضاعة الطبيعية للعديد من النساء.
ووجد العلماء أن 30 ثانية من البكاء المستمر لصغار الفئران يؤدي إلى إطلاق هرمون الأوكسيتوسين، وهي المادة الكيميائية في الدماغ التي تتحكم في استجابة إطلاق حليب الثدي لدى الأمهات.
وتعطي الدراسة التي أجريت على الفئران رؤى جديدة حول التغيرات المعقدة التي تحدث في الدماغ أثناء الحمل والأمومة.
وقال هابون عيسى، طالب الدراسات العليا في جامعة نيويورك لانجون هيلث والمؤلف المشارك للدراسة، "تكشف النتائج التي توصلنا إليها كيف يقوم الرضيع الباكي بتهيئة دماغ أمه لإعداد جسدها للرضاعة.. من دون مثل هذا التحضير، يمكن أن يكون هناك تأخير لعدة دقائق بين الرضاعة وتدفق الحليب".
وأظهرت الدراسة أنه بمجرد تحفيز الهرمونات، استمرت زيادة الإفراز لمدة 5 دقائق تقريبا قبل أن تتراجع، مما مكن أمهات الفئران من إطعام صغارهن حتى شبعت أو تبدأ في البكاء مرة أخرى.
وأظهرت النتائج أنه عندما يبدأ الفأر الرضيع البكاء تنتقل المعلومات الصوتية إلى منطقة في دماغ أمه تسمى النواة داخل الصفائح الخلفية للمهاد. ويرسل هذا المحور بعد ذلك إشارات إلى خلايا الدماغ التي تطلق الأوكسيتوسين في منطقة ما تحت المهاد.
منع إهدار الحليبويتم "إيقاف" هذه الخلايا العصبية في منطقة ما تحت المهاد -في معظم الأحيان- لمنع إهدار الحليب. ومع ذلك، بعد 30 ثانية من البكاء المستمر، تراكمت إشارات من النواة داخل الصفائح الخلفية للمهاد وتغلبت على الآلية المثبطة، مما أدى إلى إطلاق الأوكسيتوسين.
وقال البروفيسور روبرت فرومكي، من جامعة نيويورك لانجون والمؤلف المشارك، "يبدو الأمر كما لو أن الدماغ يريد التأكد من أن الرضيع موجود بالفعل، وأن هناك حاجة بالفعل للتغذية.. هناك دوائر دماغية محددة تعمل على كبح هذه العملية. وبمجرد التأكد من وجود طفل بالفعل، يتم تحرير المكابح".
فوائد الرضاعة الطبيعية بالنسبة للطفل يساعد الحليب الأول (اللبأ) الجهاز الهضمي للطفل على العمل بصورة جيدة، وذلك وفقا لسدرة للطب في قطر. توجد أجسام مضادة في حليب الأم تساعد الطفل على مقاومة العدوى. المواد المغذية في حليب الثدي البشري أفضل للطفل من تلك الموجودة في تركيبات الحليب الصناعي. تقلل الرضاعة الطبيعية خطر تعرض الطفل لمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS). يحسن حليب الثدي نمو دماغ الطفل. يكون الطفل أقل عرضة لبعض المشكلات الصحية، مثل السمنة في مرحلة الطفولة والربو أو النوع الثاني من مرض السكري. فوائد الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأم تساعد في إنشاء رباط خاص جدا بين الأم وبين طفلها. ملائمة، فحليب الثدي متاح دائما بدرجة الحرارة الصحيحة ولا يكلف شيئا. تساعد في حرق السعرات الحرارية مما يساعد الأم في فقدان الوزن المكتسب خلال فترة الحمل. تساعد على تقلص الرحم لحجم ما قبل الحمل بشكل أسرع وتبطئ النزيف بعد الولادة. تساعد في خفض خطر إصابة الأم بسرطان الثدي أو المبيض في وقت لاحق من العمر. تساعد الرضاعة الطبيعية أيضا في خفض خطر الإصابة بمرض السكري في وقت لاحق من العمر. بالنسبة للأمهات المصابات بالفعل بمرض السكري، تساعد الرضاعة الطبيعية على إدارة مرض السكري بشكل أفضل وتساعد في السيطرة على السكر في الدم. كم ينبغي أن تستغرق الرضاعة الطبيعية؟توصي منظمة الصحة العالمية بحصول الأطفال على الرضاعة الطبيعية الخالصة على مدار الأشهر الستة الأولى من العمر، وهو ما يعني إعطاء حليب الثدي فقط دون غيره من السوائل (مثل الماء أو الشاي أو العصير) خلال هذه الفترة.
وبعد 6 أشهر، يوصى بتقديم الأغذية التكميلية المناسبة لعمر الطفل والاستمرار في الرضاعة الطبيعية، حتى عمر سنتين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الرضاعة الطبیعیة تساعد فی
إقرأ أيضاً:
مصورة توثق سحرا لا يوصف للمناظر الطبيعية في أستراليا
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عندما انطلقت المصورة ليزا ميشيل بيرنز لتصوير أستراليا في عام 2022، لم تكن تدرك مدى ضخامتها.
تتذكر شعورها بالذعر خلال رحلتها البرية الثانية التي استغرقت أربعة أشهر، حيث كانت تقود سيارتها على الطريق السريع اللامتناهي الذي يؤدي إلى المناطق النائية، وتحيط بها فقط تربة ذات لون برتقالي صدئ، ونبات صانع الشوك، وشجيرات "مولغا" بلونيها الرمادي والأخضر.
رغم نشأتها في أستراليا، وتنقلها بين سواحلها الجنوبية، حيث تلتقي الأدغال بالبحر، وصولًا إلى جزر وايت ساندي في وسط كوينزلاند، إلا أن بيرنز، البالغة من العمر 40 عامًا، قضت غالبية حياتها المهنية في الخارج، تلتقط صورًا لقمم جبال الألب، وغابات الخيزران الهادئة، وسواحل البحر الأبيض المتوسط.
وقالت بيرنز: "ربما كنت أعرف عن غرينلاند أكثر مما كنت أعرف عن وسط أستراليا".
لكن خلال جائحة فيروس كورونا، وجدت نفسها في وطنها، غير قادرة على السفر إلى الخارج، إذ أوضحت: "تسنت الفرصة لي لاكتشاف أستراليا".
ركّزت بيرنز على "لوحة الألوان النابضة بالحياة" في المناظر الطبيعية الأسترالية، وجابت البلاد برفقة شريكها لتوثيق تنوعها، من لون المحيط الأزرق إلى شواطئ الرمال البيضاء، والغابات الخضراء الكثيفة وصولًا إلى السهول الصحراوية الحمراء الغنية.
أثناء استكشافها لأماكن لم تزُرها من قبل، وجدت بيرنز تقديرًا جديدًا لمسقط رأسها، حيث تأمل أن تتمكن الصور، التي جمعتها في كتابها المصور بعنوان "Sightlines" (خطوط الرؤية)، والذي نُشر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بالحفاظ على "السحر الذي لا يوصف" لمناظر أستراليا الطبيعية، مع إثارة النقاشات حول كيفية حماية هذه العجائب الطبيعية المحبوبة.
قالت بيرنز: "أعتقد أنه من المهم تقدير تنوع المناظر الطبيعية في جميع أنحاء أستراليا، ولكن أيضًا توثيقها كما هي اليوم، خاصة أنها تتغير".
اكتشاف الجواهر الخفيةنظرًا لقيود الجائحة والطقس الموسمي، خططت بيرنز للرحلة على مرحلتين، الأولى حول الساحل الشرقي، الذي يغطي كوينزلاند ونيو ساوث ويلز وفيكتوريا، والنصف الثاني عبر جنوب وغرب أستراليا والإقليم الشمالي، وقضت حوالي ثمانية أشهر في عام 2022 على الطريق.
بينما قامت بيرنز بتخطيط المسار على خرائط "غوغل" وأجرت أبحاثًا حول المواقع قبل الرحلة، وجدت أنه أثناء التنقل، غالبًا ما كانت "لوحات وأشكال" مختلفة تلفت انتباهها، حيث أشارت إلى أن العديد من الأماكن التي أصبحت مفضلة لديها لم تكن في الواقع ضمن الأماكن التي بحثت عنها مسبقًا.
بعد إنهاء التصوير مبكرًا في موقع بجنوب أستراليا، سلكت بيرنز طريقًا قادها إلى شاطئ Sheringa، وهو موقع أصبح من أبرز محطات رحلتها. وتذكرت قائلة: "لم يكن هناك أحد غيرنا، فقط نحن وهذه الكثبان الرملية التي تمتد إلى البحر الفيروزي اللون".
في غرب أستراليا، زارت بيرنز نقطة جانثيوم، وهو "مكان سياحي" مشهور بآثار أقدام ديناصورات متحجرة فاجأتها بأنماطه غير العادية وألوانه الزاهية التي تشكلت في الحجر الرملي على مدى آلاف السنين، إذ قالت: "لقد سحرني الموقع لعدة أيام".