RT Arabic:
2025-04-03@04:31:21 GMT

متى تشكلت قارات الكون الأولى؟!

تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT

متى تشكلت قارات الكون الأولى؟!

تطفو القارات فوق غطاء الأرض اللزج (الغلاف السائب أو الأستينوسفير)، وتمنع الحرارة القادمة من قلب الكوكب الوشاح (اللب الأرضي) من التصلب وتثبيت القارات في مكانها.

ويعد اللب ساخنا بسبب وجود العناصر المشعة الناتجة عن اصطدام النجوم النيوترونية. وسعى العلماء دائما لاحتساب متى تشكلت القارات الأولى في الكون.

وبهذا الصدد، بحثت جين غريفز، أستاذة علم الفلك في كلية الفيزياء بجامعة كارديف في ويلز، في تكوين الكواكب وصلاحية الحياة.

ونُشر بحثها الجديد في مجلة Research Notes of the American Astronomical Society، حيث يطرح سؤالا بسيطا يقول: "متى تشكلت القارات الخارجية الأولى؟".

ويهدف عمل غريفز إلى جعل البحث عن عوالم صالحة للحياة أكثر فعالية. وإذا كانت القارات والصفائح التكتونية التي تسمح بوجودها ضرورية للحياة، فإن تضييق المواقع المحتملة للكواكب الصخرية يمكن أن يجعل البحث عن عوالم صالحة للحياة أكثر فعالية.

ما أهمية القارات وتكتونية الصفائح؟

قد لا تكون تكتونية الصفائح ضرورية تماما للحياة. لكنها تلعب دورا مهما في تخفيف درجة حرارة الأرض. وتسمح للحرارة بالتنفيس من اللب.

كما أنها تساعد على الحفاظ على الأرض في ما يسمى بمنطقة المعتدل. ومع ذلك، تظهر بعض الأبحاث أن الصفائح التكتونية لم تكن نشطة جدا منذ مليارات السنين عندما ظهرت الحياة لأول مرة. لذلك قد لا تكون ضرورية لبدء الحياة، ولكن لكي تستمر الحياة وتتطور إلى كائنات أكثر تعقيدا مثل البشر، من المحتمل أنها ضرورية.

لذا فإن البحث عن الحياة والكواكب الصالحة للحياة يجب أن يكون متحيزا نحو الكواكب الصخرية ذات الصفائح التكتونية.

ويمكن للكواكب التي تحتوي على قارات أن تدعم المزيد من الكتلة الحيوية لفترات زمنية أطول من الكواكب التي لا تحتوي على قارات، كما أن تكتونية الصفائح تخلق القارات.

إقرأ المزيد لماذا تحدث الزلازل؟ .. علماء يقدمون نظرة فاحصة على ما يحدث تحت الأرض

ووجدت غريفز طريقة لتتبع الكواكب التي قد تحتوي على قارات، من خلال تتبع الكواكب التي قد تحتوي على صفائح تكتونية.

وأوضحت أنه إذا كان لب الكوكب الصخري ينتج ما يكفي من الحرارة، فمن المحتمل أن تكون هناك صفائح تكتونية نشطة.

ويحتوي اللب على النظائر المشعة 238 اليورانيوم و232 الثوريوم و40 البوتاسيوم. وعلى مدى فترات زمنية جيولوجية، تتحلل هذه العناصر إلى عناصر أخرى وتنتج الحرارة.

وهذه العناصر لا تظهر فقط عن طريق الصدفة. وتتشكل في النجوم النيوترونية وفي انفجارات المستعر الأعظم.

وتتشكل الكواكب من السديم الشمسي، وهي المادة نفسها التي يتكون منها النجم. لذا فإن وفرة العناصر الكيميائية المختلفة الموجودة في النجم تنعكس على الكواكب التي تتشكل حوله.

وأخذت غريفز بيانات من دراسات سابقة حول الوفرة النجمية للعناصر المختلفة، ثم جمعتها مع أعمار نجوم غايا.

ونظرت إلى مجموعتين منفصلتين من النجوم للتأكد من دقتها: نجوم القرص الرقيق ونجوم القرص السميك.  وتظهر نتائجها أن مظهر القارات على الأرض يمثل القيمة المتوسطة.

بدأت تكتونية الصفائح الأرضية منذ حوالي 3 مليارات سنة. وفي عينة غريفز، ظهرت القارات الأولى قبل ظهور الأرض بملياري سنة على نجوم قرصية رقيقة. وأنتجت النجوم القرصية السميكة كواكب صخرية ذات قارات ظهرت حتى قبل ذلك: قبل حوالي 4 إلى 5 مليارات سنة من ظهور الأرض.

ووجدت أيضا أنه في معظم الكواكب، تتشكل القارات بشكل أبطأ مما هي عليه على الأرض. وتحتاج الكواكب إلى الكمية المناسبة من الحرارة لتكوين القارات، كما أن الحرارة الزائدة تعتبر ضارة.

وفي عينتها، شكلت كل تلك الكواكب قارات بسرعة أكبر من الأرض، لذلك من المرجح أنها تستقطب حياة متقدمة هناك.

وتخلص غريفز إلى أن التوقعات بشأن العثور على كواكب صالحة للحياة ذات قارات، تعتبر جيدة.

وتتمثل الخطوة التالية في دراسة الكميات النجمية لنظائر الثوريوم والبوتاسيوم التي تسبب التسخين الإشعاعي.

المصدر: ساينس ألرت

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا اكتشافات الارض الفضاء بحوث كواكب الکواکب التی تحتوی على

إقرأ أيضاً:

هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟

أشارت ورقة بحثية جديدة نُشرت في دورية "ساينس أدفانسس" إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن الجبال حول العالم قد تحتوي في باطنها على مصادر ضخمة للطاقة النظيفة.

ويقول الباحثون إن غاز الهيدروجين قد يكون محجوزا تحت السلاسل الجبلية، الأمر الذي سيوفر احتياطات غير مستغلة يمكن أن تُحدِث ثورة في قطاع الطاقة.

ويعتقد أن الهيدروجين سيكون "وقود المستقبل" لأنه يتمتع بخصائص مميزة وفريدة تجعله من أفضل البدائل للوقود الأحفوري، خاصة في مواجهة التغير المناخي وندرة الطاقة.

واستخدم فريق الباحثين في دراستهم مزيجا من التسجيلات الميدانية ونمذجة الحاسوب المتقدمة لمحاكاة الظروف التي قد يتشكل فيها الهيدروجين طبيعيا داخل سلاسل الجبال.

ومن خلال محاكاة حركة الصفائح التكتونية، وتكوين الجبال، والعمليات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج الهيدروجين، بدأ الباحثون في رسم صورة حول كيفية وأماكن وجود هذه الاحتياطات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن خزانات من الهيدروجين قد تكون تشكلت على مدى ملايين السنين نتيجة لعمليات جيولوجية أقدم بكثير مما كان يعتقد سابقا. ويمكن أن يمهد هذا الاكتشاف الطريق لمستقبل طاقة أنظف وأكثر استدامة.

منظر بانورامي لجبال الألب السويسرية، في منطقة استكشاف طبيعية محتملة للهيدروجين (فرانك زوان) كيف يُنتج الهيدروجين بشكل طبيعي؟

في هذا السياق، يعقد الباحثون آمالهم على ما يُعرف بعملية "التسرب الحجري"، التي تحدث عندما تتفاعل طبقة الوشاح تحت القشرة الأرضية مع المياه، وهذا يؤدي إلى تفاعل كيميائي يُنتج غاز الهيدروجين.

إعلان

وركز الباحثون على كيفية تطور هذه العملية في المناطق التي تتقارب فيها الصفائح التكتونية. وفي هذه المناطق، يُدفع الوشاح نحو الأعلى ليخلق ظروفا مناسبة لحدوث التسرب الحجري.

ومن خلال محاكاة مفصلة، حدد فريق البحث الأماكن التي من المرجح أن تحدث فيها عملية التسرب الحجري، وكشفوا أن هذه الظروف أكثر شيوعا في السلاسل الجبلية.

وتعد هذه المناطق أكثر احتمالا بحوالي 20 مرة لاستضافة التفاعلات المولدة للهيدروجين مقارنة بالمناطق التي تتباعد فيها الصفائح التكتونية عن بعضها البعض. ويجعل هذا الاحتمال المرتفع من الجبال هدفا لاستكشاف الهيدروجين في المستقبل مقارنة بتشكيلات جيولوجية أخرى مثل الحواف المحيطية.

ولطالما اعتبر الهيدروجين مصدرا واعدا للطاقة النظيفة نظرا لقدرة الهيدروجين على إنتاج الماء بدلا من ثاني أكسيد الكربون الضار عند احتراقه. إلا أن تحديات إنتاج الهيدروجين بشكل اصطناعي قد تعرقلت بسبب الحاجة إلى مدخلات طاقة عالية، بالإضافة إلى الانبعاثات الغازية الضارة التي ترافق عملية الإنتاج الصناعية.

جبال زاغروس (ريناس كوشناو) وقود طبيعي مستدام

وتشير الأبحاث الحالية إلى أن مناطق مثل سلسلة جبال البرانس، وجبال الألب، ومنطقة البلقان قد تكون أهدافا رئيسة للاستكشاف، حيث بدأت الخطط بالفعل للتحقيق في هذه المناطق بشكل أكبر. كما يمكن أن تكون الإمكانات الاقتصادية للهيدروجين الطبيعي هائلة، ولكن فهم كيفية استخراجه واستخدامه بشكل مستدام سيكون أمرا حاسما لنجاحه كمصدر طاقة قابل للتحقيق.

وعلى الرغم من أن الدراسة لا تقدم تقديرا عالميا لكمية الهيدروجين المتاحة في المناطق الجبلية، فإن الأبحاث السابقة في جبال البرانس تشير إلى أن احتياطات الهيدروجين في هذه المنطقة قد تلبي احتياجات حوالي نصف مليون شخص سنويا.

وتعد هذه خطوة محورية إلى الأمام في السعي لإيجاد حلول طاقة مستدامة، لا سيما أن الهيدروجين الطبيعي بات أحد البدائل القوية المطروحة ليحل مكان الوقود الأحفوري.

إعلان

وبينما يواصل فريق البحث تحسين نتائجهم، يتضح أننا على أعتاب حقبة جديدة في استكشاف الطاقة، إذ يقول فرانك زوان، عالم في قسم النمذجة الجيوديناميكية في مركز "جي إف زي هيلمهولتز لعلوم الأرض"، في بيان صحفي: "قد نكون على أعتاب نقطة تحول في استكشاف الهيدروجين الطبيعي" ملمّحا إلى أنها قد تكون بداية لظهور صناعة جديدة للهيدروجين الطبيعي. ومع ذلك، لا تزال عدة تحديات قائمة، بما في ذلك تأكيد وجود هذه الاحتياطات من الهيدروجين وضمان أن استخراجها واستخدامها يتم بشكل مستدام بيئيا.

مقالات مشابهة

  • الإفراط في أكل الدهون يوفر بيئة مواتية لأورام الثدي
  • هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
  • بينيت يعود للحياة السياسية الإسرائيلية بحزب جديد.. أكبر تهديد لنتنياهو
  • إطلاق أول رحلة فضائية مأهولة تحلّق فوق قطبي الأرض
  • هكذا يستقبلون العيد في غزة!!
  • انهيار بدرع الأرض.. قلق متصاعد من الشذوذ المغناطيسي فوق المحيط الأطلسي
  • هل السفر عبر الزمن ممكن؟.. العلم يجيب!
  • إيران تضع صواريخها في حالة تأهب بعد تهديدات ترامب
  • ماذا لو توقفت الأرض عن الدوران فجأة؟
  • سبايس إكس تستعد لإطلاق أول رحلة مأهولة فوق قطبي الأرض