رئيس الوزراء: الاحتفاء بالمولد النبوي مع الايتام يحمل بعدين اخلاقي وانساني وآخر وطني
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
جاء ذلك لدى مشاركته في الاحتفال الذي أقامته وزارة الخدمة المدنية والتأمينات و الوحدات التابعة لها بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله وصحبه أفضل الصلاة و أزكى التسليم للعام 1445هـ.
وتوجه رئيس الوزراء بالشكر لوزارة الخدمة المدنية و التأمينات على إقامة احتفالهم بهذه المناسبة العطرة في مدرسة الايتام، لافتا إلى أن الاحتفاء بهذه الذكرى مع الايتام يحمل بعدين اخلاقي وانساني وآخر وطني هام .
وأكد أهمية تضافر مختلف الجهود الرسمية و المجتمعية لرعاية هذه الشريحة ، مشيرا إلى أن الاحتفاء بالمولد النبوي من المناسبات الاثيرة على قلوب جميع اليمنيين الذين كانوا دوما السباقون في نصرة رسولهم و دينهم على مر القرون الماضية وحتى اليوم .
وذكر الجهد الكبير الذي بذله الرسول والمشقة العظيمة التي واجهها لنشر الدين الحنيف في الجزير العربية و كيف استطاع بنهجه الرباني و خلقه الرفيع أن ينهض بالأمة و ينقلها من مرحلة الاقتتال والتناحر إلى الوحدة والقوة في إطار دولة جمعت الكل.
و تطرق رئيس الوزراء إلى استعدادات شعبنا للاحتفال بعيدي ثورتي 21 و 26 سبتمبر بالتزامن مع احتفالاته المتواصلة بذكرى المولد النبوي الشريف، موضحا أن الثورتين جاءتا لاستنهاض طاقات الانسان اليمني و الانتصار لإرادته في التغيير نحو الأفضل.
وبين نأ الانتصار العظيم الذي صنعه الشعب اليمني اليوم بفضل من الله أولا ثم بالتفافه حول قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ، حتما سيجني الوطن ثماره أمنا و استقرارا و سيادة وبناء و إعادة اعمار.
من جانبه أشاد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، بجهود وزارة الخدمة المدنية ووحداتها في تنظيم هذه الاحتفالية التي تقام في مكان مقدس هو دار الايتام الشريحة التي لها شأن عظيم في المجتمع، ولها مكانة خاصة في كتاب الله تعالى وهدي رسوله الكريم.
وقال" رسول الله كان يتيما، وهي حكمة من الله أن يكون أسوة لهؤلاء الايتام الضعفاء وينبغي على المجتمع تحمل المسؤولية تجاه هذه الشريحة من خلال التواصي والرحمة بها والاحسان إليها وبذل الدعم اللازم بها اقتداء برسول الله".
واعتبر في الفعالية، بحضور وزيري الثقافة عبدالله الكبسي والإرشاد الدكتور نجيب العجي ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن علي الكحلاني و رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات إبراهيم الحيفي، وعميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية، الدكتور محمد القطابري، إحياء هذه المناسبة من منطلق التعبد لله والتقرب إليه، والتعظيم والتوقير للنبي الكريم والتأكيد على الالتزام بمنهجه والتحلي بأخلاقه وقيمه ومبادئه.
وأكد أن تفاعل اليمنيين وحرصهم على إحياء هذه المناسبة دليل على الحكمة والإيمان كونها مناسبة جامعة للمسلمين وتدعو إلى تماسك الأمة ووحدتها وتوحيد كلمتها وصفها لمواجهة الأخطار التي تحيق بها.
وشدد على ضرورة أن تكون هذه المظاهر الاحتفالية بذكرى المولد النبوي خالصة لوجه الله ومن منطلق العبودية له وأن لا تكون مجرد شعارات خالية من المعاني القيم والمبادئ التي جاء بها الرسول الاعظم، داعيا كوادر الدولة إلى اتباع سيرة النبي فيما يتعلق بالرحمة والإحسان وتحمل المسؤولية والامانة.
وقال لدعاة التبديع " النبي هو الاولى بالاحتفاء به وتعظيمه والتذكير به والاشادة به وهو من يجب أن يُقتدى به وبمنهجه وسيرته العظيمة".
نائب وزير الخدمة المدنية، عبدالله المؤيد، أشار إلى أن إحياء ذكرى المولد النبوي يأتي تعبيرا عن المحبة و الولاء لأشرف خلق الله المبعوث رحمة للعالمين ومخرج الناس من الظلمات إلى النور.
و قال"شرف عظيم لليمنيين أن يتسابقوا للاحتفاء بذكرى مولد الهدى في الوقت الذي تتهافت فيه الانظمة العميلة للتطبيع وتتسارع للارتماء في أحضان اليهود والنصارى".
وأضاف" اليمانيون هم السباقون دوما على كل فضيلة، فبهم بدأ الاسلام وانتصر، فطوبى لأهل اليمن الذين شرفهم الله بكرامات وفضائل لم يحظ بها شعب من الشعوب أو أمة من الأمم".
واعتبر أن مواجهة اليمنيين للعدوان وصمودهم أمام الحصار وتمسكهم بكتاب الله ومنهج رسوله والائمة من آل البيت وتصديهم وانتصارهم على كل أشكال الغزو الفكري والثقافي والعسكري يأتي مصداقية لما قال عنهم الرسول الاعظم.
ودعا المؤيد إلى الاهتمام باليتيم والإحسان إليه وبذل كل أوجه الرعاية له امتثالا لأمر الله تعالى ووصية رسول الله الذي ولد يتيما وعاش ومات عظيما.
تخللت الفعالية، بحضور وكلاء ومديري عموم بوزارة الخدمة المدنية ووحداتها وقيادات ومسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات ومدير دار رعاية الايتام إبراهيم الخزان، قصيدة للشاعر عبدالسلام المتميز وفقرات إنشادية لفرقة مدرسة دار الأيتام وتكريم عدد من طلاب الدار بمبالغ مالية تشجيعية.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الخدمة المدنیة المولد النبوی
إقرأ أيضاً:
خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
تحدّث إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، عن أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، مبينًا أن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.
أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي، في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، مشيرًا إلى مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: "وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين".
وبيّن الشيخ القاسم أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، مضيفًا، أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه، وإذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".
وأفاد أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ، كما أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه.
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: "إن العبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". (رواه أحمد).
وتابع بقوله: "إذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده، والاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (رواه أحمد).
وحذّر الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).
وزاد مذكرًا، أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.
وختم إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة موضحًا أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.