وزير: استئناف مناقشات تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا وأوروبا
تاريخ النشر: 7th, September 2023 GMT
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الأربعاء إن مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وبلاده سيستأنفون في الأسبوع المقبل المحادثات بشأن تحديث الاتحاد الجمركي بين الجانبين.
وتركيا مرشحة رسميا منذ 24 عاما للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن محادثات الانضمام تعثرت في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف التكتل بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان واحترام سيادة القانون.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوليو/تموز إلى استئناف محادثات انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي، وقال إن حصول بلاده على العضوية الكاملة يظل هدفا استراتيجيا رئيسيا لها.
وقال فيدان في مؤتمر صحفي عقد في أنقرة عقب محادثات مع أوليفر فارهيلي مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع إنه اتفق مع فارهيلي على استئناف محادثات الاتحاد الجمركي الذي يهدف إلى وصول البضائع للجانبين بدون عوائق.
وأضاف "ستبدأ الوفود الاجتماعات اعتبارا من الأسبوع المقبل وستتسارع وتيرة الجهود".
ودخل الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حيز التنفيذ في عام 1995، لكنه اقتصر على السلع الصناعية والمنتجات الزراعية المعالجة.
وقال فارهيلي في مقابلة مع رويترز إن محادثاته في أنقرة ساعدت على تحديد المجالات التي يمكن للاتحاد الأوروبي وتركيا العمل عليها فورا، مضيفا أن العضوية الكاملة تتطلب اتخاذ تركيا خطوات نحو سيادة القانون وحقوق الإنسان.
وأضاف "اتفقنا على التصدي لأهم القضايا العالقة التي يمكننا معالجتها بالفعل الآن بدون تحديث الاتحاد الجمركي، لذلك سيجلس زملاؤنا معا وسيبدأون العمل على الفور".
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك احتمالات لأن تدخل تركيا ضمن عملية توسيع الاتحاد الأوروبي لعام 2023 التي حددها رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، قال ارهيلي إن الأولوية هي "تغيير الأجواء"، بعد أن أدت خلافات بين أنقرة وبعض الدول الأعضاء، تحديدا اليونان وقبرص، إلى توتر العلاقات في السنوات الأخيرة.
وذكر أن زيارته "أكدت أن هناك ما هو أكثر من الانفتاح" من جانب أنقرة بشأن دفع عملية الانضمام للأمام، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي رأى "سلسلة من الرسائل الإيجابية للغاية" من تركيا مؤخرا بشأن هذه المسألة، لكن لا بد من وضع "جدول أعمال إيجابي" أولا.
مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News تركيا وأوروبا اقتصاد تركيا الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبيالمصدر: العربية
كلمات دلالية: اقتصاد تركيا الاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
إسرائيل هيوم: هل تشكل تركيا التهديد الكبير القادم لإسرائيل؟
حذر تقرير نشره موقع إسرائيل هيوم من أن تركيا قد تصبح التهديد الرئيسي التالي لإسرائيل بسبب وجودها العسكري المتزايد في سوريا، ودعمها النظام السوري الجديد، وتصاعد "الخطاب المعادي" لإسرائيل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقال إيتاي إيلناي -وهو مراسل استقصائي في الموقع- إن توسع نفوذ تركيا في سوريا وليبيا وأذربيجان يذكر إسرائيل بتصريح الرئيس التركي بأن "تركيا أكبر من تركيا"، في خطاب ألقاه في الأكاديمية التركية للعلوم يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2024.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن بوست: الأرقام المهولة لحرب روسيا وأوكرانياlist 2 of 2صحف عالمية: نتنياهو يتعمد الغموض وترامب يتجاهل الفلسطينيينend of listوأشار التقرير إلى أن تصريحات أردوغان تأتي في ظل تزايد التوتر بين بلده وإسرائيل، وهو توتر تفاقم بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع، وصعود حكومة جديدة في دمشق برئاسة أحمد الشرع الذي تدعمه أنقرة.
سوريا حجر الزاويةوعلى الرغم من أن تركيا لم تشارك في الهجوم الذي قاده الشرع، فإن خبراء تحدث الموقع معهم مقتنعون بأن أردوغان كان له يد في الأمر من وراء الكواليس، إذ ما كان الشرع ليشن الهجوم دون الحصول على موافقة أنقرة، وفق التقرير.
وأضاف التقرير أن النشاط التركي في سوريا هو حجر الزاوية في سياسة أردوغان التوسعية، إذ أقامت أنقرة وجودا عسكريا وسياسيا دائما شمالي سوريا، مما يعزز نفوذها في المنطقة.
إعلانوفي هذا الصدد، قدمت لجنة ناغل الإسرائيلية المتخصصة في قضايا الأمن والدفاع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقريرا الشهر الماضي، حذرت فيه من أن "إسرائيل قد تواجه تهديدا جديدا ينبثق من سوريا بدعم تركي"، خصوصا إذا أصبحت سوريا "وكيلة لتركيا كجزء من خطة أردوغان لاستعادة مجد الإمبراطورية العثمانية"، مما قد يؤدي إلى حرب مباشرة بين تركيا وإسرائيل، وفق الموقع.
وأكدت اللجنة أن "دخول الجيش التركي إلى سوريا قد يؤدي إلى إعادة تسليح سوريا بوتيرة متسارعة"، داعية نتنياهو إلى تبني نهج جديد يقوم على "عدم التساهل مطلقا" مع الوضع السوري.
ولفت الموقع إلى اجتماع أردوغان والشرع بداية هذا الشهر، والذي تطرق إلى توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين أنقرة ودمشق، تتضمن إنشاء قاعدتين جويتين تركيتين وسط سوريا وتدريب الجيش السوري.
إيران فتركياوتساءل التقرير عما إذا كانت إسرائيل تتجه نحو مواجهة عسكرية مع تركيا، خاصة بعد ما وصفه بـ"إضعاف المحور الشيعي بقيادة إيران"، وأشار إلى أن "تركيا قد تتمكن عبر دعمها النظام الجديد في دمشق من إقامة جسر بري يربطها بإسرائيل، مما سيتيح لها وضع قوات عسكرية قرب الحدود الإسرائيلية".
ونقل التقرير عن الخبير في الشؤون التركية بجامعة تل أبيب الأستاذ حي إيتان ياناروكاك قوله "تركيا ليست إيران، فهي دولة أقوى ولديها جيش أكثر تطورا وموقع إستراتيجي أكثر أهمية".
وأضافت الباحثة نوعا لازيمي، من معهد مسغاف للأمن القومي، أن إسرائيل وتركيا تمكنتا في الماضي من الحفاظ على علاقات مستقرة نسبيا رغم الأزمات، ولكن "الخطاب العدائي المتزايد من جانب أردوغان قد يعكس استعداده للمضي قدما في تنفيذ طموحاته الإمبريالية"، حد تعبيرها.
بيد أن الأستاذة كارميت فالنسي من جامعة تل أبيب، والمسؤولة عن الملف السوري في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، حذرت من الاستعجال في اعتبار سوريا مجرد دمية بين يدي تركيا، وقالت "صحيح أن تركيا لديها طموحات توسعية، ولكن أردوغان ليس مثل خامنئي، فهو لاعب أكثر براغماتية".
إعلان تدهور العلاقةوأوضح الموقع أن العلاقات الإسرائيلية التركية شهدت تحسنا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد لقاء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بأردوغان في أنقرة عام 2022، غير أن اندلاع الحرب الأخيرة أدى إلى انتكاسة كبيرة في هذه العلاقات، إذ جمدت تركيا تجارتها مع إسرائيل وأوقفت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى مطار بن غوريون، في حين صعد أردوغان من تصريحاته ضد الهجمات الإسرائيلية على أهل غزة.
وأشار التقرير إلى أن تركيا عززت من قدراتها العسكرية في السنوات الأخيرة، وطورت مسيرات هجومية وصواريخ باليستية بمدى ألفي كيلومتر، وبدأت في التفكير ببرنامج نووي، كما أن تدخلها العسكري في ليبيا وأذربيجان وسيطرتها على شمالي سوريا يعكس طموحاتها التوسعية، وفق رأي الموقع.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن "العلاقات بين تركيا وإسرائيل لا تزال هشة، والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان أردوغان سيمضي قدما برؤيته التوسعية الجديدة، أم أنه سيحافظ على توازن إستراتيجي يمنع التصعيد إلى مستوى الصدام العسكري المباشر".