دعت 19 منظمة السلطات المصرية إلى إغلاق قضية "التمويل الأجنبي" التي بحق منظمات للمجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان، وفقا لمنظمة "الديمقراطية الآن للعالم العربي" ومقرها بواشنطن (DAWN).

وقالت المنظمة، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، إنها و18 منظمة أخرى نشرت رسالة الثلاثاء تدعو فيها السلطات المصرية إلى "إغلاق قضية التمويل الأجنبي للمجتمع المدني (رقم 173 لعام 2011) بشكل شامل ووقف استهدافها لمنظمات المجتمع المدني المستقلة والمدافعين عن حقوق الإنسان".

وفي 22 أغسطس/آب 2023، قالت وزارة العدل المصرية، عبر بيان، إنها أسقطت الدعوى الجنائية ضد 75 من المنظمات التي تم التحقيق معها في القضية، مع استمرار التحقيقف مع عشر منظمات أخرى.

واعتبرت المنظمة، التي لم تتطرق إلى أسماء بقية المنظمات الموقعة على الرسالة، أن هذا الإعلان "لا يشير إلى أي تغيير في وضع القضية منذ 2021، عندما أصدرت الحكومة نفس الإعلان بشأن إغلاق التحقيق ضد نفس المنظمات التنموية والخيرية البالغ عددها 75 منظمة".

وتابعت أنه "حاليا، لا يزال أكثر من 20 مدافعا عن حقوق الإنسان، ينتمون إلى المنظمات الأكثر انتقادا لسجل حقوق الإنسان في مصر، يخضعون لإجراءات عقابية مفروضة من خلال القضية، وبينها تجميد الأصول وحظر السفر".

اقرأ أيضاً

مصر تغلق قضية التمويل الأجنبي لـ75 منظمة من أصل 85.. هل رضخت لبايدن؟

مسألة سياسية

وفي يونيو/حزيران 2013، أُدين 43 عاملا في منظمة غير حكومية دولية، بينهم مواطنون أمريكيون، بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وخمس سنوات، لكن لاحقا تمت تبرئتهم في إعادة محاكمتهم عام 2018، "بعد ضغوط من الولايات المتحدة"، كما أضافت المنظمة.

وأردفت أنه "في 2016، تم توسيع القضية لتشمل منظمات المجتمع المدني المصرية، وبعدها جرى منع أكثر من 30 مدافعا مصريا عن حقوق الإنسان من السفر".

وزادت بأنه "بعد سبع سنوات، وعلى الرغم من إغلاق الحكومة القضية ضد بعض المنظمات المصرية، فإن غالبية الممنوعين من السفر عام 2016 ما زالوا على قائمة الممنوعين، وبينهم بعض مَن أُغلقت التحقيقات معهم".

كما أن "أصول بعض مَن لم يعودوا مدرجين في قائمة الممنوعين من السفر لا تزال مجمدة، ولا يتأثر وضعهم بالبيان الأخير لوزارة العدل، الذي يسعى إلى تخفيف الانتقادات الدولية لسجل حقوق الإنسان في مصر"، وفقا للمنظمة.

واعتبرت أن "إغلاق القضية هو مسألة إرادة سياسية، كما يتضح من تبرئة 43 من موظفي المنظمات الدولية في إعادة محاكمة عام 2018. وإذا كانت السلطات المصرية تنوي حقا إنهاء القيود المفروضة على المجتمع المدني المستقل، فيجب عليها إغلاق القضية على الفور وبشكل شامل".

وشددت أيضا على ضرورة "جعل قانون الجمعيات الأهلية متوافقا مع المعايير الدولية، والتوقف عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان عبر التشريعات الصارمة الأخرى، وإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين، وبينهم إبراهيم متولي وأعضاء التنسيقية المصرية للحقوق والحريات".

اقرأ أيضاً

8 منظمات حقوقية تدعو السلطات المصرية لإغلاق قضية التمويل الأجنبي

المصدر | الديمقراطية الآن للعالم العربي- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: مصر قضية التمويل الأجنبي منظمات حقوق الإنسان قضیة التمویل الأجنبی السلطات المصریة عن حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028

صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.

وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.

BREAKING!

Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.

Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.

وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.

ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.


وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.

ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.

وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".

وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.

وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.

وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".

ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.

وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".


وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.

وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".

ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.

تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
  • شيخة قطرية تعلق على قضية قطر جيت بإسرائيل وتوقيتها.. ما هي هذه القضية؟
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • سفراء أوروبيون يطالبون باستئناف عمل المنظمات غير الحكومية في ليبيا
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • الأمم المتحدة تدرس إغلاق مكتب منظمة غوث اللاجئين بالصحراء المغربية
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين