بعد أن كانت إحدى الشركات القليلة الناجية من الاضطرابات العقارية في الصين، أصبحت شركة بناء المنازل "كانتري غاردن" تترنح، وسط تباطؤ نمو يعيشه ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وفي تقريرها السنوي الذي نشرته في أبريل الماضي، قالت "كانتري غاردن"، وهي أكبر شركة لبناء المنازل في الصين، إن الاقتصاد "عاد إلى المسار الصحيح"، معتبرة أن هذا العام سيشهد "ارتفاع النمو إلى مستويات جديدة".

وبعد وقت قصير من صدور التقرير، فقد التعافي الاقتصادي في الصين زخمه، وبدأت سوق العقارات الراكدة بالفعل في الانهيار. 

وانخفضت مبيعات الشقق غير المكتملة لشركة "كانتري غاردن" بأكثر من 50 بالمئة في شهري يونيو ويوليو، وهو ضعف معدل الانخفاض في الأشهر الخمسة السابقة.

دعم الاقتصاد أم إلغاء الحوافز؟.. الصين تواجه محنة خيارات أفاد تقرير نشره موقع أكسيوس، الأربعاء، إلى أن الصين تواجه محنة اقتصادية تنطوي على كثير من التعقيد، إذ عليها أن تختار بين طرح مزيد من الحوافز لدعم الاقتصاد، أو سحب الحوافز الحكومية التي غذت فقاعة العقارات، والمخاطرة بتباطؤ اقتصادي أعمق يمكن أن يؤدي إلى حدوث اضطرابات اجتماعية.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، مع تخلف العشرات من شركات التطوير العقاري الكبرى عن السداد، بعد سنوات من الاقتراض المفرط، كانت شركة "كانتري غاردن" حالة استثنائية. 

لكن في أغسطس الماضي، تخلفت عن سداد مدفوعات الفائدة، مما يشير إلى أنها كانت أيضا معرضة لخطر الانهيار المالي، مع ديون بقيمة 187 مليار دولار.

وأخبرت الشركة الدائنين، الثلاثاء، أنها سددت مدفوعات فائدة بقيمة 22.5 مليون دولار خلال فترة السماح، قبل التخلف عن السداد. 

والجمعة، حصلت "كانتري غاردن" على موافقة من الدائنين لتأجيل سداد 537 مليون دولار من السندات المقومة باليوان حتى عام 2026، وهي مستحقات كانت يجب أن تدفع، الإثنين، وفقا للوثائق التي شاركتها الشركة.

وتخلف المجموعة عن السداد سيكون له وقع الصدمة في الأسواق، وسيزيد من حدة أزمة القطاع العقاري الذي يعاني بالأساس من تبعات إغلاق البلاد بسبب قيود فيروس كورونا، وتباطؤ الاقتصاد الصيني.

وفي الأسبوع الماضي بعد الإبلاغ عن خسارة قدرها 7.1 مليار دولار للأشهر الستة الأولى من عام 2023، قالت "كانتري غاردن" إن هناك "شكوكا مادية قد تلقي بظلال من الشك الكبير" على قدرتها على تجنب الإفلاس. 

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد، كينيث روغوف، والذي كتب على نطاق واسع عن الصين: "على الرغم من حجم كانتري غاردن، فإنها بمثابة عصفور كناري في منجم للفحم".

ونظرا لأن العقارات أصبحت العمود الفقري للاقتصاد الصيني، والاستثمار الرئيسي للعديد من الأسر الصينية، فقد برزت شركة "كانتري غاردن" كواحدة من أكبر الشركات في البلاد التي لم تكن مملوكة للدولة.

وتوظف الشركة الآن حوالي 58 ألف شخص، وهو رقم أقل من نصف عدد الموظفين بدوام كامل في عام 2018. ورفضت الشركة تقديم تعليق إضافي يتجاوز بياناتها العامة.

وول ستريت جورنال: الرئيس الصيني يخنق اقتصاد البلاد بينما وصفت بكين 2023 بـ"عام الاستثمار في الصين"، تعاني عدة مناطق في البلاد من شح الاستثمارات، ولا سيما الغربية منها، بسبب سياسة الرئيس شي جين بينغ، التي تضيق على المستثمرين الغربيين.

ولتعزيز سوق العقارات المتأرجح، طرح المنظمون الماليون في الصين، الخميس، سلسلة من التدابير، من بينها خفض الحد الأدنى للدفعات المقدمة للمشترين لأول مرة، وخفض أسعار الفائدة على القروض العقارية القائمة.

لكن قد لا تكون هذه الإجراءات وغيرها كافية لإنقاذ شركة "كاونتر غاردن"، التي تكافح من أجل سداد ديونها، وفقا للصحيفة الأميركية.

ويتم تداول العديد من سندات "كانتري جاردن" مقابل أجر ضئيل مقابل الدولار، مما يشير إلى أن المقرضين لديهم "آمال منخفضة" في الحصول على السداد. 

وأصبح سعر سهم الشركة في الوقت الحالي أقل من دولار هونغ كونغ واحد (0.13 دولار أميركي)، وهو انخفاض حاد لما كانت ذات يوم واحدة من أكبر الشركات الخاصة في الصين، والتي كان تداول أسهمها يتجاوز 17 دولارا (هونغ كونغ) (2.17 دولار أميركي) قبل 5 سنوات.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: کانتری غاردن فی الصین

إقرأ أيضاً:

شركة بيركشاير هاثاواي تمتلك أسهمًا بقيمة 67 مليار دولار في شركة ذكاء اصطناعي

رغم أن الملياردير الشهير ورن بافيت، الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway)، لطالما تجنب الاستثمار في شركات التكنولوجيا المتقدمة، إلا أن أحد أبرز استثماراته الحالية مرتبط بشكل مباشر بثورة الذكاء الاصطناعي (AI). 

ووفقًا لبيانات حديثة حتى 1 أبريل 2025، تمتلك بيركشاير حصة بقيمة 67 مليار دولار في شركة آبل (Apple)، التي تشكل أكبر مركز في محفظة الشركة الاستثمارية.

أداء مذهل

شهد سهم Apple ارتفاعًا بنسبة 617% خلال السنوات العشر الماضية، لكنه يتداول حاليًا عند انخفاض بنسبة 14% عن أعلى مستوياته على الإطلاق. 

ورغم ذلك، لا يزال بافيت متمسكًا بالسهم، حتى بعد تقليص حصة الشركة فيه مؤخرًا، مما يعكس ثقته في آبل كمحرك طويل الأمد للنمو.

Copilot Search.. مايكروسوفت تنافس جوجل بإطلاق ميزة البحث بالذكاء الاصطناعيشركة ذكاء اصطناعي تحصد 308 ملايين دولار في جولة تمويلية ضخمةالصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعيالأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من الوظائف ويزيد الفجوة بين الدولالذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادمApple Intelligence بداية متأخرة أم خطوة مدروسة؟

في يونيو 2024، أعلنت آبل عن مبادرتها "Apple Intelligence"، وهي مجموعة أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مدمجة في أجهزة iPhone وiPad وMac.

 وشملت المزايا أدوات للكتابة والتحرير وتوليد الصور والرموز التعبيرية الذكية، مع التركيز على الخصوصية والأمان، وهي ميزة طالما افتخرت بها آبل.

لكن هذه التقنيات لم تحقق التأثير المطلوب على مبيعات آيفون. ففي الربع المالي الأول من عام 2025، تراجعت إيرادات iPhone بنسبة 1% على أساس سنوي، رغم أن الرئيس التنفيذي تيم كوك أشار إلى تحسن المبيعات في الأسواق التي توافر فيها Apple Intelligence.

وما زاد من قلق المستثمرين، إعلان آبل عن تأجيل التحديث المرتقب لمساعدها الصوتي Siri حتى عام 2026، ما شكل ضربة لآمال البعض في رؤية تجربة ذكية وشخصية متكاملة قريبًا.

هل فشلت آبل في مواكبة سباق الذكاء الاصطناعي؟

نقاد آبل يرون أن التأخير في إطلاق Apple Intelligence – الذي جاء بعد 19 شهرًا من إطلاق ChatGPT ، مما يعكس ه1ا الأمر بطئًا في الاستجابة لواحدة من أسرع الثورات التقنية في التاريخ الحديث. 

ومع الإمكانيات المالية الهائلة لشركة مثل آبل، يتساءل كثيرون: لماذا تأخرت هذه العملاقة في دخول السباق؟

ومع ذلك، يرى محللون آخرون أن الحذر كان في محله. إذ أن إطلاق تقنية غير مكتملة مثل Siri الجديد، قد يضر بسمعة آبل المعروفة بتقديم منتجات موثوقة وسلسة. لذا، فإن الانتظار حتى الجاهزية التامة ربما يكون خيارًا استراتيجيًا مدروسًا.

تقييم السهم

رغم تفاؤل بعض المستثمرين، إلا أن سهم آبل يتداول حاليًا عند مضاعف ربحية (P/E) يبلغ 30، وهو تقييم مرتفع مقارنة بتاريخ الشركة، لهذا، يرى محللو منصة Motley Fool أن آبل ليست من بين أفضل 10 أسهم للاستثمار حاليًا، رغم حفاظ بافيت على حصته الضخمة في الشركة.

لم تخسر آبل السباق بعد، لكنها تواجه تحديات حقيقية في إثبات مكانتها في عالم الذكاء الاصطناعي.

 فبوجود 2.4 مليار جهاز نشط حول العالم، فإن الفرصة لا تزال سانحة أمامها لإعادة رسم مشهد التقنية الذكية. 

ولكن، وحتى إعلان Siri الجديد رسميًا في 2026، يظل الحذر واجبًا عند التفكير في الاستثمار بسهم آبل حاليًا.

مقالات مشابهة

  • شركة بيركشاير هاثاواي تمتلك أسهمًا بقيمة 67 مليار دولار في شركة ذكاء اصطناعي
  • الصين تفرض عقوبات على 27 شركة أميركية
  • ترمب: الصين تأثرت بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة
  • ترامب: الصين تضررت من الرسوم الجمركية بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة
  • النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية متأثرا برسوم ترامب ورد الصين
  • اتهمتها بالتعاون مع تايوان..الصين تضيف 11 شركة أمريكية إلى الكيانات غير الموثوقة
  • شركة ذكاء اصطناعي تحصد 308 ملايين دولار في جولة تمويلية ضخمة
  • الصين تضيف 11 شركة أمريكية إلى قائمة الكيانات غير الموثوق بها
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • بسبب رسوم ترامب| بورصة باريس تغلق على أكبر انخفاض منذ عامين بنسبة 3.31%