بدء الأعمال الإنشائية في 3 أحياء بمدينة السلطان هيثم ودخول 3 أخرى مرحلة التشييد قريبًا
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
يشهد قطاع البناء في مدينة السلطان هيثم نشاطًا متسارعًا مع دخول عدد من الشركات والمطورين مرحلة التنفيذ الفعلي، إذ بدأت الأعمال الإنشائية في حي الوفاء العام المنصرم، بينما استهل حي مساكن يناير وحي واحة الصاروج أعمال التشييد مؤخرًا، ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال الإنشائية لحي النهى في الربع الثاني من العام الجاري، على أن تتوالى الأعمال الإنشائية لبقية الأحياء خلال هذا العام، وبروح الفريق الواحد تتكامل الجهود على الأرض لتنفيذ شبكات البنية الأساسية وتهيئة المواقع وفق الجدول الزمني المعتمد، ويعكس هذا الحراك الميداني التحول الحقيقي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة البناء والتطوير، ويؤكد جاهزية المدينة لاستقبال مشاريع سكنية ومعيشية متكاملة.
بيئة استثمارية متماسكة
وقال جمال بن ناصر الهادي، المستشار الإعلامي لوزير الإسكان والتخطيط العمراني: إن عام 2024 شهد تقدمًا ملموسًا في مدينة السلطان هيثم، تُرجم من خلال توقيع مجموعة من الاتفاقيات النوعية مع مستثمرين محليين ودوليين، ما يعكس تنامي الثقة في البيئة الاستثمارية التي توفرها المدينة، باعتبارها أحد المرتكزات الحضرية الجديدة ضمن "رؤية عُمان 2040"، وانطلاقًا من قناعة راسخة بأن التخطيط العمراني لم يعد مجرد عملية تنظيم للمساحات، بل أداة استراتيجية لتعزيز جودة الحياة ودعم التنويع الاقتصادي، حرصت الجهات المعنية على تطوير منظومة متكاملة تيسر الإجراءات، وتعزز جاهزية البنية الأساسية، وتوفر بيئة استثمارية متماسكة ومتقدمة.
وأوضح أن مدينة السلطان هيثم تواصل مراحل التنفيذ العملي، ففي عام 2025 باشر عدد من الشركاء أعمالهم الميدانية ضمن الأحياء المعتمدة، بدعم من المكتب التنفيذي للمشاريع المستقبلية، الذي يعمل على تذليل التحديات التنسيقية والفنية، وتوفير ممكنات النجاح في مختلف الحزم والمواقع، وفي الوقت ذاته، يواصل فريق استقطاب الاستثمارات جهوده في تمكين المستثمرين وتسهيل دخولهم إلى السوق العقاري للمدينة، بما يسهم في تنوع المشاريع ويعزز من زخم التطوير في مختلف الأحياء، ويمثل هذا التقدم في التنفيذ تمهيدًا لتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الجديدة خلال العام الجاري، ضمن خارطة متكاملة تعكس التوجه نحو إنشاء بيئة حضرية ذكية، ومجتمع عمراني متكامل، يجعل من مدينة السلطان هيثم نموذجًا عمليًا للمدن المستقبلية في سلطنة عُمان والمنطقة.
التطبيق الفعلي
وقال المهندس ناصر الحضرمي، المدير التنفيذي للمشاريع المستقبلية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني: إن مدينة السلطان هيثم تشهد خلال العام 2025 مرحلة مهمة من مراحل التنفيذ، حيث باشر عدد من المطورين العقاريين أعمالهم الميدانية في عدد من الأحياء والمشروعات المعتمدة، وتعد هذه الخطوة امتدادًا طبيعيًا لجهود التخطيط والتحضير التي أُنجزت خلال الفترة الماضية، وتجسد الانتقال من التصور إلى التطبيق الفعلي.
وأشار إلى أن المكتب التنفيذي للمشاريع المستقبلية يعمل على تمكين هذا التحول من خلال متابعة تنفيذ حزم البنية الأساسية، وتنسيق الجهود بين الجهات المختصة، ومتابعة تطورات العمل في المواقع الميدانية لضمان الانسجام والتكامل بين مختلف عناصر المشروع، مشيرًا إلى أن القيمة الإجمالية للعقود المرتبطة بالبنية الأساسية في المرحلة الأولى بلغت ما يزيد على 190 مليون ريال عُماني، وتشمل أعمال التهيئة العامة، وإنشاء الطرق، وشبكات الخدمات، والمرافق التشغيلية، وقد وصلت نسبة الإنجاز في أعمال التهيئة إلى 100%، في حين حققت محطة الكهرباء الأولى نسبة إنجاز تقارب 30%، وتجاوزت بعض الحزم الأخرى، مثل مركز التجربة والتحكم، نسبة 50%، وتستمر الأعمال في بقية الحزم بوتيرة متصاعدة وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
جاهزية أول فيلا
وقال المهندس ناصر بن سالم السيابي، المدير التنفيذي لشركة الأبرار العقارية "حي الوفاء": يمثل حي الوفاء أحد مشاريع النهضة المتجددة التي يقودها بكل اقتدار جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - وهو حي متكامل الخدمات يتميز بالاستدامة ونمط الحياة الراقي، إذ يتكون الحي من 2200 وحدة سكنية تنقسم إلى خمس مراحل، وهو أول حي تم الإعلان عنه وباشر الأعمال الإنشائية مباشرة.
وأوضح أن مراحل المشروع تسير وفق المخطط، بل تجاوزت إطارها الزمني بنسبة مرضية، ويمثل جاهزية أول فيلا بالحي مؤشر نجاح كبير لمشروع مدينة السلطان هيثم، والعمل يمضي قدمًا في المشروع، وبالتأكيد هناك تحديات كأي مشروع، ولكن بتعاون الجميع وجهود وزارة الإسكان والتخطيط العمراني يتم تجاوز تلك التحديات.
وأضاف: حققنا مبيعات في المرحلة الأولى بنسبة تتجاوز 97%، وأطلقنا المرحلة الثانية من المبيعات، وسيكون العائد على الاستثمار جيدًا جدًا وفقًا لدراسات السوق التي أجريناها، وكذلك نتيجة الإجراءات الحكومية المصاحبة لتعزيز القطاع العقاري.
وأكد أن نسبة التشجير والاخضرار في المدينة عالية جدًا وفقًا لما أُعلن عنه سابقًا، وهي تتجاوز المعدلات العالمية في المدن المشابهة، وتعد المرافق التعليمية والترفيهية في الحي عامل جذب كبير، إذ شجعت الكثير على الشراء، وقد انتهت مراحل التصميم لثلاث مدارس وسيتم إسناد العمل قريبًا، وإضافة إلى المدارس، يتميز الحي بوجود عدد من المرافق كالجوامع والمراكز الصحية، وحضانات الأطفال، والحدائق، وغيرها، كما أن مداخل المدينة والشوارع المرتبطة والمرافق التي أعلنت عنها الحكومة ستُسهم في جعل مدينة السلطان هيثم وجهة للسكن الراقي.
مساكن يناير حيز التنفيذ
وقال قيس الكندي، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة الإدراك العقارية "مساكن يناير": حقق مشروع مساكن يناير إقبالًا ملحوظًا منذ تدشينه، حيث تم تسجيل عمليات شراء من قبل مستثمرين ينتمون إلى 11 جنسية مختلفة، مما يعكس الثقة المتزايدة في جودة المشروع وموقعه الاستراتيجي ضمن مدينة السلطان هيثم.
وأكد أن أعمال البناء دخلت حيز التنفيذ في شهر أبريل الجاري، في خطوة تعكس الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، كما تعتزم الشركة المطورة تنفيذ زيارات ترويجية لعدد من الدول الآسيوية والأوروبية، بهدف تعزيز الحضور الدولي للمشروع واستقطاب مزيد من الاستثمارات النوعية.
"النهى" الربع الثاني
وقال يونس بن خصيب الحراصي، الرئيس التنفيذي لشركة تبيان العقارية "حي النهى": يمتد حي النهى على مساحة تتجاوز 58 ألف متر مربع، ويضم 113 وحدة سكنية و35 معرضًا تجاريًا، وتجمع تصاميم الحي بين مكونات العمارة العُمانية والحداثة، كما تعد إحدى أبرز سماته ضمّه لمرافق متكاملة كالمرافق التعليمية، والصحية، والتجارية، والثقافية والدينية، بالإضافة إلى مساحات مخصصة للتنزه والرياضة، وتتميز وحداته العقارية بمساحاتها الرحبة وتصاميمها الفريدة، مما يجعله نموذجًا مثاليًا للأحياء السكنية الراقية، ولذلك يوفر هذا الحي فرصة فريدة للراغبين في تملك وحدات سكنية فاخرة أو مساحات تجارية في مدينة عصرية كمدينة السلطان هيثم، ومن المؤمل البدء في العمليات الإنشائية مطلع النصف الثاني من هذا العام.
واحة الصاروج
بدأت الأعمال التنفيذية في واحة الصاروج، الذي تطوره شركة "الصاروج للتطوير العقاري"، وتشمل 210 وحدات سكنية بين فلل "عهد" وشقق "أزها" بتصاميم متعددة وخيارات تمويل ميسّرة، ومن المتوقع جاهزية أول فيلا خلال 2025، مع تسارع وتيرة التشكل العمراني للحي خلال الفترة القادمة.
وادي زها
يستعد حي وادي زها لبدء التنفيذ الفعلي للمشروع خلال العام الجاري من قبل شركة "الأهلي صبور"، بعد تحقيق مبيعات قياسية منذ تدشين المشروع في يناير المنصرم، ويتميز الحي بتنوع وحداته السكنية، التي يبلغ عددها 760 وحدة سكنية، وموقعه القريب من الحديقة المركزية، ما يجعله خيارًا مميزًا للتملك في المدينة.
حي الأحلام
تُشرف شركة "دريم فيلا" على تطوير حي الأحلام، وقد اكتمل بيع المرحلة الأولى بالكامل، ومن المقرر بدء الأعمال الإنشائية خلال هذا العام، في مشروع يمتد على مساحة تتجاوز 33 ألف متر مربع، ويضم 47 وحدة سكنية وثلاث حدائق ومساحات خضراء تزيد عن 4 آلاف متر مربع، بما يوفر بيئة سكنية متوازنة تدعم جودة الحياة.
تكامل الأحياء السكنية
تعكس أحياء مدينة السلطان هيثم نهجًا تكامليًا في التخطيط، حيث تُقدم خدمات متكاملة لجميع الفئات، وتُسهم في إيجاد فرص استثمارية طويلة الأمد ضمن بيئة متوازنة تستقطب المواطنين والمقيمين على حد سواء.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مدینة السلطان هیثم الأعمال الإنشائیة التخطیط العمرانی وحدة سکنیة عدد من
إقرأ أيضاً:
انسحاب أول رتل لمقاتلي قسد من أحياء حلب
قال مصدر أمني للجزيرة إن قافلة تقل دفعة من مقاتلي ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدأت الخروج من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب تطبيقا للاتفاق مع الحكومة السورية.
وأضاف المصدر أنه سيتم نقل المقاتلين إلى شمال شرقي سوريا، وهي منطقة تضم حاضنة لقوات قسد.
وقال مراسل الجزيرة محمد الجزائري في حلب إنه لم يعرف حتى الآن عدد مقاتلي "قسد" الذين خرجوا اليوم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأشار إلى أنهم سيتوجهون مبدئيا إلى محافظة الرقة.
ويأتي هذا التطور تطبيقا للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة مع "قسد" في العاشر من مارس/آذار الماضي، والذي سيتم بموجبه انسحاب المقاتلين وتبادل المعتقلين.
وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) -في أخبار عاجلة أوردتها عصر اليوم الجمعة- بدء انسحاب أول رتل لقوات سوريا الديموقراطية من مدينة حلب باتجاه شرق نهر الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع.
وأضافت الوكالة أن قوات الجيش السوري وصلت إلى محيط مناطق "قسد" في مدينة حلب وتعمل على تأمين الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات.
وأمس الخميس، بدأت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية الخميس تبادل الأسرى تنفيذا لاتفاق توصل إليه الطرفان في العاشر من مارس/آذار الماضي.
إعلانوقالت وكالة سانا إنه تم تبادل نحو 250 معتقلا بين مديرية الأمن الداخلي في حلب (شمال) وقسد، ضمن ما وصفتها بعملية "تبييض السجون".
وأفرجت السلطات السورية عن 140 معتقلا لديها من قوات سوريا الديمقراطية، مقابل إفراج الأخيرة عن نحو 100 معتقل كانوا محتجزين لديها.
3 دفعات
وأوضح مصدر من الرئاسة السورية للجزيرة أمس الخميس أنه سيتم تبادل الأسرى على 3 دفعات.
وكانت محافظة حلب أعلنت الأربعاء أنه تم الاتفاق بين مجلس حيي الأشرفية والشيخ مقصود ولجنة الرئاسة على تطبيق بنود الاتفاق مع "قسد" التي تسيطر على الحيّين منذ سنوات.
وقالت المحافظة إنه تم الإبقاء على المؤسسات -ما عدا الأمنية والعسكرية- في حيي الأشرفية والشيخ مقصود حتى الوصول إلى حل مستدام.
ويتضمن الاتفاق أن يكون في حيي الأشرفية والشيخ مقصود مركز أمني تابع لوزارة الداخلية السورية، والإبقاء على الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي التابع للوزارة.
وفي العاشر من مارس/آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اتفاقا يقضي باندماج قوات "قسد" في الجيش السوري ومؤسسات الدولة الأخرى، والتأكيد على أن المجتمع الكردي مكون أصيل من مكونات الشعب والدولة.
وشمل الاتفاق ضم كافة المنطقة الواقعة تحت سيطرة "قسد" ضمن أجنحة الإدارة السورية الجديدة، بما في ذلك المعابر والمطارات وحقول النفط، إلى جانب عودة السوريين المهجّرين إلى بلداتهم وقراهم شمال شرقي سوريا، على أن يكتمل تنفيذ الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.