كناري ميشن.. مجموعة غامضة تقول إن مهمتها فضح الطلاب المعادين للسامية
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
منذ أن بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استهداف الطلاب في حملة شاملة على الهجرة الشهر الماضي، تعرّض 9 طلاب وأساتذة -شارك العديد منهم في احتجاجات أو أنشطة أخرى مناهضة لحرب إسرائيل على غزة- إما للتهديد بالترحيل أو الاحتجاز، وكان 3 منهم قد ظهروا على موقع "كناري ميشن" (Canary Mission).
وتنقل صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها عن هذه المجموعة، التي وصفتها بـ"الغامضة"، عن مدافعين عن الحقوق المدنية قولهم إن منظمة "كناري ميشن" تقوم بفحص بيانات منتقدي إسرائيل وتقديم خريطة طريق محتملة لوكلاء الهجرة أثناء ملاحقتهم للطلاب في حملة قمع داخل الحرم الجامعي.
ففي 24 مارس/آذار الماضي، تقول الكاتبة ستيفاني سول -في تقريرها- إن هذه المجموعة نشرت مادة على موقعها الإلكتروني بعنوان "كشف الرعايا الأجانب"، مساهمة منها في تطبيق الأمر التنفيذي الأخير للرئيس ترامب بشأن مكافحة معاداة السامية.
وحددت هذه المجموعة مهمتها في العمل على كشف أولئك الذين يروجون "لكراهية الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل واليهود في حرم الجامعات الأميركية"، وقد أدرجت، في هذا الإطار، أسماء 7 طلاب وأكاديميين، من بينهم 3 أساتذة حاليين وسابقين في جامعة كولومبيا.
إعلان
ووفقا لسول، فإن الإجراءات المتخذة في الأسابيع الأخيرة ضد هؤلاء الطلاب والأكاديميين الأجانب، الذين يتمتع العديد منهم بخبرة كبيرة في مجالاتهم، أثارت تساؤلات عن سبب استهداف السلطات الفدرالية لهم، كما أثارت تساؤلات عن مدى أهمية الدور الذي تلعبه مجموعات خارجية مثل "كناري ميشن" في تحديد من ينبغي ترحيلهم.
وفي إحاطة إعلامية يوم الاثنين، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، عندما سُئلت عما إذا كانت مثل هذه القوائم تلعب دورا في صنع القرار، إن الوكالة لا تناقش "ما يحدث مع الأفراد والتأشيرات، وما إذا تم إصدارها أو إلغاؤها".
ولئن كانت إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الفدرالية قد نفت أنها تعتمد على قوائم كناري ميشن في قرارات ترحيلها، فإن سول نقلت عن بعض محامي الهجرة وخبرائها قولهم إن ثمة ما يوحي بأن المعلومات التي نشرتها منظمة "كناري ميشن" وجماعة أخرى مؤيدة لإسرائيل، تُدعى "بيتار"، قد تُمهد الطريق لإجراءات إنفاذ قوانين إدارة الهجرة والجمارك.
وكمثال على ذلك تقول الكاتبة إن طالبة الدراسات العليا التركية في جامعة تافتس رميساء أوزتورك علمت في أوائل مارس/آذار الماضي أن صورتها وسيرتها الذاتية نُشرتا على موقع "كناري ميشن"، الذي زعم أنها "شاركت في نشاط مناهض لإسرائيل"، وكان ذلك إشارة واضحة إلى مقال رأي شاركت في كتابته في صحيفة طلاب جامعة تافتس، ينتقد الجامعة لعدم فرضها عقوبات على إسرائيل بسبب حرب غزة.
وفي 25 مارس/آذار، احتجز عملاء فدراليون السيدة أوزتورك أثناء سيرها على بُعد ميلين تقريبا من الحرم الجامعي في سومرفيل، ماساتشوستس، وقد انتشر مقطع فيديو للحادثة على نطاق واسع، مما أثار مقارنات بدول يُواجه فيها من يُعبرون عن معارضتهم السياسية خطر السجن.
ولفتت الكاتبة إلى أن التفاصيل المتعلقة بمن يتزعم منظمة "كناري ميشن" وأصولها وتمويلها لا تزال غامضة، مع بعض الاستثناءات، كما أن هذه المنظمة لم تسع للحصول على إعفاء ضريبي في الولايات المتحدة، مما يعني أنها، على عكس معظم المنظمات الأميركية غير الربحية، لا تُقدم بيانات إفصاح عن قيادتها وميزانيتها للحكومة الفدرالية، كما أنها لا تُحدد عنوانا فعليا لها.
إعلانوقد استشهدت المؤسسات الإخبارية بسجلات ضريبية تظهر مساهمات للمجموعة من مؤسسات يهودية مختلفة، وفي عام 2021، أفادت منظمة "جيويش كارنت" (Jewish Currents) عن مساهمة قدرها 50 ألف دولار من مايكل ليفين، وهو متبرع يهودي وهو الرئيس التنفيذي السابق للعمليات في شركة "لاس فيغاس ساندس كورب" (Las Vegas Sands Corp)، وهي شركة لتشغيل الفنادق والمنتجعات الفاخرة.
ورغم أن هذه المجموعة تنفي أنها تقدم للحكومة قوائم ينبغي ترحيلها، فإنها تقر بأنها تنشر تلك المعلومات على موقعها لمن أراد الاطلاع عليها.
وفي المقابل، صرّحت منظمة بيتار علنا بأنها وزعت "قائمة ترحيل" تضمّ 3 آلاف مهاجر، زعمت أنهم شاركوا في دعم الإرهاب، وقد قُدّمت بعض الأسماء بالفعل إلى مسؤولين حكوميين.
وقالت بيتار في بيان لها: "قدّمنا لإدارة ترامب آلاف الأسماء لجهاديين من زوار أميركا الذين يدعمون حماس". وبيتار هي منظمة صهيونية عمرها 100 عام، وتدّعي الآن أن لديها 35 فرعا حول العالم. وقد صنّفت رابطة مكافحة التشهير المجموعة بأنها متطرفة، وقالت إن أبحاثها أظهرت أن بيتار تبنّت بعض شعارات اليمين المتطرف وتبجحت بكراهية الإسلام علنا، وضايقت المسلمين عبر الإنترنت وبشكل مباشر.
وفي 13 مارس/آذار، نشرت منظمة بيتار ما سمته "تنبيها بالترحيل" موجها ضد مومودو تال، وهو طالب دراسات عليا بريطاني غامبي في جامعة كورنيل، والذي استهدفته أيضا إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وبعدها أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تحركت لإلغاء تأشيرة السيد تال في 14 مارس/آذار، أي في اليوم التالي لإرسال التنبيه.
وتضم قائمة كناري ميشن على موقعها الإلكتروني أكثر من ألفي ملف إلكتروني، بعضها يعود تاريخه إلى عام 2015، وكثير من المدرجين ليسوا مهاجرين، بل أساتذة وطلاب أميركيون من جميع أنحاء البلاد شاركوا بنشاط في الاحتجاجات الجامعية ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية، والعديد منهم يهود.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان ترجمات هذه المجموعة کناری میشن مارس آذار
إقرأ أيضاً:
أغاني العيد.. أنغام الذكريات الخالدة
تُمثل الأغاني روح المناسبات التي غُنيّت لها إذ تتوثق فـي الذاكرة الكلمات والألحان والحنين والزمن أيضا، فسماعها يبعث الشجن ويعيد تشكيل الذكريات والمواقف والأحداث المرتبطة بها. ومهما أعيد تطويرها أو غناؤها بأصوات مطربين آخرين إلا أن الذكريات تتشبث بالأغنية القديمة. فـي مناسبات الأعياد الدينية تُذاع الأغاني المُعبّرة عن فرحة الناس باستقبال العيد وما تبعثه أحوال وأجواء العيد من سرور وحبور على المهنئين والمُعيّدين.
سجّل عمالقة الغناء العربي أغاني شهيرة بُثت خلال الأعياد منها أغنية أم كلثوم (فاطمة البلتاجي 1898-1975) «يا ليلة العيد أنستينا» والتي كتب كلماتها الشاعر أحمد رامي (1892-1982) ولحّنها رياض السنباطي (1906-1981)، وإن كانت أم كلثوم غنتها لأول مرة فـي فـيلم دنانير- أُنتج عام 1940- ومثّلت فـيه دور دنانير، إلا أن الأغنية اشتهرت أكثر حينما غنتها أم كلثوم أمام الملك فاروق (1920-1965) فـي حفلة النادي الأهلي، ليلة عيد رمضان لسنة 1363هـ، والتي تصادف يوم 17 سبتمبر 1944م.
كما غنت فـيروز (نهاد وديع حداد 90 سنة) أغنية «أيام العيد» من كلمات وألحان الأخوين الرحباني». تقول كلماتها:
« يا عيد يا طلال مع الألحان بالخير بزهور الهنا حليان
عالناس كلّ الناس وين ما كان تشرق سعادة وشمس وضويّة»
وغنت المطربة اللبنانية نور الهدي (ألكسندرا نقولا بدران، 1924-1998) أغنية «هل هلال العيد على الإسلام سعيد» والتي كتب كلماتها بيرم التونسي (1893- 1961) ولحنها فريد الأطرش (1910-1974) تقول كلماتها:
«هل هلال العيد على الإسلام سعيد
هـل هلاله علينا مبارك شاكر فضل الله تبارك
متّعنا ياهلال بأنوارك واطلع فوق وزيد»
من الأغاني الجزائرية المرتبطة بالعيد أغنية «من زينو نهار اليوم صح عيدكم» كتبها ولحنها وغناها الفنان الجزائري الراحل عبد الكريم دالي (1914-1974). وغناها لأول مرة عام 1952، تقول كلمات الأغنية:
« من زينو نهار اليوم صحة عيدكم
من زينو نهار اليوم مبروك عيدكم
مبروك عيدنا وفرحنا
والعيد بالفرح أجمعنا
نطلب ربي يغفرنا فـي نهار اليوم
أتزول الشدة والمحنة وفرحنا يدوم»
كذلك غنى المطرب السعودي الراحل طلال مداح (1940-2000) أغنية « كل عام وأنتم بخير» من كلمات الشاعر السعودي الشريف منصور (توفـي 2015) لحن الأغنية محمد المغيص (66سنة). والتي تقول كلماتها:
« كل عام وأنتم بخير .. كل عام وأنتم بخير
ضحكة فرح .. من كل قلب فـي أحلى عيد»
أيضا غنى الفنان العراقي سعدون جابر(75 سنة) أغنية (يا جمار القلب) من كلمات الشاعر العراقي جبار الغزي (1946-1985) وألحان الموسيقار طالب القره غولي (1939 - 2013)، وللشاعر جبار الغزي قصيدة أخرى شجية اشتهر بها هي ( غريبة الروح) والتي غناها المطرب العراقي حسين نعمة، يقال أنها قيلت بعد أن زارت أم جبار ولدها فـي بغداد التي نزح إليها من مدينته الناصرية، واستقر فـي بغداد وطالت غيبته عن أمه التي عاتبته قائلة « كم عيد مر وأنت ماجيت، وكم سنة مرت وأنت ما سألت» على أثرها كتب جبار:
« كم هلال هَلن !!! وأنت ما هَليت
كثير أعياد مرن وأنت ما مريت
سنين الصبر حًنن وأنت ما حنيت»
تبقى أغنية «عيود عيود» للفنانة هدى الخنبشية أهم أغنية عُمانية قُدمت فـي العيد، فمنذ انتاجها سنة 1999 لا تزال عالقة فـي الأذهان. ورغم كل ما يحصل فـي المنطقة من أسى وأذى إلا أننا محكومون بالأمل، فمثلما نتوجع ويسكننا الحزن إلا أن مناسبات الأعياد الدينية لها طقوسها الخاصة، فعيد مبارك سعيد وكل عام والجميع بخير.
محمد الشحري كاتب وروائي عماني