تُعد الفواكه والخضراوات الطازجة من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكنك تناولها. فهي مليئة بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يمكنها أن تعزز الصحة العامة وتساهم في الوقاية من الأمراض.

ومع ذلك، قد لا تكون المنتجات الطازجة متاحة دائمًا، لذلك تأتي الأصناف المجمدة كبديل مناسب وعملي، خاصة في أوقات المناسبات والأعياد التي تستلزم الكثير من الاستعدادات المسبقة توفيرا للوقت والجهد.

ولكن هل يمكن لعملية التفريز أن تساهم في زيادة القيمة الغذائية لهذه المنتجات أكثر من الأصناف الطازجة المبيعة في الأسواق أم أنها قد تؤدي إلى العكس؟

عملية التجميد تحمي الفواكه والخضراوات من التلف وتحافظ على فوائدها الصحية (شترستوك) كيف تتم عملية التفريز التجارية؟

يتم تجميد منتجات الفواكه والخضراوات المجمدة تجاريًا بسرعة في غضون بضع ساعات محدودة من قطفها. ويتم تحضيرها وتجهيزها للاستهلاك من خلال الغسيل ثم التقشير أو التقطيع أو النقع لفترات وجيزة في الماء المغلي أو البخار لمنع ذبولها وتلفها أو تحولها إلى اللون البني.

وبالنسبة للفواكه التي عادة ما لا يتم غليها لكي لا تفقد قوامها وشكلها الأصلي، قد يتم إضافة السكر أو بعض أصناف عصير الليمون أو فيتامين سي لحمايتها من التلف.

غالبًا ما يتم تعبئة الفواكه والخضراوات قبل تجميدها بسرعة في درجات حرارة منخفضة، حتى يتبلور محتوى الماء فيها على الفور، مما يمنع المنتج من أن يصبح رطبًا وذابلا عند إذابته من التجميد.

إعلان

تقلل هذه العملية أيضا الضرر الذي قد يلحق ببنية الفاكهة أو الخضراوات ويساعد في الحفاظ على العناصر الغذائية فيها لأطول فترة ممكنة.

ولأن العملية تتم بهذه الطريقة وتلك السرعة، فإن غالبية المنتجات المجّمدة تجاريا تحافظ على قيمتها الغذائية أكثر من النوعيات الطازجة المبيعة في الأسواق، مادام لم يتم تجميدها لمدة تتجاوز عاما كاملا.

المنتجات الطازجة في الأسواق ليست كما تبدو

يتم قطف معظم الفواكه والخضراوات الطازجة المبيعة في الأسواق في مواقيت مبكرة قبل نضجها بشكل كامل، لأن هذا يمنحها ما يكفي من الوقت لكي تنضج تمامًا أثناء عملية النقل والبيع.

ومع ذلك، قد يساهم هذا القطف المبكر في تقليل نسب تمتُّع هذه المنتجات بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الطبيعية التي تحتوي عليها. وفي أسواق مثل التي في الولايات المتحدة الأميركية مثلا، قد تستغرق الفواكه والخضراوات الطازجة ما بين 3 أيام إلى عدة أسابيع في النقل قبل وصولها إلى مراكز البيع والتوزيع.

صحيح أنه أثناء النقل يتم تخزين المنتجات الطازجة في جو مبرد وخاضع للرقابة، ولكن أحيانا أخرى قد يتم معالجتها بالمواد الكيميائية لمنع التلف وسرعة الذبول.

وبمجرد وصولها إلى السوبر ماركت، قد تقضي الفواكه والخضراوات يومًا إضافيًا إلى 3 أيام في العرض. ثم يتم تخزينها في منازل الناس بعد عملية الشراء لمدة قد تصل إلى 7 أيام قبل تناولها.

التجميد يساهم في الاحتفاظ بالعناصر الغذائية ويقلل من فقدان الفيتامينات (شترستوك) مقارنة بين المجمد والطازج بالنسبة للقيمة الغذائية

تنخفض العناصر الغذائية في كل من المنتجات الطازجة والمجمدة أثناء فترة التخزين، إذ تبدأ الفواكه والخضراوات الطازجة في فقدان الرطوبة، وتكون أكثر عرضة للتلف وانخفاض القيمة الغذائية، بينما تفقد المنتجات المجمدة نسبا محدودة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة فيها.

وقد وجدت إحدى الدراسات العلمية انخفاضًا في العناصر الغذائية بعد 3 أيام من التبريد، عندما انخفضت القيم إلى مستويات أقل من تلك الموجودة في الأصناف المجمدة؛ وهو الأمر الأكثر شيوعًا بالنسبة للفواكه الطرية.

إعلان

كما يبدأ فيتامين سي في الخضراوات الطازجة في الانخفاض فورا بعد الحصاد، ويستمر في هذا التدهور كلما طالت فترة التخزين.

على سبيل المثال، ثبت أن البازلاء الخضراء تفقد ما يصل إلى 51% من فيتامين سي خلال أول 24-48 ساعة بعد الحصاد، وبالتالي قد تكون أصناف البازلاء المجمدة أكثر قيمة غذائية.

وبشكل عام، تشير الأبحاث إلى أن التجميد يمكن أن يحافظ على القيمة الغذائية أكثر. إذ قد تحتوي المنتجات المجمدة على المزيد من فيتامين سي، وعلى مستويات أعلى من بعض العناصر الغذائية.

على سبيل المثال، تحتوي البازلاء أو السبانخ المجمدة على فيتامين سي أكثر من البازلاء أو السبانخ الطازجة التي تم شراؤها من السوبر ماركت، والتي تم تخزينها في المنزل لعدة أيام. وبالنسبة لبعض الفواكه، أدى التجفيف بالتجميد إلى زيادة محتوى فيتامين سي، مقارنة بالأصناف الطازجة بسبب عدم فقدان نسبة السوائل فيها.

التخزين المطول يقلل من فوائد المنتجات الطازجة مقارنة بالتجميد الفوري (شترستوك) كيف يمكنك تجميد المنتجات بالشكل الصحيح؟

يقول الخبراء إن تجميد الفواكه والخضراوات إذا ما تم القيام به بشكل صحيح يمكن أن يحافظ على التركيبة الغذائية في المنتجات مقارنة بطرق حفظ الطعام الأخرى، حتى بالنسبة للأصناف الطازجة.

وإذا كان الشخص يرغب في تجميد الأصناف الطازجة للاحتفاظ بها في فترات الحاجة ولتسهيل عملية الطهي، فيمكن القيام بذلك من خلال اتباع خطوات بسيطة، أولها شراء المنتجات الطازجة والمضمونة المبيعة في أسواق المزارعين المحليين، عوضًا عن المتاجر والأسواق الكبرى التي تستخدم المواد الكيميائية لإطالة أمد منتجاتها منعًا للخسائر.

وبعد الحصول على الخضراوات والفواكه الناضجة، التي تتمتع بكامل قيمتها الغذائية، من المصادر الموثوقة محليًا، يمكن تجميدها بالطرق المعروفة إما من خلال التقشير والتقطيع، أو الطهي لدقائق على البخار، أو في حالة الفواكه باستخدام قليل من مسحوق السكر أو عصير الليمون لحفظها من التلف، وحفظها في الفريزر على درجات حرارة -3 أو -4، على ألا يتم إخراجها من الفريزر إلا للطهي.

إعلان

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان العناصر الغذائیة المنتجات الطازجة الطازجة فی فیتامین سی فی الأسواق

إقرأ أيضاً:

أسرار لا يخبرك بها الطبيب عن فوائد تناول الكيوي يوميًا

يُعد الكيوي من الفواكه اللذيذة والمنعشة، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن وراء هذه الثمرة الصغيرة كنز من الفوائد الصحية التي قد يغفل عنها البعض.

فوائد لا تحصى لتناول الكيوي يوميا 

 ويمكن لتناول الكيوي بشكل يومي أن تُحدث فارقًا كبيرًا في الصحة العامة عند تناولها بانتظام.

مشروبات شائعة تؤدي إلى اصفرار الأسنان .. احذرهابعد رواجها على تيك توك .. هل تعمل قشور الموز وظيفة بوتوكس طبيعي؟

وكشف موقع “هيلث لاين” الطبي، عن أبرز الفوائد المذهلة لتناول الكيوي يوميًا، والتي قد لا يخبرك بها الطبيب، وتشمل ما يلي:

ـ يعزز صحة الجهاز الهضمي:
يحتوي الكيوي على إنزيم "الأكتينيدين"، والذي يساعد في تكسير البروتينات وتحسين عملية الهضم، خاصة بعد الوجبات الثقيلة، كما أن أليافه تساهم في تنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك.

ـ يقوي جهاز المناعة:
بفضل احتوائه على نسبة عالية من فيتامين C، يُعزز الكيوي مناعة الجسم، ويزيد من مقاومته لنزلات البرد والعدوى، كما يُسهم في التئام الجروح بسرعة أكبر.

ـ يحافظ على صحة القلب:
تناول ثمرة كيوي يوميًا قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ تُساعد مضادات الأكسدة والبوتاسيوم على تقليل ضغط الدم وتحسين تدفق الدم، إلى جانب تقليل مستويات الكوليسترول الضار.

فوائد لا تحصى لتناول الكيوي يوميا

ـ يحسن جودة النوم:
تشير بعض الدراسات إلى أن الكيوي يحتوي على مركبات طبيعية، مثل: السيروتونين، والتي تُساعد في تحسين نوعية النوم، وتقليل الأرق، خاصة إذا تم تناوله قبل النوم بساعتين.

ـ يحافظ على نضارة البشرة:
غنى الكيوي بمضادات الأكسدة وفيتامين C يجعل منه فاكهة مثالية للحفاظ على شباب البشرة، وتقليل التجاعيد، وتحفيز إنتاج الكولاجين، مما يمنح البشرة إشراقة صحية.

ـ مفيد لمرضى السكر:
رغم طعمه الحلو، يُعتبر الكيوي من الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، ما يعني أنه لا يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ، ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن لمرضى السكر.

ـ يقي من فقر الدم:
يُساعد الكيوي في تعزيز امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية، بفضل فيتامين C، مما يُقلل من خطر الإصابة بالأنيميا، خاصة لدى النساء والأطفال.

فوائد لا تحصى لتناول الكيوي يوميا


 

نصائح للإستفادة القصوى من تناول الكيوي 

للاستفادة القصوى من فوائد الكيوي، يُفضل تناوله طازجًا دون تقشير (لمن لا يمانع قشرته الرقيقة)، أو إضافته إلى السلطات والعصائر الطبيعية.

مقالات مشابهة

  • فوائد صحية مذهلة تجعلك تحرص على تناول العنب
  • أسرار لا يخبرك بها الطبيب عن فوائد تناول الكيوي يوميًا
  • فوائد وأضرار تناول الفسيخ
  • فوائد الخروب للقولون.. أبرزها تحسين عملية الهضم ويقوي جهاز لمناعة
  • الطماطم المخللة.. علاج طبيعي لآلام المفاصل والالتهابات المزمنة
  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول ماء الزنجبيل لمدة أسبوع؟
  • الحداد يوضح فوائد تناول حبتين من الجوز قبل النوم.. فيديو
  • الهليون .. فوائد ومحاذير
  • الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
  • فوائد تناول بذور الشيا يوميا