المفاوض العمالي .. درع العمال لحماية حقوقهم في القانون الجديد
تاريخ النشر: 2nd, March 2025 GMT
يُعَدُّ المفاوض العمالي أحد الركائز الأساسية في مشروع قانون العمل الجديد، حيث يسعى إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل.
ويأتي القانون في إطار تطوير بيئة العمل وتعزيز الاستقرار في سوق العمل المصري، مع توفير آليات عادلة وفعالة لحل النزاعات العمالية عبر المفاوضة الجماعية.
دور المفاوض العمالي في القانون الجديدينظم مشروع قانون العمل الجديد دور المفاوض العمالي كوسيلة قانونية لتعزيز الحوار بين العمال وأصحاب العمل، بهدف:
تحقيق التوازن في علاقات العمل من خلال مفاوضات عادلة وشفافة.
تسوية النزاعات العمالية وديًا دون اللجوء إلى القضاء، مما يسهم في استقرار بيئة العمل.
ضمان تحسين ظروف العمل عبر مفاوضات تتعلق بالأجور وساعات العمل والمزايا الاجتماعية.
تعزيز حقوق العمال مع الحفاظ على استمرارية الإنتاج داخل المنشآت.
آليات التفاوض العمالي في مشروع القانونحدد مشروع القانون الجديد مجموعة من الآليات لضمان فاعلية المفاوضة العمالية، أبرزها:
1. إنشاء لجان تفاوض جماعية تضم ممثلين عن العمال وأصحاب العمل لبحث النزاعات والمطالب.
2. الاستعانة بالجهات المختصة، مثل وزارة العمل أو النقابات العمالية، لتقديم الدعم القانوني والفني خلال التفاوض.
3. تحديد مدد زمنية واضحة للمفاوضات لتجنب إطالة أمد النزاعات دون حلول فعالة.
4. إلزام الأطراف بإعداد اتفاقيات مكتوبة توضح نتائج التفاوض والالتزامات المتبادلة.
5. إتاحة اللجوء إلى الوساطة أو التحكيم العمالي حال تعثر المفاوضات، لضمان الوصول إلى حلول عادلة للطرفين.
يؤكد مشروع القانون على مجموعة من الحقوق التي تضمن عدالة عملية التفاوض العمالي، ومنها:
حق العمال في اختيار ممثليهم بحرية دون تدخل من صاحب العمل.
عدم التعرض لأي إجراءات تعسفية ضد المفاوضين العماليين بسبب دورهم التفاوضي.
إلزام أصحاب العمل بالاستجابة الجادة للمفاوضات وعدم تعطيلها دون مبرر قانوني.
الاعتراف بالاتفاقيات الجماعية المبرمة عبر المفاوضات وإلزام كافة الأطراف بتنفيذها.
أثر المفاوضة العمالية على بيئة العمل
يُتوقع أن تسهم المفاوضة العمالية في:
تقليل النزاعات العمالية عبر آليات تفاوض رسمية.
تحقيق الاستقرار في سوق العمل من خلال اتفاقيات واضحة وعادلة.
تحسين بيئة العمل مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتحفيز العمال.
تعزيز الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب العمل، مما يعزز التنمية الاقتصادية.
ويُعدّ المفاوض العمالي أداةً محورية في مشروع قانون العمل الجديد، حيث يضمن التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب العمل. ومن خلال آليات التفاوض الجماعي، يسعى القانون إلى خلق بيئة عمل مستقرة وعادلة تدعم التنمية المستدامة في مصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرلمان مجلس النواب قانون العمل الجديد قانون العمل مشروع قانون العمل الجديد المزيد مشروع قانون العمل حقوق العمال بیئة العمل
إقرأ أيضاً:
مدير منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، اليوم الأربعاء بجنيف، باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك « نبأ سارا جدا » يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمملكة.
وقال هونغبو، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي استهل زيارة تستغرق يومين إلى جنيف، إن « اعتماد القانون التنظيمي للإضراب، وخاصة إقراره من قبل المحكمة الدستورية في 25 مارس المنصرم، كان نبأ سارا جدا بالنسبة لنا في منظمة العمل الدولية ».
كما ثمن المدير العام لمنظمة العمل الدولية الحوار الاجتماعي السائد طوال عملية بلورة هذا القانون واعتماده، مما يشكل « أحد السبل الفضلى لضمان استدامة التدابير التي نتخذها ».
وأشار إلى أن « ذلك يتماشى مع مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد »، والتي عاينها عن كثب خلال زيارته للمغرب في فصل الربيع الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت هونغبو إلى أنه تناول مع السيد السكوري مختلف مكونات هذا القانون التنظيمي وسبل مواكبة منظمة العمل الدولية للمغرب في تنفيذه.
كما أعرب المسؤول الأممي عن شكره للمملكة على قبولها استضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال مطلع سنة 2026، « وهو حدث مهم للغاية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية ».
وأضاف « هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المنظمة والمغرب اللذين تربطهما علاقة ممتازة للغاية »، مرحبا بالدور « الفاعل جدا » الذي ما فتئ المغرب يضطلع به داخل المجموعة الإفريقية وفي النقاشات بشأن الحكامة.
من جانبه، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أنه بمصادقة غرفتي البرلمان على قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية « خطا المغرب خطوة مهمة في تنظيم العلاقات بين الطبقة الشغيلة والمشغلين، وكذا داخل المجتمع من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمة ».
وأضاف أن هذا القانون، الذي تم اعتماده بعد 63 سنة من الانتظار، يجعل المغرب اليوم متموقعا بين البلدان القليلة في العالم التي نجحت في الجمع بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.
وأشار الوزير إلى أنه استعرض قضايا هامة أخرى مثل خارطة طريق التشغيل التي كانت موضوع عمل مشترك مع خبراء منظمة العمل الدولية لمدة عامين، والتي تجسدت في المبادرات التي اعتمدتها الحكومة في قانون المالية 2025، وخاصة تلك المتعلقة بفئة « NEET »؛ أولئك الشباب غير المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين.
وأوضح أن هذا المشروع يهم نحو مليون شخص يحتاجون للدعم، بالإضافة إلى المقاولات الصغرى والصغيرة جدا التي تحتاج للدعم لتشغيل هذه الفئة.
وتابع بأنه من بين المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء أيضا التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، لا سيما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال.
واعتبر الوزير أن شهادات مسؤولي المنظمات الدولية في هذا الصدد تشكل اعترافا بأن المغرب بلد رائد على المستوى الدولي ويضطلع بدور أساسي في هذا المجال.
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، ومديرة التعاون الدولي بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نور العمارتي.
كلمات دلالية السكوري قانون الإضراب منظمة العمل الدولية