في وداعِ سيدِ الحُسنِ والحُزنِ.. نصر الله
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
فضل أبوطالب
(1)
يا حبيبَ القلوب وضياءَ الأبصار..
يا حركةَ الروح في الأجساد..
يا نبضَ القلب في القلب.. ونورَ العين في العين.
وماء الحياة المتدفق.. وشعاعها المتوهج..
يا مَن ملأ دنيانا نورًا وبهاءً وجمالًا..
وحياتنا حرية وعزة وكرامة..
(2)
يا جبلَ الصبر ووجوه البر..
يا صلاةَ القانتين وجهادَ المخبتين..
ودعاءَ المضطرين.
(3)
يا ليلةَ القدر في سِني أعمارنا..
وساعات الفجر الأولى لحاضرنا ومستقبلنا..
وإطلالة الصبح الصحو..
وإشراقة الشمس وهي ترسلُ خيوطَ أشعتها الذهبية على سفوح الجبال وفي السهول والوديان وتقتحم النوافذ والشرفات..
(4)
يا سليلَ الأنبياء..
وحفيدَ الأصفياء والأتقياء..
يَـا رأفةَ محمد بالمؤمنين.. وبأسَ علي على الأعداء..
يَـا زكاءَ الحَسَن وتضحيةَ الحُسَينِ.
(5)
يَـا صوتَ المظلومين..
وهمسَ المسحوقين في الجنبات المعتمة..
وعرقَ الكادحين المتصبّبُّ ألمًا ووجعًا..
وصرخة المعذبين في الأرض..
(6)
يَـا أجملَ البشر.. وأنبلَ القيم.
وأحسنَ القصص.. وأصدقَ الحديث.
يَـا أشرفَ القضايَـا الإنسانية في بُعدها الأسمى.
وأقدسَ المعارك في المشهد الأقصى.
أيها السيفُ المُصْلَتُ على الأعداء.
والنخلة اليانعة التي يتكئ عليها المتعبون
فتسّاقط عليهم رُطبًا جَنيًّا.
(7)
أنت المدى في صواريخنا والبأس في مسيّراتنا والنار في بنادقنا.
يا حروفَ كلماتنا وقوافي الشعر حين نقذفُه حِممًا في وجوه أعدائنا.
أنت هواؤنا النقي.
يا أعذب من قطر الندى.
وأرق من نسمات السحر الباردة.
وأبيض من الثلج وهو يكسو جبالَ لبنان ووديانها.
(8)
ماذا عساي أقول لك يَـا سيدي.
وأنت نصرُ الله: في زمن الذل والانكسار العربي.
والشموخ: في زمن الانبطاح أمام الإسرائيلي والأمريكي.
والحرية: في زمن الهيمنة الأجنبية على أمتنا.
وأنت رمزُ الحق ونصيرُ المظلومين، وأيقونة التحرير للأرض والإنسان.
(9)
ماذا عساي أقول يَـا سيدي.
وأنت الطُّهر: في أسمى معانيه؛ إذ كان معنى الطهر أن تتنزَّهَ عن الخبائث.
وأنت التضحية: حين تعني تقديمَ الروح دفاعًا عن المستضعفين.
وأنت الإيمان: عندما يعني العُبوديةَ المطلقة لله ومواجهة قوى الظلم والفساد في الأرض.
(10)
أيها القائد الأممي: الذي دافع عن الإنسانية في مواجهة الهيمنة الأمريكية على العالم ودافع عن الأمم المستضعفة في أمريكا اللاتينية وغيرها.
أيها القائد العربي الإسلامي: الذي دافع عن العراقِ وأفغانستان والبوسنة والهرسك وكل شعوب الأُمَّــة.
(11)
أيها القائد اللبناني الاستثنائي: الذي حرّر لبنانَ من الاحتلال الإسرائيلي.
أيها القائد الفلسطيني: الذي دافع عن فلسطين على امتدادِ تاريخ الصراع مع العدوّ الإسرائيلي حتى لقي الله شهيدًا على طريق القدس.
(12)
أنت شجرة طيبة أصلُها ثابتٌ وفرعها في السماء تؤتي أكلها كُـلّ حين بإذن ربها.
فقد بنيتَ بجهادك وتضحيتك أُمَّـةً جهادية عظيمة راسخة البنيان منتشرة على امتداد الساحة الإسلامية والعربية واللبنانية مُستمرّة على العهد حتى تحقيق النصر إن شاء الله.
(13)
في الأخير..
نقول لك يَـا سيدي:
يَـا أشرفَ الناس.. وأطهرَ الناس.. وأكرمَ الناس..
إلى اللقاء.. مع انتصار الدم على السيف.
إلى اللقاء.. في الشهادة.
إلى اللقاء.. في جوار الأحبَّة.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: أیها القائد
إقرأ أيضاً:
سوري ينعى شقيقه الذي قضى برصاص الاحتلال الإسرائيلي بدرعا.. ويتوعد (شاهد)
أعلن في درعا السورية، الثلاثاء، عن استشهاد 6 مدنيين سوريين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد تصديهم له أثناء توغله في بلدة كويا، بينهم الشاب أمين سامي سليمان.
وتداول نشطاء مقطع فيديو يظهر فيه شقيق الشهيد سليمان وهو ينعى شقيقه المسجى أمامه بين حشد من أهالي قرية كويا بريف درعا الغربي.
وقال شقيق سليمان إن شقيقه أمين سامي سليمان استشهد على أراضي كويا، بعد دخول القوات الإسرائيلي إلى كويا، حيث هب الشباب ومنهم أخي وهو مدني، حيث حمل "بارودته" وحاول أن يدافع عن أرضه، واستشهد.
وأضاف وهو يحمل رأس شقيقه الشهيد بين يديه: نحن مستعدون لتقديم الشهيد تلو الشهيد.. أراضي الجمهورية العربية السورية محرمة على الإسرائيليين.. مستعدون أن نستشهد كلنا ولا يفوتوا الكلاب" على سوريا.
فدائي من درعا اسمه أمين pic.twitter.com/joiwBrHvPz
— متراس - Metras (@MetrasWebsite) March 25, 2025وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد 6 مدنيين جراء قصف إسرائيلي بالمدفعية والطيران المسير على بلدة كويا، في حصيلة رسمية أولية مرشحة للارتفاع.
وعن تفاصيل ما حدث، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن محافظ درعا أنور طه الزعبي، قوله إن "انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي وتعديه المتكرر على الأراضي السورية دفع مجموعة من الأهالي إلى الاشتباك مع قوة عسكرية حاولت التوغل في بلدة كويا".
وأضاف أن "جيش الاحتلال صعد عدوانه بالقصف المدفعي والقصف بالطيران المسير، ما أسفر عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين".
وحمل الزعبي "جيش الاحتلال مسؤولية وقوع الضحايا"، وأدان "انتهاكاته المتكررة في عدوانه على الأراضي السورية".
فيما ذكرت محافظة درعا في بيان عبر منصة "تلغرام"، أن العدوان الإسرائيلي على بلدة كويا "تبعه حالات نزوح من أهالي المنطقة".
من جانبها استنكرت الحكومة السورية، الثلاثاء، القصف والتوغل الإسرائيلي في محافظة درعا جنوب سوريا، وطالبت بفتح تحقيق دولي بشأن انتهاكات تل أبيب لسيادتها والجرائم التي ترتكبها بحق مواطنيها.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان، إنها "تستنكر العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية، والذي شهد تصعيدا خطيرا في بلدة كويا بريف درعا الغربي"، اليوم.
وأشارت إلى تعرض القرية خلال الساعات الماضية "لقصف مدفعي وجوي مكثف استهدف الأحياء السكنية والمزارع؛ ما أسفر عن استشهاد ستة مدنيين، مع احتمال ارتفاع العدد نتيجة الإصابات الخطيرة واستهداف المناطق الزراعية".
وبينت أن هذا التصعيد "يأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي بدأت بتوغل القوات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن عدوان متواصل على الأراضي السورية، في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقوانين الدولية".
وأكدت رفضها "القاطع لهذه الجرائم"، مطالبة بـ"فتح تحقيق دولي حول الجرائم المرتكبة بحق الأبرياء وحول الانتهاكات الإسرائيلية".
كما دعت الخارجية أبناء الشعب السوري إلى "التمسك بأرضهم ورفض أي محاولات (إسرائيلية) للتهجير أو فرض واقع جديد بالقوة".
وشددت أن "هذه الاعتداءات (الإسرائيلية) لن تثني السوريين عن الدفاع عن حقوقهم وأرضهم".