مع توجه الناخبين الألمان إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات الألمانية 2025 التشريعية اليوم الأحد، تتصدر الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والوعود بإصلاحها قائمة اهتمام المواطنين، فإعادة تنشيط النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة تمثل القضايا المحورية في هذه الانتخابات، خاصة بعد دخول البلاد في حالة ركود فعلي إثر انكماش الاقتصاد لعامين متتاليين (2023 و2024)، وهي المرة الثالثة التي يحدث فيها ذلك منذ خمسينيات القرن الماضي، وفق ما نقلت «دويتشة فيلة» الألمانية.

الانتخابات الألمانية زوعود الأحزاب

تعهدت جميع الأحزاب الكبرى خلال الانتخابات الألمانية 2025 بإحياء الاقتصاد من خلال سياسات متباينة، بين خفض الضرائب أو زيادة الإنفاق لتعزيز النمو، وهي إجراءات تتطلب تخفيف قيود الاقتراض الحكومي.

سياسة «كبح الديون»، التي تضع حداً صارماً للاقتراض الحكومي، شكلت نقطة خلاف جوهرية في السياسة الألمانية، وأسهمت في انهيار الائتلاف الحكومي السابق الذي ضم «الحزب الاشتراكي الديمقراطي»، و«حزب الخضر»، و«الحزب الديمقراطي الحر».

أدى العجز في موازنة عام 2025، الذي بلغ 25 مليار يورو، إلى صدام بين الأحزاب؛ حيث سعى «الاشتراكيون الديمقراطيون» و«الخضر» لتغطية العجز عبر القروض، بينما أصر «الحزب الديمقراطي الحر» على تقليص النفقات الاجتماعية، مما أدى إلى انهيار الائتلاف في نوفمبر 2024.

ما هو كبح الديون

«كبح الديون» هو قاعدة دستورية أُدخلت خلال الأزمة المالية العالمية عام 2009، في عهد المستشارة أنجيلا ميركل، بهدف تحقيق الاستقرار المالي.

وتفرض هذه القاعدة سقفاً على الاقتراض الجديد للحكومة الاتحادية بنسبة 0.35% من الناتج المحلي الإجمالي، مع حظر الاقتراض الجديد على الولايات الـ16، باستثناء حالات الطوارئ.

ودخلت هذه القاعدة حيز التنفيذ عام 2016، لكنها عُلّقت خلال جائحة كورونا، ثم مجدداً بعد اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، قبل أن يُعاد العمل بها العام الماضي.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الانتخابات الألمانية الاحزاب اليمينية كبح الديون الانتخابات التشريعية الألمانية انتخابات ألمانيا البديل من أجل ألمانيا الاتحاد الديمقراطي المسيحي الانتخابات الألمانیة کبح الدیون

إقرأ أيضاً:

الأهم في تاريخ ألمانيا.. نظرة على الانتخابات البرلمانية

برلين- تقف ألمانيا على عتبة انتخابات برلمانية قد تكون الأهم في تاريخ البلاد خاصة أنها قد تطيح بأحزاب وترفع أحزابا أخرى. ويحق لحوالي 59.2 مليون شخص التصويت في الانتخابات بالدورة الـ21 المقررة يوم 23 فبراير/شباط 2025.

ويجمع النظام الانتخابي الألماني بين النظام الفردي والقائمة النسبية، بحيث يحق لكل ناخب أن يضع إشارتين على ورقة التصويت.

فينتخب المواطن بالصوت الأول من يمثله بدائرته الانتخابية من بين المرشحين السياسيين، وتعادل هذه المقاعد المباشرة نصف عدد أعضاء البوندستاغ. بينما يتم انتخاب النصف الآخر من خلال لوائح الأحزاب في الولايات.

وتقوم الأحزاب بتسمية مرشحيها عن كل ولاية من الولايات الـ16. ويتمتع الصوت الثاني بثقل أكبر، إذ يحدد توزيع القوى بين الأحزاب في البرلمان، وبالتالي عدد مقاعد كل حزب من الأحزاب التي ستجتاز نسبة 5% الحاسمة لدخول البرلمان.

انتخاب البوندستاغ الألماني كل 4 سنوات من قبل المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب (شترستوك) البرلمان والمستشار

يضم البوندستاغ 598 مقعدا حسب ما ينص عليه الدستور، أي ضعف الدوائر الانتخابية، وهي 299 دائرة انتخابية، إلا أن العدد قد يزيد على هذا الحد. وهذا ما شهدناه بانتخابات 2021، إذ وصل العدد إلى 735 عضوا. ويعود ذلك إلى حصة الأحزاب من خلال فوز المرشحين بالعضوية المباشرة من خلال الصوت الأول.

إعلان

وتجري الانتخابات كل 4 سنوات. ويحق لحوالي 59.2 مليون شخص الانتخاب هذا العام، حسب ما نشر مكتب الإحصاء الاتحادي.

واضطرت الأحزاب طيلة السنوات الماضية إلى تشكيل ائتلافات حكومية لعدم حصول أي منها على الأغلبية المطلقة لتشكيل حكومة، دون اللجوء إلى الأحزاب الأخرى.

وفي 23 فبراير/شباط الجاري، سيتم اختيار البرلمان رقم 21 لألمانيا. وعادة ما يحصل الحزب صاحب أعلى نسبة أصوات على تكليف من رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، وبالتالي اختيار المستشار من أعضاء الائتلاف الحاكم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن فريدريش ميرتس سيكون المستشار الـ19 في تاريخ ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

ميرتس المرشح الأوفر حظا للفوز بمنصب المستشار في الانتخابات الألمانية (غيتي) الأحزاب المتنافسة

تشارك في هذه الانتخابات أحزاب رئيسية، هي:

الاتحاد الديمقراطي المسيحي. الاتحاد الاجتماعي المسيحي (تحالف بين الحزبين "سي إس يو، سي دي يو") والذي من المتوقع أن يحصل على أكثر من 30% حسب استطلاعات الرأي. حزب بديل لألمانيا، بنسبة تفوق 20%. الحزب الاشتراكي الديمقراطي (حزب المستشار أولاف شولتز) بنسبة قد لا تتجاوز 15%. حزب الخضر، بنسبة تصل أيضا إلى 15%. حزب اليسار، بنسبة قد تفوق 6%. تحالف سارة فاغنكينشت، الذي يخوض الانتخابات البرلمانية لأول مرة في تاريخه لأنه حديث العهد وأسسته رئيسته فاغنكينشت بعد انشقاقها على اليسار، ومن المتوقع أن يحصل الحزب على نسبة 5% حسب آخر استطلاعات الرأي. الحزب الديمقراطي الحر والذي قد لا يتجاوز نسبة 5%، وهي النسبة المؤهلة لدخول البرلمان، مما يعني خروجه من التمثيل السياسي.

وتدخل إلى جانب هذه الأحزاب تكتلات وأحزاب صغيرة مثل "إم إيه آر إيه 25" وحزب تودنهوفر، وكلاهما يدعمان القضية الفلسطينية، وكذلك أحزاب بيئية وشيوعية ومسيحية.

لافتات لحزب تحالف فاغنكينشت كتب عليها "بلادنا تستحق المزيد من العدالة" (الفرنسية) طريقة التصويت

تجري عملية التصويت بشكل مباشر عبر صناديق الاقتراع في 16 ولاية أو عبر البريد، من خلال طلب ذلك بشكل رسمي.

إعلان

ويوم الأحد تفتح قاعات الانتخاب أبوابها من الساعة 8:00 وتغلق الساعة 18:00. وبمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، تبدأ النتائج الأولية بالظهور على شاشات التلفاز وغالبا ما تكون قريبة من الواقع.

تجدر الإشارة إلى أن نسبة التصويت عبر البريد سجلت رقما قياسيا بانتخابات عام 2021، ووصلت إلى 47.3% من أصوات الناخبين، حسب ما نشر مكتب الإحصاء الألماني.

أهم الملفات

تأتي هذه الانتخابات المبكرة بعد انهيار الائتلاف الحاكم الحالي، مما أجبر المستشار شولتز على الإعلان عن انتخابات مبكرة.

وتمكن حزب "بديل لألمانيا" من حث أحزاب أخرى على اتخاذ اللجوء والهجرة كملف رئيسي في هذه الانتخابات.

وقبل أحداث ماغديبورغ وميونخ، التي نفذها مواطنون من أصول أجنبية وأدت إلى مقتل عدة أشخاص، كان شعار "بديل لألمانيا" اليميني المتطرف "إعادة التوطين" إلا أنه تحول ليصبح "وقف الهجرة والترحيل".

ويلعب ملف الاقتصاد دورا محوريا بالانتخابات الحالية في ظل الانكماش الذي تعيشه ألمانيا منذ أكثر من عامين. إلى جانب ملف الأمن والإرهاب وكذلك الصحة، في ظل نقص الكفاءات في كافة المجالات الصحية.

مقالات مشابهة

  • الانتخابات الألمانية.. ملفات ساخنة على طاولة البوندستاج
  • ألمانيا .. قيادي بـ الاشتراكي الديمقراطي: نتائج الانتخابات هزيمة تاريخية لـ شولتز
  • "بوليتيكو": هزيمة شولتس مرجحة في الانتخابات الألمانية
  • الكشف عن سبب عودة الاحزاب الكردية لاستخدام الخطاب القومي مع جماهيرها - عاجل
  • برامج الأحزاب الألمانية بانتخابات 2025 على هوى إسرائيل
  • استطلاع: أوروبا الأولوية القصوى للحكومة الألمانية الجديدة
  • الانتخابات الألمانية من منظور دولي: كيف ترى كل من الولايات المتحدة، روسيا والصين الحدث؟
  • الأهم في تاريخ ألمانيا.. نظرة على الانتخابات البرلمانية
  • قضايا الهجرة والاقتصاد في مقدمة البرامج الانتخابية للأحزاب الألمانية