شهدت قاعة ديوان الشعر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين ندوة متميزة استضافت الشاعر والمفكر العراقي الكبير الدكتور عبد الهادي سعدون، حيث تناولت الندوة عدة محاور مهمة تتعلق بترجمة الأدب العربي إلى اللغة الإسبانية، وأثر الهوية والاغتراب في تكوين التجربة الإبداعية، إضافة إلى دور الثقافة العربية في تشكيل الملامح الأولى للشعر الأوروبي الحديث.

وأدار الندوة الشاعر والمترجم الدكتور طلعت شاهين، الذي ناقش مع الدكتور عبد الهادي سعدون العديد من القضايا المتعلقة بالترجمة والهوية والإبداع، في أجواء فكرية ثرية عكست أهمية تعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب.

وفي بداية الندوة، أكد الدكتور عبد الهادي سعدون أهمية التعامل بجدية وصدق عند ترجمة الأعمال الأدبية العربية إلى الإسبانية، مشددًا على ضرورة اختيار نصوص لكُتّاب معروفين وذوي قيمة أدبية كبيرة، بحيث تشكل هذه الأعمال على الأقل 50٪ من إجمالي الأعمال المترجمة، محذرًا من الترجمة العشوائية التي قد تؤدي إلى صورة غير دقيقة عن الأدب العربي.

كما أوضح سعدون أن العراق حاضر في جميع أعماله الفكرية والأدبية، حيث أصدر أربع أنطولوجيات شعرية تناولت الأصوات الشعرية المختلفة في العراق، مسلطًا الضوء على التنوع الإبداعي الذي يتميز به المشهد الثقافي العراقي. وأشار إلى أن أعماله تتناول دائمًا قضية الهوية والاغتراب، مؤكدًا أن القلق الوجودي والسؤال عن “من أنا؟” هو المحور الأساسي لتجربته الإبداعية، وهو انعكاس لحالة الاغتراب التي يعيشها.

وخلال حديثه، أوضح سعدون أنه رغم بعض التحديات، إلا أنه دائم الحضور في المشهد الثقافي الإسباني، محاولًا إثبات وجوده على الساحة الأدبية والفكرية هناك، حتى في ظل وجود بعض الجهات التي قد ترفضه أو تعترض على أفكاره.

وتطرق سعدون إلى العلاقة بين الثقافة الإسبانية والثقافة العربية، مشيرًا إلى أن الثقافة الإسبانية تُعد جزءًا من الثقافة المتوسطية، وأن المثقف الإسباني الحقيقي لا ينكر الشراكة الثقافية العميقة مع المشرق العربي، على عكس بعض النزعات العنجهية التي قد تسود في أوروبا، كما أكد أن الشعر الأوروبي الحديث استمد جذوره من الموشحات الأندلسية، حيث انطلقت منه موجات شعرية متعددة أثّرت في حركة الشعر العالمي.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القاهرة الدولي للكتاب اللغة الاسبانية الثقافة العربية

إقرأ أيضاً:

حركة الهادي إدريس تدعو مواطني الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك التوجه إلى مناطق سيطرتها

متابعات ــ تاق برس  طالبت حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي، بقيادة الهادي إدريس،  سكان مدينة الفاشر ومعسكري “أبوشوك و زمزم” للنازحين بمغادرة مناطق الاشتباك العسكري في المدينة والتوجه فورا إلى مناطق سيطرتها في ولاية شمال دارفور وعلى رأسها محلية كورما.

ونوهت الحركة في بيان لها إلى أن قواتها مع قوات تأسيس الأخرى جاهزة لتوفير الحماية الكاملة وفتح الممرات الآمنة خاصة من الفاشر إلى كورما. ونناشد المنظمات الإنسانية بضرورة توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين في المناطق الامنة”. وتشير مصادر إلى ترتيبات عسكرية يقوم بها الدعم السريع لشن هجوم كبير على الفاشر الأمر الذي دفع بالجيش السوداني للدفع بالمزيد من المتحركات إلى محور الصحراء من أجل إفشال الهجوم وقطع الطريق أمام محاولات الدعم السريع السيطرة على إقليم دارفور بالكامل. حركة الهادي إدريسمعسكري زمزم وأبوشوكمواطني الفاشر

مقالات مشابهة

  • الإعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يبحثان التعاون الثقافي والإعلامي
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • حركة الهادي إدريس تدعو مواطني الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك التوجه إلى مناطق سيطرتها
  • الاعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يناقشان آليات دعم المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام
  • إيمان كريم: 60% من ذوي الإعاقة بالمنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات
  • بإقبال كبير.. مصطفى كامل للموسيقى العربية تختتم احتفالات الثقافة بعيد الفطر
  • مشروع قانون يلزم في سابقة مدارس البعثات الأجنبية بتدريس العربية ومواد الهوية الدينية والوطنية
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية