نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "أوراق الإمام محمد عبده المجهولة" للحديث عن مجموعة من الأوراق المكتشفة حديثا في جامعة الأغا خان بالمملكة المتحدة.

وذلك  بحضور الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية؛ والدكتور عماد أبو غازي الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة، وزير الثقافة الأسبق؛ والدكتور وليد غالي، الأستاذ بمركز دراسات الحضارة الإسلامية بجامعة الأغا خان بالمملكة المتحدة.


وأدار الندوة الدكتور محمد الجمل مدير مركز دراسات الحضارة الإسلامية، بإشراف الدكتورة مروة الوكيل مدير قطاع البحث الأكاديمي.


وقال الدكتور محمد الجمل إن الندوة تتناول الحديث عن مجموعة من الأوراق المكتشفة حديثا للإمام محمد عبده المجدد في الفقه والتاريخ والحضارة الإسلامية، أوراق مجهولة اكتشفت في جامعة الأغا خان بالمملكة المتحدة بالصدفة بعد شرائها من إحدى المؤسسات، ويتواجد في نفس الجامعة الدكتور وليد غالي الباحث وشاركه في فحص الوثائق الدكتور عماد أبو غازي الذي كان في زيارة للمملكة المتحدة.


بدوره، قال الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، إن الإمام محمد عبده يعد أحد أبرز المجددين في الفكر والثقافة في العصر الحديث وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الحديثة، و ساهم بعلمه وفكره في تحرير العقل العربي من الجمود الذي أصابه لعدة قرون، كما شارك في إيقاظ وعي الأمة نحو التحرر من الاحتلال، وإحياء الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات السريعة في العلم ومسايرة حركة المجتمع وتطوره في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية ولقد تأثر به العديد من رواد النهضة.


وأضاف أن الندوة تتناول عرض مجموعة من الأوراق والصور والوثائق المخطوطة والمحفوظة بجامعة الأغا خان في لندن والتي تم تدوين بعضها بخط الإمام محمد عبده في عام 1883، وتتضمن أيضا أحداثا تاريخية وسياسية متعلقة بتاريخ مصر في تلك الحقبة الزمنية، ومنها لائحة تأسيسية بخط يد الإمام محمد عبده لإقامة حكومة وطنية في مصر، يرجع تاريخها إلى شهر سبتمبر عام 1883 والتي دونها بعد عام واحد من الاحتلال البريطاني لمصر.


وتابع:الندوة تسلط أيضا الضوء على التطور الفكري للإمام محمد عبده ويمثل التنويري المنفتح على الثقافات بالشرق والغرب والمجدد الديني والمشارك بكافة جهده في الحركة الوطنية المصرية، حيث يؤكد أن رابطة الدولة تقوم على أساس المواطنة والعدل، مطورا منهجه من خلال عدة عناصر منها صناعة الأفكار والكوادر التي تحمل الأفكار وصناعة المؤسسات التي من خلالها تبقى هذه الأفكار.


وأوضح أنه على الرغم من وفاة الإمام محمد عبده عام 1905 إلا أن إنتاجه الفكري المجدد مازال هو المصدر الأساسي الذي يستمد منه الفكر التنويري إلى يومنا هذا، حيث كان الإمام عالما مستنيرا ومفكرا شارك بكل جهده في الحركة الوطنية من أجل مستقبل أفضل لوطنه، وما زال الإمام محمد عبده معينا لا ينضب حتى الآن ليس بفكره الديني الإصلاحي فحسب بل بنضاله السياسي وأفكاره التقدمية.
وتحدث الدكتور وليد غالي، عن قصة اكتشاف الأوراق موضحا أن مكتبة الجامعة حصلت على المجموعة من إحدى صالات المزادات في لندن، لافتا أن المجموعة تتضمن اثنين من الكراسات أو المخطوطات و7 أوراق مكتوبة بخط الإمام محمد عبده، ومجموعة من الكتب النادرة.


وأضاف أن أحد الكراسات المهمة في المجموعة تحتوي على ترجمة 3 فصول من كتاب أفلاطون "الجمهورية"، بالإضافة إلى وثيقة لائحة الاستقلال المقترحة لإقامة حكومة وطنية، وجزء عن الأمثال والأشعار التي كتبها الإمام محمد عبده، إلى جانب جمل وكلمات خطها بيده خلال فترة تعلمه اللغة الفرنسية.


وتحتوي الكراسة الثانية على ترجمة لأحد الكتب المدرسية الفرنسية عن التاريخ، بينما تتحدث الأوراق "الفلوسكاب" عن تاريخ بني إسرائيل منذ عهد النبي موسى إلى القرن الثاني قبل الميلاد فيما يبدو أنها كتبت في إطار دراسي تعليمي.


من جانبه ، استعرض الدكتور عماد أبو غازي محتوى الوثيقة الهامة ضمن أوراق الإمام محمد عبده والتي تتمثل مقترح حكومة وطنية، موضحا أنها تتحدث عن مشروع لاستقلال مصر سنة 1883 وهي عبارة عن لائحة موجهة لبعض المصريين السياسيين من أعضاء الحزب الوطني الأهلي آنذاك ويعد مضمونها مشروعا مقدما للمصريين من بعض الساسة الإنجليز لمناقشة فكرة تشكيل حكومة أهلية في مصر.


وأضاف أن الوثيقة كتبت بصيغة التمويه بهدف عدم الكشف عن مصدرها تضمنت نقاط مهمة ودالة على التفكير السياسي في هذا الوقت، منها عنوان "لائحة أساسية لإعادة حكومة أهلية لمصر" وهي فكرة تشكيل حكومة أهلية مصرية لإدارة مصر، بالإضافة إلى بند يحدد الأمور التي ينبغي على المصريين أن يضعوها في المرحلة التالية من ناحية الحذر من هجوم أوروبي مرة أخرى؛ والحرص على دوام الحكومة في أيدي المصريين؛ واتخاذ طريقة سياسية تضمن تقدم البلاد ونجاحها ماديا ومعنويا.


وأشار إلى أن الوثيقة تضمنت طرح أمور متعلقة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتعليم في هذا الوقت؛ مبينا أن تلك الرؤية لم تلغ علاقة مصر بالدولة العثمانية بحيث تكون تابعة لها معنويا وفق ضوابط معينة؛ وكذلك المطالبة بوجود تمثيل دبلوماسي لمصر يعزز من علاقاتها الخارجية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أوراق الإمام محمد عبده المجهولة المزيد مکتبة الإسکندریة الإمام محمد عبده الأغا خان

إقرأ أيضاً:

إحالة أوراق سباك ومصور للمفتى قتلا صديقهما لسرقته في الإسكندرية

قررت محكمة جنايات الإسكندرية ،برئاسة المستشار عمرو محمد القوني رئيس المحكمة وبعضوية كل من المستشار السيد مصطفي الحوراني والمستشار حسام نزيه محمد عبده، وسكرتير محكمة الجنايات كريم الجنادي ، بإحالة أوراق كل من "م.ك.ز" و" ي.ا.ال" الي فضيلة مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي ،وحددت دور الانعقاد القادم للنطق بالحكم في اتهامهم بقتل المجني عليه " م.ال.ع" .

تعود احدث القضية المقيدة برقم 13785 لسنة 2024 جنايات قسم شرطة المنتزة ثان ، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية اخطار من ضباط قسم المنتزة بالعثور علي جثمان المجني عليه داخل شقة مستاجره بدائرة القسم.

وتبين من التحقيقات ، أن التحريات توصلت أنه علي اثر علاقة مسبقة بين المتهمين كل من "م.ك.ز" سباك  و" ي.ا.ال" ومصور وبين المجني عليه " م.ال.ع" والذي استضافهم المجني عليه بمسكنه حيث أقاما رفقته لعدة أيام ،واتفق المتهمان سويا علي قتل المجني عليه وسرقة 3 هواتف محموله وملابس مملوكه للمجني عليه ، فأشار المتهم الأول علي المتهم الثاني ، بإحضار عقار منوم لدسه الي المجني عليه في أحد المشروبات الساخنة ،وخلال تواجدهم بمسكن المجني عليه تجرعا سويا المشروبات الساخنة بعد أن قام المتهم الثاني بدس العقار للمجني عليه مما أسفر عن غطه في نوم عميق فأحضر المتهم الثاني سلاح أبيض سكين وقطعة قماش مبلله وتعدي عليه بطعنه في العنق وكتم صوته وقام المتهم الأول بنقله الي دورة المياة حيث ولاء المتهم الثاني علي المجني عليه بعدة طعنات في البطن أخرجت امعائه ،وطعنه مرة أخري في الرقبة، وبعد أن تأكدوا من وفاته ، جمعوا متعلقاته والفرار بها ، ونفاذا لقرار النيابة بضبطهم تم القاء القبض عليهم وبحوزتهما المنقولات وهواتف المجني عليه واقروا بارتكاب الواقعة، وبالعرض علي النيابة العامة قررت إحالتهم الي محكمة جنايات الإسكندرية التي أصدرت قرارها .







مشاركة

مقالات مشابهة

  • صور| تقدم ملحوظ في تنفيذ المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية
  • خبراء مكتبة الإسكندرية يشاركون فى ندوات معرض أبو ظبى للكتاب
  • أحمد زايد: مكتبة الإسكندرية تسعى لحفظ التراث ونشره بالوسائل الرقمية
  • وفد السفارة الأمريكية يحضر ندوة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بمكتبة مصر العامة بالمنصورة
  • 6 أوراق مطلوبة لتوثيق عقد زواج مصري بأجنبية أو العكس
  • مكتبة الملك عبدالعزيز تعقد ندوة “مؤلف وقارئ بين ثنايا الكتب”
  • ثقافة الغربية تكرم اسم الدكتور نبيل فاروق في مؤتمر اليوم الواحد الأدبي
  • مكتبة الإسكندرية تحتفي بـ 125 عامًا من المسيرة التعليمية الزاهرة لمدرسة سان جبرائيل
  • إحالة أوراق سباك ومصور للمفتى قتلا صديقهما لسرقته في الإسكندرية
  • مهنة غريبة أوجدتها الأوراق المالية التالفة بغزة