استقبل الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط اليوم الاثنين اللواء الدكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط بالمزارع، والوحدات الإنتاجية التابعة لكلية الزراعة، بجامعة أسيوط، وذلك لتفقد وحدات الإنتاج الحيواني، والدواجن، ومزارع الخضر، والفاكهة، ومجمع الصوب الزراعية بالجامعة؛ لتدعيم أواصر التعاون العلمي، والبحثي والإنتاجي، والخدمي بين جامعة أسيوط، والمحافظة؛ لتلبية احتياجات المجتمع الأسيوطي.

 وجاء ذلك بحضور الدكتور عادل محمد محمد محمود عميد كلية الزراعة، والدكتور جلال عبد الفتاح وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب لفيف من رؤساء الأقسام، ومُشرفي المزارع، والوحدات الإنتاجية التابعة للكلية، وعدد من القيادات الإدارية بوزارة الزراعة، والطب البيطري

واستهدفت الزيارة؛ إلقاء الضوء على مشروعات التطوير المتعلقة بالوحدات الإنتاجية بجامعة أسيوط، والتي يتم تنفيذها في كلية الزراعة في إطار خطة الجامعة، ورؤية الجمهورية الجديدة، بما يحقيق تأثير إيجابي وتنموي مُستدام، هذا بالإضافة إلي تعظيم الاستفادة من إمكانيات الجامعة، ومواردها البشرية والتى تضم نخبة من الأساتذة، والكوادر المتميزة فى مختلف التخصصات؛ لتعزيز قدرات المحافظة الإنتاجية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي لأهل أسيوط في شتي الجوانب

وتفقد اللواء هشام أبوالنصر، والدكتور أحمد المنشاوي؛ مرزعة الدواجن، وقطاعاتها، ومزرعة الإنتاج الحيواني، ومجمع الصوب، وكذلك مزرعة الخضر البحثية، ومشتل الفاكهة، وصوبة نباتات الزينة المكيفة، بالإضافة إلي وحدة تجهيز واستخلاص النباتات الطبية والعطرية.

 وفي مستهل الزيارة، أعرب اللواء هشام أبو النصر؛ عن تقديره البالغ باستضافة جامعة أسيوط لهذه الزيارة القيّمة، والتي عكست مدي الإمكانيات الزاخرة التي تتمتع  بها الجامعة، وكلية الزراعة، والجهود غير العادية لكافة القائمين عليها داخل كل قطاع، آملًا أن تفتح المزيد من آفاق التعاون المشتركة؛ لخدمة أهالي المحافظة، وتوسيع قاعدة الإنتاج علي أسس علمية، وبحثية سليمة، خاصةً في ظل اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف المهم، الذي من شأنه المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي المصري.

وأوضح الدكتور المنشاوي، إن جامعة أسيوط حققت طفرة على كافة المستويات التعليمية والبحثية والخدمية، من خلال عمليات التطوير الشامل داخل الجامعة، واتخاذ خطوات كبيرة في مسيرة التوسع، والتطوير، وتوظيف ما تملكه من خبرات، وإمكانيات مادية، وبشرية؛ لخدمة مسيرة التنمية الوطنية المستدامة، والعمل على إطلاق مشروعات بحثية تطبيقية؛ تخدم القضايا التنموية للمجتمع، ومواكبة المعايير الدولية للبحث العلمي، وتوجيه، وربط تخصصاته؛ باحتياجات سوق العمل محليًا، وخارجيًا.

وأكد رئيس جامعة أسيوط على إن جامعة أسيوط؛ تُعد واحدة من أبرز الجامعات المصرية التي تقوم بدور تنموي في صعيد مصر، وتحرص علي تعزيز التكامل الفعلي مع المحافظة، ومؤسساتها الإنتاجية المختلفة، من خلال توجيه البحوث والدراسات العلمية نحو تبنّي سبل الزراعة المتطورة، ورفع معدلات الإنتاج، لتمتد خارج أسوار الجامعة، لافتًا إلى سعيها خلال الفترة المقبلة إلي تعظيم إمكانياتها، وإنتاجياتها المتعددة؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي بمحافظة أسيوط.

وأشاد الدكتور المنشاوي؛ بحرص المحافظة علي إلقاء الضوء علي إسهامات الجامعة تجاه مجتمعها المحيط، واتخاذ خطوات ملموسة نحو تحسين جودة الحياة لدي أبناء المحافظة، موجهًا جزيل الشكر للواء هشام أبو النصر علي تذليل كافة الصعاب والمعوقات التي من شأنها الوقوف أمام الخطة الإنتاجية التوسعية بالمحافظة، وتحقيق هدف تنموي شامل لقطاع تعليمي إنتاجي ومستدام.

وأوضح الدكتور عادل محمود؛ أن الجولة بدأت بتفقد مزرعة إنتاج الدواجن، وكان في استقبالهم الدكتور خالد أبو العز رئيس قسم إنتاج الدواجن، والمشرف العلمي على المزرعة، والذي أوضح أن المزرعة تضم؛ عنابر تسمين الدواجن قبل الذبح، وغرفة الذبح وإعدادها للتوزيع في منافذ البيع بكلية الزراعة، إلى جانب غرفة ثلاجة التجميد لحفظ الدواجن، وعنابر تسمين الطيور والتي تضم  أفضل السلالات من الطيور المختلفة من الدجاج، والأرانب، والحمام والسمان، والبط، والرومي، إلى جانب قطاع النعام لتربية وإنتاج النعام، والذي يعد أول مزرعة إنتاجية على مستوى كليات الزراعة، فضلاَ عن مصنع الأعلاف، ومجزر للأبحاث والتسمين، ووحدة إنتاج الأسماك.

وكما تضمنت الجولة؛ تفقد مزرعة الإنتاج الحيواني، وكان فى استقبالهم الدكتور أحمد عبدالله رئيس قسم الإنتاج الحيواني، والمشرف العلمي على المزرعة، موضحًا أن المزرعة تقع على مساحة 12 فدان، ومقسمة 6 أفدنة مبانى، و4 أفدنة يتم  زراعتها بمحاصيل الأعلاف التي تستخدم في تغذية الحيوان، و2 فدان مخصصة كمخزن للأعلاف، إلى جانب عنابر إعاشة للأبقار والجاموس، وإسطبل مغلق يضم مجزر وعنابر العجول، وإسطبل مغلق آخر لعزل الحيوان المريضة، وكذلك (2) إسطبل للأغنام، إلى جانب المحلب الآلى، والمجهز بالمعدات الحديثة والمتطورة لإنتاج كميات كبيرة من اللبن.

و خلال الزيارة، تم تفقد مزرعة الخضر البحثية، والتي تمتد علي مساحة 8 فدان، ويتم خلالها زراعة الكثير من نوعيات الخضر؛ وفقًا للمواسم الشتوية والصيفية، والتي يتم زراعتها دون الاعتماد علي أية مبيدات، أو مواد ضارة، وتتميز المزرعة بنبات الكسافا، الذي يستخلص منه النشا، ويُسمي بمحصول القرن، حيث يعد ثالث مصدر للسعرات الحرارية بعد الأرز والذرة، وذلك تحت إشراف الدكتورة داليا طنطاوي المشرف العلمي علي المزرعة

 وشملت الجولة؛ تفقد مجمع الصوب الزراعية؛ وقدم الدكتور أشرف جلال المشرف العلمى على المجمع؛ شرحًا مفصلًا؛ حيث تبلغ مساحتها أكثر من فدان، وتحتوى على 12 صوبة زراعية بمقاسات مختلفة؛ لزراعة المحاصيل الاقتصادية، وأهمها: الخيار، الطماطم السلكية، فلفل الألوان، وتنتج سنوياَ نحو (40) طن.

أعقب ذلك، تمّ تفقد؛ "صوبة نباتات الزينة المكيفة"، حيث أوضح الدكتور سيد شحاتة رئيس قسم نباتات الزينة وتنسيق الحدائق، والمشرف العلمى على الصوبة، أن "صوبة نباتات الزينة المكيفة"  تعد الأولى من نوعها، على مستوى كليات الزراعة بصعيد مصر، والتي تم إنشاؤها؛ بنظام التحكم في الرطوبة، والتهوية، ودرجة الحرارة، والري، والتسميد؛ لإنتاج النباتات الطبية، والعطرية فى غير موعدها، وتضم ما يقرب من ثلاثة آلاف نوع من نباتات الزينة، بالإضافة إلى إمكانية تسميد النباتات آليًا؛ علاوة على إمكانية استخدام هذه الصوبة فى إجراء البحوث، والتجارب العلمية، بقسم الزينة، والمحافظة على العينات، والنماذج النباتية.

كما تضمنت الجولة، زيارة مشتل الفاكهة؛ وأوضح الدكتور رشاد عبدالوهاب المشرف العلمى على مزارع الفاكهة، ومشاتلها؛ أن المشتل تبلغ مساحته (23) فدان، ويضم أجود أنواع الفاكهة مثل؛ نخيل البلح بأنواعه المتعددة، العنب، والمانجو، وبعض أصناف اليوسفى، والرمان، كما تم توزيع شتلات على المدارس فى إطار مبادرة رئيس الجمهورية لزراعة الأشجار المثمرة.

واختتمت الجولة، بتفقد وحدة تجهيز واستخلاص النباتات الطبية والعطرية؛ وأوضح الدكتور سيد شحاتة المشرف العلمي على المشاتل ورئيس قسم الزينة؛ إن الوحدة تعمل  على استخلاص نباتات طبية وعطرية لعدد من أنواع الزيوت والمحاصيل والتى تمثل فائدة مهمة فى الأغراض الطبية والغذائية، مثل الزيت الخام: كالجوجوبا، والسمسم، الخروع، جوز الهند، الكتان، حبة البركة، لوز حلو، لوز مر.

وكما أكد رئيس جامعة أسيوط  على حرصه على مواصلة الدعم، والتطوير اللازم؛ للنهوض بالدور الإنتاجى، والبحثى لمزارع الجامعة، وتنشيط مواردها الذاتية، علي نحو يسهم في مضاعفة إنتاجيتها، ودفع عجلة التنمية المحلية، وذلك في إطار دور الجامعة لخدمة المجتمع المحلي، وتعزيزًا لتوجهات الدولة المصرية الحالية، وخططها وبرامجها الهادفة؛ لتحقيق الاستدامة التنموية الشاملة.

وفي ختام الجولة، ثمن اللواء هشام أبو النصر؛ الأعمال الإنتاجية، والعلمية الضخمة، التي تتمتع بها مزارع جامعة أسيوط، ودور كلية الزراعة الفعال؛ في تنمية الثروة الزراعية، والحيوانية، من خلال ما تتضمنه من مزارع قوية، وثروة حيوانية وسمكية مميزة، فضلًا عن ندرة سلالاتها ونوعياتها المتعددة، هذا بالإضافة إلى علمائها النابغين، وكوادرها المتميزة في شتي العلوم، مؤكدًا أن الجامعة والمحافظة كيان واحد يعمل معًا لخدمة أهداف التنمية المستدامة الشاملة، وسد احتياجات المواطنين.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اسيوط استدامة استضافة استفادة استقبال استقبل استهدف استهدفت استخدام أسيوط اليوم أصل أصله اعتماد آفا اختتمت اخر أقسام ادرة ألا أرع افة اقتصاد الـ الات أحمد المنشاوي اخت اختتم الإثنين الاستدامة احتياجات المجتمع أحد الاعتماد احم الاستفادة الاسيوطي أجا احتياج احتياجات اتخاذ آبي اتخاذ خطوات الإنتاج الحیوانی هشام أبو النصر نباتات الزینة وأوضح الدکتور جامعة أسیوط رئیس قسم إلى جانب

إقرأ أيضاً:

تهديدات ترامب لجامعة هارفارد تتزايد.. هل تخسر الجامعة معركة القيم؟

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تقريرا، أعدّه فيرمال باتل، قال فيه إنّ: "أساتذة جامعة هارفارد، أغنى جامعة في العالم، طلبوا من جامعتهم مقاومة دونالد ترامب، واليوم يهدّد بسحب مليارات الدولارات منها".

وأوضح التقرير الذي ترجمته "عربي21" أنّ: "هارفارد حاولت التوصّل لتسوية وسط الضغوط عليها، لمكافحة معاداة السامية، لكن إدارة ترامب قرّرت فحص الدعم لها، مهما كان الأمر".

"وأضاف أن إدارة ترامب حولت وعودها الإنتخابية لمواجهة الجامعات إلى فعل مدمر عبر سحب مئات الملايين من الأموال الفدرالية من جامعتي كولومبيا وبنسلفانيا. وفي يوم الاثنين، هاجمت إدارة ترامب جامعة هارفارد، مُعلنة أنها ستراجع عقودا ومنحا متعددة السنوات بقيمة 9 مليارات دولار تقريبا" وفقا للتقرير نفسه.

وتابع: "اتّهمت الجامعة بالفشل في حماية الطلاب اليهود والترويج لأيديولوجيات مثيرة للانقسام على حساب حرية البحث"، مردفة: "كانت هارفارد تستعد لهذا التطور، حيث تحركت في الأشهر الأخيرة بحذر، ساعية إلى حلول وسط، وقال النقاد إنها اتخذت إجراءات صارمة ضد حرية التعبير. وأثار هذا النهج حفيظة البعض الذين قلقوا من استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف". 

وأبرز: "من غير الواضح بعد، كم ستخسر الجامعة، هذا إن خسرت فعلا، إلّا أن خطوة يوم الاثنين كشفت عن فشل النهج التصالحي لصد منتقديها"، مشيرة إلى أنه: "في الأيام التي سبقت إعلان إدارة ترامب، دعا أعضاء هيئة التدريس، الجامعة، إلى الدفاع عن نفسها وعن التعليم العالي بشكل عام بقوة أكبر. وفي رسالة، دعا أكثر من 700 عضو هيئة تدريس جامعة هارفارد إلى: تنظيم معارضة منسقة لهذه الهجمات المناهضة للديمقراطية".

ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد، ستيفن ليفيتسكي، الذي وزّع الرسالة: "بقدر ما قد تؤلمنا ضربةٌ من الإدارة، فإن هارفارد قادرة على تحمّلها". لكن هناك أموال قد تكون عرضة للخسارة، كما أن الرهانات في جامعة هارفارد تؤكد على المعضلة المرهقة التي تواجه الجامعات الرائدة والمؤسست المدنية ومكاتب المحاماة وكذا المؤسسات غير الربحية، وتتمحور هذه المعضلة بمسألة العمل على حماية النفس أم الدفاع عن المبادئ؟ ويرد ليفيتسكي، المختص بدراسة الأنظمة الإستبدادية: "مسألة الرد القائم على ان كل واحد لنفسه ستكلفنا ديمقراطيتنا". 

وفي السياق نفسه، تشير الصحيفة إلى أنّه: "مع اقتراب موعد تنصيب ترامب في كانون الثاني/ يناير قرّرت هارفارد التعاقد مع شركة بالارد بارتنرز، وهي شركة ضغط ذات علاقات وثيقة بترامب. في اليوم الأول من رئاسة ترامب، أعلنت الجامعة تبنيها تعريفا مثيرا للجدل لمعاداة السامية، والذي يعتبر بعض الانتقادات الموجهة لإسرائيل، مثل وصف وجودها بالعنصرية، على أنها معادية للسامية، وهي خطوة شجعتها الإدارة الجديدة، لكنها قوبلت بانتقادات لاذعة من دعاة حرية التعبير". 


ووفقا للتقرير: "بحلول فصل الربيع، أثارت الأفعال المؤيدة للفلسطينيين رسائل على مستوى الحرم الجامعي، حتى مع التزام هارفارد الصمت عندما زارها رئيس وزراء إسرائيلي سابق، ومزح بشأن تزويد الطلاب المشاغبين بأجهزة بيجر، وفقا لما ذكره أستاذ العلوم السياسية في هارفارد، ريان إينوس". 

"قد كان التعليق إشارة واضحة إلى أجهزة بيجر المتفجرة التي استخدمتها إسرائيل لاستهداف حزب الله الخريف الماضي. ونتيجة للضغوط قررت هارفارد تعليق شراكتها مع جامعة فلسطينية واستبدلتها بجامعة إسرائيلية" استرسل التقرير ذاته.

وتابع: "في الأسبوع الماضي، طرد مسؤولان بارزان من  مركز هارفارد لدراسات الشرق الأوسط من منصبيهما بعد أن اشتكت مجموعة من خريجي الجامعة اليهود من البرامج، وذلك حسب أعضاء هيئة التدريس. وبالنسبة لبعض أعضاء هيئة التدريس، كانت هذه الخطوة دليلا إضافيا على استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف". 

وقال الدكتور إينوس: "إن ما يحدث واضح تماما،  تحاول هارفارد أن تتخذ موقفا يهدئ منتقديها"؛ فيما يرى الكثيرون أن تصرفات هارفارد منطقية، بالنظر إلى حجم الأموال المعرضة للخطر. وبالنسبة للكثيرين من اليمين وحتى بعض اليسار، تعد هذه التصرفات الأخيرة للجامعة تصحيحا.

ووفقا للتقرير: "لطالما تعرضت جامعة هارفارد لانتقادات المحافظين الذين يقولون إن السياسات ذات الميول اليسارية تترسخ في الحرم الجامعي وتجعل من الصعب سماع وجهات النظر المختلفة. كما وظلت لسنوات هدفا للمحافظين الذين يقولون إن الجهود المبذولة لجعل التعليم العالي أكثر شمولا للأقليات العرقية كانت مفرطة. على سبيل المثال، دخلت جامعة هارفارد، إلى جانب جامعة نورث كارولينا، في قضية أمام المحكمة العليا بشأن مراعاتها للعرق في القبول. وخسرت في النهاية في المحكمة ذات الميول المحافظة، ما أدى إلى حظر وطني على القبول الذي يأخذ العرق بعين الإعتبار".

ومضى بالقول: "وسط ضغوط في العام الماضي، أنهى أكبر قسم في هارفارد شرطا يلزم المرشحين للوظائف بتقديم بيانات حول كيفية مساهمتهم في التنوع"، مضيفا: "مع اندلاع الحرب في غزة احتجاجات طلابية والجدل حول ردود فعل الجامعات، دفع البعض الحكومة الفدرالية إلى استخدام سلطتها ومحفظتها المالية لفرض التغيير".

إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن جيفري فلاير قوله إنّ: "هارفارد تسامحت مع تصرفات ضد الطلاب اليهود لم تكن لتتسامح معها لو استهدفت طلابا من الأقليات"، متابعة: "لكن الجامعة حسب قوله بدأت بمعالجة بعض هذه القضايا، والابتعاد عن التعليق على القضايا السياسية، على سبيل المثال وقبل تولي ترامب منصبه. 


وأضاف فلاير "كنا بدأنا  في الطريق الصحيح؛ وكان هناك تحول في المشاعر وتحول بالوعي. وقد تغير كل ذلك مرة أخرى بسبب الهجمات الهائلة وغير المبررة التي شنتها إدارة ترامب بحجج واهية". وثبت في النهاية أن الرضوخ للضغوط الفدرالية لم يكن حلا أيضا. 

وفي الأسبوع الماضي، استقالت الرئيسة المؤقتة لجامعة كولومبيا، وهي  ثاني رئيسة في الجامعة تفعل ذلك خلال عام -وسط ضغوط داخلية وخارجية مكثفة- بشأن مطالب إدارة ترامب من الجامعة. 

وأشار المحامي في منظمة فلسطين القانونية، ديلان سابا، إلى أنّ: "جامعة كولومبيا التزمت بالعديد من مطالب الجمهوريين قبل تولي ترامب منصبه واتخذت موقفًا عدوانيا بشكل خاص ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، بما في ذلك إدانة باحثين بالاسم في جلسة استماع في الكونغرس". 

وقال سابا: "ذلك لم يهدئ ترامب، بل أدى إلى المزيد من النشاط الطلابي". مردفا: "في سعيهم لإيجاد مخرج سلس، انتهى بهم الأمر إلى إنتاج صراع أكبر بكثير".

 وأكد التقرير أنه: "في خضم سرعة وفوضى هجوم ترامب على التعليم العالي، لم تجد الجامعات طريقة بشأن كيفية الرد بطريقة ترضي خصومها، إن وجدوا"، بينما  يتساءل بعض أعضاء هيئة التدريس عما إذا كان النهج التصالحي قد شجع المنتقدين فقط. وحتى بالنسبة للجامعات ذات الأوقاف الضخمة، فإن الأضرار المالية التي وعدت بها الإدارة قد تكون مؤلمة. 

وأوضح: "يتجاوز حجم الأوقاف في جامعة هارفارد ألـ 50 مليار دولار. وأعلنت جامعة جونز هوبكنز، التي تمتلك أيضا أوقافا كبيرة، مؤخرا أنها ستسرح أكثر من 2,000 موظفا بسبب انخفاض التمويل الفدرالي. ولم تستجب جامعة هارفارد لطلب التعليق".

وكان رئيس جامعة هارفارد، آلان غاربر، قد كتب في وقت سابق من ربيع هذا العام، في رسالة إلى الحرم الجامعي، أنّ: "على أعضاء المجتمع الاطمئنان إلى أن جامعة هارفارد تعمل بجد لدعم التعليم العالي في عاصمة بلادنا وخارجها". 

وتقول الصحيفة إنّ: "هارفارد كانت هدفا دائما للجمهوريين الذين كانوا يريدون تقليص نفوذها. وفي الأيام التي أعقبت 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصدرت جماعات طلابية بيانا  يحمل إسرائيل مسؤولية الهجوم. وردا على ذلك، أصدرت رئيسة جامعة هارفارد في ذلك الوقت، كلودين غاي، بيانا فاترا يدين الهجوم". 


"ثم أتبعته ببيان قوي بعد انتقادات واسعة لها. وكانت هارفارد واحدة من ثلاثة جامعات طلب من رئيستها تقديم شهادة أمام الكونغرس في عام 2023.  وبعد شهر كانت غاي خارج المكتب حيث استقالت بسبب الهجوم عليها من أعضاء الكونغرس أثناء تقديم الشهادة" أبرز التقرير نفسه الذي ترجمته "عربي21".

وأضاف: "ظلت جامعة هارفارد محطا للأنظار بسبب الاحتجاجات والاضطرابات والدعاوى القضائية المستمرة ضدها، مع أنها من أنها هدأت بشكل كبير منذ الربيع الماضي. وفي الخريف، نظم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين "دراسة داخلية" صامتة في إحدى المكتبات، ومنعتهم الجامعة مؤقتا من دخولها". 

وفي دعاوى قضائية رفعت خلال العام الماضي، قال طلاب يهود إنّ: "هارفارد سمحت للكراهية والتمييز بالاستمرار دون رادع، وإنه لا يزال أمامها طريق طويل لإصلاح المشاكل المتفشية. واتهموا هارفارد بتجاهل معاداة السامية، من خلال السماح بهتافات مثل "من النهر إلى البحر" وعرض فيلم "إسرائيلية"، وهو فيلم وثائقي ينتقد إسرائيل".

وأوضح التقرير: "في هذا الشتاء وضعت إدارة ترامب، هافارد ضمن قائمة 10 جامعات تثير قلقها". فيما قال المدير السابق لمنظمة هيومان رايتس ووتش والزميل في جامعة هارفارد، والذي يريد من جامعة هارفارد أن تحسن استغلال الفرص المتاحة للنقاش الجاد والحرية الأكاديمية، كينيث روث: "تدور أسماك القرش عندما تشم رائحة الدم في الماء". 

ووفقا للتقرير: "لم يوضح إعلان يوم الاثنين الخطوات الأخرى التي سيتعين على الجامعة اتخاذها للحفاظ على مكانتها الجيدة لدى الحكومة الفدرالية. وكانت بعض الجامعات أكثر صراحةً في ظل الهجوم الفدرالي. رد عميد كلية الحقوق في جامعة جورج تاون، بقوة، في وقت سابق من الشهر الماضي على المدعي العام الأعلى في واشنطن، الموالي لترامب، قائلا: "إن جهوده للسيطرة على مناهج الجامعة غير دستورية". 

وكتب رئيس جامعة، براون، مؤخرا أنّ: "الجامعة ستدافع عن حريتها الأكاديمية في المحاكم، إذا لزم الأمر". وأدان رئيس جامعة برينستون في الأونة الأخيرة الهجوم على جامعة كولومبيا، واصفا إياه بأنه "أكبر تهديد للجامعات الأمريكية منذ فترة الخوف الأحمر في خمسينيات القرن الماضي". إلا أن هناك جامعات تتخذ نهجا أكثر حذرا. 

وفي الشهر الماضي، أعلنت امعة كاليفورنيا أنها ستنهي استخدام بيانات التنوع في التوظيف في نظامها، وهي ممارسةٌ كانت موضع انتقاداتٍ من المحافظين لسنوات. وكان رئيس الجامعة، مايكل ف. دريك، قد أبلغ أعضاء هيئة التدريس بأنه لا يريد للنظام أن يكون "العنصر الأهم" وأن يبرز، وفقا لشون مالوي، الأستاذ الذي حضر الاجتماع. 


وقالت  الرئيسة، سيان ليا بيلوك، في بيان لها، أنّ: "كلية دارتموث عيّنت قبل فترة مستشارا قانونيا سابقا في اللجنة الوطنية الجمهورية نائبا للرئيس ومستشارا عاما للجامعة، للمساعدة في: فهم المشهد القانوني المحيط بالتعليم العالي والتعامل معه". 

ويرى أستاذ القانون في جامعة هارفارد، نوح فيلدمان، إنه: "من المنطقي أن تحاول هارفارد، أو أي جامعة أخرى، التفاوض على حل مع إدارة ترامب، نظرا للطبيعة التعسفية لإجراءات ترامب ضد التعليم العالي وعدد الوظائف المهددة". 

وأضاف  فيلدمان، الذي انتقد إجراءات ترامب، أن هارفارد تصرفت بمسؤولية، نظرا للمناخ السياسي السائد. وقال: "أحيانا، يكون لدى الأشخاص المتحمسين للرد القوي من الجامعة والإدلاء بتصريحات كبيرة تصور غير واقعي إلى حد ما عن التأثير الحقيقي لتلك التصريحات".

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة المنيا يستقبل مطران ووفد مطرانية الأقباط الكاثوليك للتهنئة بعيد الفطر المبارك
  • تهديدات ترامب لجامعة هارفارد تتزايد.. هل تخسر الجامعة معركة القيم؟
  • المنشاوي: التزام جامعة أسيوط بدعم وتمكين الأشخاص ذوي التوحد
  • اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
  • وفاة الدكتور طه عبد العليم الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات
  • الخدمات البيطرية تطمئن على استقبال الحدائق التابعة للزراعة للزائرين
  • إدارة ترامب تراجع منح جامعة هارفارد بسبب تهم معاداة السامية
  • رئيس الدولة يتبادل التهاني بعيد الفطر مع رئيسي العراق والجزائر ورئيس وزراء باكستان
  • رئيس الدولة يتبادل التهاني بعيد الفطر مع الرئيسين العراقي والجزائري ورئيس وزراء باكستان
  • جامعة الخرطوم تعلن عن خطوة رسمية لاستئناف الدراسة من مقرها