كتاباتي: ونسة على مسطبة قاسم بدري
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
تذكرون اننا في الجزء الأول من هذا المقال، كتبنا عن ذاك التكريم للشيخ الجليل بابكر بدري، الرائد في مجال التنوير والإصلاح بالسودان. الندوة كما علمتم نظمها نادي ٨١ للكتاب تكريما للشيخ واستضاف لتقديمها (كمتحدث رئيسي) بروف محمد المهدي بشري الذي كتب كتاباً ينقد فيه ما جاء في كتاب حياتي لبابكر بدري نفسه وسمى كتابه (بدري الآخر) وادار الندوة د/ محمد المصطفى موسي.
كانت الأجواء أشبه بليلة قمرية اجتمع فيها الحضور حول فكرة محورية واحدة: التنوير. وكانت الجلسه الجانبية او (لمة الكراسي) في مسطبة بروف قاسم بدري، حفيد الشيخ المحتفى به، الذي استقبلنا بحفاوة بالغة، متيحاً المجال للمداخلات التي ألقت الضوء على مختلف أبعاد إرث الشيخ بابكر بدري.طُلب من الجالسين التحدث باريحية
الحديث لايحلو إلا بمشاركة د/ليمياء شمت، التي عُرفت ببلاغتها وقدرتها على المزج بين التحليل الأكاديمي والنقدي. وقد تناولت في مداخلتها كتاب الشيخ بابكر بدري من زاويتين؛ الأولى، دوره التأسيسي في مجال تعليم المرأة السودانية، حيث كان سباقاً في الدفاع عن حقها في التعليم في مجتمع تقليدي. والثانية، منهجه في الكتابة، خاصة مذكراته التي وثقت تفاصيل دقيقة عن واقع السودان في زمنه.
اما أحمد أبو شوك، المؤرخ المعروف، أضاف بعداً تاريخياً للنقاش. تحدث عن السياق السياسي والاجتماعي الذي ظهر فيه الشيخ بابكر بدري، مشيراً إلى تأثير المهدية على أفكاره الإصلاحية. ركز أبو شوك على دور الشيخ في الربط بين التعليم كأداة للتنوير وبين القضايا السياسية والاجتماعية التي كانت تعصف بالسودان آنذاك.
ثم جاء دور عثمان السيمت، الذي تناول كتاب الشيخ من زاوية أكثر ارتباطاً بالواقع الثقافي والتربوي، مشيراً إلى الأثر العميق الذي تركه في مجال التربية والتعليم، خاصة في تعليم البنات. تحدث السيمت عن الشجاعة الفكرية التي ميزت الشيخ، وكيف استطاع تجاوز العوائق الاجتماعية ليدفع بمجتمعه نحو التغيير.
النقاش لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل العديد من الحضور الذين أثروا الجلسة بمداخلاتهم وتعقيباتهم. تحدثوا عن الكتاب بوصفه وثيقة تاريخية تعكس ملامح مجتمع متغير، وعن الشيخ كرائد استطاع أن يضع بصمة لا تُنسى في تاريخ السودان الحديث.
ومع تقدم الوقت، أطلق عبدالله الخير، صاحب الفكرة والمبادرة، صفارته الشهيرة، معلناً انتهاء الجلسة. الحضور غادروا وقد امتلأت أرواحهم بعبق التاريخ وحماسة المعرفة، بينما صاحبكم، الذي آثر الصمت هذه المرة، غادر حاملاً في قلبه ذكرى لن يمحوها الزمن.
عثمان يوسف خليل
osmanyousif1@icloud.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: بابکر بدری
إقرأ أيضاً:
3 تهم تواجه الشهود فى حال مخالفتهم للقانون.. تفاصيل
أقوال الشاهد قد تبرئ متهما وتدين آخر، فالشهود من الأشياء المهمة في قائمة أدلة الثبوت، وقد يرتكب بعض الشهود أخطاء تجعلهم تحت طائلة القانون منها.
ــ الشهادة الزور
كل من شهد زورا لمتهم في جناية أو عليه يعاقب بالحبس، طبقا للمادة 294 من قانون العقوبات، في بعض الحالات تصل العقوبة للسجن المشدد وربما الإعدام لو حكم على من شهد ضده بالإعدام.
ـــ الإخلال بنظام الجلسات
من يخل بنظام الجلسات من الحضور قد يواجه تهمة الاخلال بنظام الجلسة طبقا للمادة 243، من قانون الإجراءات، وفيما نصت المادة 244 على: إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة، يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال، وتحكم فيها بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم.
ــ التخلف على الحضور أمام المحكمة
في حال تخلف الشاهد عن الحضور أمام المحكمة قد تصدر المحكمة بالقبض عليه وقد تغرمه المحكمة.
مشاركة