مؤمن الجندي يكتب: سر البقاء على القمة
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
هناك سر غامض يربط البدايات بالنهايات، كأن الزمن يهمس لنا أن الرحلة ليست إلا انعكاسًا لخطواتنا عليها.. كم من نجمة تألقت لحظة ثم خبت، وكم من شعلة اشتعلت لكنها أبت أن تنطفئ، لأن صاحبها أدرك أن التوهج ليس هدية تُمنح، بل عهدٌ يُحفظ، إن النجاح، في جوهره، ليس نقطة وصول! بل دائرة مفتوحة لا تكتمل إلا بالاستمرارية، والاستمرارية ليست رفاهية يختارها البعض، بل هي قانون كوني يفرض نفسه على كل من أراد أن يُخلّد اسمه في ذاكرة الزمن.
في أعماق كل نجاح يلمع كبريق نجم في سماء الليل، هناك حكاية خفية عن الاستمرارية.. هي تلك الشعلة التي تأبى أن تنطفئ مهما عصف بها الزمان، الاستمرارية ليست مجرد عمل يتكرر، بل هي لغة الحياة التي تتجدد مع كل محاولة، وصبر يتسلل إلى روح الإنسان ليعيد تشكيلها بعد كل سقوط.
الاستمرارية نبض الحياة وسر الخلودعندما نبحث عن صورة حية للاستمرارية، تطل علينا حكاية محمد صلاح.. الفتى الذي غادر قريته الصغيرة في نجريج إلى ملاعب العالم الكبرى، لم يكن ليصل إلى ما هو عليه اليوم لو لم يكن يحمل في قلبه بذرة الاستمرارية “وتعني هنا الكثير، من تدريبات لثقافة لتطوير الذات للعمل الشاق والاستغناء، الخ"، لم تكن موهبة صلاح وحدها كافية، بل كان إيمانه بأن كل إنجاز هو محطة عبور نحو تحدٍ جديد.. أما وأنت تقرأ هذه الكلمات الآن جاء دورك لتكتب قصتك باستمراريتك، وكن متيقنًا من وصولك، ولكن عليك بالبقاء على القمة.
في الملاعب الأوروبية، حيث تشرق شمس المجد وتختبرها عواصف المنافسة، برز صلاح كنجم لا يخفت بريقه، نجاحه لم يكن لحظة عابرة، بل كان رحلة مليئة بالعمل والصبر.. ومع كل هدف يسجله وكل إنجاز يحققه، كان يعود ليبدأ من جديد، كأنه يعلن للعالم أن النجوم لا تتوقف عن السطوع، بل تتجدد لتظل حاضرة في سماء الإبداع.
في النهاية، قصة محمد صلاح رغم كونها لا تتعدى مسيرة لاعب كرة قدم ناجح، إلا أنني أرى أنها ليست إلا امتدادًا لمعجزة أكبر يعيشها الإنسان.. هي تذكير بأن النجاح لا يُقاس بما نحققه، بل بما نستمر في الحفاظ عليه! في عالم يمضي سريعًا، حيث اللحظات تذبل قبل أن تُزهر، تظل الاستمرارية هي الطريق الوحيد لتجاوز حدود الزمان والمكان، ولتحقيق الخلود في ذاكرة الحياة.. فالخلود ليس في الوصول بل في الثبات على القمة.
للتواصل مع الكاتب الصحفي مؤمن الجندي اضغط هنا
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محمد صلاح ليفربول هدف صلاح رحيل صلاح البريميرلييج الدوري الانجليزي عقد محمد صلاح الجديد مؤمن الجندی یکتب
إقرأ أيضاً:
من هو الجندي الأمريكي الذي نعته المقاومة الفلسطينية؟
#سواليف
في حادثة أثارت جدلاً واسعًا على الصعيدين السياسي والإعلامي، أحرق #الجندي_الأمريكي #آرون_بوشنل نفسه بملابسه العسكرية أمام #سفارة_دولة_الاحتلال في #واشنطن العاصمة يوم الأحد 25 شباط/فبراير 2024.
وُلد بوشنل في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس، وكان يعمل ضمن الجناح السبعين للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وفقًا لبيان صادر عن القوات الجوية الأمريكية.
يشار إلى أن بوشنل تأثر بحراك طلاب الجامعات ومتابعة صفحات مثل «طلاب من أجل العدالة في فلسطين»، مما دفعه إلى رفض مشاركته في بـ” #الإبادة_الجماعية ” التي تورطت بها #أمريكا عبر وعمها لجيش #الاحتلال. وفي تصريح مثير، أعلن بوشنل: “أنا على وشك المشاركة في عمل احتجاجي متطرف”، معبرًا عن استيائه العميق من الدور الذي يلعبه جيش بلاده في دعم العمليات التي تستهدف المدنيين في #غزة.
مقالات ذات صلة الملك للجان النواب :التهجير إلى الأردن حرب .. و2025 عام انفراجة اقتصادية 2025/02/24وبحسب التقارير، توجه بوشنل إلى السفارة الإسرائيلية في حي 3500 من “الطريق الدولي” قبيل الساعة الواحدة ظهرًا، حيث بدأ بثًا مباشرًا على منصة “تويتش”. وفي اللحظة الأخيرة، ارتدى قبّعته العسكرية وسكب على نفسه سائلاً شفافًا قبل أن يشعل النار في جسده. ورغم الألم والمعاناة، كان يردد حتى آخر رمق عبارة ” #فلسطين_حرة “.
على الرغم من محاولات التعتيم الإعلامي في الولايات المتحدة والدول الغربية، انتشرت لقطات الحادث على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما وُجهت إلى بوشنل اتهامات بأنه يعاني من اضطراب نفسي ومحاولات لتشويه ملفه الشخصي. وفي هذا السياق، أعرب عدد من نشطاء الأحزاب وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، ومن بينهم السيناتور بيرني ساندرز، عن تأثرهم العميق بالحادث، مشيرين إلى أنه يعكس اليأس العميق الذي يشعر به الكثيرون إزاء الكارثة الإنسانية في غزة.
من جهتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن “آرون بوشنل سيظل خالدًا في ذاكرة الشعب الفلسطيني والأحرار حول العالم، رمزًا للتضامن الإنساني مع القضية الفلسطينية العادلة”. كما وجهت الحركة اللوم لإدارة الرئيس الأميركي الحالية، معتبرةً أن سياساتها الداعمة للكيان الصهيوني تتحمل المسؤولية الكاملة عن وفاة الجندي.
تأتي هذه الواقعة وسط جدل واسع حول الدور الأمريكي في النزاعات الإقليمية، فيما يبقى السؤال الأبرز: “لماذا يفعل ذلك هذا الجندي؟”.
في حين يستمر النقاش حول المسؤولية والشفافية في السياسة الخارجية الأمريكية، يظل مشهد بوشنل المحترق رمزًا مأساويًا يعكس آلام الأبرياء في غزة ويثير تساؤلات عميقة حول الثمن البشري لهذه السياسات.