عين ترامب على غرينلاند.. طموح تغذيه المصالح والثروات
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
من جهة يعد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بعالم أفضل، برفعه شعارات لا للحروب، وعزمه وقف كل ما هو مندلع منها، بدءاً من نيران أوكرانيا المشتعلة منذ قرابة 3 سنوات، وجحيم غزة، ومن جهة أخرى، يهدد ويتوعد بلغة ظاهرها هزل وباطنها جد بالسيطرة على جزيرة غيرينلاند وقناة بنما، وأكثر من ذلك بجعل كندا الولاية الأمريكية الـ51.
تلك التصريحات عكست بشكل جوهري كيف ستبدو سياسة ترامب الخارجية تجاه حلفاء الولايات المتحدة التقليدين سواء من كانوا في أوروبا أو حتى في أمريكا الشمالية، كما أظهرت طموحاته بشكل جلي، ومساعيه المتجددة لشراء غرينلاند من الدنمارك لما تعنيه من أهمية للمصالح الأمريكية، ولموقعها البارز، ولكونها مطمعاً تتسابق عليه روسيا والصين، ومنجم ثروات تسيل لعاب رئيس يمجد الصفقات، بحكم خلفيته المالية الشهيرة.
وفي الحقيقة، قطع ترامب وعده بشراء غرينلاند أول مرة في ولايته الأولى عام 2019، مغرياً الدنمارك التي كانت تعاني حينها من أزمة اقتصادية بصفقة عقارية خيالية، لكن مسعاه رُفض بشدة من الدولة الاسكندنافية، وفي عهده الثاني ظل حلم الجزيرة المعزولة ذات الكثافة السكانية المحدودة والثروات اللا محدودة يراود أحلام الرئيس العائد إلى البيت الأبيض والحالم بأمريكا أولاً، وفي هذه المرة سلك ترامب طريقاً آخر حين قال إن سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة يُعد أمراً ضرورياً للأمن القومي، فما هي أهمية غرينلاند لترامب، وأين تقع، وهل يمكن حقاً شرائها؟
أين تقعتقع غرينلاند في شمال المحيط الأطلسي بين أوروبا وأمريكا، وتفصلها عن الجزير الكندية مسافة 28 كيلومتراً فقط، وتبلغ مساحتها أكثر من 2.17 مليون كم مربع، وتغطي الثلوج 80% من أراضيها لوقوع معظمها داخل القطب الشمالي، وهي أكبر من المكسيك، وتتمتع الجزيرة بموقع استراتيجي يجذب أنظار منافسي الولايات المتحدة.
ورغم حجمها الهائل، إلا أن عدد سكانها لا يتجاوز الـ57 ألفاً فقط، وبينهم عربي واحد، ينحدر من أصول لبنانية، ويدعى وسام الزقير (أو الصغير).
ردا على ترامب.. تظاهرات في بنما والدنمارك ترفع سقف إنفاقها الدفاعي في غرينلاند https://t.co/zjO85LWQev pic.twitter.com/HeU4k6xsCw
— مونت كارلو الدولية / Monte Carlo Doualiya (@MC_Doualiya) December 25, 2024والجزيرة تقع جغرافياً داخل قارة أمريكا الشمالية، لكنها في الواقع جزء من أوروبا، إذ تعتبر منطقة ذاتية الحكم تابعة للدنمارك، وخضعت لحكم كوبنهاغن في أوائل القرن الـ18 أي قبل أكثر من 200 عام، ويمثلها في البرلمان الدنماركي نائبان فقط.
ثرواتهاوتزخر الجزيرة البيضاء النائية بالموارد الطبيعية، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة مثل النيوديميوم والديسبروسيوم، حسب الجمعية الملكية للكيمياء، إضافة لاحتوائها على الوقود الأحفوري.
وأكثر ما يميز الجزيرة ثلوجها الدائمة، وشروق الشمس النادر، الذي يتواصل فيها لشهرين متتالين من 25 مايو (أيار) إلى 25 يوليو (تموز)، وفقاً لوزارة الخارجية الدنماركية.
قناة بنما: غرينلاند والقناة ليستا للبيع.. لماذا يهدد ترامب بالاستيلاء عليهما؟ - BBC News عربي https://t.co/BoFXPRw8k7
— BBC News عربي (@BBCArabic) December 25, 2024 كم ستكلف؟يقول الدنماركيون ورئيس وزراء الجزيرة موتى إيجيدي، إن إراضيهم ليست للبيع، وهذا يجعل تخمين سعرها صعباً، لكن الخبراء يؤكدون أن الناتج المحلي الإجمالي لغرينلاند يبلغ أكثر 3.2 مليار دولار، كما أنها تتلقى إعانة سنوية تقدر بحوالي 600 مليون دولار من حكومة الدنمارك، وفق ما ذكره موقع الشرق.
وعلى سبيل المقارنة، فإن تكلفة شراء الولايات المتحدة لألاسكا من الإمبراطورية الروسية عام 1867 بلغت 7.2 مليون دولار، وهو ما يعادل حوالي 150 مليون دولار بالقيمة الحالية، وهي صفقة تُعتبر رابحة للغاية.
أهميتها لأمريكاتربط الجزيرة بين أمريكا وأوروبا وروسيا عبر القطب الشمالي، وتحتفظ الولايات المتحدة فيها بقاعدة بيتوفيك الفضائية. كما تحتل غرينلاند موقعاً استراتيجياً للتجارة حيث تسعى القوى العالمية إلى توسيع نطاقها في الدائرة القطبية الشمالية. وترى روسيا على وجه الخصوص، المنطقة كفرصة استراتيجية، وفق تقرير لـ"بي بي سي".
سوابقلم تقتصر طموحات ترامب التوسعية على غرينلاند وسبقت بتهديدات لإعادة قناة بنما الاستراتيجية إلى السيطرة الأمريكية، كما قال في مقترح ساخر وجهه إلى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إن الولايات المتحدة يمكن أن تضم كندا كولاية رقم 51.
قصة قناة بنما.. من روزفلت إلى تهديدات ترامب - موقع 24فتح ترامب جبهة جديدة قبل توليه الرئاسة رسمياً في 20 يناير (كانون الثاني) القادم، بتهديده استعادة السيطرة على قناة بنما المائية الحيوية والتي تربط المحيطين الهادئ بالأطلسي، لكن الحكومة البنمية ردت على لسان رئيسها بالرفض التام، مع التأكيد على أحقيتها المطلقة في السيطرة على أهم ممر تجاري في أمريكا ...لكن عرض ترامب لشراء غرينلاند ليس الأول من نوعه، وسبقه إليه الرئيس الأمريكي الراحل هاري ترومان حين طلب شراءها من الدنمارك لقاء 100 مليون دولار أمريكي.
وبالعودة إلى التاريخ، يجد أحدنا أن الولايات المتحدة قدرت من خلال صفقات مالية شراء أراض عديدة، على رأسها ألاسكا، كما اشترت أمريكا إقليم لويزيانا من فرنسا عام 1803 مقابل 15 مليون دولار أمريكي.
وهناك أيضاً سابقة مع الدنمارك، حيث باعت كوبنهاغن للولايات المتحدة جزر الهند الغربية التي تعرف الآن بجزر فيرجن الأمريكية عام 1917 لقاء 25 مليون دولار ذهبي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات ترامب الولايات المتحدة الدنمارك ترامب الدنمارك الولايات المتحدة الولایات المتحدة ملیون دولار قناة بنما
إقرأ أيضاً:
وزير الاقتصاد الإسباني: فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية قرار غير عادل
عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن وزير الاقتصاد الإسباني، قال :نعتبر قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية غير عادل وغير مبرر، نريد التوصل إلى حل تفاوضي مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية.
وأضاف وزير الاقتصاد الإسباني، أنه في نهاية المطاف سيكون لدينا عالم أكثر تجزئة وفقرا بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية، وإذا لم يكن هناك مجال للتفاوض مع واشنطن سيتعين علينا اتخاذ إجراءات لحماية شركاتنا ومستهلكينا.
كما علّقت الحكومة في فرنسا علي الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول : نحن مستعدون لهذه الحرب التجارية.
وشدّدت الحكومة الفرنسية في تصريحات لها نقلتها وسائل إعلام علي أن فرنسا سترد جنبًا إلى جنب مع أوروبا على رسوم ترامب الجمركية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن ، الأربعاء، حالة طوارئ وطنية بسبب العجز التجاري الذي وصفه بـ"القياسي" في تاريخ الولايات المتحدة، والذي بلغ 1.2 تريليون دولار.
وكشف عن نظام رسوم جمركية جديد يستهدف ما اعتبره البيت الأبيض "ممارسات تجارية غير عادلة مزمنة".
وفقًا لمسئولين كبار، فإن هذا التحرك يمثل أحد "أكبر التحولات الاقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية". ويتضمن فرض تعريفة جمركية أساسية بنسبة 10% على جميع الواردات، إضافة إلى تعريفات "متبادلة" أعلى على نحو 60 دولة تُصنف بأنها الأكثر مخالفة للقواعد التجارية.
وأوضح أحد المستشارين أن "الهدف هو معاملة الدول الأخرى بنفس الطريقة التي تعامل بها الولايات المتحدة، مع إعطاء بعض المرونة لتخفيف الأثر".