لم تكن تعلم البريطانية سامانثا نورمان، البالغة من العمر 59 عامًا، أن ساعات الفرح التي عاشتها خلال حفل عيد ميلادها ستتحول إلى كابوس مؤلم، إذ استيقظت في صباح اليوم التالي تشعر بآلام حادة في معدتها، رافقها غثيان متواصل وقيء لم تستطع السيطرة عليه.

سامانثا، التي تعيش في كارديف ببريطانيا، قررت إعادة تسخين بعض الخضروات المتبقية من حفل عيد ميلادها في زيت غزير بدلًا من استخدام الميكروويف، دون أن تدرك أن تلك الطريقة ستقودها إلى رحلة مؤلمة من التسمم الغذائي، ستتذكرها طويلًا.

البداية.. أعراض تسمم حادة لا تحتمل

بعد مرور 24 ساعة فقط من تناول الخضروات المعاد تسخينها، بدأت سامانثا تشعر بآلام شديدة في معدتها، وصفتها بأنها أشبه بـ "سكاكين حادة تقطع أحشائي"، تلا ذلك نوبات قيء شديدة لم تتوقف لساعات، وقالت: "لم أستطع التوقف عن التقيؤ، كنت أشعر وكأن جسدي يتخلص من كل شيء بداخلي."

ومع تفاقم الأعراض، بدأت تلاحظ خروج عصارة صفراء أثناء القيء، مصحوبة بإسهال حاد، ما استدعى نقلها إلى المستشفى بشكل عاجل، خشية حدوث مضاعفات خطيرة

رحلة المستشفى.. الأطباء يكشفون السر

في المستشفى، خضعت سامانثا للفحوصات الأولية وتم إعطاؤها أدوية لتثبيط المناعة، إلا أن الأعراض لم تهدأ. وبعد مرور ثلاثة أيام من المعاناة المستمرة، قررت التوجه إلى طبيبها العام، الذي كشف لها الحقيقة الصادمة: "أنتِ مصابة بتسمم غذائي ناتج عن إعادة تسخين الخضروات بطريقة خاطئة."

ووفقًا لتشخيص الطبيب، فإن الطريقة التي أعادت بها سامانثا تسخين الطعام أدت إلى نمو نوع من البكتيريا السامة، والتي لا يمكن التخلص منها بسهولة إلا من خلال تسخين الطعام بطريقة صحيحة تضمن قتل الجراثيم.

العلاج.. الدواء المضاد للغثيان يُنهي المعاناة

وصف الطبيب لـسامانثا أقراصًا مضادة للغثيان، وبعد استخدامها بساعات قليلة، شعرت بتحسن كبير. بدأت الأعراض تتراجع تدريجيًا، وتمكنت أخيرًا من النوم دون ألم، مع تعافي معدتها بشكل ملحوظ.

"لقد تعلمت درسًا قاسيًا؛ لن أستهين أبدًا بطريقة تسخين الطعام مرة أخرى." – قالت سامانثا في ختام قصتها المؤلمة.

التسمم الغذائي في بريطانيا.. أرقام مقلقة وتحذيرات رسمية

وفقًا لـوكالة معايير الغذاء البريطانية (FSA)، يتم تسجيل أكثر من 2.4 مليون حالة تسمم غذائي سنويًا في بريطانيا، كثير منها يحدث بسبب أخطاء بسيطة عند تخزين أو إعادة تسخين الطعام.

أبرز النصائح لتجنب التسمم الغذائي عند إعادة تسخين الطعامتسخين الطعام بشكل جيد حتى يصل إلى درجة حرارة لا تقل عن 75 درجة مئوية.تجنب تسخين الطعام أكثر من مرة.التأكد من تخزين بقايا الطعام في الثلاجة بشكل صحيح خلال ساعتين من الطهي.استخدام الميكروويف عند تسخين الخضروات لضمان توزيع الحرارة بشكل متساوٍ.استشاري تغذية: "الأمر ليس بسيطًا كما يظن البعض"

وأوضحت الدكتورة كلير سيمون، استشارية التغذية، أن بعض الأطعمة، مثل الخضروات والأرز، قد تحتوي على بكتيريا "Bacillus cereus"، وهي قادرة على إنتاج سموم مقاومة للحرارة حتى بعد إعادة التسخين.. "لا يتعلق الأمر فقط بالتسخين، بل بطريقة تخزين الطعام أيضًا، إذ إن ترك الطعام المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة يساعد على تكاثر البكتيريا".

رسالة سامنثا للجميع: "لا تستهينوا بإعادة تسخين الطعام"

وبعد تجاوز أزمتها الصحية، اختتمت سامانثا نورمان حديثها برسالة تحذيرية للجميع:
"مهما كان الطعام لذيذًا، تأكدوا من إعادة تسخينه بشكل صحيح؛ فقد تكون النتائج أخطر مما تتخيلون".

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: التسمم الغذائي إعادة تسخين الطعام حفل عيد ميلاد استشاري تغذية نصائح غذائية أعراض التسمم الغذائي الغذاء الصحي الوقاية من التسمم الغذائي تسخین الطعام إعادة تسخین

إقرأ أيضاً:

«أونروا» تحذر من تفاقم معاناة الأطفال وتدهور الأوضاع المعيشية.. وفاة 6 «رُضع» بسبب البرد ونقص الإمدادات في غزة

البلاد – وكالات
يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتضييق سبل الحياة على الفلسطينيين، لتهّجيرهم والاستيلاء على أرضهم، دون تمييز في ممارساته الإجرامية بين مسن أو وليد أو مريض، إذ أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الثلاثاء، وفاة 6 أطفال حديثي الولادة في القطاع، نتيجة البرد القارس وانعدامِ وسائل التدفئة، ووجودِ عدد من الأطفال في المستشفيات بحالةٍ حرجة.
وحذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تفاقم معاناة الأطفال حديثي الولادة في غزة، مشيرةً إلى أن نحو 7700 رضيع يفتقرون إلى الرعاية الطبية اللازمة، وسط تدهور الأوضاع المعيشية، ونقص الإمدادات الأساسية.
وكان مدير مستشفى أصدقاء المريض الخيري بغزة سعيد صلاح، قد قال إن المستشفى استقبل 8 أطفال حديثي الولادة، يعانون من انخفاض حادّ في حرارة الجسم، نتيجة التعرُّض للبرد الشديد، مشيرًا إلى أن 3 منهم فارقوا الحياة بعد ساعات من وصولهم، في حين خرج اثنان بحالة مستقرة، بينما لا تزال 3 حالات تحت العناية المركزة في وضع حرج”، قبل أن يُعلن عن وفاتهم في وقت لاحق.
وأضاف “صلاح” أن الأطفال وصلوا إلى المستشفى في حالة “تجمد”، حيث بدت أجسادهم باردة جدًا، وأظهرت أعراضًا خطيرة ناتجة عن انخفاض الدورة الدموية، ما أدى إلى فشل في وظائف القلب والتنفس والكلى والدماغ، منوهًا إلى أن الأطفال كانوا يعيشون في خيام مؤقتة تفتقر إلى وسائل التدفئة، محذراً من احتمال ارتفاع عدد الوفيات بين الرضع مع استمرار موجة البرد القارس.
وتعيق سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال المساعداتِ الإنسانيةِ ومواد الإيواء لأكثرَ من مليوني مواطن في غزة، فيما يشهد القطاع عاصفة شتوية قوية مصحوبة بانخفاض شديد في درجات الحرارة ورياح عاتية، ما تسبّب في اقتلاع مئات الخيام، وغرق أجزاء واسعة من المخيمات بفعل الأمطار الغزيرة، في وقت تعاني فيه العائلات النازحة من نقص حاد في الوقود ووسائل التدفئة.

مقالات مشابهة

  • مرض نادر يحرم شابة بريطانية من تناول الطعام منذ 10 سنوات
  • 456 أسيرا فلسطينيا يصلون غزة بحالة هزال شديد
  • مصرع عامل وبتر يد نجله في مشاجرة بسبب ركنة سيارة بإمبابة
  • التحريات في مقتل دليفري شبرا: خلافات ثمن الطعام وراء الجريمة
  • الشره المرضي العصبي .. الأعراض والمضاعفات وضرورة التدخل الطبي
  • عيد ميلاد سعيد للاعبنا ..الزمالك يهنئ محمد حمدي بعيد ميلاده
  • بسبب الألعاب النارية.. مصرع وإصابة 6 أشخاص في حريق بأبو النمرس
  • «أونروا» تحذر من تفاقم معاناة الأطفال وتدهور الأوضاع المعيشية.. وفاة 6 «رُضع» بسبب البرد ونقص الإمدادات في غزة
  • اعترفات المتهم بقتل عامل دليفري بسبب خلافات على ثمن الطعام بشبرا
  • وفاة 3 أطفال رضع في غزة بسبب البرد الشديد