شمسان بوست / تقرير_علي العقيلي

في وادي حريب بمحافظة مأرب، يواجه المزارعون تحديات جديدة وغير مسبوقة بسبب التأثيرات القاسية للتغيرات المناخية. هذه الظروف أدت إلى تراجع كبير في إنتاج الطماطم، مما ساهم بشكل مباشر في ارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية.

صالح أحمد سالم، شاب في الخامسة والعشرين من عمره. ورث الزراعة عن والده، الذي كان يعرف كيف يقاوم حرّ الشمس وقسوة الأرض.



هذا العام، كان المناخ قاسيًا، درجات الحرارة مرتفعة بشكل لم يسبق له مثيل. فقرر أن يشتري غراس طماطم من ذمار، منطقة جبلية باردة، لعلها تساعده في التغلب على الحرارة.

زرعها في أرضه، لكن الفشل كان حاضرًا.

فقد أربعة آلاف غرسة من عشرة آلاف. كانت الحرارة تفوق قدرة النبات على التحمل، وكان الموسم أقصر من المعتاد. كأن الأرض تتنفس بحرارة لا يطيقها أحد.

تأثير التغيرات المناخية على زراعة الطماطم في اليمن

في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، ارتفع سعر الطماطم في أسواق اليمن إلى 4 آلاف ريال للكيلو، ما يعادل 2 دولار أمريكي.

السبب كان تراجع الإنتاج المحلي، ما دفع التجار لاستيراد الطماطم من الأردن. بحلول نوفمبر، انخفض السعر إلى 2000 ريال بفضل هذه الكميات المستوردة.

انخفاض الإنتاج المحلي بسبب ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات التي اجتاحت البلاد هذا العام. تضررت الأراضي الزراعية بشكل كبير، حيث قدرت وكالة التنمية الأمريكية أن 85% من الأراضي الزراعية تضررت.

2024 كان العام الأكثر حرارة خلال العشر سنوات الماضية، وفقاً للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. الفيضانات في بعض المناطق، والجفاف في مناطق أخرى، أضرَّا بالزراعة بشكل كبير.

على الرغم من ذلك، هناك حلول بديلة تساعد المزارعين في اليمن وعبر العالم في مواجهة هذه التحديات.

لكن قبل أن نتحدث عن الحلول، دعونا نلقي نظرة على أبرز المشكلات التي أضرت بزراعة الطماطم.

ولكن، ماهي المشكلة؟

في صيف 2023، اجتاحت ظاهرة “النينا” المحيط الهادئ. كانت هذه الظاهرة قاسية. زادت حرارة المياه السطحية في المحيط، وتبخرت المياه بشكل أكبر. السحب الركامية ظهرت بكثرة، وزادت الأعاصير والعواصف الرعدية، وكل هذا أدى إلى فيضانات.

ورغم أن اليمن بعيد عن المحيط الهادئ جغرافياً، لكن عندما تحدث الظاهرة، يؤثر ذلك على أنماط الرياح والمطر في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط.

في بعض الحالات، قد يؤدي تأثير “النينيا” إلى انخفاض في كمية الأمطار في اليمن، مما يساهم في تفاقم جفاف مناطق واسعة من البلاد. ما قد يزيد من حدة مشكلة شح المياه في اليمن، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الأمطار كمصدر رئيسي للمياه.


تحتاج زراعة الطماطم إلى كميات كبيرة من المياه. وتحتاج زراعتها إلى حوالي 400 – 600 ملم من المياه الأمطار في الظروف المثلى.


كما أن الطقس الجاف يمكن أن يزيد من تكاثر الآفات والأمراض، ما يضر المحصول. إصافة ألى أن تغييرات الرياح قد ترفع درجات الحرارة، مما يسبب إجهادًا للنبات ويقلل من الإنتاج.


وكذلك، يصبح توقيت الزراعة غير ثابت، ما يضاعف التحديات. وإذا استمر تأثير “النينيا”، سيضطر المزارعون إلى زيادة الري الصناعي، مما يرفع التكاليف.


في يونيو 2024، سجلت درجات الحرارة أعلى رقم على الإطلاق. حطمت الأرقام القياسية. كان أحر من يوليو 2023. كانت حرارة الأرض، كما قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في الحادي عشر من نوفمبر 2024، هي الأعلى منذ بداية القياسات.


تعد اليمن من أفقر الدول في مصادر المياه، وحسب تقرير الجهاز المركزي للاحصاء 2024، لا تتجاوز نسبة الفرد من المياه هم 135 مترمكعب، وهي تمثل 12% من نسبة الاحتياج الانساني للمياه، بينما لا تتجاوز المتوسط السنوي للأمطار عن 400 ملم.


وبلغت مساحة زراعة الطماطم في اليمن في 2021، نحو 8.4 آلاف هكتار، بإنتاجية وصلت إلى قرابة 163 ألف طن، وفق كتاب الإحصاء الزراعي السنوي لوزارة الزراعة والري في صنعاء.




موسم2024 تراجع الإنتاج وزيادة الأسعار


في هذا العام، مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، اجتاحت الفيضانات العديد من الأماكن حول العالم، وكان اليمن من بين البلدان الأكثر تأثراً. في المناطق الغربية والشمالية من البلاد، تسببت الأمطار الغزيرة والسيول في تدمير مزارع الطماطم، مما انعكس على الأسواق المحلية.

يقول هارون محفوظ الزارعي، الذي يبيع الخضروات في سوق مدينة حريب، إن أسعار الطماطم شهدت ارتفاعًا كبيرًا هذا العام بسبب الأضرار التي لحقت بمزارع الطماطم في محافظة صعدة نتيجة الفيضانات.

منذ سنوات، كان يعتمد على الطماطم القادمة من هناك، لكن هذا العام، كغيره من الأعوام، لم يكن الوضع كما المعتاد. الأمطار والسيول دمرت العديد من المزروعات في صعدة، وألحقت أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في هذه المحافظة.

وأشار هارون إلى أنه، على الرغم من الاعتماد الكبير على الطماطم القادمة من صعدة، إلا أن مزارع وادي حريب تعاني من محدودية الإنتاج، حيث يقتصر الموسم عادة على نهاية العام وبداية السنة الجديدة، ما يضطره لاستيراد الطماطم من مناطق أخرى.

أما المزارع صالح، فقد قرر هذا العام أن يزرع الطماطم في أغسطس، قبل الموعد المعتاد في نوفمبر. لكنه واجه صعوبات جمة بسبب حرارة الجو المرتفعة، وكذلك الرياح الشمالية الجافة التي أضرت بالمحصول، إلى جانب تكاثر الحشرات التي كانت تشكل تحديًا كبيرًا في تلك الفترة من العام.

الأسباب الكامنة وراء تراجع الإنتاج المحلي للطماطم

في تصريحات خاصة لهذا التقرير، يقول المهندس علي قاسم بحيبح، مدير عام مكتب الزراعة في محافظة مأرب، إن المساحة المخصصة لزراعة الطماطم في المحافظة تراجعت بنسبة تتراوح بين 20% و30% خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.

وأضاف بحيبح أن زراعة الطماطم كانت تستهلك نحو 40% من المساحة الزراعية الكلية، خاصة في مديريتي الوادي والمدينة، خلال الموسم الزراعي الذي يبدأ في سبتمبر ويستمر حتى مارس أو أبريل.

وأشار إلى أن الإنتاج الحالي للطماطم في مأرب لا يتجاوز 10-12 طنًا للهكتار الواحد، بينما كان المعدل في الماضي يصل إلى 15 طنًا في المتوسط. ويُعتبر حوالي 60% من مزارعي مأرب الطماطم مصدرًا رئيسيًا لدخلهم.

تعد الأودية الزراعية في المناطق الصحراوية من أكثر الأماكن تضررًا من التغيرات المناخية، سواء بسبب ارتفاع درجات الحرارة أو الصقيع القارس أو الرياح الشمالية الجافة المحملة بالغبار، التي تعيق هطول الأمطار.

الطماطم، كونها من النباتات الحساسة للحرارة والبرودة والجفاف، تعد من أكثر المحاصيل تضررًا في هذه الظروف القاسية، مما يسبب تراجع الإنتاج.

كما أسهمت هذه التغيرات المناخية في تقليص موسم زراعة الطماطم إلى فترة قصيرة للغاية، ما يهدد بتكدس المحصول وكساده، مما دفع العديد من المزارعين في تلك المناطق إلى التخلي عن زراعة الطماطم تمامًا.

يقول المزارع الكبير محمد بن سالم أحمد، الذي يعمل منذ 25 عامًا في زراعة البرتقال في منطقة “العرقين” بمديرية مأرب الوادي، إنه بدأ في زراعة الطماطم منذ بداية ممارسته لمهنة الزراعة في عام 1970 في وادي حريب.

كان يزرع الطماطم في أي وقت من السنة، وكان المناخ آنذاك مناسبًا لها. الطماطم كانت تنمو بسهولة، ولم تكن تحتاج إلى الكثير من الأسمدة، وكانت ثمارها تُقطف وتُباع في صنعاء، وتظل صالحة لأسابيع دون أن تفقد جودتها.

وأشار محمد إلى أن التلوث وصعوبة الزراعة بدون أسمدة جعلت الطماطم اليوم لا تنمو كما كانت من قبل. الثمار أصبحت فاقدة لجودتها، وتفقد صلاحيتها بسرعة بعد القطف.

ويضيف أنه كان من الممكن في الماضي أن تتمتع الطماطم بغلاف سميك ولون موحد، بينما أصبحت اليوم ذات قشرة رقيقة ومليئة بالمياه السائلة، مما يجعلها أقل فائدة وغير مقاومة للظروف البيئية الصعبة.

في حديثه عن تراجع زراعة الطماطم في أودية صحراء اليمن، يقول صالح أحمد: “تراجعت زراعة الطماطم في حريب بسبب عدم القدرة على زراعتها من البذور في حقول مفتوحة دون وجود بيوت محمية، في ظل التغيرات المناخية.

لجأ المزارعون في حريب إلى الاعتماد على الغرس الجاهز، الذي يتم شراؤه من مشاتل في ذمار أو المناطق الباردة، لكن الأسعار ارتفعت بسبب الإقبال الكبير عليه بعد فشل زراعة الطماطم من البذور في المناطق الحارة، وزيادة تكاليف النقل نتيجة إغلاق الطرقات.”

ويضيف صالح: “إقدام المزارع في حريب، وفي المناطق الصحراوية الحارة، على زراعة الطماطم في ظل غلاء الشتل يعني أن المزارع يدخل في مغامرة قد تكون عواقبها وخيمة، خصوصًا إذا فشلت الزراعة، وعليه تحمل تبعات فشله بمفرده.”

أصبح قرار المزارع اليمني في أودية المحافظات الصحراوية بزراعة الطماطم مغامرة محفوفة بالمخاطر.

ففي حال فشلت الزراعة، قد يتكبد المزارع خسارة مالية كبيرة، ما يثقل كاهله بالديون. فزراعة الطماطم تحتاج إلى بيئة وطقس ملائمين، بمعايير دقيقة يصعب توفرها في الأودية الصحراوية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وتحتاج الحقول الزراعية في هذه الأودية إلى كميات كبيرة من المياه بسبب تصحر التربة، ما يجعل زراعة الطماطم عرضة للعطش، وبالتالي تؤثر سلبًا على جودة الثمار وكميتها.

كما أن مناخ الأودية الصحراوية حار وجاف في الصيف وبارد في الشتاء، ما يقلل فرص نجاح زراعة الطماطم في هذه المناطق.

تأثير العواصف

تأثير الرياح على زراعة الطماطم كان واضحًا بالنسبة للمزارع صالح أحمد، الذي زرع 10 آلاف غرسة طماطم في وادي حريب في أغسطس/آب هذا العام. يقول صالح إن الرياح الصحراوية الشمالية الجافة أثرت بشكل كبير على الطماطم.

الرياح الجافة تؤثر سلبًا على زراعة الطماطم، هذا يؤدي إلى خسائر مالية للمزارعين الذين يتحملون تكاليف إضافية للري وشراء غراس جديدة، وقد يصل الأمر إلى القروض أو بيع ممتلكاتهم لتغطية هذه التكاليف.

وأضاف أنه ارتكب بعض الأخطاء في تصميم المسارات التي زرع فيها الطماطم، حيث صمم بعض الأسلاك أو الجداول من الشرق إلى الغرب، مما تسبب في تضرر الطماطم التي كانت في مسارات تتقاطع مع اتجاه الرياح.

في المقابل، لم تتضرر الجداول التي كانت مصممة باتجاه شمال-جنوب لأنها كانت في مسار الرياح، مما سمح للرياح بالتسلل بين غرسات الطماطم دون التأثير الكبير على النباتات.

أما بالنسبة لحشرة “توتا ابسلوتا”، فيحدثنا عبدالغني بن عوض، مزارع في وادي حريب، عن تجربته مع هذه الحشرة التي دفعته للتوقف عن زراعة الطماطم في 2020.

وقال إنه بعد خسارته للمحصول بسبب الحشرة التي انتشرت بكثافة، والتي كانت تهاجم أغصان وثمار الطماطم، اضطر لوقف زراعتها.

حشرة “توتا ابسلوتا” تقوم بحفر ثقوب صغيرة في الثمار، وتتكاثر بداخلها، ما يؤدي إلى تلف وتعفن الثمار. في بعض الأحيان، لا يمكن ملاحظة الثقوب إلا بعد تكاثر الحشرة وانتشارها في الثمرة.

وقد أشار تقرير حكومي نشرته صحيفة “الثورة” في مايو/أيار 2013 إلى أن حشرة “توتا ابسلوتا” تسببت في تدمير 70% من محاصيل الطماطم في اليمن، مما أدى إلى أزمة في قدرة الإنتاج المحلي على تغطية احتياجات السوق المحلي، ما دفع الحكومة إلى استيراد الطماطم من الخارج.

يبدو أن الأمطار كانت تلعب دورًا في انتشار هذه الحشرة، حيث شهدت اليمن في عامي 2013 و2020 أمطارًا غزيرة استمرت طوال أشهر الصيف، ما ساعد على تكاثر حشرة “توتا ابسلوتا”.

في عام 2013 بدأت الأمطار في منتصف فبراير/شباط، قبل نهاية موسم الطماطم في مارس/آذار، واستمرت حتى أغسطس/آب. وفي 2020، استمرت الأمطار من مارس/آذار حتى سبتمبر/أيلول، ما ساهم في انتشار الحشرة بشكل أكبر.

إلا أن البيوت المحمية قد تكون الحل المحتمل لحماية المحاصيل من هذه الحشرة، حيث توفر المزارعين بيئة محمية تقي الطماطم من أضرار “توتا ابسلوتا”، وبالتالي يمكن تحسين الإنتاجية وزيادة الفرص لنجاح المحاصيل.

التأثير على المستهلك

تأثير تراجع زراعة الطماطم في اليمن على المستهلكين أصبح ملموسًا في حياة العديد من الأسر، خاصة في المناطق الريفية مثل وادي حريب. تقول “أم عبدالله”، وهي ربة منزل من هذه المنطقة، إن الارتفاع الجنوني في أسعار الطماطم جعلها نادرة في الوجبات اليومية، وأصبحت شبيهة باللحوم التي لا تدخل موائد العديد من الأسر اليمنية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد. يشير هذا الوضع إلى تزايد الفقر وانعدام الدخل لدى الأفراد والعائلات، مما يعكس تدهور الوضع الاقتصادي العام في اليمن.

تعتقد أم عبدالله أن دعم زراعة الطماطم في منطقتها من خلال توفير بيئة ملائمة للإنتاج المستمر طوال العام سيخفف من عبء تكلفة الطماطم على الأسر اليمنية، مما يمكنها من شراء حاجتها اليومية من هذه المادة الأساسية بأسعار مناسبة. الطماطم كانت تعد حلاً مثالياً للأسر ذات الدخل المحدود، التي لم تكن قادرة على شراء العديد من الخضروات أو المعلبات الأخرى مثل الفاصوليا والفول والبيض والجبن.

قبل تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار، كانت الطماطم عنصراً رئيسياً في الوجبات اليومية، خاصة للأسر التي لا تستطيع تحمل تكاليف الخضروات الأخرى. ولكن مع ارتفاع أسعارها، اضطر الكثير من الأسر إلى البحث عن بدائل رخيصة مثل زيوت السمسم أو الشاي مع الأكل. هذا التحول يعكس الواقع الصعب الذي يعيشه المواطن اليمني في ظل تراجع الإنتاج الزراعي وتزايد الأسعار، مما يجعل الطماطم عنصرًا بعيدًا عن متناول الكثيرين.

التحديات

يواجه المزارع “صالح أحمد سالم” تحديات كبيرة في زراعة الطماطم في ظل التغيرات المناخية القاسية، التي تتجلى في تقلبات درجات الحرارة الشديدة وزيادة كثافة الحشرات، مما أثر بشكل مباشر على جودة المحصول. يقول صالح إن المغامرة بزراعة الطماطم في أغسطس كانت بسبب ارتفاع أسعارها في أشهر معينة مثل أكتوبر ونوفمبر، وهي فترة يصعب فيها على المزارعين في المناطق الحارة زراعة الخضروات بسبب حرارة الطقس الشديدة في يونيو ويوليو.

ويوضح صالح أنه رغم محاولاته، إلا أن الظروف المناخية القاسية أضعفت الغرسة، حيث لم تنمو الثمار بالشكل المطلوب. وعلى الرغم من أنه عند زراعة الطماطم باستخدام شتل جاهز، فإن نوعية الغرسة تكون أفضل وتتحمل الإجهاد المناخي، إلا أن هذه المحاصيل تكون بحاجة إلى محميات خاصة لضمان نجاح الزراعة.

ويؤكد أن زراعة الطماطم من البذور أصبحت شبه مستحيلة في منطقة حريب دون وجود محميات، خاصة في الأشهر الحارة التي تسبق أكتوبر ونوفمبر، وذلك نتيجة لتغير المناخ الذي جعل الظروف الزراعية أكثر صعوبة.

لكن ماهي احتياجات المزارعين

في وادي حريب، حيث تلتقي الرمال بحرارة الشمس، كان المزارع صالح أحمد يقف متأملاً أراضيه الجافة. كان يعلم أن الزمان لا يرحم، وأن الرياح التي تعصف بالمكان لن تترك له سوى الرمال وعوامل الطقس القاسية. في قلب هذه الصحراء، كان الطماطم هو الأمل، لكنه كان يعرف تماماً أنه لا يستطيع أن يزرع حلمه دون أن يمتلك الوسائل التي تحميه.

“البيوت المحمية”، قالها بصوت منخفض، وكأنها مفتاح سري. كان يعرف أن تلك البيوت ليست مجرد هياكل بلاستيكية، بل هي الحصن الوحيد الذي يحمي غرساته من لعنة الرياح الصحراوية. كان يعرف أن في داخلها، وبين جدرانها البلاستيكية، ستكون الطماطم في أمان من الحرارة والبرد ومن الحشرات.

ولكن، كما في كل قصة، كانت العوائق أكثر من الفرص. “إنني لا أستطيع تحمل تكاليفها”، قالها بصوت هادئ.

أضاف وهو يراقب الحقل الميت: “إذا كان لدينا شبكة ري بالتنقيط، يمكننا أن نروي الأرض بكفاءة، نحمي الغرسة من الجفاف، ونمنع العفن من التسلل إلى الثمار. لكننا لا نملك شيئاً من هذا. لا الدعم، ولا المال، ولا المساعدة. فقط الأرض، والسماء، والرياح”.

أخوه، سلطان أحمد، كان يعمل بجانبه في الصمت. قال بحزن: “لو كان لدينا تلك البيوت المحمية، لو كانت لدينا تلك الشبكات، لكانت الطماطم تملأ الأسواق طيلة السنة. لكننا نزرعها خارج موسمها. نغامر في الحرارة التي تقتل، في البرد الذي ينهكها. ونواجه السوق المزدحم الذي يبلع المحصول في وقت قصير، لتصبح الطماطم سلعة بلا قيمة.”

كل يوم، كان صالح يقف في تلك الأرض الجافة، يخطط كيف يزرع الطماطم. كان يعرف أن النجاح لن يأتي بسهولة. كان يتخيل الطماطم تنمو في الظل، تحت سقف من البلاستيك، يحميها من العوامل القاسية. لكن الأحلام وحدها لا تكفي. يحتاج إلى الدعم، إلى المساعدة، إلى الأمل.

وفي تلك اللحظة، لم يكن صالح يفكر في زراعة الطماطم فقط، بل في زراعة شيء أعظم: الأمل في مستقبل أفضل.

تجربة ناجحة: مغامرة زراعة الطماطم في وادي حريب

في قلب وادي حريب، حيث الشمس الحارقة والرياح الجافة لا ترحم، قرر “صالح أحمد سالم” أن يخوض مغامرة زراعية غير مألوفة في المنطقة.

على مساحة 4800 متر مربع، زرع صالح 10 آلاف غرسة طماطم، متحدياً التغيرات المناخية القاسية في منطقة تشهد درجات حرارة مرتفعة طوال العام.

لم يكن هذا التحدي سهلاً، لكنه اختار طريقة مبتكرة: الري بالتنقيط. شبكة ري طويلة امتدت لمسافة 2000 متر، مع أنبوب توزيع بلغ تكلفته نحو 3000 ريال سعودي.

كان صالح يعلم أن الأمر يتطلب تخطيطاً دقيقاً لضمان نجاح الزراعة في غير موسمها المعتاد.

فقد ترك مسافات بين الأنابيب بلغت حوالي 170 إلى 200 سم، وزرع 100 غرسة على كل أنبوب ري، مع ترك 40 سم بين كل نقطة وأخرى. بدأ في زراعة الطماطم في 20 أغسطس 2024، بعدما قام بشراء الشتلات الجاهزة من مشاتل في ذمار، بتكلفة 4000 ريال سعودي.

لكن، كما كان يتوقع، كانت الظروف المناخية قاسية بشكل غير عادي هذا العام. الرياح الشديدة وارتفاع درجات الحرارة أثرت بشكل كبير على نمو الغرس.

وقال صالح وهو يصف معاناته: “خسرت حوالي 4000 غرسة بسبب الرياح والحرارة، لكنني تمكنت من الحفاظ على 6000 غرسة، وهي التي نمت وأثمرت”.

لم يكن صالح قادراً على زراعة الطماطم من البذور في أغسطس بسبب الحرارة المرتفعة، فكان الحل هو شراء الغرس الجاهز من مناطق باردة مثل ذمار وزراعته في أراضي حريب الحارة. هذه الطريقة سمحت له بزراعة الطماطم في غير موسمها التقليدي، وهو ما منحه فرصة التميز في السوق.

وفي شهرتشرين الثاني/ نوفمبر، بدأ صالح في جني ثمار المحصول، حيث كان يحصل على ما يتراوح بين 20 إلى 30 سلة من الطماطم يومياً. هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة لتخطيطه الدقيق وابتكاره في استخدام شبكة الري بالتنقيط التي قللت من المخاطر الناتجة عن الري بالغمر.

ختاماً، يرى صالح أن الحلول المستقبلية تكمن في حماية الحقول من الرياح بواسطة أشجار كثيفة تحمي الزراعة من التعرية والجفاف، بالإضافة إلى أهمية اتجاه زراعة الأنابيب بشكل يتجنب الرياح الشمالية. مع هذه الحلول، يؤمن صالح بأن زراعة الطماطم في وادي حريب يمكن أن تصبح مصدر دخل مستداماً، حتى في ظل الظروف المناخية الصعبة.

ماذا عن حلول الدولة؟

في مأرب، قال المهندس علي قاسم بحيبح، مدير عام مكتب الزراعة، إن الحلول التي يقترحها لدعم زراعة الطماطم تتلخص في خطوات بسيطة ولكنها حاسمة.

أولاً، ضرورة تحسين إدارة المياه عبر استخدام أنظمة الري بالتنقيط، مما يقلل من استهلاك المياه ويزيد من كفاءة الري. ثم، يوفر الدعم المالي والتقني للمزارعين، بتزويدهم بالبذور المقاومة للأمراض، والأسمدة والمبيدات بأسعار مدعومة، وتأسيس برامج تمويل ميسرة لدعم صغار المزارعين وبرامج توعية.

ولا يمكن أن يكتمل هذا إلا بتوفير بنية تحتية تسويقية، من خلال بناء مراكز تخزين وتبريد لتحسين طرق تصدير المحاصيل وفتح أسواق جديدة.

وأخيرًا، يتعين تشجيع الزراعة المحمية، حيث تتيح البيوت المحمية المكيفة حماية الطماطم من تقلبات الطقس والآفات.

في عام 2023 قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن بانشاء مشروع إنشاء حواجز للسيول بطول 800 متر لحماية المَزارع من الفيضانات الجارفة، هذه الحواجز، التي تم إنشاؤها باستخدام أحجار تم رصَّها ولفها بالأسلاك بعناية، تسمح بتخلل المياه عبرها عند مرورها بمحاذاة الأراضي الزراعية – فتنظم عملية ريّ المحاصيل دون الإضرار بالتربة أو النباتات.

استفاد من المشروع 600 مزارع.

على الرغم من التحديات التي يواجهها المزارعون في اليمن بسبب التغيرات المناخية، فإن الحلول المستدامة والابتكار في طرق الزراعة يمكن أن تكون مفتاحًا للتغلب على هذه الأزمات وحماية الأمن الغذائي في المستقبل.


تم إنتاج هذه المادة بالتعاون مع منصة ريف اليمن الصحفية ضمن مشروع غرفة أخبار المُناخ والحقوق البيئية “عُشة”.

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: التغیرات المناخیة على زراعة الطماطم زراعة الطماطم فی فی زراعة الطماطم زراعة الطماطم من الإنتاج المحلی البیوت المحمیة درجات الحرارة تراجع الإنتاج على الرغم من فی المناطق هذا العام من المیاه صالح أحمد بشکل کبیر التی کانت الطماطم ا من البذور العدید من فی منطقة کبیر على ارتفاع ا کان یعرف فی أغسطس یمکن أن لم یکن فی هذه إلا أن إلى أن فی تلک فی عام

إقرأ أيضاً:

تقارب الهند وطالبان وفرص إحياء إستراتيجية جنوب آسيا الأميركية

كابل- ركزت إستراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بدول جنوب آسيا والتي أعلنها، في أغسطس/آب 2017، بشكل أساسي على أفغانستان وباكستان والهند، مع أهداف أوسع تتعلق بمكافحة الإرهاب والحد من النفوذ الصيني في المنطقة.

ومثلت إستراتيجية ترامب آنذاك تحولا في سياسة الإدارات الأميركية السابقة تجاه هذه المنطقة، حيث ركزت على زيادة الضغط العسكري والدبلوماسي على الجهات الفاعلة فيها، ووضعت حركة طالبان في قلب معادلة الأمن الإقليمي.

تجيب الجزيرة نت في هذا التقرير عن مجموعة من الأسئلة تكشف أهم نقاط هذه الإستراتيجية، وكيف توازن حركة طالبان بين العلاقة مع الهند وعلاقتها مع الصين وموقف باكستان.

لقاء سابق للسفير الصيني لدى كابل تشاو شينغ مع عبد الكبير القائم بأعمال نائب رئيس حكومة طالبان (مواقع التواصل) ما "إستراتيجية جنوب آسيا" التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولايته الأولى؟

عندما أصبح دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة عام 2016، وعد بإنهاء الحرب الأميركية في أفغانستان، وقدم إستراتيجيته الرسمية التي حملت عنوان "إستراتيجية جنوب آسيا" لعام 2017.

وكانت أهم النقاط التي ارتكزت عليها هي تعزيز الوجود العسكري في أفغانستان وفق نهج قائم على الظروف الميدانية وليس الجدول الزمني، وجعلها إستراتيجية شاملة ضد الإرهاب.

كما كان جوهرها أن تحقق واشنطن أهدافها المرجوة في أفغانستان من خلال اختيار الهند كشريك إقليمي أساسي لها، بدلا من باكستان، التي تم الضغط عليها بعد أن اتهمت بلعب لعبة مزدوجة.

إعلان

ورغم أن إستراتيجية ترامب استمرت بضعة أيام، فسرعان ما انحرف عنها واختار طريق التسوية مع طالبان، وبدأت المفاوضات مع الحركة لتحقيق هذه الغاية.

وبعد أن أصبح جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، سار بشكل مفاجئ على خطى ترامب وأنهى الحرب الأميركية في أفغانستان، ولكن ليس بالطريقة التي توقعها سلفه، فقد أدى الانسحاب إلى جعل الهند الخاسر الرئيسي في الحرب الأفغانية، وأصبحت المليارات من الدولارات التي أنفقتها في أفغانستان، مثل الإنفاق الذي قامت به واشنطن، بلا جدوى.

والآن، بعد أن عاد ترامب إلى البيت الأبيض، أصبحت الهند تتمتع بالمساحة اللازمة لكي تصبح مرة أخرى لاعبا رئيسيا في أفغانستان، وبادرت بدورها بالاستعدادات اللازمة لتحقيق هدفها، وفتحت قنوات التواصل مع حركة طالبان، حيث ترى إمكانية إحياء الإستراتيجية الجنوبية.

ماذا تريد الهند من إحياء إستراتيجية جنوب آسيا؟

على الرغم من أن العلاقة بين حركة طالبان والهند كانت مليئة بعدم الثقة في الماضي، فقد سعى الجانبان بعد عودة طالبان إلى السلطة للمرة الثانية، إلى إذابة جليد العداء باستخدام دبلوماسية الاسترضاء.

وفي سبيل تحقيق ذلك اتخذت نيودلهي خطوات للتقرب من طالبان، وإن كانت بطيئة، كان آخرها لقاء جمع وفدا منها مع وزير خارجية حكومة طالبان أمير خان متقي في الإمارات، لكن يمكن التنبؤ ومن خلال هذه التطورات أن تتخذ الهند خطوات جادة في الشأن الأفغاني.

وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد للجزيرة نت "نواصل تعزيز العلاقات مع الهند على أسس تاريخية راسخة، وقد أحرزنا تقدما ملموسا في هذا المجال، كلا البلدين يوليان اهتماما كبيرا بهذه العلاقات، ونسعى إلى بنائها بما يحقق المصالح المشتركة، ويراعي تطلعات شعبي البلدين".

إلى أي مدى يمكن اعتبار الولايات المتحدة شريكا مع الهند في الملف الأفغاني؟

بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة، اختارت الهند موقفا مغايرا لموقفها السابق من طالبان أثناء وجود القوات الأميركية في أفغانستان، وفتحت قنوات التواصل مع الحركة وقدمت مساعدات لها، وهو ما فتح باب التساؤل حول اعتبار هذا التقارب مقدمة لخطة جعل نيودلهي شريكا إقليميا لأميركا في جنوب آسيا.

إعلان

وتناول رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دور بلاده بالملف الهندي في زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وشجع ترامب على إحياء "إستراتيجية جنوب آسيا" التي منحت بلاده دورا فعالا في أفغانستان.

وعند قراءة تاريخ العلاقات الأفغانية الهندية خلال القرن الماضي، يمكن القول إن الفترة الحالية هي الذهبية للجانبين على السواء، حيث أقاما علاقات قوية، وتحاول الهند أن تبقى في المشهد الأفغاني، وقد قطعت علاقاتها مع الحكومة الأفغانية السابقة لإظهار حسن نيتها، وألغت تأشيرات كبار المسؤولين فيها مثل وزير الخارجية السابق حنيف أتمر، ورئيس لجنة المفاوضات السابق معصوم ستانكزاي.

في السياق، يقول وزير الدفاع الأفغاني السابق شاه محمود مياخيل للجزيرة نت إنه من المرجح أن تؤدي عودة ترامب للسلطة إلى تغيير إستراتيجية واشنطن الحالية تجاه أفغانستان، ورغم أن عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته تؤدي إلى تنوع الخيارات، فإن ترك كابل وحدها لا يمكن أن يكون الخيار المفضل للولايات المتحدة والهند.

من جانبه، يقول مصدر -فضل عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت إن نيودلهي اختارت سياسة الاسترضاء مع طالبان وقدمت لها عروضا لم تتوقعها الحركة، وأقام الطرفان علاقات يمكن وصفها بالإستراتيجية وقريبا تباشر الهند العمل بالمشاريع التي وافقت على تمويلها سابقا.

ما مكانة الهند في إستراتيجية ترامب لجنوب آسيا؟

بناء على تجربة فترة رئاسة ترامب الأولى، فقد منح الرئيس الأميركي الهند مكانة مهمة في إستراتيجيته لجنوب آسيا، أما هذه المرة، ونظرا لرؤيته إلى المنطقة الآسيوية، فيمكن لنيودلهي أن تكون أداة فعالة ومفيدة للغاية.

ورغم أنه من السابق لأوانه إقامة رابط عضوي بين كل من أهداف ترامب والهند في أفغانستان، فإن نيودلهي اعتبرت عودته فرصة جيدة للبلدين لتوحيد قواهما في كل أنحاء آسيا، بما في ذلك أفغانستان، وأعدت نفسها لهذا الوضع.

إعلان

كما ارتفعت درجة استعدادها، خاصة في ظل سياسات ترامب المناهضة للصين والصراع الاقتصادي المحتمل بين البلدين.

في الإطار، يقول وزير الدفاع الأفغاني السابق شاه محمود مياخيل إنه من  المرجح أن يطالب ترامب بتنفيذ اتفاق الدوحة بين واشنطن وطالبان، وإن "هناك بنودا سرية مثل منح بعض القواعد العسكرية، ومنها قاعدة باغرام، التي يذكرها من حين لآخر وسيطالب الحركة بها حتى يتمكن من وضع حد للصين في أفغانستان".

كيف توازن طالبان في علاقاتها مع الهند والصين وموقف باكستان؟

حسب خبراء في شؤون الحركات الإسلامية، شكّلت عودة الدفء للعلاقات الأفغانية الهندية مفاجأة للجميع، خصوصا أنها جاءت خلال فترة حكم الحزب الحاكم ذي الاتجاهات الأصولية الهندوسية، الذي يُنظر إليه على أنه نقيض لحركة طالبان، وأثبت الواقع أن الطرفين يتمتعان بكثير من "البراغماتية" عندما يتعلق الأمر بالمصالح الوطنية.

ومن الممكن أن يتسامح ترامب مع طالبان، حيث قال سابقا -أثناء تنفيذ إستراتيجية جنوب آسيا- إنه سيقبل بها كجزء من الحكومة الأفغانية، كما صرح بأنه لن يسمح للصين أن تملأ الفراغ الذي تركه انسحاب قوات بلاده من أفغانستان، ويتعين عليه أن يفكر في اتخاذ تدابير للحد من نفوذها فيها، أحدها إحياء إستراتيجيته.

يقول مصدر في المكتب السياسي لطالبان -فضل عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت إنه منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان التقى مسؤولون أميركيون بطالبان أكثر من مرة، وتم الحديث عن دور الحركة في مكافحة الإرهاب والتعامل مع بكين، والأميركيون يعارضون النشاط الصيني بأفغانستان وخاصة في مجال التعدين في مناجم اليورانيوم والليثيوم.

ومن وجهة نظر ترامب، فإن الصين هي الدولة الوحيدة التي تهدد مكانة الولايات المتحدة، حيث يرى أنها تمكنت من الاستيلاء بسهولة على أفغانستان اقتصاديا، بمقابل تضحيات واشنطن بآلاف الأرواح وإنفاقها مليارات الدولارات.

إعلان

ورجح خبراء الشأن الأفغاني أن يختار ترامب نهجا محددا فيما يتصل بأفغانستان بهدف تهميش الصين، وقد يكون أحد الخيارات الممكنة هو تعزيز إستراتجيته المتبعة في جنوب آسيا، كما أن هناك عاملا آخر يحرك نهجه وهو نظرته السلبية لباكستان، لذلك فإن الاستفادة من الهند -كمنافس محتمل لبكين وعدو قديم لباكستان- أمر وارد بالنسبة لترامب.

في السياق، يقول السفير الأفغاني السابق في الهند فريد مموزي للجزيرة نت إنه بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، حاولت الصين وباكستان ملء الفراغ الذي تركته القوات الأميركية، وإن علاقة طالبان بنيودلهي وواشنطن عرقلت جهود بكين وإسلام آباد ولم تتمكنا من الحصول على التنقيب في مناجم الليثيوم واليورانيوم في ولايتي غزني وهلمند، و"نشاهد الاستياء الصيني من الحركة رغم استقبال سفيرها في بكين".

مقالات مشابهة

  • النفط في أفريقيا عبء اقتصادي وفرص للتغيير
  • تقارب الهند وطالبان وفرص إحياء إستراتيجية جنوب آسيا الأميركية
  • عبدالله آل حامد: تقدم الإمارات في مؤشرات الهوية الإعلامية يعكس مكانتها العالمية وتأثيرها المتنامي
  • عبدالله آل حامد: تقدم الإمارات في مؤشرات الهوية الإعلامية يعكس مكانتها وتأثيرها عالمياً
  • أمطار على مسندم .. وفرص لنزول الغيث على سواحل بحر عمان
  • بالطماطم والموز.. ماسك طبيعي يعيد الإشراق لبشرتك
  • «الزراعة»: المزارع يقف عاجزًا أمام التغيرات المناخية (فيديو)
  • الزراعة: المزارع يقف عاجزًا أمام التغيرات المناخية
  • معهد البحوث يقدم توصيات لمزارعي الشعير بمطروح للتعامل مع التغيرات المناخية
  • وزيرة البيئة: مصادر الطاقة المتجددة حلول أساسية لتقليل آثار التغيرات المناخية