#سواليف

رحّب المرصد العمّالي الأردني بقرار اللجنة الثلاثية لشؤون العمل برفع الحد الأدنى للأجور إلى 290 دينارا اعتبارا من مطلع العام المقبل، معتبرا ذلك خطوة لتحسين مستوى معيشة العاملين، واستثمارا في ضمان استقرار البلاد الاقتصادي والاجتماعي على المدى البعيد.

وفي بيانٍ أصدره المرصد العمالي التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، رأى أنه رغم أهمية زيادة الحد الأدنى إلى 290 دينارا، إلا أن هذه الزيادة لا تُلبي الطموح، وكان الأجدى رفعه أكثر من ذلك، حيث أن زيادة الحد الأدنى 30 دينارا فقط ستُبقي قطاعات واسعة من العاملين عاجزين عن تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، خصوصا مع الارتفاع المستمر في معدلات التضخم.

وأوضح المرصد أن الحد الأدنى للأجور مع الزيادة الجديدة مقارنة بالمتوسط الوطني للأجور البالغ 627 دينارا، تُشكل فقط نحو 46 بالمئة من متوسط الأجور، في حين توصي منظمة العمل الدولية والممارسات الفضلى عالميا بألا تقل النسبة عن 55 بالمئة.

مقالات ذات صلة طهبوب تسأل .. في ظل التضخم وارتفاع الأسعار .. هل 290 دينار تكفي “عزابي”؟ 2024/12/17

ورأى المرصد أن الزيادة الجديدة على الحد الأدنى ما تزال بعيدة عن تغطية الاحتياجات الأساسية للعاملين وأسرهم، وبخاصة في ظل معدل الإعالة المرتفع في الأردن، حيث يعيل كل شخص عامل ثلاثة أفراد على الأقل، وأكد أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى مستويات عادلة يضمن تحسين الظروف المعيشية للعديد من الأسر، ويقلل من معدلات الفقر المرتفعة في الأردن.

وأشار المرصد إلى أن قرار اللجنة الثلاثية بتثبيت الحد الأدنى للأجور حتى عام 2027، يتعارض مع روح وفلسفة المادة (52) من قانون العمل التي نصت على مراجعة الحد الأدنى للأجور بشكل دوري لضمان مواءمته مع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.

كما أن هذه المدة تعتبر طويلة، وقد ترتفع خلالها معدلات التضخم وتكاليف المعيشة بشكل غير محسوب، مما سيؤدي إلى تآكل الزيادة الجديدة على الحد الأدنى للأجور، مطالبا بضرورة الالتزام برفع الحد الأدنى كلما ارتفعت تكاليف المعيشة، تطبيقا لنص المادة (52) من قانون العمل.

وفي ذات الوقت، انتقد المرصد العمالي قرار اللجنة الثلاثية باستثناء العاملين في قطاع الألبسة، والعاملين في المنازل وبستانيها وطهاتها من غير الأردنيين من قرار رفع الحد الأدنى للأجور، معتبرا ذلك تمييزا واضحا ضدهم، ومن شأنه أن يخلق حالة من المنافسة غير العادلة بين العمالة الأردنية وغير الأردنية، ما يعمّق اختلالات سوق العمل.

وطالب المرصد بضرورة تطبيق الزيادة الجديدة على جميع العاملين في القطاع الخاص ومن ينطبق عليهم قانون العمل بغض النظر نوع القطاعات التي يعملون فيها أو جنسياتهم.

ونبّه المرصد العمالي إلى أن تحسين الأجور بشكل عادل يُعزز الشعور بالعدالة والإنصاف بين المواطنين، ويقلل من الفجوات بين الطبقات الاجتماعية، ويخفف من التفاوت الاجتماعي ويؤدي إلى مجتمعات أكثر استقرارا ومرونة في مواجهة الأزمات.

كما أن رفع الحد الأدنى للأجور لمستويات عادلة يدفع عجلة الاقتصاد للأمام عن طريق تحسين الطلب على الاستهلاك المحلي، وهو ما يسهم بدوره في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي ودعم استدامة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتمد في مبيعاتها على السوق المحلي.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الحد الأدنى للأجور الزیادة الجدیدة المرصد العمالی قانون العمل

إقرأ أيضاً:

بيت العمال يصدر تقريرا وطنيا شاملا حول أوضاع سوق العمل والحقوق العمالية لعام 2024

#سواليف

معدل البطالة العام 21.4% وبطالة الشباب تجاوزت 46.6% وبطالة النساء 32.9%
أكثر من نصف العاملين خارج إطار الحماية الاجتماعية
الفجوة في الأجور بين الذكور والإناث تصل إلى 18%
عمالة الأطفال في ازدياد وغياب مسح احصائي جديد
الحد الأدنى للأجور (290 دينارا) غير عادل ويقل كثيرا عن خط الفقر
تعليق الحد الأدنى للأجور لمدة ثلاث سنوات يخالف الالتزامات الدولية
تكرار التعديلات على قانون العمل يفقد العملية التشريعية مصداقيتها
نصوص المساواة وعدم التمييز في قانون العمل غير قابلة للتنفيذ

بمناسبة #يوم_العمال_العالمي، أصدر المركز الأردني لحقوق العمل ” #بيت_العمال” تقريره السنوي الموسع حول أوضاع سوق العمل والحقوق العمالية في الأردن لعام 2024، الذي يكشف عن جملة من المؤشرات التي تؤكد أن سوق العمل الأردني ما يزال يعاني من أزمة هيكلية ممتدة، أهمها استمرار ارتفاع معدلات البطالة بمستويات غير مسبوقة، حيث بلغ المعدل العام 21.4%، وتجاوز بين الشباب 46.6%، بينما بلغت بطالة النساء 32.9%، في وقت لم تفلح فيه مبادرات التشغيل في إحداث تغيير ملموس نتيجة غياب الرؤية التكاملية، وضعف التنسيق المؤسسي وعدم ربط السياسات الاقتصادية بإصلاحات سوق العمل.

كما أظهر التقرير اتساع الفجوة بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل، خاصة فيما يتعلق بالتخصصات الجامعية المشبعة، وانخفاض الإقبال على التعليم المهني والتقني نتيجة الصورة النمطية السلبية من جهة، وغياب التحفيز والسياسات المحفزة من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب وبقاء مئات الآلاف من الشباب دون فرص عمل مجدية.

مقالات ذات صلة أموال أردنيين ستحوّل إلى الخزينة 2025/04/30

ويولي التقرير أهمية خاصة للعمالة غير الرسمية التي تمثل أكثر من نصف القوى العاملة في الأردن، وتتركز بشكل رئيسي في قطاعات الزراعة والبناء والعمل المنزلي والتجارة غير المنظمة، وتؤكد البيانات الواردة أن الغالبية الساحقة من العاملين في هذا القطاع لا يتمتعون بعقود قانونية ولا بتغطية في الضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي ويخضعون لظروف عمل غير آمنة وأجور متدنية، دون تمثيل فعلي لهم للدفاع عنهم ولتوفير الحماية لهم.

وفي محور الأجور ومستوى المعيشة ينتقد التقرير تثبيت الحد الأدنى للأجور عند 290 دينارا شهريا لمدة ثلاث سنوات، رغم الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة وانخفاض القوة الشرائية وتجاوز خط الفقر للفرد لهذا الرقم بفارق واضح، ويطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى مستوى يراعي الكرامة المعيشية، ويبنى على معايير شفافة ومعلنة تأخذ بعين الاعتبار مؤشرات تكاليف المعيشة وسلة السلع الأساسية ومتوسط الأجور الوطني.

كما يقدم التقرير تقييما دقيقا لمنظومة الصحة والسلامة المهنية مستعرضا عدد الحوادث والإصابات والقصور في الرقابة الميدانية نتيجة النقص الحاد في عدد المفتشين وضعف أدوات العمل وغياب التغطية في قطاعات واسعة، ويدعو إلى إصلاح شامل لجهاز التفتيش وزيادة الموارد المالية والبشرية واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز فعالية الرقابة.

ويفرد التقرير حيزا مهما لتحليل أوضاع الفئات الهشة في سوق العمل بما في ذلك النساء والعمال المهاجرين والأطفال العاملين والأشخاص ذوي الإعاقة، ويظهر أن النساء لا زلن يواجهن فجوات هيكلية في الأجور وفي فرص الترقي وفي الاستقرار الوظيفي، إضافة إلى ضعف الالتزام بتوفير حضانات وأماكن عمل آمنة، أما العمال المهاجرون فيعمل عدد كبير منهم في ظل نظام تصاريح يقيد حركتهم ويمنعهم من تغيير أصحاب العمل ويبقيهم عرضة للانتهاك والاستغلال مع محدودية الرقابة الفعلية.

كما يسلط التقرير الضوء على استمرار ظاهرة عمالة الأطفال خاصة في الزراعة والبيع المتجول والورش الصناعية، ويشير إلى ضعف الرقابة والحجم الضئيل من المخالفات التي يتم ضبطها سنويا، في ظل قلة عدد المفتشين وضعف برامج إعادة الدمج وغياب الدعم الاقتصادي للأسر.

ويبرز التقرير الدور الذي لعبته هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية خلال عام 2024 من خلال تمويل مشاريع تدريبية في مختلف المحافظات وتطوير معايير مهنية جديدة وإطلاق برامج تدريب رقمية، لكنه دعا إلى ضرورة تعزيز التكامل بينها وبين باقي مؤسسات التشغيل والتعليم المهني ضمن إطار وطني جامع وموحد.

واختتم التقرير بتقديم مجموعة توصيات استراتيجية من أبرزها؛ تعديل التشريعات العمالية لتوسيع نطاق الحماية القانونية وتفعيل آليات المفاوضة الجماعية، ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وإطلاق خطة وطنية لإدماج العاملين في الاقتصاد غير الرسمي في مظلة الضمان الاجتماعي، وتوسيع مشاركة النساء في سوق العمل، وتعزيز الرقابة والتفتيش إلى جانب إنشاء مرصد وطني لسوق العمل لتحليل البيانات، وتوجيه السياسات العامة المتعلقة بسوق العمل على أسس علمية دقيقة مبنية على قواعد الحوار الاجتماعي.

مقالات مشابهة

  • السكوري: نسبة الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بلغت 20 في المائة
  • السكوري : بفضل العمل الجبار للحكومة سيرتفع الحد الأدنى للأجور من 3000 إلى 4500 درهم
  • برلماني: رفع الحد الأدنى للأجور خطوة حاسمة نحو العدالة الاجتماعية
  • اتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة: لتعديل الحد الأدنى للأجور
  • بيت العمال يصدر تقريرا وطنيا شاملا حول أوضاع سوق العمل والحقوق العمالية لعام 2024
  • بعد موافقة مجلس الوزراء.. ما هو قانون العلاوة الدورية وكم وصل الحد الأدنى؟
  • خلافات لجنة المؤسر ترجئ البت بالاجور والملف امام مجلس الوزراء
  • وزير العمل : تطبيق قانون العمل الجديد فور تصديق الرئيس السيسي وإصدار اللائحة التنفيذية.. ولا استثناءات في تطبيق الحد الأدني للأجور
  • رفع الحد الأدنى للأجور.. هذا ما سيحصل في 7 أيار
  • موعد صرف زيادة المرتبات 2025 بعد رفع الحد الأدنى للأجور