أسباب زيادة الإصابة بنزلات البرد في فصل الشتاء وطرق الوقاية
تاريخ النشر: 16th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعتبر فصل الشتاء من أكثر الفصول التي يزداد فيها خطر الإصابة بنزلات البرد والأمراض التنفسية، حيث يتسبب انخفاض درجات الحرارة في انتشار الفيروسات والبكتيريا بشكل أسرع من الزكام البسيط إلى الأمراض الشديدة، ترتفع حالات الإصابة بتلك الأمراض التنفسية مع التعرض للطقس البارد.
نستعرض أسباب زيادة الإصابة بنزلات البرد في الشتاء.
1- انتشار الجراثيم في الأماكن المغلقة
أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الإصابة بنزلات البرد في الشتاء هو تزايد الوقت الذي نقضيه في الأماكن المغلقة. خلال الأشهر الباردة، يتجمع الناس في الأماكن المغلقة مثل المطاعم والمقاهي والمكاتب للبحث عن الدفء. هذه الأماكن الصغيرة والضيقة تشكل بيئة مثالية لنقل الفيروسات عبر الهواء أو الأسطح التي نلمسها بشكل متكرر، مثل مقابض الأبواب والطاولات.
لتقليل فرص التعرض للجراثيم، يُفضل تجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان. من المهم أيضًا أن نحرص على عدم لمس العينين أو الأنف أو الفم بعد لمس الأسطح العامة، وارتداء قناع للوجه خاصة في الأماكن العامة. كما يجب الحفاظ على نظافة اليدين وغسلها بانتظام للحد من انتقال الفيروسات.
2- انتقال الفيروسات بسهولة في الهواء الجاف
من المعروف أن الطقس البارد ليس هو السبب المباشر للإصابة بالبرد، بل أن الهواء الجاف المصاحب لهذه الأجواء يسهم بشكل كبير في نقل الفيروسات. تشير الدراسات إلى أن الفيروسات، خاصة فيروسات الإنفلونزا، تنتقل بشكل أكثر فعالية في بيئات الهواء الجاف.
للتقليل من هذا الخطر، يمكن استخدام جهاز ترطيب الهواء في المنزل، مما يساعد على زيادة الرطوبة في الجو وتقليل فرص انتقال الفيروسات. ومع ذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أجهزة الترطيب للتأكد من أن الرطوبة الزائدة لن تؤدي إلى تفاقم الحساسية أو أي مشاكل صحية أخرى.
3- تأثير البرد على جهاز المناعة
تؤثر درجات الحرارة الباردة على جهاز المناعة بطريقة قد تجعله أقل فعالية. يلعب الأنف دورًا رئيسيًا في حماية الجسم من الفيروسات، حيث يحتوي على خلايا خاصة لمهاجمة الجراثيم. لكن عندما يتعرض الأنف للبرد الشديد، قد لا تعمل هذه الخلايا بكفاءة، مما يزيد من فرص الإصابة بالأمراض.
للحفاظ على جهاز المناعة في أقوى حالاته، يُنصح بارتداء ملابس دافئة تشمل معطفًا ووشاحًا وقفازات وقبعة لحماية الجسم من تأثيرات البرد. هذا لا يساعد فقط في الوقاية من الأمراض الجلدية مثل قضمة الصقيع، بل يعزز أيضًا قدرة جهاز المناعة على محاربة الفيروسات.
نصائح إضافية للوقاية من نزلات البرد.
الحصول على لقاح الإنفلونزا
يعد لقاح الإنفلونزا من أكثر الطرق فعالية للوقاية من الإصابة بالبرد.
شرب السوائل الدافئة
يساعد شرب السوائل الدافئة على ترطيب الجسم وتقوية الجهاز المناعي.
تناول الطعام الصحي
يساعد النظام الغذائي الغني بالفيتامينات والمعادن على تعزيز المناعة.
في الختام، بالرغم من أن فصل الشتاء قد يزيد من فرص الإصابة بنزلات البرد، إلا أن اتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة يمكن أن يساهم في تقليل هذه المخاطر والحفاظ على صحتك خلال هذه الفترة الباردة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الامراض التنفسية الجراثيم استشارة الطبيب الإصابة بنزلات البرد جهاز المناعة فی الأماکن
إقرأ أيضاً:
أول إشارة روسية مشفرة من كلمتين في الهواء!
روسيا – أجرى العالم الفيزيائي الروسي ألكسندر بوبوف في 24 مارس 1896 أول تجربة ناجحة لإرسال واستقبال أول إشارة إبراق لاسلكية عبر الهواء.
التجربة العملية نفذها هذا العالم مع مساعده بيوتر ريبكين في مبنى جامعة في سان بطرسبوغ، وتمثلت في نقل رسالة نصية مكونة من كلمتين.
كان ريبكين في مكان يبعد حوالي 250 مترا عن موقع الاستقبال. من هناك أرسل الإشارة المشفرة فيما كان جهاز الاستقبال في قاعة الاجتماعات، حيث احتشد عدد كبير من علماء الفيزياء والمندسين الكهربائيين والمسؤولين الإداريين الكبار في الجيش والقوات البحرية في روسيا القيصرية في ذلك الوقت.
الفيزيائي أوريست خفولسون الذي حضر التجربة كتب في وصف ما جرى قائلا: “تم وضع محطة الإرسال في قاعة المختبر الكيميائي بجامعة سان بطرسبرغ، وكانت محطة الاستقبال في غرفة الاجتماعات. جرى إرسال الحروف باستخدام أبجدية مورس، وكانت العلامات مسموعة. كان يقف على اللوحة رئيس الجمعية الفيزيائية الروسية، فيودور بيتروشيفسكي، ممسكا في يديه بقطعة من الورق تحتوي على مفتاح أبجدية مورس وقطعة من الطباشير. بعد كل إشارة منقولة، نظر إلى الورقة وكتب الحرف المقابل على السبورة. ظهرت الكلمتان (هاينريش هيرتز) على السبورة تدريجيا. هو اسم الفيزيائي الألماني الذي اقترح لأول مرة فكرة نقل المعلومات عبر الهواء. من الصعب وصف فرحة الحاضرين والتصفيق الحار لبوبوف عندما كتبت هاتان الكلمتان”.
نص هذه الإشارة اللاسلكية يظهر أن العالم المخترع بوبوف كان يدرك أن تجربته ستحدث ثورة في مجال الاتصالات اللاسلكية، ولذلك أراد في المقام الأول الإشادة بمن سبقوه في هذا المجال.
العالم الفيزيائي الروسي بوبوف لم يكن أول من حاول إرسال إشارات الراديو عير المسافات. كان الجهاز القادر على الاستجابة للإشعاع الكهرومغناطيسي في نطاق الراديو معروفا، وكان الفيزيائيان الفرنسي إدوارد برانلي والإنجليزي أوليفر لودج قد أجريا الكثير من التجارب عليه.
بوبوف قام بتحسين هذا الجهاز عن طريق إضافة نظام ردود عليه، وقام بتوصيل جرس كهرومغناطيسي بالدائرة وتبثه بحيث تنقر مطرقة الجرس على أبوب جهاز الكاشف أثناء العمل، ما مكن جهاز استقبال التذبذبات الكهرومغناطيسية من استقبال ليس فقط النبضات، بل والإشارات المستمرة.
الفيزيائي الروسي على الرغم من أنه كان يعي تماما أهمية اكتشافه، لكنه لم يسرع إلى الإبلاغ عنه عالميا. كان وقتها يعمل في الإدارة البحرية وكانت اختراعاته ذات أهمية عسكرية. منذ عام 1897 أجرى تجارب ناجحة على الراديو التلغرافي بين سفن أسطول البلطيق في روسيا القيصرية.
بعد مرور عام ونصف على التجربة، قام بوبوف بإدخال تحسينات مهمة في قسم الإرسال في التلغراف اللاسلكي، وقام بتثبيت هوائي يبلغ طوله حوالي 2.5 متر على جانب واحد من جهاز اهتزاز هيرتز ما زاد في نطاق الإرسال بشكل كبير إلى حوالي 5 كيلو مترات.
لم يتوقف هذا العالم الروسي عند هذا الحد، وابتكر في عام 1899، جهاز استقبال للإشارات عن طريق الأذن باستخدام سماعة الهاتف، ما أدى إلى تبسيط دائرة الاستقبال وتوسيع نطاق الاتصالات اللاسلكية.
في الوقت نفسه، توصل إلى اكتشاف مهم آخر. أثناء إجراء تجارب على الاتصالات اللاسلكية على السفن العسكرية لأسطول البلطيق، في صيف عام 1897، أثبت بوبوف أن الموجات الكهرومغناطيسية تنعكس عن السفن. وعلى هذا الأساس، صاغ العالم الأفكار الأولية لتطوير الرادار وملاحة الراديو المستقبلية.
الولايات المتحدة تعتبر الفيزيائي الشهير تعتبر نيكولا تيسلا الذي كان حصل على براءة اختراع لجهاز إرسال راديو في عام 1893، وجهاز استقبال راديو بعد ذلك بعامين، مبتكرا للراديو، وفي فرنسا يعتبر المخترع هو إدوارد برانلي الذي ابتكر في عام 1890 جهازا لتسجيل الموجات الكهرومغناطيسية. الهند هي الأخرى لديها مرشحها الخاص وهو جاغاديش تشاندرا، الذي أثبت في عام 1894 إمكانية إرسال موجات الراديو في نطاق المليمتر. وفي بريطانيا في نفس ذلك العام استعرض العالم أوليفر جوزيف لودج كيفية إرسال واستقبال إشارات الراديو.
مع كل ذلك، تعتبر معظم دول العالم أن مخترع الراديو هو الإيطالي غولييلمو ماركوني. ماركوني كان بدأ في إجراء التجارب على الإرسال اللاسلكي في وقت متزامن مع العالم الروسي بوبوف، وكان لديه نفس المولد الهيرتز وكان على دراية بتجارب العالم البريطانية جوزيف لودج. حاول ماركوني اقناع وزارة البريد والبرق الإيطالية باستخدام الاتصالات اللاسلكية إلا أن طلبه قوبل بالرفض.
سافر ماركوني في عام 1896 إلى بريطانيا، حيث أجرى عددا من التجارب الناجحة على نقل الإشارات لاسلكيا عبر مسافات طويلة. وباستخدام شفرة مورس، تمكن من إرسال إشارة من سطح مكتب البريد العام في لندن إلى مبنى آخر على مسافة 1.5 كيلومتر. في 2 يونيو 1896، تقدم ماركوني بطلب إلى مكتب براءات الاختراع البريطاني للحصول على شهادة بشأن “تحسينات على الأجهزة المستخدمة في نقل النبضات والإشارات الكهربائية”. بعد حصوله على براءة الاختراع، تم الدفع باختراع ماركوني على أساس تجاري.
ماركوني أسس في عام 1897 شركة مساهمة كبيرة حملت اسمه، واستقطب العديد من العلماء والمخترعين البارزين للعمل معه. ساهمت الإنجازات البارزة التي تحققت، مثل أول إرسال إذاعي عبر المحيط الأطلسي في عام 1901، في تطوير شركة ماركوني، وأصبح هذا العالم البارز ثريا جدا.
رُشح ماركوني مرارا لجائزة نوبل في الفيزياء. حدث ذلك ثلاث مرات خلال حياة ألكسندر بوبوف، الذي توفي في عام 1906.
بالمقابل، الأكاديمية الروسية للعلوم لم ترشح بوبوفا لهذه الجائزة على الإطلاق. حصل ماركوني على جائزة نوبل في عام 1909، بالتقاسم مع الفيزيائي الألماني فرديناند براون، الذي قام بتحسين جهاز ماركوني.
المخترع الروسي ألكسندر بوبوف كان أكمل معداته في هذا المجال في 7 مايو 1895. بعد عام في 2 يونيو 1896، تقدم العالم الإيطالي غولييلمو ماركوني بطلب للحصول على براءة اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية كمخترع للراديو.
نيكولا تيسلا، العالم الأمريكي من أصل صربي، الذي تنسب له أحيانا الأسبقية في هذا الاختراع، تعتبر ابتكاراته الأساس العملي لاختراعات العالمين الروسي بوبوف والإيطالي وماركوني.
المصدر: RT