البكتيريا النافعة في أفواه النساء الحوامل
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ولاية ميشيغان الأميركية عن أن النساء الحوامل اللواتي يعانين ضغوط الحياة وأعراض القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة تعيش في أفواههم أنواع وأعداد من الميكروبات مختلفة عن اللواتي لا يعانين هذه الضغوط.
لا تشكل الأمعاء المصدر الوحيد للميكروبات القادرة على التأثير على صحة الإنسان، إذ يعد تجويف الفم مصدرا آخر غنيا بالبكتيريا، وفي حين تتم دراسة الميكروبيوم الفموي في أغلب الأحيان لارتباطه بمشاكل الأسنان، فمن المعتقد أنه يؤثر أيضا على الوظيفة العصبية الحيوية بما في ذلك الأمراض العقلية وغيرها من الاضطرابات العصبية والنفسية.
والميكروبيوم الفموي عبارة عن تجمع معقد من الكائنات الحية الدقيقة، مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات، التي تعيش بشكل طبيعي في تجويف الفم. ويشمل هذا الكم الميكروبي المناطق المختلفة في الفم، مثل الأسنان واللثة واللسان والخدين. يعمل الميكروبيوم الفموي كخط دفاع أول ضد الميكروبات الضارة التي تدخل الجسم عن طريق الفم.
شملت الدراسة -التي نشرت نتائجها في مجلة "بي إم جي الصحة العقلية"- 224 امرأة حامل مسجلة في دراسة ضغوط ما قبل الولادة في ميشيغان وتم تقييم تعرض النساء للضغوط وأعراض الصحة العقلية خلال الثلث الثاني من الحمل. وطُلب منهن تقديم عينات من اللعاب خلال أسبوع تقييمهن.
أظهرت النتائج أن الميكروبيوم الفموي يختلف باختلاف إذا ما كانت النساء قد تحدثن عن أعراض ضغوط الحياة، أو القلق، أو الاكتئاب، أو اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة في أثناء إجراء التقييمات.
تتم مناقشة تنوع الميكروبيوم من حيث وصف الاختلافات في عدد ونوع الكائنات الحية الدقيقة داخل الجسم. يوجد نوعان من المقاييس المستخدمة للنظر في تنوع الميكروبيوم هما التنوع ألفا وبيتا: يقيس تنوع ألفا الوفرة النسبية للكائنات الحية، في حين يقيس تنوع بيتا التباين في تكوين هذه الكائنات.
أظهرت الميكروبات الفموية للنساء اللاتي يعانين أعراض قلق أو اكتئاب عالية تنوعا كبيرا في ألفا، مما يعني أنها تضمنت عديدا من أنواع الميكروبات الموجودة بمستويات متساوية نسبيا، أي أنه من غير المرجح أن تهيمن نوع واحد.
وأظهرت الميكروبات الفموية للنساء اللاتي يعانين من مستويات عالية من أعراض اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة بدلا من ذلك تنوعا كبيرا في بيتا، مما يعني أن الأنواع المحددة من الميكروبات في لعابهن تختلف بشكل ملحوظ عن الأنواع الموجودة لدى النساء اللاتي يعانين أعراضا منخفضة لاضطراب ضغوط ما بعد الصدمة.
من المسؤول عن هذا التغير؟تم البحث في 22 متغيرا يمكن أن يؤثر على الميكروبيوم. وكشف هذا التحليل عن أن تدخين السجائر يمكن أن يفسر 7.2% من التباين الملحوظ في الميكروبيوم الفموي، ويمكن أن تفسر مشاكل الأسنان 3.1%، ويمكن أن يفسر العنف بين الشريكين 4.1%.
ويخلص المؤلفون إلى أن الدراسة "تظهر أن عديدا من جوانب ميكروبيوم الفم في أثناء الحمل مرتبطة بضغوط الحياة والصحة العقلية للمرأة. ومن المهم أن هذه الارتباطات تختلف عن دراسات ميكروبيوم الأمعاء ودراسات الأشخاص غير الحوامل".
ويقولون -وفقا لموقع يوريك أليرت- "يمكن توسيع نطاق الاستهداف الناجح لميكروبيوم الأمعاء بالعلاج بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) لتحسين الصحة العقلية للأم في الدراسات المستقبلية لاستهداف ميكروبات تجويف الفم من خلال التغييرات الغذائية، وتقديم توصيات لتحسين صحة الفم، والعلاجات البروبيوتيكية التي قد تفيد الأمهات اللائي يعانين ضغوط الحياة العالية وضعف الصحة العقلية".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الصحة العقلیة اللاتی یعانین ما بعد الصدمة ضغوط الحیاة ضغوط ما
إقرأ أيضاً:
بلدية الكفرة: لا عداء تجاه السودانيين لكن ضغوط النزوح تُرهق المدينة
ليبيا – الكفرة ترحب بالنازحين السودانيين وتطالب بدعم الخدمات العامة
???? سليمان: لا عداء تجاه اللاجئين لكن الضغط على المرافق صار لا يُطاق ????⚡
قال الناطق باسم بلدية الكفرة، عبد الله سليمان، إن المجتمع المحلي يرحب بالنازحين السودانيين، ولا يكنّ لهم أي عداء، لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود ضغوط قاسية على المرافق الخدمية في المدينة، مثل الكهرباء، والصرف الصحي، والمستشفيات.
???? مساعدات محلية ودولية لكنها غير كافية ????????
وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”، أوضح سليمان أن الوضع الإنساني للنازحين السودانيين صعب، مشيرًا إلى مبادرات أطلقها أهالي المدينة والمجتمع المدني للمساعدة، إضافة إلى استجابات من منظمات دولية.
وذكر من بينها “منظمة الأغذية العالمية”، و”الهجرة الدولية”، و”اليونيسف”، مشيدًا بما قُدم، لكنه انتقد الأمم المتحدة، معتبرًا أن “المساعدات غير كافية”.
???? سكان المدينة تضاعفوا.. والبلدية تطالب بالدعم ????️????
قال سليمان إن مدينة الكفرة التي كان عدد سكانها نحو 60 ألف نسمة قبل موجة النزوح، تواجه ضغوطًا غير مسبوقة، داعيًا إلى دعم المؤسسات الخدمية وتقديم المساعدة للاجئين والمجتمع المضيف بناء على تقييم واقعي للاحتياجات، لا على “الاجتهادات”.