ليبيا – صرّح صالح المخزوم، نائب رئيس المؤتمر الوطني العام السابق، بأن الخلافات المتجددة بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح حول قانون المصالحة تعكس إشكالية أعمق تتعلق بالصلاحيات والاختصاصات بين المؤسسات الليبية، وخاصة فيما يتعلق بالقائد الأعلى للجيش الليبي.

دعوة لجلسة مصالحة بين الرئاستين
المخزوم، في مداخلة مع قناة “ليبيا الأحرار“، التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، شدد على ضرورة عقد جلسة مصالحة بين المجلسين قبل الشروع في إصدار قانون المصالحة الوطنية.

وأشار إلى أن التوتر الحالي ناتج عن ردود أفعال شخصية وعاطفية، مشيرًا إلى ضرورة تجاوز هذه العقبات للتقدم نحو استقرار حقيقي.

أزمة المؤسسات والتأثير السلبي لقانون العزل السياسي
وأضاف المخزوم أن المؤسسات الليبية تعاني من هشاشة منذ فرض قانون العزل السياسي، معتبرًا أن هذه الخطوة كانت نقطة فاصلة أضعفت الدولة بشكل كبير، وأدت إلى انهيار المشهد السياسي والمؤسساتي. واعتبر أن ما يجري الآن من مناكفات وتصرفات عاطفية بين الأطراف السياسية يشكل خطرًا كبيرًا على ليبيا.

قانون المصالحة والعدالة الانتقالية
أشار المخزوم إلى أن الخلافات حول قانون المصالحة الوطنية تعكس اختلافات عميقة في الرؤى بين الأطراف المختلفة. فبينما ينادي البعض بمصالحة شاملة تشمل فترات مختلفة من تاريخ ليبيا، يتحدث آخرون عن عدالة انتقالية مقصورة على حقبة ما بعد 2011. واعتبر المخزوم أن إصدار القانون في ظل هذه الانقسامات قد يؤدي إلى كارثة تشابه ما حدث مع قانون العزل السياسي.

غياب الدستور واستمرار الفوضى
وشدد المخزوم على أن غياب دستور دائم في ليبيا يعد العقبة الأكبر أمام إنهاء الفوضى السياسية. ودعا إلى ضرورة توافق الأجسام السياسية الرئيسية، مثل المجلس الرئاسي ومجلس النواب، والابتعاد عن المناكفات التي تعرقل إصدار القوانين الحيوية.

الخلاصة
اختتم المخزوم حديثه بالتأكيد على أن الأزمة في ليبيا ليست في النصوص القانونية بل في النفوس المتصارعة بين الأطراف السياسية. واعتبر أن الحل يبدأ بالتصالح بين القادة السياسيين قبل التفكير في إصدار قوانين مصيرية مثل قانون المصالحة الوطنية.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: قانون المصالحة

إقرأ أيضاً:

تعزيز العلاقات مع الاتحاد الإفريقي.. تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة

التقى فتح الله الزُّني، وزير الشباب بحكومة الوحدة الوطنية ومبعوث رئيس الوزراء للشؤون الإفريقية، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السفيرة سلمى حدادي، حيث قدّم لها التهنئة بمناسبة توليها مهامها الجديدة، مشيدًا بدورها في تعزيز العمل الإفريقي المشترك ودفع جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش الوزير “تطورات المشهد السياسي والإقليمي، وأحاطها بجهود رئيس حكومة الوحدة الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، من خلال تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة الوطنية والتنمية المستدامة”. 

من جانبها، أكدت السفيرة سلمى حدادي، “على حرص الاتحاد الإفريقي على تحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا، معتبرةً أن ليبيا تمثل حجر الأساس في استقرار المنطقة”.

وأشادت “بالدور الفاعل الذي تقوم به حكومة الوحدة الوطنية عبر مشاريع “عودة الحياة”، التي تعكس إرادة سياسية واضحة في إعادة بناء الدولة وإحياء مسارات التنمية، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا”. 

ويأتي هذا اللقاء “في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا والاتحاد الإفريقي، والدفع نحو شراكات استراتيجية تعزز التعاون في الملفات المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالشباب والتنمية المستدامة، كما يعكس التزام ليبيا بتعزيز دورها الإقليمي والدولي في دعم القضايا الإفريقية، وحرصها على أن تكون جزءًا فاعلًا في صياغة مستقبل مشترك أكثر استقرارًا وتقدمًا للقارة”.

آخر تحديث: 4 أبريل 2025 - 17:49

مقالات مشابهة

  • نبيل دعبس يطالب بتشريع موحد للشركات لوقف التضارب مع القانون المدني
  • الحكومة العراقية تقترح حجب التيك توك والبرلمان يعترض: لا تقلدوا ترامب
  • 500 مصالحة أسرية.. أبرز إنجازات الأزهر العالمي للفتوى في رمضان
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • تقرير: ليبيا قد تدخل أزمة وقود حادة بحلول يونيو
  • الخفيفي: 29 مليون قطعة سلاح تهدد المصالحة في ليبيا
  • الشلف.. احتراق سيارة بالطريق السيّار في المصالحة
  • تعزيز العلاقات مع الاتحاد الإفريقي.. تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • تحرّكات عسكرية مسلّحة غرب ليبيا…والمجلس الرئاسي يحذّر