عرضت وكالة “وفا” الفلسطينية مقطع فيديو لغمر مياه الأمطار خيام النازحين الفلسطينيين في النصيرات وسط قطاع غزة، مع استمرار العدوان والحصار الإسرائيلي للشهر الرابع عشر على التوالي.

ويجد مئات آلاف النازحين أنفسهم أمام تحدٍّ إضافي مع بدء فصل الشتاء، لا سيما الذين يعيشون منهم في خيم أو في العراء.

سرايا القدس تستهدف تمركزات لجنود الاحتلال جنوب مدينة رفح الفيضانات تُغرق خيام نازحي غزة.

. وسيدة تصرخ: "أين نذهب؟" (فيديو)

ولجأ صيام إلى ملعب اليرموك الرياضي في مدينة غزة بعد اندلاع الحرب التي أشعلها هجوم حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

ويقول لوكالة فرانس برس “أحاول حماية خيمتي من مياه الأمطار لأننا نتوقع هطول أمطار غزيرة. قبل ثلاثة أيام عندما هطلت الأمطار، غمرتنا المياه هنا”.

تكتظ ساحة الملعب بالخيم الرثة، بينما أصبحت أرضية الملعب موحلة وتنتشر فيها البرك بعد أن غمرت الأمطار خيما وجرفت غيرها.

وتجهد عائلات لإيجاد طرق لمنع تدفق المياه الى داخل الخيم، فعمد البعض الى تغطية سطح الخيمة بألواح بلاستيكية، وحفر آخرون خنادق صغيرة حول خيمتهم لتنزل فيها المياه، بينما وقف آخرون عاجزين أمام التحديات المتلاحقة.

ونزح معظم سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة خلال أكثر من عام من الحرب، مرة واحدة على الأقل وكثير منهم مرات عدة، وفقا للأمم المتحدة.

ويخشى النازحون فصل الشتاء القادم، فيما خيم العديد منهم متهالكة، وكثيرون لا يملكون ملابس تقيهم البرد مع انخفاض درجات الحرارة.

ويبدأ موسم الأمطار في قطاع غزة من أواخر تشرين الأول/أكتوبر ويمتدّ حتى أبريل، بينما يعتبر شهر يناير الأكثر برودة ورطوبة، ويتراوح معدّل هطول الأمطار خلاله بين 30 و40 ملم. وتنخفض درجات الحرارة ليلا في فصل الشتاء إلى حوالى ست درجات مئوية.

وقال المكتب الإعلامي في حكومة حماس في غزة في بيان صدر قبل أيام إن “قرابة عشرة آلاف خيمة تلفت إذ جرفتها مياه البحر بعد امتداد الأمواج بسبب دخول فصل الشتاء ودخول المنخفض الجوي”.

وتابع “قطاع غزة مقبل على أزمة عميقة وكارثة إنسانية حقيقية بفعل دخول فصل الشتاء وظروف المناخ الصعبة، سوف يصبح مليونا إنسان بلا أي مأوى”.

كما أشار البيان الى أن ” 81% من خيم النازحين أصبحت غير صالحة للاستخدام، بعد تلف واهتراء 110 آلاف خيمة من أصل 135 ألفا، وهي بحاجة إلى تغيير واستبدال فوري عاجل”.

وحذّرت منظمات الإغاثة الدولية من ازدياد معاناة النازحين مع اقتراب فصل الشتاء.

واعتبرت المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) لويز ووتريدج، أن الوضع “سيكون كارثيا”.

وقالت لوكالة فرانس برس من مدينة غزة “الناس ليس لديهم أي شيء يحتاجون إليه… لم تكن لديهم أشياء أساسية، أساسية، أساسية لمدة 13 شهرا. لا طعام، لا ماء، ولا مأوى”، وتابعت “سيكون الأمر بائسا، وسيصبح أكثر بؤسا”.

ويقول عوني السبع بعد أن ينظر الى السماء الملبدة بالغيوم، “غمرت الأمطار ومياه البحر جميع الخيم. نحن عاجزون. أخذت المياه كل شيء من الخيمة، بما في ذلك الفرش والبطانيات وإبريق ماء. لم نتمكن إلا من الحصول على مرتبة وبطانيات للأطفال”.

وتشكو أم أحمد صالحة (40 عاما) التي نزحت من منزلها في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة الى خيمة في مدينة دير البلح في وسط القطاع، “نحن في الشارع الآن، لم يتبق لدينا شيء”.

وتعرض السيدة صورا عبر هاتفها تظهر تدفق مياه الامطار الى داخل خيمتها، كما تعرض قطع الملابس المبللة، وتتابع “كل هذا من أمطار هذا الصباح ولم يبدأ الشتاء بعد بشكل صحيح”.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة الثلاثاء إن “عشرات آلاف النازحين غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن وبينهم مرضى ومصابون خصوصا في مخيمات وسط قطاع غزة وفي المناطق الغربية في خان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة، يعانون من غرق الخيام بسبب الأمطار”.

وحذّر بصل من “تفشّي الأمراض في ظل البرد” ، مطالبا المجتمع الدولي ب”التدخّل العاجل لمساعدة النازحين ، وإدخال الخيم والمساعدات الغذائية والطبية”.

وقُتل ما لا يقل عن 44249 فلسطينيا في القصف المدمّر والعمليات العسكرية التي تنفّذها إسرائيل على قطاع غزة، وأغلبهم من المدنيين، وفقًا لبيانات وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس في غزة، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وأسفر هجوم حماس عن مقتل 1206 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دخول فصل الشتاء أكتوبر 2023 حركة حماس الفلسطينية النازحين الفلسطينيين فلسطين الصحة درجات الحرارة النصيرات فصل الشتاء قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الحركة العالمية: نحو 39,400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادة

قالت جمعية الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن نحو 39400 طفل بغزة حرموا من والديهم أو أحدهما، منذ بدء حرب الإبادة بغزة.

وقالت الحركة، في بيان لها، يوم السبت، إن يوم الطفل الفلسطيني، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تذكير حتمي للعالم أجمع بما يمر به الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة، إذ يُحرمون من حقهم الأصيل في البقاء على قيد الحياة كما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل، كما فقدوا بقية حقوقهم الأساسية التي من المفترض أن يتمتع بها أي طفل في العالم دون أي نوع من أنواع التمييز، بسبب العدو وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.

وأضافت “أن يوم الطفل الفلسطيني يحل- وللعام الثاني على التوالي- وسط واقع مأساوي وانتهاكات أقل ما يمكن وصفها به بأنها جسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، والضفة الغربية.

وبينت أن العدو ما زال يواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 اكتوبر 2023 مستخدماً مختلف صنوف الأسلحة، مجددة التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتوفير الحماية لأطفال فلسطين من انتهاكات العدو المستمرة التي تهدد حياتهم ومستقبلهم.

وذكرت أن العدو قتل في قطاع غزة منذ بدء عدوانه وحتى اليوم ما يقارب من 18000 طفل- وفق مصادر طبية في القطاع- منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً استشهدوا جراء البرد، و52 طفلاً قضوا بسبب سياسة التجويع الممنهجة، إضافة لآلاف المصابين، بينما لا يزال أكثر من 11,200 مواطن مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء، وحرمان نحو 39,400 طفل آخرين من والديهم أو من أحدهما.

ولفتت إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أشار إلى أن 15 طفلا في قطاع غزة أصيبوا يوميا بإعاقات دائمة بسبب استخدام العدو أسلحة محظورة دولياً، ليصل إجمالي الإصابات إلى 7,065 طفلا، بينهم مئات فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم، كما سُجلت نحو 4,700 حالة بتر، 18% منها (ما يعادل 846 حالات) من الأطفال.

ولفتت لنحو 7,700 طفل من حديثي الولادة يعانون بسبب نقص الرعاية الطبية، إذ عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جدا، ما يعرّض حياتهم للخطر.

وذكرت الحركة العالمية أن العدو دمر مئات آلاف المنازل بشكل كامل وجزئي في قطاع غزة، وأغلق المعابر ومنع دخول المساعدات والغذاء والدواء والخيم، تاركا الأطفال وأهاليهم الذي أجبروا على النزوح أكثر من مرة إلى ما يسمى الأماكن الآمنة يواجهون مصيرهم أمام الجوع والبرد بالإضافة للقذائف والصواريخ، علما أنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة بشهادة مختلف المنظمات الأممية والحقوقية.

وبالنسبة للتعليم في القطاع، أشارت “الحركة العالمية” إلى أن العدو دمر- وفق آخر الإحصائيات- 111 مدرسة حكومية بشكل كامل، إضافة لـ241 مدرسة حكومية تعرضت لأضرار بالغة، و89 مدرسة تابعة للأونروا تعرضت لقصف وتخريب.

وشددت على أن هذا الأمر الذي حرم نحو 700 ألف طالب وطالبة من حقهم الأساسي في التعليم للعام الدراسي 2024/2025، كما حُرم حوالي 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في تقديم امتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2023/2024.

وحول الضفة الغربية، بينت الحركة العالمية أنها ليست أحسن حالا، فمنذ شهر اكتوبر 2023 صعّد العدو من عدوانه عليها بمختلف الأشكال والأنواع، فمن القتل إلى الاعتقال إلى الحصار وإغلاق المدن والقرى ومنع المواطنين من التنقل، إلى اقتحام المخيمات والمدن وتهجير أهلها بعد تدمير منازلهم وتجريف بنيتهم التحتية، ومدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما أكبر مثال على ذلك.

وأشارت إلى أنها وثقت استشهاد 19 طفلاً في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بداية العام الجاري فيما بلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ السابع من اكتوبر 2023 (193 طفلا)، في حين بلغ عدد الأطفال المعتقلين في سجون العدو حتى اليوم حوالي 300 طفل يعانون من أقسى وأسوأ الظروف الاعتقالية حالهم كحال بقية المعتقلين.

وأكدت أن العدو ينتهك يوميا اتفاقية حقوق الطفل- التي تعتبر واحدة من أكثر المعاهدات الدولية التي حازت على قبول عالمي- باعتراف الأمم المتحدة على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش الذي صرح في بداية العدوان عام 2023 أن عدد الأطفال القتلى في غزة خلال أسابيع يتخطى أي عام شملته تقاريره منذ سبع سنوات، كما أعرب عدة مرات عن صدمته جراء العدد غير المسبوق للأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم العدو، وكذلك منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) التي أكدت أن الأطفال من أكثر الفئات تضرراً جراء العدوان.

400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادةالحركة العالمية: نحو 39

مقالات مشابهة

  • الصحة في غزة: الوضع الإنساني كارثي و13 ألف مريض مهددون
  • صواريخ الاحتلال تلاحق النازحين في غزة.. وحصيلة الشهداء تواصل الارتفاع
  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين بغزة إلى 220
  • الحركة العالمية: نحو 39,400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادة
  • العقيل: تزداد فرصة هطول الأمطار اليوم وغدا على معظم مناطق المملكة.. فيديو
  • لازاريني: استشهاد وإصابة 100 طفل يوميا بغزة أمر مروع
  • الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
  • الاتحاد الأوروبى: يجب أن تتوقف معاناة سكان قطاع غزة
  • "لا أعتقد أننا سنعود".. محور "ميراج" الإسرائيلي يعزل رفح ويفاقم معاناة النازحين