عصفت الحرب بأسرهم وأعمالهم.. قصص من مأزق جنود الاحتياط بجيش الاحتلال
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
#سواليف
نشرت صحيفة واشنطن بوست شهادات #جنود #احتياط #إسرائيليين تم استدعاؤهم للخدمة العسكرية في قطاع #غزة، أكدوا فيها أن صبرهم بدأ ينفد وأنهم يعيشون حالة من #الإرهاق مع تزايد عدد #القتلى في صفوف الجيش وتوسّع نطاق #القتال.
وأكد الجنود الإسرائيليون أنهم لم يكونوا يتخيلون قط أن الحرب ستمتد إلى هذا الحد، وستستمر لفترة طويلة لم يكن أحد يتوقعها.
وقال آري كراوس، جندي احتياط في لواء #غولاني النخبوي للجيش الإسرائيلي، إنه أمضى أيامه داخل غزة في تفجير الأنفاق تحت الأرض، وفي الليل، يتذكر أنه كان ينضم إلى عدد من الجنود “الآباء” على تلة رملية، محاولا الحصول على إشارة كافية لاستخدام الفيس تايم للحديث مع ابنته الرضيعة.
مقالات ذات صلة أكبر هجوم صاروخي لحزب الله يُدخل 4 ملايين إسرائيلي الملاجئ 2024/11/24يتحدث عن حياته السابقة، حيث كان يعمل -وفق قوله- في مجال التكنولوجيا الفائقة، وكان عليه تحقيق التوازن الدقيق بين عمله المهني وحياته العائلية، والآن عليه أن يضيف إلى تلك المعادلة حقيقة أنه يختفي لأسابيع أو لأشهر بشكل مستمر، بعد أن أمضى 4 أشهر يقاتل في غزة، ويستعد للعودة الشهر المقبل.
معضلة كراوس -أو نسخة منها- يتقاسمها معه حوالي 80 ألفا من جنود الاحتياط الإسرائيليين يخططون للمغادرة، أو أنهم قد تركوا بالفعل عائلاتهم وأعمالهم ودراساتهم للخدمة في الخطوط الأمامية لحروب إسرائيل الطويلة في غزة ولبنان.
وبشكل متزايد، يختار البعض عدم الالتحاق بالخدمة، مما يزيد الضغط على جيش مثقل بالأعباء في ظل حرب إقليمية متسعة النطاق.
ويكشف أحد جنود الاحتياط في القوات الخاصة الذي خدم لمدة 300 يوم تقريبا خلال العام الماضي، وتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته امتثالا للبروتوكول العسكري، أن وحدته المكونة من 12 رجلا انخفض عددها إلى 5 بعد أن رفض السبعة الباقون الحضور، مؤكدا “لم نتخيل أبدا أنها ستكون حربا عميقة جدا وتستمر لفترة طويلة”.
تراجع أعداد المتطوعين
وقال نداف شوشاني، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في إيجاز صحفي الأسبوع الماضي، إن أعداد المتطوعين للخدمة تراجعت حوالي 15% خلال فترة ما بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما التحق مئات الآلاف من الإسرائيليين بالقتال، وكثيرون منهم دون أن يتم استدعاؤهم، حسب قوله.
تقول الصحيفة إن إسرائيل احتفظت عبر تاريخها -على نحو دائم- بجيش قليل العدد، يعتمد على جنود الاحتياط لسد احتياجاته خلال سلسلة الحروب القصيرة التي يشنها من حين لآخر، ولكن الهجوم الذي قادته حماس في غلاف غزة، وقُتل فيه حوالي 1200 شخص وأسر حوالي 250 آخرين، دفع إسرائيل إلى أطول صراع في تاريخها، وفي الأشهر الأولى من الحرب، تم استدعاء حوالي 350 ألف إسرائيلي، وهو رقم مذهل في بلد يقل عدد سكانه عن 10 ملايين.
وتعلّق المحللة السياسية في الجامعة العبرية جاييل تالشير على الوضع الحالي بقولها “أينما نظرت -الأزمة الاقتصادية، والثمن الذي يدفعه جنود الاحتياط وعائلاتهم، وبالطبع القتلى والجرحى- فإن المجتمع الإسرائيلي بالتأكيد على حافة قدرته على التحمل”.
كلمات الوداع وكوابيس الحرب
تقول الصحيفة إن جنود الاحتياط -وهم يواجهون مأزق الحرب الطويلة- يكتبون رسائل الوداع في حالة عدم تمكنهم من الخروج من ذلك المأزق، وعادة ما تتضمن تلك الرسائل مقاطع فيديو للأطفال، وكلمات مرور لحساباتهم البنكية.
وتنقل الصحيفة مشاعر سيدة قُتل زوجها في خان يونس بعد شهرين من هجوم السابع من أكتوبر، حيث تتحدث عن حالة الخوف الشديد التي تتلبسها، وعن أنها بالكاد كانت تأكل أو تنام عندما كان زوجها يقاتل في غزة.
وضمن التداعيات الاجتماعية للحرب والتجنيد الإجباري، يتبادل الجنود العاملون في الميدان قصصا عن الشركاء الذين يهددون بالطلاق، وعن الرؤساء الذين ينفد صبرهم، في حين تكافح العديد من النساء كـ”أمهات عازبات”، ويقلصن ساعات عملهن لتلبية احتياجات رعاية الأطفال، مع انخفاض الإنتاجية في جميع المجالات.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف جنود احتياط إسرائيليين غزة الإرهاق القتلى القتال غولاني جنود الاحتیاط
إقرأ أيضاً:
خسائرُ مالية وعزوفٌ عن القتال في غزة.. الأزمةُ تتفاقمُ في احتياط “جيش الاحتلال”
الجديد برس..|كشف استطلاع حديث أجرته دائرة التوظيف الإسرائيلية، ونقله موقع “والاه”، عن تصاعد الأزمة الاقتصادية والمعنوية التي يعاني منها أفراد خدمة الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أقر 75% منهم بتعرضهم لأضرار مالية بسبب مشاركتهم في الحرب.
ووفقًا للاستطلاع، أفاد 41% من جنود الاحتياط بأنهم فُصلوا أو أُجبروا على ترك وظائفهم بسبب الخدمة، مما زاد من التوتر الاجتماعي والاقتصادي في الداخل الإسرائيلي.
وفي تطور لافت، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن عشرات جنود الاحتياط تأكيدهم أنهم لن يعودوا إلى القتال في غزة، وهو ما اعتبرته أوساط عسكرية تهديدًا مباشرًا لاستمرار العمليات العسكرية هناك، خاصة فيما يتعلق بمصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة.
من جانبه، كشف يانيف كوبوفيتس، مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس”، عن تحذيرات داخل “جيش الاحتلال” من أزمة غير مسبوقة في جهاز الاحتياط، مؤكدًا أن العديد من الجنود يرفضون الاستجابة للاستدعاءات بسبب إجراءات حكومة الاحتلال، إلى جانب استنزافهم المستمر في الحرب على غزة.
وأشار كوبوفيتس إلى أن أزمة الاحتياط تتفاقم مع خطط توسيع القتال، والتي تشمل استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، وسط تزايد التراجع في الحافزية للقتال بعد استئناف العدوان على غزة.
وبحسب مراقبين، فإن هذه الأوضاع تعكس مأزقًا عسكريًا وسياسيًا عميقًا لحكومة الاحتلال، حيث يتزايد الاستنزاف البشري والاقتصادي في ظل حرب طويلة الأمد، فيما يتصاعد الغضب الداخلي من السياسات الحكومية التي دفعت بآلاف الجنود إلى مواجهة أوضاع اقتصادية صعبة وانخفاض حاد في الروح القتالية.