يوسف العربي (أبوظبي)
قطعت دولة الإمارات أشواطاً كبيرة لتحقيق هدفها المتمثل في أن تصبح رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، كما اتخذت خطوات سريعة للانتقال للجيل التالي من الخدمات الحكومية من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب خبراء تقنيين. وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد» أن الذكاء الاصطناعي يسهم بدور رئيس في تطوير الجيل التالي من الخدمات الحكومية من خلال دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتقديم خدمات أكثر تطوراً ومواءمة لكل مستخدم، وتسهم هذه التقنيات في مثل رفع الإنتاجية، وتسريع الخدمات، وتقليل الوقت اللازم للحصول عليها، فضلاً عن الارتقاء بمستويات الموثوقية والأمان.

وأشاروا إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لجعل الخدمات العامة أكثر ذكاءً وكفاءة بداية من أنظمة إدارة حركة المرور التي تقلل من الازدحام، ووصولاً إلى أدوات الرعاية الصحية التنبئية التي تتوقع احتياجات المرضى إلى التكنولوجيا التعليمية التي تسهم في رفع جودة العملية التعليمية. وحددت استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 الأولويات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف، ويشمل ذلك تطوير منظومة شاملة وجاهزة للذكاء الاصطناعي، وتبني أحدث التقنيات، وإنشاء قاعدة قوية للمواهب، وضمان الحوكمة الفعالة، وتعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأطلقت دائرة التمكين الحكومي- أبوظبي الجيل الثالث من منظومة «تم» المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن جانبها، أكدت «دبي الرقمية» الأهمية الاستثنائية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تطوير الخدمات الحكومية ضمن مسيرة التحول الرقمي، ونجحت دائرة الشارقة الرقمية في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإصدار الثاني من منصة الشارقة الرقمية، حيث تمت إضافة خدمة الدردشة الفورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تسهل الوصول إلى المعلومات الحكومية الموثوقة.

منظومة متكاملة 
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عبد الحميد العسكر، مدير عام برنامج «تم» في دائرة التمكين الحكومي، أن منظومة «تم» لديها استراتيجية ورؤية واضحتان في مجال استخدامات الذكاء الاصطناعي، حيث يتم توظيف هذه التقنية في مجمل المنظومة، بدءاً من تقديم الخدمات، وجمع وتحليل البيانات، وتحديد نسبة رضا المتعاملين. 
وقال: «يعد الجيل الثالث من منظومة (تم) نموذجاً فريداً ورائداً في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، ما يعكس الجهود الكبيرة التي بذلتها جهات حكومية عديدة في إمارة أبوظبي، ما يمكِّننا من إرساء معايير جديدة لتميُّز الخدمات والكفاءة وتجربة المتعاملين».
وأضاف: «إن إطلاق هذه النسخة الجديدة من (تم) يأتي تجسيداً لجهودنا في دعم الابتكار وتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويؤكِّد سعينا المستمر لصياغة تصوُّر جديد للخدمات الحكومية من أجل استمرار ريادة إمارة أبوظبي وفق رؤيتها الاستراتيجية».

ترسيخ التميز 
ومن جانبها، قالت المهندسة لمياء الشامسي، إن دائرة الشارقة الرقمية تلتزم بتوظيف التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي، إيماناً منها بأهمية هذه التقنيات في ترسيخ التميُّز الرقمي والابتكار لتقديم خدمات سلسة تتسم بالموثوقية والأمان، وفقاً لرؤية الإمارة وتوجهات دولة الإمارات لتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي قدماً.
وأضافت: «إن الذكاء الاصطناعي مجال واسع ومتشعب وحالياً، ونحن في صدد تطوير قدرات الحكومة في هذا المجال، إذ أطلقنا شراكة مع (مايكروسوفت) لتمكين الموظفين الحكوميين بالمهارات التي تؤهلهم للاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي».
وقالت: «دمجنا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإصدار الثاني من منصة الشارقة الرقمية، حيث أضفنا خدمة الدردشة الفورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تسهل الوصول إلى المعلومات الحكومية الموثوقة، كما سنعمل على تسخير الذكاء الاصطناعي في أمور مثل رفع الإنتاجية وتسريع الخدمات، وتقليل الوقت اللازم للحصول على الخدمات».
وأوضحت أنه عند الحديث عن الذكاء الاصطناعي، لا بدّ من ذكر البيانات، حيث يُعتبر الذكاء الاصطناعي إحدى الأدوات الأساسية في تحليل البيانات الضخمة بشكل فوري، وتوفير نظرة شاملة تساعد في اتخاذ القرارات الاستباقية السليمة.

كفاءة العمل
ومن ناحيته، أكد مروان آل علي، مدير عام دائرة المالية في عجمان، أن توظيف التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي، من شأنه أن يلعب دوراً ملموساً في تحسين فاعلية وكفاءة العمل المالي الحكومي وتحقيق التحول الرقمي الكامل، وجعل الخدمات المالية أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع والاقتصاد، مشيراً إلى أن الدائرة حريصة على دمج أحدث الحلول والتطبيقات التكنولوجية القائمة على الذكاء الاصطناعي لتطوير المنظومة المالية في الإمارة، بما يواكب توجّهات الإمارة ودولة الإمارات في تسخير هذه التقنيات من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة قدماً، وتعزيز الجاهزية للمستقبل، ودعم تنافسية الدولة على الصعيد العالمي. وأوضح أنه عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح بالإمكان تحسين تجربة المستخدمين عبر أتمتة العمليات وتقليل الأخطاء البشرية، وتبسيط الإجراءات، ما يعزز شفافية وفاعلية العمل الحكومي، ويسهم في تحسين جودة الحياة، إضافة إلى الدور الكبير الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في تحسين عملية التخطيط المالي، وإدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة. ونوه بأنه على سبيل المثال تم إطلاق النسخة السحابية لنظام التخطيط المالي الذكي في جيتكس 2024 الذي يعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الحالية والتاريخية المتاحة، مثل المؤشرات الاقتصادية الكلية والجزئية، ما يتيح توليد توقُّعات مالية تُمكّن الجهات الحكومية من التنبؤ بالإيرادات والنفقات على مدى فترات طويلة الأجل.

أخبار ذات صلة الإمارات تتصدر أكبر صفقات الدمج والاستحواذ بالشرق الأوسط 27 مليار درهم التبادل التجاري بين الإمارات وعُمان

تقديم الخدمات
ومن جانبه، أكد أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في أوراكل «Oracle»، أن الذكاء الاصطناعي يساعد الحكومات المحلية على العمل بكفاءة وشفافية أكبر، فهو يعمل على تسريع تقديم الخدمات، ويوفر أيضاً فهماً أعمق وأكثر دقةً لاحتياجات المجتمع، وإضافةً إلى ذلك، يمكنه أيضاً أتمتة وتبسيط المهام الإدارية الروتينية، مما يوفر الوقت والأموال، إلى جانب إجراء تحليلات البيانات المتطورة لمساعدة المديرين العموميين على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً.
وقال «يمكن تلخيص الفوائد الرئيسة للذكاء الاصطناعي في القطاع العام من خلال تقديم خدمات أسرع للمواطنين، فوفقاً لبحث أجرته شركة الخدمات المهنية Avanade في عام 2024، يعتقد حوالي 98% من الحكومات أن المواطنين يفضلون التواصل معها عبر التقنيات الجديدة، وتتيح برامج الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي باللغة الطبيعية للمواطنين الحصول على إجابات سريعة لأسئلتهم حول الخدمات المحلية، وتقديم طلبات الخدمة، ومشاركة أفكار التحسين وإبداء الملاحظات حول أداء الحكومة.
وتسهم هذه التقنيات أيضاً في زيادة الإنتاجية، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي موظفي الحكومة على مدى السنوات القليلة القادمة في أداء وظائفهم بشكل أسرع وأفضل، فمن خلال سحب البيانات تلقائياً من مختلف الهيئات والأقسام، يستطيع الذكاء الاصطناعي تسريع العمليات الروتينية وتحرير الموظفين من العمل اليدوي الذي يستغرق وقتاً طويلاً ويعرضهم للأخطاء».
ولفت إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في اتخاذ قرارات أكثر استباقية وتخطيط طويل الأمد من خلال تُحسّن أدوات تحليل البيانات التي تعمل بخوارزميات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات والتخطيط طويل الأمد، ووفقاً لاستطلاع «بلومبرج للأعمال الخيرية» لعام 2023، تستكشف 58% من المدن التطبيقات المحتملة للذكاء الاصطناعي التوليدي لتحليل البيانات، و76% لوضع السياسات القائمة على البيانات، وستعتمد الحكومات المحلية على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تلبية اتجاهات المجتمع والتنبؤ بطلب الخدمة، فضلاً عن ترقية التخطيط الحضري والتنمية والسلامة العامة، وإنفاذ القانون، وإدارة الطاقة، والمزيد.
وأكد أن شركة Oracle تدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كامل من خلال توفير أحدث التقنيات، وتوسيع القدرات المحلية، والمساعدة في تطوير المواهب المتميزة والحلول المبتكرة للتحديات المحلية.

خدمات مبتكرة
من جهته، أكد المهندس فراس كيالي، المدير العام لشركة «ترست تيك تريدينج»، أن دولة الإمارات تسعى إلى تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات لتقديم خدمات مبتكرة وفعالة، مشيراً إلى أن تأسيس مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي، الذي يعمل على تنفيذ استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز المبادرات التي تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كقائد عالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، من خلال تشكيل لجان فرعية لدعم هذه الجهود.
الكفاءة التشغيلية 
وتوقع كيالي أن يشهد المستقبل القريب زيادة في تبني الحكومة الإماراتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة المستخدم في مختلف الخدمات، مما يحقق رؤية الإمارات في الابتكار والاستدامة.
وأوضح أن تسارع وتيرة الطلب على تبني تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي فتح آفاقاً جديدة أمام الشركات العاملة في هذا القطاع، لتوفير هذه التقنيات مثل منتجات جالاكس المدعومة بمعالجات إنفيديا، حيث تساعد هذه الأجهزة المتطورة في تشغيل برامج الذكاء الاصطناعي وتحسين قدراتها في تحليل البيانات وتعلم الآلة، كما توفر البنية التحتية الأساسية لتسريع البحث والتطوير في هذا المجال، مما يساهم في تمكين المؤسسات العامة والخاصة من تبني حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وأضاف المدير العام لشركة ترست تيك تريدينج، أن النمو المتسارع في الطلب على التكنولوجيا الرقمية في دولة الإمارات بوجه عام، حفز شركات التقنية على الاستفادة من الفرص القوية في الأسواق، لاسيما في مجال الألعاب الإلكترونية الذي يشهد معدلات نمو قوية مدعوماً ببرنامج دبي للألعاب 2033، الذي يسعى إلى وضع دبي ضمن أفضل 10 مدن في صناعة الألعاب العالمية وخلق 30,000 وظيفة جديدة في قطاع الألعاب. وأكد كيالي أن الآفاق الواعدة لهذا القطاع من شأنها أن تحفز الشركات على مواصلة تقديم وتطوير حلول وخدمات تكنولوجية مبتكرة، وبناء شراكات قوية مع علامات تجارية عالمية، لتلبية الاحتياجات المتزايدة في سوق الألعاب الإلكترونية.

مكانة رائدة
أكد علي صباغ، خبير تكنولوجيا وتطوير أعمال، أن دولة الإمارات تتبوأ مكانة رائدة بين دول العالم في سباق ثورة الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أداةً حيوية لتحقيق التقدم ورمزاً لرؤى مستقبلية طموحة، وتعمل الإمارات على وضع خطط استراتيجية لمستقبل مزدهر قائم على التكنولوجيا، من خلال جهودها المستمرة لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
ونوه بأنه في عصر التكنولوجيا الحديثة، تشهد وسائل الدفع بين الشركات تحولاً جذرياً بفضل الابتكارات المستمرة في مجالي الـ«فينتك»، «التكنولوجيا المالية»، والذكاء الاصطناعي.  وأوضح أن وسائل الدفع الرقمية، مثل المدفوعات عبر الهاتف المتحرك والمحافظ الإلكترونية، من أبرز هذه الابتكارات، وأحدثت هذه الوسائل نقلة نوعية في كيفية إجراء المعاملات، حيث تتيح للشركات إجراء المدفوعات بسرعة وسهولة، مما يُقلل من الاعتماد على النقد ويعزز من فعالية العمليات المالية في هذا الإطار. وقال: «تؤدي تكنولوجيا الفينتك دوراً محورياً في إعادة تعريف المشهد المالي، وتُقدم الشركات الناشئة في هذا المجال حلولاً مبتكرة تسهم في تبسيط العمليات المالية، مثل إدارة الفواتير والمدفوعات بكل سهولة». وأضاف: «بالنسبة للذكاء الاصطناعي، فيُعتبر عنصراً أساسياً في تطوير وسائل الدفع، من خلال استخدام تقنيات التعلم الآلي، تستطيع الشركات تحليل سلوك العملاء وتوقع احتياجاتهم، مما يُساعدها في تقديم خدمات مالية أكثر تخصيصاً».

نقلة نوعية في خدمات القطاعين العام والخاص إركي كيلدو
أكد إركي كيلدو، وزير التجارة والصناعة الإستوني: «أصبح الذكاء الاصطناعي ضرورة أساسية في تطوير الخدمات العامة، ومن خلال تبنّي الحكومات لهذه التكنولوجيا ستتمكن من تحسين كفاءة الخدمات المقدمة إلى مواطنيها، فضلاً عن خفض التكاليف وتخفيف الهدر في المال العام، ما يؤدي بدوره إلى بناء اقتصاد قوي قائم على بنية تكنولوجية متطورة، الأمر الذي يشكل نقلة نوعية في مجال الخدمات المقدمة في القطاعين العام والخاص».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الذكاء الاصطناعي التحول الرقمي الشارقة عجمان دائرة المالية التنمية المستدامة دائرة الصحة تقنیات الذکاء الاصطناعی على الذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی للذکاء الاصطناعی الخدمات الحکومیة الشارقة الرقمیة تحلیل البیانات دولة الإمارات هذه التقنیات تقدیم خدمات الحکومیة من فی تطویر من خلال تسهم فی فی مجال فی هذا

إقرأ أيضاً:

بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي

أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025

المستقلة/-بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.

وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.

ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.

أولا: مطورو البرمجيات.. مهندسو الذكاء الاصطناعي

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.

ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.

ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ثانيا: متخصصو الطاقة.. التعامل مع بيئة معقدة

يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.

وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.

ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.

ثالثا: باحثو علوم الحياة.. إطلاق العنان للاختراقات العلمية

في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.

ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.

عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.

وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.

ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.

وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.

مقالات مشابهة

  • بيل غيتس يكشف عن 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • المشافي الحكومية تقدم نحو 25 ألف خدمة طبية خلال عطلة العيد ‏
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • محافظ بني سويف يوجه بالتحقيق في حالات الغياب بالمصالح الحكومية بدون سند قانوني
  • خبير: قمة المتاحف 2025 تركز على تقنيات العرض واستخدام الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل