يتساءل الكثير من المواطنين خلال هذه الأيام عن موعد زيادة الإيجار القديم،  بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن عدم دستورية ثبات الأجرة بـ قانون الإيجار القديم، وإلزام المحكمة للبرلمان بإصدار تعديل تشريعي خاص بـ الإيجار القديم يتضمن الموازنة بين حقوق المالك والمستأجر.

موعد زيادة الإيجار القديم 

من المنتظر أن يصدر قانون جديد عن مجلس النواب قبل فض دور الانعقاد الحالي، التزامًا بحكم المحكمة الدستورية العليا، بإصدار تعديلات جديدة  ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.

ووفقًا لنص الدستور، فإن دور الانعقاد الخاص بمجلس النواب، مدته تسعة أشهر، يبدأ من أول أكتوبر إلى شهر يوليو وبعد انتهاء البرلمان من إقرار موازنة العام المالي.

وسيقوم البرلمان خلال هذه الفترة،  بإصدار تعديل تشريعي متعلق بـ زيادة الإيجار القديم، على أن يكون هذا التعديل متضمنًا لزيادة القيمة الإيجارية، دون المساس بأصل القانون أو الإنهاء المباشر للعلاقة الإيجارية بين الطرفين. 

ورجح نواب أن يصدر عن البرلمان قانون جديد متكامل عن زيادة الإيجار القديم، ليعيد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وبما يضع في نهايته إنهاء العلاقة الأبدية التي امتدت على مدار عقود، وأخذت أشواطًا عريضة في المحاكم بين المالك والمستأجر، إلى أن صدر حكم المحكمة الدستورية العليا، ليرسخ لمبدأ عدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، وبالتالي إلزامية صدور قانون جديد متعلق بـ الإيجار القديم.

ومن المنتظر أن تواصل لجنة الإسكان بمجلس النواب مناقشاتها بشأن ملف زيادة الإيجار القديم، وذلك على النحو الذي يأتي استكمالًا لمناقشات قانون الإيجار القديم التي تمت بدور الانعقاد الخامس، حيث عقدت اللجنة عدد من الاجتماعات المغلقة التي تمت بحضور ممثلي الحكومة والأجهزة المعنية، وطلب اللجنة بعض البيانات المتعلقة بـ القانون لتستند إليها في إعداد مشروع قانون متكامل.

ومن المرجح أن يتم إقرار زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية بـ قانون زيادة الإيجار القديم،  وفقًا لعدد من المقترحات التي قدمت للجنة الإسكان، على أن تكون تلك الزيادة مختلفة عن التي تم إقرارها بالقانون الخاصة بالأشخاص الاعتباريين، والذي نص على زيادة نسبية تطبق سنويًا على القيمة الإيجارية.

وقال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي إن قضاء المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى في القانون رقم 136 لسنة 1981 له مردود إيجابي على الاقتصاد ككل.

وأضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد" أن هذا الحكم فتح المجال لوضع رؤية لعدم تضرر المستأجرين والملاك من الوضع القديم الذي كان يعاني منه الجميع وبالتالي كان لابد من وضع رؤية كاملة ومتكاملة لعلاج هذا الخلل الذي كان موجود في الإيجار القديم لإحداث نوعا من التوازن وبالتالي مردود إيجابي على المستأجر والمالك والاقتصاد .

حكم المحكمة الدستورية 

وكانت قد قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، في جلستها المنعقدة السبت، بعدم دستورية ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى في القانون رقم 136 لسنة 1981.

وتضمنت حيثيات قرار المحكمة الدستورية، أنه يتوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال – قيمة الأرض والمباني – بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.

وتضمن قرار المحكمة إعمالها الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها؛ وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.وتضمن قرار المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى إعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

واستندت المحكمة في قضاءها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على قاعدتين أولهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.

وأضافت المحكمة أن النصين المطعون عليهما قد حظرا زيادة الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7% من قيمة الأرض عند الترخيص، والمباني طبقًا للتكلفة الفعلية وقت البناء، وهو ما مؤداه ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة من الزمان ثباتًا لا يزايله مضى عقود على التاريخ الذي تحددت فيه، ولا تؤثر فيه زيادة معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية لقيمة الأجرة السنوية، واضمحلال عائد استثمار الأعيان المؤجرة بما يدنيه من العدم، وهو ما يشكل عدوانًا على قيمة العدل وإهدارًا لحق الملكية.

وعلق مجلس النواب، على حكم المحكمة الدستورية العليا، موضحا أن لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بالمجلس أعدت تقريرًا مبدئيًا عن الموضوع المشار إليه؛ بذات الضوابط والمحددات التي أقرها مكتب المجلس في هذا الشأن، ومن المقرر عرضه على المجلس خلال الجلسات العامة القادمة.

وأوضح «النواب» في بيانه، أن المحكمة استندت في قضائها على أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى تنطوي على قاعدتين: أولهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم.

وأكد أن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، وأكد مجلس النواب التزامه بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا بروح من التوازن والعدالة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حکم المحکمة الدستوریة العلیا زیادة الإیجار القدیم القیمة الإیجاریة دستوریة ثبات ثبات الأجرة ثبات ا

إقرأ أيضاً:

موعد زيادة المرتبات للعاملين بالدولة

يترقب العاملون بالدولة موعد زيادة المرتبات، التي أعلنت عنها وزارة المالية رسميًا، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يوليو 2025، بالتزامن مع بدء تنفيذ موازنة العام المالي الجديد 2025/2026.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتحسين الأجور وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، من خلال زيادة الحد الأدنى للأجور، ورفع قيمة العلاوات والحوافز المالية.

بشرى خير.. زيادة مرتبات العاملين بالدولة في هذا الموعدالنيران تشتعل بورشة تصنيع مراتب فيبر بطهطا دون إصاباتمنال سامح بطلة الجمباز : أسعى لوضع مصر فى المراتب الأولى عالمياتبكير صرف مرتبات مارس 2025 وزيادات جديدة في الأجور لدعم الموظفين| التفاصيل الكاملةزيادة المرتبات رسميًا لـ4.5 مليون موظف بالحكومة هذا الموعد.. هتقبض كام؟استمرار صرف مرتبات شهر مارس 2025 لمدة 4 أيام ..تفاصيلزيادة جديدة .. صرف مرتبات شهر مارس خلال ساعاتالحكومة تبدأ صرف مرتبات شهر مارس 2025 .. غداغدا صرف مرتبات مارس.. حالات الجمع بين الدخل والمعاش في القانونصرف مرتبات مارس غدا.. وخصم 50 % من أجر الموظف بهذه الحالةتفاصيل زيادة المرتبات في يوليو 2025

أعلنت وزارة المالية عن مجموعة من الزيادات في الأجور تشمل:
    •    رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه شهريًا بدلًا من 6000 جنيه.
    •    زيادة العلاوة الدورية بنسبة 10% للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، و15% لغير المخاطبين بالقانون، على ألا تقل الزيادة عن 150 جنيهًا شهريًا.
    •    رفع علاوة غلاء المعيشة من 600 جنيه إلى 1000 جنيه.
    •    زيادة الحافز الإضافي بمقدار 300 جنيه لكل الدرجات الوظيفية، من الدرجة السادسة وحتى الدرجة الممتازة.

زيادة مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة

تضمنت موازنة العام المالي الجديد 2025/2026 زيادة مخصصات الأجور بنسبة 18.1%، لتصل إلى 679.1 مليار جنيه، وذلك لاستيعاب الزيادات المقررة. كما سيتم توفير المخصصات المالية اللازمة لتعيين:
    •    أكثر من 75 ألف معلم في مختلف المحافظات.
    •    30 ألف طبيب لدعم القطاع الصحي.
    •    10 آلاف موظف في باقي قطاعات الدولة.

حزمة اجتماعية جديدة لدعم المواطنين

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن إطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة تشمل زيادات في المرتبات والمعاشات، وذلك بهدف مساعدة المواطنين على مواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة.

وأكد أن هذه الزيادات سيتم تطبيقها مع بداية العام المالي الجديد في يوليو المقبل.

تفاصيل الزيادات المتوقعة في المرتبات

وفقًا لمصادر رسمية، من المتوقع أن تتراوح الزيادة في المرتبات بين 1000 و1500 جنيه، مع رفع الحد الأدنى للأجور من 6000 إلى 7000 جنيه.

رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص

من المنتظر أن يشمل قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه العاملين في القطاع الخاص أيضًا، وفقًا للتعديلات المرتقبة، ما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين العاملين في القطاعين العام والخاص.

تأثير الزيادة في المرتبات على الاقتصاد

تمثل هذه الزيادات جزءًا من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز القدرة الشرائية للعاملين بالدولة.

 كما تسعى الحكومة إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ظل التحديات المعيشية وارتفاع الأسعار.

ومع بدء تنفيذ هذه القرارات في يوليو المقبل، من المتوقع أن تساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • مدير منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
  • مدير عام منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
  • موعد زيادة المرتبات للعاملين بالدولة
  • في أول يوليو| مفاجأة بشأن زيادة أجور العاملين بالدولة.. ايه الحكاية؟
  • إسكان النواب: حل أزمة الإيجار القديم قبل يوليو المقبل
  • نواب يكشفون مصير مناقشة قانون الإيجار القديم داخل البرلمان.. ويؤكدون: سنتصدر مسئوليتنا الدستورية في إصدار التشريع المناسب
  • برلماني يكشف سبب تأخر مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب
  • رؤساء اللجان النوعية يكشفون أهم مشروعات القوانين المقرر مناقشتها بدور الإنعقاد الحالي بالنواب: الإيجار القديم والموازنة الجديدة على أولوياتنا
  • كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحدد يوم الجمعة للنطق بحكم عزل الرئيس يون سيوك-يول
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تحدد موعد الحكم بشأن عزل الرئيس يون سوك