إيجاد علاقة مفاجئة بين العمر وهدر الطعام
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
المناطق_متابعات
يتطلب إنتاج الغذاء وإيصاله إلى موائدنا إنفاقا كبيرا للطاقة والموارد. ومن المؤسف أن نحو ثلث إجمالي الغذاء المنتج عالميا لا يستهلك، ويتم التخلص منه.
ويعد هدر الطعام المنزلي أحد أهم العوامل المساهمة في هدر الطعام العالمي وانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي. ولكن لا يُعرف الكثير عن أنواع الطعام الأكثر هدرا ومن يهدرها.
والآن، قام باحثون من اليابان بالتحقيق في العلاقة بين هدر الطعام ونوع الطعام والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية المختلفة، بحيث يمكن للنتائج أن تساعد على تطوير استراتيجيات سليمة للحد من هدر الطعام في اليابان وغيرها من البلدان المتقدمة.
واستنادا إلى التقديرات التي أبلغت عنها المؤسسات الحكومية، تم توليد 2.47 ميغا طن من هدر الغذاء المنزلي في عام 2021، في اليابان، ومن المرجح أن الكثير منها كان ما يزال صالحا للأكل.
وتكمن المشكلة في أنه لا يُعرف الكثير عن أنواع الطعام التي تساهم أكثر في هدر الغذاء، وانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المرتبطة بها، وما إذا كانت فئات معينة من السكان أكثر عرضة لإهدار الغذاء.
والآن، شرع فريق بحثي بقيادة الأستاذ المشارك يوسوكي شيجيتومي من كلية العلوم والهندسة بجامعة ريتسوميكان في اليابان، إلى جانب أسوكا إيشيجامي من جامعة ناغازاكي، والأستاذ المشارك أندرو تشابمان من جامعة كيوشو، والأستاذ المشارك يين لونغ من جامعة طوكيو في اليابان، في معالجة هذه الفجوة المعرفية.
واكتشفت الدراسة أن عمر رب الأسرة يؤثر بشكل كبير على كمية هدر الطعام المنتجة وانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المرتبطة بها.
وتوضح نتائج الدراسة أن الأسر التي يرأسها أفراد كبار السن تميل إلى توليد هدر طعام أكبر بكثير من نظرائهم الأصغر سنا. ووفقا للدراسة، فإن الأسر المسنة تنتج نحو ضعف كمية هدر الطعام مقارنة بالأسر التي يكون رب الأسرة فيها في الثلاثينيات من عمره.
ويؤكد الدكتور شيجيتومي على أهمية هذا الاكتشاف: “ستكون شيخوخة السكان أحد العوامل الخفية ولكن الرئيسية التي يجب مراعاتها عند اقتراح استراتيجيات للحد من هدر الطعام الناتج مباشرة عن الأسر”.
وقام فريق البحث بتحليل أكثر من 2000 منتج غذائي، وتصنيفها وفحص العلاقات بين هدر الطعام والعمر والعوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى. ووجدت النتائج أن الخضروات كانت هي النوع الغذائي الأكثر هدرا في جميع الفئات العمرية.
وبالمثل، زادت أيضا انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المرتبطة بهدر الطعام مع تقدم عمر رب الأسرة.
ومع ذلك، كانت الخضروات والوجبات الجاهزة والأسماك والمأكولات البحرية هي أكبر المساهمين في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من هدر الطعام.
ويشير الدكتور شيجيتومي إلى أن “الشيخوخة السكانية تشكل أحد العوامل الخفية ولكن الرئيسية التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند اقتراح استراتيجيات للحد من هدر الغذاء الذي تولد مباشرة من جانب الأسر”.
ويضيف الدكتور شيجيتومي: “سيكون من الضروري إيلاء اهتمام أكبر للتفضيلات الغذائية وأنماط الحياة بين الأجيال المختلفة، وخاصة في ظل رغبة التحولات الغذائية نحو النباتية لمكافحة تغير المناخ”.
ستساعد نتائج هذه الدراسة في تطوير استراتيجيات فعالة للحد من هدر الغذاء وزيادة الوعي بالتهديد البيئي الذي يشكله.
نُشرت النتائج في Nature Communications، في 21 أكتوبر 2024.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: هدر الطعام الغازات المسببة للاحتباس الحراری للحد من هدر فی الیابان هدر الطعام هدر الغذاء
إقرأ أيضاً:
أخصائية: عودة جبن القريش إلى الواجهة ليست مفاجئة
أميرة خالد
حظي جبن القريش (الكوتاج) باهتمام واسع وشهرة مؤخرا على منصة تيك توك نظرًا لتنوعه وفوائده الغذائية، إذ يحتوي تيك توك على أكثر من 86 مليون فيديو يعرضه في وصفات صحية.
واكتسب جبن القريش شهرته خاصة في الوصفات مثل وعاء البطاطا الحلوة المفرومة الذي أصبح شائعًا، تجمع هذه الوصفة بين اللحم المفروم، والأفوكادو، وجبن القريش، مع صلصة عسل ساخن، مما يخلق وجبة غنية بالبروتين وسهلة التحضير.
وكشفت أخصائية التغذية سولاين دوغلاس لموقع “بودي آند سول” الصحي أن عودة جبن القريش إلى الواجهة ليست مفاجئة؛ نظرًا لخصائصه الغذائية المتميزة، فهو غني بالبروتين (28 غرامًا في الكوب الواحد)، ومنخفض نسبيًا في السعرات الحرارية (163 سعرة حرارية في الكوب)، ويحتوي على عناصر غذائية مفيدة مثل الكالسيوم، وفيتامينات ب، والسيلينيوم، التي تدعم الطاقة، وصحة العظام، والأيض.
وأضافت أخصائية التغذية: “يساعد القريش على تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم، مما يجعله خيارًا ممتازًا لأولئك الذين يسعون لتلبية احتياجاتهم من البروتين والسعرات الحرارية”، مشيرة أنه يجب على الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الكازين تجنب تناوله.
وتحذر دوغلاس من التعامل مع القريش على أنه طعام معجزة، على الرغم من أن جبن القريش غذاء مغذٍ، مؤكدة علي أهمية التوازن في النظام الغذائي، قائلة: “يجب أن يُدرج في نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والفواكه واللحوم والبيض والمكسرات والحبوب الكاملة”.
وتابعت: “وبالنسبة لمعظم الأشخاص، من المثالي تناول 1/3 إلى 1 كوب يوميًا. وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى استبعاد الأطعمة والعناصر الغذائية الأخرى”.
وتقترح دوغلاس إضافته إلى الصلصات مثل الغواكامولي، أو صلصات المعكرونة، أو وجبات الإفطار التي تحتوي على البيض، أو المخبوزات، لتكملة العناصر الغذائية الأخرى.