مع اقتراب نهاية شهر آب، يبدأ التحضير لسنة دراسية جديدة، وتلوح أجواء العودة الى المدارس في الأفق. وعلى بعد أيام معدودة من هذه الانطلاقة، يبدو العام المقبل مليئاً بالصعوبات والتحديات على أكثر من صعيد قي ظل أزمة اقتصادية خانقة، باتت تثقل كاهل الجميع، ولا سيما الاساتذة.

وفي حين يبدو الوضع مقبولاً الى حدّ ما في المدارس الخاصة التي أصرت على التسعير بالدولار، تبقى الأنظار شاخصة الى المدارس الرسمية، التي لم تشهد عاماً طبيعياً السنة الماضية.

 

هذا الواقع الصعب، يشير مراقبون الى انه محور اجتماعات مكثفة في وزارة التربية التي تنكب على دراسة أكثر من سيناريو للواقع التربوي الراهن، إلا أن المعلومات والمؤشرات تؤكد بأن الموسم الدراسي الجديد سينطلق بإضرابات واسعة النطاق لمعلّمي القطاع العام والجامعة اللبنانية نظراً لتدني رواتبهم، وعليه تؤكد المعلومات ان هناك أكثر من معطى تربوي ينذر بعواقب وخيمة، فإما تُعطى رواتب للمعلمين تتناسب والواقع الإجتماعي الحالي، وإلا فإن الموسم سيُقَابل بإضرابات هي الأخطر والأكبر في تاريخ لبنان.

وفي هذا الاطار، يرفع نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الصوت عالياً، مشيراً الى أن مشاكل عديدة تواجه اساتذة القطاع العام في السنة الدراسية الجديدة، "اذ لم يعد مقبولاً ان يتقاضى الاستاذ بدلاً مالياً لا يكفيه للوصول الى مدرسته يومياً"، فكل الأمور باتت بالدولار، في حين أن راتبه المتدني يتآكل يومياً بسبب تلاعب سعر الصرف في السوق الموازية.

مشدداً على ان الحل هو لدى الطبقة السياسية، التي لم تتمكن حتى اليوم وبعد مرور أشهر كثيرة على ايجاد حلّ لمشكلة الاساتذة، لافتاً الى ان المطلوب اليوم حل موقت، للسماح للمعلم بالحصول على ادنى مقومات الحياة، ريثما يتم حل الأزمة السياسية في البلاد واعادة انتظام القطاعات.

أما في المقلب الآخر، فالصورة أكثر وضوحاً على الرغم من المشاكل الكبير والفروقات في الرواتب. فالقطاع الخاص الذي ضرب أقساطه بـ3 أو 4 مرات في بعض الأحيان، تمكن من اعطاء رواتب جيدة لاساتذته، حيث تشير المعلومات ان رواتب الاساتذة تنطلق من 1000 دولار كحد أقصى لتصل في بعض المدارس الى 1800 دولار أميركي، هذا فضلاً عن الهجمة غير المسبوقة التي تشهدها المدارس الخاصة، لا سيما النصف مجانية منها، عقب العام الدراسي الماضي.

وفي هذا الاطار، يشير محفوض على ان مدارس القطاع الخاص تمكنت بفضل اصرارها من تخطي المشكلة المادية والمحافظة على ثبات هذا القطاع وانتاجيته، لافتاً الى ان الهجمة الكبيرة على هذا القطاع هذا العام ستؤثر بشكل مباشر عليه لناحية القدرة على الاستيعاب، وبالتالي سيكون هناك الكثير من التلاميذ خارج مدارسهم، خصوصاً وان الاهل غير قادرين على دفع هذه الاقساط الكبيرة التي تفرضها المدرسة الخاصة، في حين ان المدارس الرسمية يهددها الاضراب.

اذاً، تعيش الساحة التربوية حالة قلق لم يسبق أن حصلت في الماضي، على وقع الأزمة السياسية الكبيرة التي تعصف بالبلاد، فهل يكون القطاع التربوي، الذي لطالما تغنى لبنان به في الماضي، القطاع الجديد الذي ينهار مع الأزمة، أم ان الحلول ستكون موجودة لتجنيب الطلاب هذه الكأس المرّة؟  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: المدارس الخاصة

إقرأ أيضاً:

خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة

زنقة 20 | الرباط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء فرض رسوم جمركية مضادة عالمية.

ورفع ترامب لوحة تُظهر الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على معظم الدول وتراوحت نسبة هذه الرسوم بين 10% و49%.

ومن بين البلدان التي فُرضت عليها رسوم جديدة نجد المغرب (10 في المائة).

الرئيس المنتدب لمجموعة مدرسة الدراسات العليا التجارية والمعلوماتية، عثمان قباج، قال أن القطاعات الاقتصادية المغربية الأكثر تضررا من هذا القرار تشمل بنسبة أولى المنسوجات والملابس ، حيث أكد أنه قطاع رئيسي في التجارة بين المغرب والولايات المتحدة، و يمثل حوالي 12٪ من الصادرات المغربية إلى الولايات المتحدة.

بدرجة ثانية حسب رأي القباج الذي اطلع عليه موقع Rue20 ، هناك المنتجات الغذائية و الفلاحية، وهي ركيزة أخرى للصادرات المغربية نحو أمريكا ، مثل زيت الزيتون والحمضيات والمأكولات البحرية.

الخبير المغربي، أكد أن هذا القرار يأتي في سياق عالمي يشهد تصاعد التوترات التجارية، مع تبني العديد من البلدان إجراءات حمائية.

القباج دعا المصدرين المغاربة إلى تبني استراتيجيات جديدة لتنويع أسواقهم وتحسين قدرتهم التنافسية للتخفيف من تأثير هذه العراقيل الضريبية الجديدة.

مقالات مشابهة

  • احترام الثوابت/المراقبة/إشهار الأسعار/ ضوابط صارمة تنتظر المدارس الخاصة والأجنبية بالمغرب
  • تعليم بني سويف: متابعة نسب الحضور والغياب واستمرار التقييمات الأسبوعية
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • اتحاد المؤسسات التربوية: سنطعن بقانون تعديل تنظيم الهيئة التعليمية
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة
  • مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض ينفّذ أكثر من 16 ألف جولة رقابية خلال شهر مارس الماضي
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • خبير تربوي يقدم 7 نصائح هامة لطلاب المدارس بعد إجازة العيد
  • «تيته» تلتقي سفراء عدّة دول.. مناقشة الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا
  • مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي