الأطعمة المصنعة تشكل ضرر إضافي على مرضى السكري
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
حذر علماء في دراسة جديدة من أن الاستهلاك المتكرر لـ الأطعمة فائقة التصنيع قد يسبب ضررًا خطيرًا للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني .
وبحسب صحيفة "اندبيدنت" البريطانية، تربط مجموعة من الأبحاث بين الإفراط في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ومجموعة من المشكلات الصحية، بدءًا من ارتفاع معدلات أمراض القلب إلى السمنة واضطرابات النوم والقلق والاكتئاب والموت المبكر.
وقال باحثون من جامعة تكساس في أوستن إن تناول الأطعمة المعبأة والمصنعة بشكل كبير مثل المشروبات الغازية الخالية من السكر والبسكويت والحبوب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 .
ويمكن لتناول الطعام المحمل بالإضافات الغذائية أن يؤدي إلى ارتفاع متوسط مستوى السكر في الدم على مدى أشهر، مما يسبب ارتفاعًا في مقياس يسمى HbA1C ، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة أكاديمية التغذية وعلم التغذية.
وربطت الدراسة الجديدة بين عادات الأكل والسيطرة على نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2، وهي الحالة التي لا ينتج فيها الجسم ما يكفي من الأنسولين.
قالت ماريسا برجرماستر، إحدى مؤلفي الدراسة: "لقد وجدنا أنه كلما زادت الأطعمة شديدة المعالجة من حيث الوزن في النظام الغذائي للشخص، كان التحكم في نسبة السكر في الدم أسوأ، وكلما زادت الأطعمة المعالجة أو غير المعالجة بشكل طفيف في النظام الغذائي للشخص، كان التحكم في نسبة السكر في الدم أفضل".
وشملت الدراسة 275 بالغًا أمريكيًا من أصل أفريقي من مدينة أوستن تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري من النوع 2، إذ قدم كل شخص تقريرين عن نظامه الغذائي لمدة 24 ساعة وعينة دم لقياس مستويات بروتين الهيموجلوبين في الدم HbA1C.
وقييم العلماء عمليات استدعاء النظام الغذائي بناءً على ثلاثة مؤشرات مستخدمة على نطاق واسع والتي تنظر إلى الجودة الشاملة أو التغذية في النظام الغذائي للشخص.
أظهر المشاركون الذين تناولوا المزيد من الأطعمة الكاملة أو الأطعمة والمشروبات التي تعرضت لأدنى قدر من المعالجة سيطرة أفضل على نسبة السكر في الدم.
وتعتبر قيمة HbA1C أقل من 7 في فحص الدم مثالية لأولئك الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2.
ووجدت الدراسة أن المشاركين الذين بلغت نسبة الأطعمة فائقة المعالجة 20% أو أقل من نظامهم الغذائي كانوا في المتوسط أكثر احتمالا لتلبية هذه العلامة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأطعمة السكري ارتفاع مستويات السكر الأشخاص المصابين القلق والاكتئاب ارتفاع معدلات نسبة السکر فی الدم السکری من النوع 2 النظام الغذائی
إقرأ أيضاً:
ثورة طبية في مراقبة «مرض السكري»
يواجه ملايين المصابين بـ”داء السكري” من النوع الثاني صعوبة في مراقبة مستويات “الغلوكوز”، الذين يعتمدون على “وخز الإصبع” لسحب عينة دم صغيرة وفحصها بجهاز قياس السكر، ما يسبب الألم وتصلب الجلد وظهور الندوب، وهو ما دفع العلماء إلى تطوير أجهزة قادرة على مراقبة مستويات السكر دون الحاجة إلى تدخل جراحي، بهدف مراقبة وتحسين إدارة مرض السكري دون إزعاج.
وللتخلص من هذه العملية غير مريحة للمرضى، “طوّر فريق من المهندسين الطبيين في شركة RSP Systems بالدنمارك، بالتعاون مع زملاء من معهد تكنولوجيا السكري وجامعة ميونيخ في ألمانيا، نظاما غير جراحي لمراقبة مستوى الغلوكوز (NIGM)”.
وأظهرت الاختبارات أن “النظام الجديد يتمتع بمستوى دقة مرتفع، ما يعزز إمكانية اعتماده كبديل فعال لأجهزة قياس السكر التقليدية”.
وبحسب مجلة “ميديكال إكسبريس”، “تم تطوير النظام الجديد لمراقبة “الغلوكوز” الذي يعتمد على مطيافية رامان (Raman Spectroscopy)، وهي تقنية تحليل طيفي (أساسها الليزر الموجه) تُستخدم لدراسة التركيب الكيميائي للمواد عن طريق قياس كيفية تفاعل الضوء مع الجزيئات داخل العينة”.
وأثبتت الأبحاث “أن مطيافية رامان، عند توجيهها نحو الجلد، يمكنها قياس مستوى “الغلوكوز” في الدم دون الحاجة إلى عينات دم، إلا أن معظم المحاولات السابقة واجهت عقبات كبيرة، أبرزها: ضعف نسبة الإشارة إلى الضوضاء (الإشارات المفيدة الصادرة عن الغلوكوز كانت ضعيفة مقارنة بالضوضاء الخلفية) وانخفاض خصوصية الغلوكوز (صعوبة التمييز بين إشارات الغلوكوز وإشارات المركبات الأخرى الموجودة في الجسم)، إضافة إلى الحاجة إلى فترات معايرة (ضبط مستمر) طويلة استمرت لأسابيع، ما قلل من كفاءة هذه التقنية”.
هذا “واختبر الباحثون جهازهم الجديد في بيئة سريرية على 50 متطوعا مصابا بداء السكري من النوع الثاني، حيث تمت مقارنة النتائج التي حصلوا عليها مع نتائج الفحوصات التقليدية”، ويصف الباحثون هذا النظام “بأنه واعد للغاية، ما قد يحدث نقلة نوعية في مراقبة مرض السكري، ويوفر بديلا مريحا وأكثر كفاءة للملايين من المرضى حول العالم”.