كيف يؤثر تأخير الساعة على الصحة النفسية والعقلية؟
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
مع بدء العد التنازلي لتغيير الساعة بإضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الحالي في آخر خميس من شهر أكتوبر الجاري، يرحب معظمنا بساعة نوم إضافية، لكن نظام تغيير الساعات مرتين في العام قد يكون مثيرًا للجدل بسبب المخاوف الصحية والسلوكية المرتبطة بتغيير أنماط النوم والتكيف مع الليالي الطويلة.
وأظهرت بعض الدراسات أن هذا يعطل دورات النوم الطبيعية للجسم، مما قد يؤثر على الصحة البدنية والعقلية، بحسب مانشرته صحيفة "اندبيدنت" البريطانية.
يحتوي الدماغ البشري على ساعة بيولوجية، تُعرف أيضًا باسم الإيقاع اليومي، والتي تعمل على مدار دورة مدتها 24 ساعة.
ومع كسب ساعة إضافية أو فقدان ساعة من النوم، فإن هذا يعطل دورة النوم وقد يكون من الصعب على بعض الأشخاص العودة إلى جدولهم الطبيعي. كما أن اضطراب النوم قد يؤدي أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي دراسة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام عام 2019، تم فحص تأثير نقص النوم على أمراض القلب لدى الفئران، ووجدت الدراسة أنه بعد 16 أسبوعًا، أصيبت الفئران التي تعطلت دورات نومها ببقع شريانية أكبر مقارنة بالفئران ذات أنماط النوم الطبيعية.
كما كان لدى الفئران التي تعاني من نقص النوم مستوى مضاعف من بعض خلايا الدم البيضاء في الدورة الدموية، وكميات أقل من الهيبوكريتين، وهو هرمون يلعب دورا رئيسيا في تنظيم حالات النوم والاستيقاظ.
وقال الدكتور مايكل تويري، مدير المركز الوطني لأبحاث اضطرابات النوم التابع للمعهد الوطني للقلب والغداء والدم في الولايات المتحدة: "يبدو أن هذا هو الدليل الأكثر مباشرة حتى الآن على الروابط الجزيئية التي تربط الدم وعوامل الخطر القلبية الوعائية بصحة النوم".
وارتبط فقدان ساعة من النوم أثناء تغيير التوقيت في الربيع بزيادة حالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. في الولايات المتحدة، تبلغ المستشفيات عن ارتفاع بنسبة 24% في حالات الإصابة بالنوبات القلبية كل عام في يوم الاثنين بعد تقديم التوقيت.
أظهرت الأبحاث أيضًا زيادة في حوادث السيارات بالمملكة المتحدة عندما يتم تأخير الوقت في الأشهر الباردة، حيث يتكيف السائقون مع تغيير الوقت.
وفقًا لبيانات شركة زيورخ للتأمين ، فإن السائقين أكثر عرضة للحوادث بين الساعة 4 مساءً و7 مساءً في نوفمبر، بعد تغيير الساعات، كما لاحظت الشركة زيادة بنسبة 10 إلى 15 في المائة في حجم الحوادث خلال ذلك الوقت مقارنة ببقية اليوم.
كيف يؤثر تغيير الساعة على الصحة العقلية؟
عندما تعود الساعات إلى الوراء في الخريف، نحصل على ساعة إضافية من ضوء النهار في الصباح - ومع ذلك، فإن هذا لا يستمر إلا لبضعة أسابيع قبل أن تقصر الأيام وتشرق الشمس في وقت متأخر أكثر فأكثر.
ويمكن أن تؤدي زيادة ساعات الظلام إلى انخفاض الحالة المزاجية والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، فضلاً عن التعب وآلام العضلات وضعف العظام بسبب نقص فيتامين د من التعرض لأشعة الشمس.
ويعاني بعض الأشخاص أيضًا من اضطراب عاطفي موسمي (SAD) نتيجة لقصر الأيام وفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية ، تشمل أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي انخفاض الحالة المزاجية بشكل مستمر، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية العادية، والتهيج، والشعور باليأس أو الذنب، والنوم لفترة أطول من المعتاد.
وأفادت هيئة الخدمات الصحية إن نقص ضوء الشمس قد يمنع جزءًا من الدماغ يسمى المهاد من العمل بشكل صحيح، وهو ما قد يؤثر على إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) والسيروتونين (هرمون المزاج)، بالإضافة إلى إيقاع الساعة البيولوجية للجسم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الساعة تغيير الساعة كلية الطب بجامعة هارفارد نقص ضوء الشمس شهر أكتوبر النوم الطبيعي على الصحة
إقرأ أيضاً:
أمين الفتوى: تأخير توزيع الميراث حرام شرعا
أكد الدكتور على فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عدم توزيع الميراث بعد وفاة المورث يُعد حرامًا شرعًا، لأنه يؤدي إلى حبس حقوق الورثة والتعدي على أموالهم دون وجه حق.
وأوضح أن التركة تنتقل مباشرة إلى الورثة بمجرد وفاة المورث، ما لم تكن هناك حقوق متعلقة بها، وبالتالي لا يجوز لأحد منع الورثة من نصيبهم أو تأجيل توزيعه دون سبب شرعي.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استثمار أموال التركة في مشاريع لا يجوز إلا بعد موافقة جميع الورثة، وإذا دخل أحد الورثة في مشروع دون موافقة الباقين وتسبب ذلك في خسائر، فإنه يضمن هذه الخسائر من ماله الخاص، أما إذا كانت هناك موافقة جماعية، فإن الجميع يتحملون المكسب والخسارة بالتساوي وفقًا لحصصهم الشرعية.
وفيما يتعلق بتوزيع الأرباح الناتجة عن استثمار أموال التركة، أوضح الدكتور فخر أن الأرباح تُقسم وفقًا للأنصبة الشرعية، أي أن للذكر مثل حظ الأنثيين، كما هو الحال في تقسيم أصل التركة.
وعن تجهيز القُصَّر من التركة، أشار إلى أنه ليس فرضًا على الورثة أن يخصصوا جزءًا من الميراث لهذا الغرض، إلا إذا كان المتوفى قد أوصى بذلك، لكنه شدد على أن من مكارم الأخلاق أن يتعاون الإخوة الكبار الذين سبق لهم الزواج على تجهيز إخوتهم الصغار، مراعاة للعدل والرحمة بينهم.
حكم منع الميراثوقال الشيخ محمد عبد السميع أمين الفتوى بدار الإفتاء، رداً على السائلة، إن حكم منع الميراث هو عدم الجواز، وهو ذنب كبير حتى لو كان المانع هو الأم، فهي آثمة بحكم ترك الميراث دون توزيع على الورثة والذي هو حقهم ومالهم الذي آل إليهم بوفاة أبيهم فلا يجوز الحجر عليهم ولا منعهم من حق التصرف فيه مهما كان الدافع.
عقوبة منع الميراثولفت عبد السميع إلى أن على الأم أن تبادر إلى التوبة وأن تعطي كل وارث حقه، مشدداً أنه في حال رفضها فإنه يمكن للورثة أن يأتوا إلى ذوي الهيئات للتدخل، ومن ثم الذهاب إلى القاضي لتطبيق القانون عليها بحكم أنها ممتنعة عن إعادة الحق لأصحابه.
حكم منع الميراث
قال الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: إن المتعنت في توزيع الميراث يكون مغتصباً لهذا المال، ومن يحبس أموال الورثة فهو يحبس قطعاً من النار وعليه أن يتقي الله وأن يرد الحقوق إلى أهلها.
وأضاف أمين الفتوى خلال فيديو البث المباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء، أن مماطلة أحد الورثة أو تأجيلُه قسمةَ الإرث أو منع تمكين الورثة من نصيبهم بلا عذر أو إذن من الورثة محرَّم شرعًا، وصاحبه آثم مأزور، وعليه التوبة والاستغفار مما اقترفه، ويجب عليه رَد المظالم إلى أهلها؛ بتمكين الورثة من نصيبهم وعدم الحيلولة بينهم وبين ما تملكوه إرثًا.