سبب شيب الشعر اثناء الشباب .. دراسة تكشف التفاصيل
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
أصبج شيب الشعر في سن مبكر ظاهرة شائعة تثير تساؤلات عديدة، حيث أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Journal of Cosmetic Dermatology أن الإجهاد يلعب دورًا محوريًا في زيادة احتمالية ظهور الشيب قبل بلوغ الثلاثين.
ووفقًا للدراسة التي أجراها فريق من جامعة الملك سعود، فإن العوامل النفسية مثل القلق والاكتئاب تتداخل بشكل أكبر مع صحة الشعر مقارنة بعوامل أخرى مثل التدخين أو النظام الغذائي.
وشملت الدراسة 1193 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، وتم إجراء استطلاع عبر الإنترنت بين يوليو 2023 وفبراير 2024 في السعودية. النتائج كانت مثيرة، حيث أظهرت أن نصف المشاركين حصلوا على شعرة رمادية واحدة على الأقل خلال عشرينياتهم، وكان لافتًا أن واحدًا من كل ثمانية أشخاص أفاد بأن لديهم أكثر من 100 شعرة رمادية.
وتشير الأبحاث إلى أن هناك ارتباطًا واضحًا بين الضغوط النفسية وظهور الشيب، فقد وجدت الدراسة أن القلق يزيد من احتمالية ظهور الشيب بمعدل 2.24 مرة، بينما الاكتئاب يرفع هذه النسبة إلى 2.56 مرة. هذه الأرقام تبرز أهمية الصحة النفسية وتأثيرها على الجوانب الجسدية، بما في ذلك الشعر.
ورغم أن التدخين يُعتبر عامل خطر رئيسي لظهور الشيب، فإن الدراسة تشير إلى أن تأثيره يمكن أن يتضاءل إذا تم اتباع نظام غذائي متوازن. فقد أظهرت الأبحاث أن التغذية الجيدة يمكن أن تقلل من خطر ظهور الشيب بنسبة تصل إلى 32%. وهذا يسلط الضوء على أهمية نمط الحياة في الصحة العامة.
الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرةالأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث. ولكن يُعتقد أن هرمون التوتر المعروف بالكورتيزول، وكذلك بعض الأدوية المستخدمة في علاج الحالات النفسية، يمكن أن تؤدي إلى التهاب ضار في فروة الرأس. هذا الالتهاب قد يؤثر سلبًا على بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى فقدان اللون الطبيعي للشعر.
مؤلف الدراسة، تركي البنهار، أشار إلى أهمية إدراك تأثير نمط الحياة على الصحة الشعرية، قال إن التغييرات البسيطة مثل الإقلاع عن التدخين واتباع نظام غذائي صحي، بالإضافة إلى إدارة مستويات التوتر، يمكن أن تسهم بشكل كبير في التخفيف من مخاطر ظهور الشيب المبكر، هذه النصائح تعكس أهمية العناية بالصحة النفسية والجسدية على حد سواء.
الوعي بهذه العوامل يمكن أن يساعد الأفراد على اتخاذ خطوات إيجابية نحو تحسين جودة حياتهم، فعلى سبيل المثال، قد يشعر الأفراد الذين يواجهون ضغوطًا نفسية بالحرج أو الاكتئاب بسبب ظهور الشيب، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من القلق والمزيد من التوتر، لذا، من الضروري أن يتم التركيز على استراتيجيات التعامل مع الإجهاد وتعزيز الصحة النفسية.
إن فهم العوامل التي تسهم في ظهور الشيب المبكر يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو تحسين الوعي الصحي والنفسي، من خلال التغييرات في نمط الحياة والعناية بالصحة النفسية، يمكننا العمل على تقليل فرص ظهور الشيب، مما يسهم في تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالراحة مع أنفسنا في جميع مراحل الحياة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شيب الشعر شيب الشعر النظام الغذائي التدخين العوامل النفسية القلق والاكتئاب صحة ظهور الشيب المبكر أهمية الصحة النفسية هرمون التوتر بصيلات الشعر ظهور الشیب المبکر الصحة النفسیة یمکن أن
إقرأ أيضاً:
التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.
من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.
في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.
أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.
في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.
حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.
إعلانمن هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.
وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.
وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".
وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".
أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي
تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:
إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقصووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:
الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسيةتبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:
الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.