قال الدكتور هشام رامي ، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إنّ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان بمزاج متقلب، ولا يوجد أحد لديه مزاج ثابت طوال الوقت نظرا لاختلاف التكوين الجيني، ومع تغير الفصول والبيئة هناك بعض الأشخاص يتعرضون لأنواع مختلفة من التغيرات الهرمونية والكيميائية في الجهاز العصبي.

وأوضح «رامي»، أنّ الغالبية يعانون من الأسى والشجن مع دخول فصلي الخريف والشتاء، لكن لم يطلق عليها اكتئاب، إذ إنّها مجرد تغيرات مزاجية بسيطة يشعر بها الجميع، كما أنّ هناك أشخاص آخرون يتعرضون لتغيرات مزاجية إيجابية تعطيهم نشاطا وحيوية.

اضطراب الاكتئاب مع دخول الشتاء

وأضاف «رامي»، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، عبر القناتين الأولى والفضائية المصرية، أنّ بعض الناس يعانون من اضطراب الاكتئاب أو مرض الاكتئاب مع تغير الفصول، خاصة في بداية فصل الشتاء، معلقا: «هذا ليس مجرد حزن وأسى وشجن، ولكنه أكبر من ذلك»، مشيرا إلى أنّ اضطراب الاكتئاب يشتمل على فقدان الطاقة وأفكار سلبية مستمرة تحتل دماغ الإنسان، مما يؤدي إلى الإعاقة الكاملة عن القيام بأدوار الحياة.

الاكتئاب المؤقت قد يؤدي إلى الموت

وتابع: «عدم الإسراع في معالجة مرض الاكتئاب يؤدي إلى عواقب وخيمة، وقد يصل الأمر إلى تمني الموت، لكن في معظم الأحيان لا يحدث ذلك وستكون فترة مؤقتة ومن ثم يعود الإنسان إلى طبيعته وانتهاء التقلبات المزاجية».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الاكتئاب اضطراب الاكتئاب المزاج

إقرأ أيضاً:

هل يمكن للملح أن يسبب الاكتئاب؟ دراسة تجيب

توصلت دراسة حديثة إلى أن النظام الغذائي عالي الصوديوم "HSD" يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض اكتئاب في الفئران، من خلال تحفيز إنتاج بروتين يسمى "IL-17A"، وهو بروتين تم ربطه مسبقا بالاكتئاب في الدراسات السريرية البشرية.

وفي إطار البحث الذي تم نشر نتائجه في مجلة "المناعة"، اكتشف العلماء أن خلايا المناعة المعروفة باسم "خلايا T-غاما دلتا" تعد مصدرا رئيسيا لإنتاج"IL-17A" في الفئران التي تتغذى على HSD، حيث تمثل حوالي 40 بالمئة من خلايا إنتاج هذا البروتين.

وعند إزالة هذه الخلايا، تم تخفيف الأعراض الاكتئابية الناجمة عن النظام الغذائي عالي الصوديوم.

تبرز هذه الدراسة المخاطر الصحية المرتبطة بالاستهلاك المفرط للصوديوم، والذي يرتبط بعدد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والاضطرابات المناعية العصبية، إضافة إلى الاكتئاب.

وقال الدكتور الباحث في جامعة نانجينغ الطبية الذي قاد الدراسة شياوجون تشين: "تدعم هذه النتائج التدخلات الغذائية مثل تقليل استهلاك الملح كإجراء وقائي ضد الأمراض النفسية، وتفتح الأفق أمام استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف IL-17A لعلاج الاكتئاب".

وأضاف: "نأمل أن تشجع هذه النتائج على مناقشات أوسع بشأن إرشادات استهلاك الملح".

مؤشرات تدعم النتائج

وفي التجربة، تم إطعام الفئران نظاما غذائيا عاديا أو عالي الصوديوم لمدة 5 أسابيع، وهو الإطار الزمني المستخدم لدراسة تأثير الملح الزائد، أظهرت الفئران التي تناولت نظاما غذائيا عالي الصوديوم قلة في النشاط وزيادة في الخمول، مما يعكس أعراض الاكتئاب.

وعندما تم منع الفئران من إنتاج IL-17A، لم تظهر الأعراض الاكتئابية، مما يثبت الدور الحاسم لهذا البروتين في تحفيز أعراض الاكتئاب.

وتؤكد الدراسة على الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم الآليات المناعية التي تلعب دورا في الاكتئاب، كما يأمل العلماء في أن تسهم هذه النتائج في تطوير أدوية جديدة تستهدف IL-17A أو خلايا "خلايا T-غاما دلتا" للحد من تأثيرات الاكتئاب الناجم عن النظام الغذائي عالي الصوديوم.

مقالات مشابهة

  • بوتين: سكان دونباس ولوجانسك ودونيتسك يتعرضون للإبادة الجماعية منذ 8 سنوات
  • خبير تنمية بشرية: انتهاء الحدث المسبب للاكتئاب لا يعني أبدا نهاية أعراضه
  • المسند: قد نتفاجأ بموجة برد عابرة
  • أحمد هارون: نوبات الهلع ليست مجرد حالة نفسية عابرة
  • إخصائي طب نفسي: نوبات الهلع تمثل تجربة قاسية يعيش فيها الإنسان إحساس الموت
  • دراسة.. المتحولون لـطيور ليلية أكثر عرضة للاكتئاب
  • هل يمكن للملح أن يسبب الاكتئاب؟ دراسة تجيب
  • تنظيم احتفالية لتوزيع 500 كرتونة مواد غذائية بقرى ميت غمر في الدقهلية
  • زيادة الملح قد تحفّز سلوكيات الاكتئاب
  • توزيع لحوم على 30 قرية ضمن "الأولى بالرعاية" في الفيوم