12 حقاً للمريض.. الإمارات تقود تحولاً في الرعاية الصحية النفسية بقانون شامل
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
تزامناً مع اليوم العالمي للصحة النفسية، يبرز دور دولة الإمارات في حماية الحقوق المتعلقة بالرعاية الصحية للمرضى النفسيين، حيث وأولت الدولة "الصحة النفسية" أهمية خاصة ضمن برامجها الطبية؛ عبر إقرار قانون خاص يركز على هذا المجال الحيوي لتعزيز الاستقرار النفسي للمرضى.
وأوضح أحمد عبد الستار المستشار القانوني، أن الإمارات اعتمدت منذ قرابة العام تشريعاً بارزاً وحديثاً في هذا المجال، وهو "القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2023 بشأن الصحة النفسية".
وأشار إلى أن القانون قدّم تعريفاً دقيقاً للصحة النفسية، باعتبارها "حالة من الاستقرار النفسي والاجتماعي التي تمكن الأفراد من تحقيق أهدافهم بناءً على إمكانياتهم الشخصية، والتعامل مع ضغوط الحياة والعمل والإنتاج والمساهمة في المجتمع".
وأكد المستشار عبد الستار على أهمية القانون في تغطية جميع جوانب الصحة النفسية، بما في ذلك آلية التعامل مع المريض، العلاجات، وإجراءات ومواصفات دور الرعاية والاشتراطات المتعلقة بها.
12 حقاً للمريضوبيّن أن القانون قد أقر 12 حقاً للمرضى النفسيين، ويتوجب على جميع الأطراف الالتزام بها تحت طائلة العقوبات، وأوردت هذه الحقوق في المادة العاشرة من القانون.
ووفقاً لبنود هذه المادة فإنه يتوجب عند تقديم الرعاية أن يتمتع المريض بالحقوق التالية: الحصول على العلاج النفسي والأدوية النفسية طبقاً للأصول الطبية المتعارف عليها، ومعرفة التشخيص الذي أعطي له، وتلقي المعلومات الكاملة عن الخطة العلاجية وسيرها، ومدى الاستجابة لها وأي تغيير يطرأ عليها، والطرق العلاجية والفوائد المرجوة منها، والمخاطر والأعراض الجانبية المحتملة، والبدائل العلاجية الممكنة قبل موافقته على العلاج وإحاطته بأسباب نقله داخل أو خارج المنشأة الصحية النفسية في حال القيام بذلك، وإذا لم تسمح حالته الصحية بذلك تؤخذ موافقة من يمثله قانوناً، وذلك مع مراعاة الإجراءات المعمول بها في الحالات الطارئة.
مشاركة في العلاجكما وتنص هذه المادة على "المشاركة الفعلية والمستمرة في الخطة العلاجية بقدر ما تسمح به حالة المريض للتعبير عن إرادته"، و"الحصول على الرعاية الصحية البدنية"، و"إعلام المريض أو من يمثله باسم ووظيفة كل فرد من أفراد الفريق العلاجي الذي يقوم على رعايته في المنشأة الصحية النفسية".
كما تؤكد المادة على تلقي العناية الواجبة في بيئة آمنة ونظيفة حسب المعايير المعمول بها في مجال الصحة النفسية، وعدم الخضوع لأي علاج تجريبي أو بحث طبي دون موافقته أو موافقة من يمثله وبعد توفر الشروط والضوابط المقررة في التشريعات النافذة في الدولة.
وتحرص المادة على عدم خضوع المريض لأي علاج دون موافقته أو من يمثله، ومعرفة الخدمات الصحية المتوفرة في المنشأة الصحية النفسية وكيفية الحصول عليها، وتكاليفها وكيفية تغطيتها.
كما وتؤكد المادة على أهمية "حصول المريض على تقرير طبي شامل عن حالته الصحية النفسية والفحوصات والإجراءات العلاجية التي اتخذت أثناء تواجده في المنشأة الصحية النفسية"، و"الحصول على نسخة من ملفه الطبي".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات المنشأة الصحیة النفسیة الصحة النفسیة المادة على من یمثله
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين أمام تحديات الصحة النفسية
يبدو الأمر مبهراً.. تطبيق في جيبك يلعب دور المعالج النفسي، متاح لك في كل وقت، دون مواعيد طويلة أو تكاليف باهظة. هذا هو وعد "العلاج النفسي بالذكاء الاصطناعي"، الذي يشهد تزايدًا في الإقبال، خاصة بين بعض الفئات من الباحثين عن الدعم النفسي السريع، وفقًا لموقع The Conversation التقني.
لكن الباحث نايجل ماليغان من جامعة دبلن سيتي يحذّر من أن هذه الوسائل، رغم سهولتها، قد تُفاقم عزلة الأشخاص الضعفاء بدلاً من تخفيف معاناتهم.
اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر في تحليل بيانات مراقبة القلب بدقة مذهلة
دعم محدود... وخطر محتمل
يستخدم العلاج النفسي التقليدي الحوار العميق لفهم المشاعر والصراعات الداخلية. أما الذكاء الاصطناعي – مثل برامج "تشات بوت" – فيحاكي ذلك الحوار ظاهريًا دون أن يمتلك القدرة الحقيقية على التعاطف أو الفهم الإنساني.
اقرأ أيضاً.. الأول من نوعه عالمياً.. مسح متخصص يكشف تأثير الذكاء الاصطناعي على الرعاية الصحية
ووفقًا للباحثين، فإن هذه الأنظمة قد تكون مفيدة في بعض الحالات الخفيفة كأداة مساعدة للمعالج البشري، لكنها غير مؤهلة للتعامل مع أزمات نفسية خطيرة التي تتطلب تدخلًا إنسانيًا مدروسًا.
فجوات إنسانية وثقافية
الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الحساسية الثقافية، وقد يُسيء تفسير السياق أو النوايا بسبب اعتماده على خوارزميات جامدة. كما أنه لا يستطيع تعديل نهجه بناءً على التفاعل العاطفي أو الخلفية الشخصية للمستخدم، ما قد يؤدي إلى ردود فعل غير ملائمة أو حتى مؤذية.
غياب المساءلة والأمان
على عكس المعالجين المرخصين، لا تخضع تطبيقات الذكاء الاصطناعي لضوابط مهنية أو مساءلة قانونية، ما يثير القلق بشأن جودة النصائح المقدمة، وسرية البيانات الشخصية الحساسة التي يُمكن أن تُستغل أو تُسرّب.
العزلة بدل الراحة النفسية
يشير الباحث إلى خطر الاعتماد المفرط على "المعالج الذكي"، إذ قد يتجنب بعض الأشخاص التوجه إلى معالج بشري، مما يؤخر الحصول على علاج فعّال. في نهاية المطاف، قد يؤدي ذلك إلى تفاقم مشاعر الوحدة والعزلة، وهو عكس ما تهدف إليه الصحة النفسية.
على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم أدوات مساعدة، إلا أنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن العلاقة الإنسانية العميقة التي يبنيها العلاج النفسي الحقيقي، القائم على الثقة، التفاعل، والمساءلة.
إسلام العبادي(أبوظبي)