5 تمارين نفسية للوصول إلى السلام الداخلي.. اتبع هذه النصائح
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
يمكن الوصول إلى السلام الداخلي، بممارسة تمارين نفسية مع الذات، تعتمد على التفكير في كل ما هو إيجابي، والابتعاد تمامًا عن السلبيات، التي تؤدي إلى خلق شخصية هشة ومدمرة، تتأثر بأي شيء عند مقارنتها بالشخصيات الأخرى، لذا فإن هناك بعض النصائح التي يجب اتباعها، للوصول إلى أعلى درجة من السلام الداخلي.
السلام الداخلي هو حالة متعمدة من الهدوء النفسي أو الروحي، برغم معاناة بعض الأشخاص من مشكلات عديدة، أو يمكن تعريفه بالنظير العكسي للتوتر الداخلي والقلق، وتعد أهم نصيحة أن يعيش الشخص السلام الداخلي، والتفكير في كل ما هو إيجابي، والابتعاد تمامًا عن الأفكار السلبية، التي قد تشغل بال الآخرين، بحسبما قالته هدى رشوان، مدير تحرير صحيفة الوطن، عبر بودكاست «ستايل بوك»، على «الوطن».
يمكن إتباع مجموعة من الخطوات لتحقيق السلام الداخلي، كما يلي:
تحديد الهدفتحديد الهدف ومعرفة ما يريده الشخص من الحياة بشكل عام، ومعرفة القدرات الذاتية، وعدم التأثر بأحاديث الآخرين، خاصة إن كانت غير منطقية، وعدم التنازل عن القيم والمبادئ الشخصية الثابتة.
الابتعاد عن المقارنةالمقارنة تحول الحياة إلى سباق مع النفس، ليس به أي نظام عادل وتشغل باله، لذا يجب الابتعاد تمامًا عن المقارنة مع أشخاص لا يشبهونك، لأنها قد تجعلك في احتياج إلى صناعة قصة مختلفة عن الشخصية الحقيقية لذاتك، وبالتالي تخرج من الصراع ضمن أكبر الخاسرين.
الاحتفاظ بالتوازن في الحياةلا يجب أن يجعل الشخص حياته تدور حول شيء واحد، إذ يجب أن ينوع في نشاطه، ويخصص وقتًا لعمله أو دراسته، وآخر لعائلته وأصدقائه، ولا يجب إهمال جانب من جوانب حياته على حساب الجوانب الأخرى، إذ يجب أن يخوض تجربة الإثارة والمتعة بتجربة أشياء جديدة.
غفران الأخطاء للنفس والآخرينغفران الأخطاء للنفس وللآخرين، بالتخلص من الحقد والضغينة التي قد تتواجد في القلب، بالتعلم من الأخطاء، وعدم جلد الذات، والاعتراف بالخطأ وتقديم الاعتذارات، لأن الغفران علامة من علامات القوة.
تطوير الفكر الإيجابيتحويل الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية، وهو مهم جدًا للشعور بالسلام الداخلي، من خلال تحفيز النفس والتفاؤل والثقة بالنفس، بهدف تعزيز الذات والشعور بالسلام الداخلي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: السلام النفسي النفسية أخطاء تحديد الهدف السلام الداخلی
إقرأ أيضاً:
نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
تصاعد الصراع الداخلي ضد نتنياهو، بعد إطلاقه الحرب الثانية على قطاع غزة في 18/3/2025، إلى مستوى لم يعهده من قبل، طوال عهوده، في رئاسة الحكومة.
فنتنياهو تمرسّ في مواجهة خصومه الداخليين، والإفلات من الأزمات التي كان من الممكن أن تطيح به. ولكنه في هذه المرة، يواجه مستوى من الصراع الداخلي والتأزيم، راح يتهدّده بالسقوط، لا سيما إذا تحوّل التظاهر إلى الإضرابات، وأشكال العصيان المدني.
لو كان وضع الكيان الصهيوني، كأيّ دولة طبيعية، مشكّلة تاريخياً، لكان من السهل، توقع تطوّر ما يجري، من تظاهرات وصراعات داخلية، إلى المستوى الذي يطيح بنتنياهو وحكومته. ولكن، لأنه كيان استيطاني اقتلاعي- إحلالي عنصري، يصعب التأكد من توقع تطوّر هذه الأزمة إلى مستواها الأعلى، كما هو في الحالات الطبيعية.
ولعل أهم ما يشكّل الاختلاف، هو طبيعة الصراع الذي يخوضه الكيان ككل، مع الشعب الفلسطيني. وذلك باعتباره حرب وجود، وليس حرب حدود، أو حرباً لتغيير نظام (مثلاً من نظام أبارتايد إلى نظام دولة مساواة مواطنية، ما بين سكانها، أو مكوّناتها، أو مواطنيها).
وهذا يفسّر لماذا لجأ نتنياهو إلى الهروب من أزمته الداخلية، إلى شنّ حرب ضدّ غزة (طبعاً رغبته). وهذا يفسّر أيضاً المواقف الأمريكية، أو الغربية من الصراع عموماً، وحتى من احتمال شخصية رديئة، مُرتَكِبة جرائم إبادة، مثل شخصية نتنياهو.
ولكن، مع ذلك، لا بدّ من الرصد الدقيق للتصعيد، الذي راح يأخذ مداه الأعلى، في الصراع الداخلي ضدّ نتنياهو، وحكومته المتصادمَيْن مع تقاليد الكيان الصهيوني، ودولته العميقة، وتقاليده "الديمقراطية". وهي التقاليد التي أرساها المؤسّسون من العلمانيين المتدينين الصهاينة، اللابسين لبوس الحركات "العمالية اليسارية" الغربية، من أمثال بن غوريون، وشاريت، وبيريز ورابين.
لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن. فالتظاهرات الأخيرة الحاشدة، لم تعد معبّرة عن دعم أسر الأسرى فحسب، وإنما أيضاً، أصبحت معبّرة عن اتجاهات كثيرة، معارِضة لنتنياهو وتحالفه: سموتريتش/ بن غفير، أو معبّرة عن اتجاهات، تدافع عن القضاء واستقلاليته، في وجه تغوّل نتنياهو عليه. وهو صراع يمسّ أساساً من أسس تشكيل الكيان الصهيوني.
بكلمة، لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن.
وذلك فضلاً عن انهيار كل "استقلالية" له، في مواجهة ترامب، الذي أصبح نتنياهو، أسيراً له. وأصبح ترامب حاميه الوحيد. ولكنها حماية غير مضمونة البقاء، بسبب ترامب نفسه، غير المضمونة مواقفه، والقابلة للتقلب إلى حدّ انقلابه من "رجل سلام"، يريد أن يطفئ بؤر الحرب المتوترّة إلى آريس "إله الحرب في الأساطير الإغريقية"، حيث أعطى نتنياهو ضوءاً "أخضر" لشنّ الحرب الأخيرة على غزة. وأعلن حرباً ضروساً على اليمن، ما زال غارقاً فيها إلى أذنيه. وراح يدّق طبول حرب شبه عالمية، ضدّ إيران.
طبعاً هذا لا يعني أن ترامب، غير قابل للانقلاب مرّة أخرى (مثلاً على نتنياهو)، لابساً لبوساً مختلفاً.
ولهذا، فإن الصراع الداخلي المندلع ضد نتنياهو، يجب أن يراقَب جيداً. مما يسمح بتوقع الإطاحة به، أو فرض تراجعات مذلّة عليه. وذلك إذا ما تحرك، الهستدروت أيضاً.