مسعود شومان : مسرح الهواة لا يطمح في عطايا ولا يسعى لمكسب سوى اكتشاف الجمال
تاريخ النشر: 16th, September 2024 GMT
قال الدكتور مسعود شومان، رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافة، بالهيئة العامة لقصور الثقافة، إن مسرح الهواة لا يطمح في عطايا سوى محبة المسرح ولا يسعى لمكسب سوى اكتشاف الجمال والوصول للناس بأدوات فقيرة ومعاني شديدة الثراء.
جاء ذلك خلال افتتاح عروض الدورة 20 لمهرجان مسرح الهواة بحضور الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.
واستدعى الدكتور مسعود شومان الشعر فى بداية كلمته قائلاً:
الفن تاج المعاني بالأمل وناس
هانقولها أول وثاني الفن روح الناس
واللي باقى لنا الأغاني هدير من الإحساس
ارمى في أرض الجمال والمعاني تقاوي
اللى صنع فننا في الأصل كان هاوى
حدف طاقيته ونقط .. وقال أنا الغاوي
في الفن حاوى وباني من جناني أساس
وأضاف بعد الترحيب بالحضور وتقديم التحية إلى السيدات والسادة الكرام من كبار الفنانات والفنانين من المكرمين ومن النقاد والإعلاميين وزملائه من قيادات الهيئة العامة لقصور الثقافة والسيدات والسادة من كبار الفنانين والنقاد أعضاء لجنة التحكيم والمشاهدة والندوات النقدية والنشرة اليومية وفنانو مصر أصحاب المشاركات هذا العام:
ثلاثون عاما من مسرح الهواة وعشرون دورة من المهرجان الذى لا يطمح في عطايا سوى محبة المسرح ولا يسعى لمكسب سوي اكتشاف الجمال والوصول للناس بأدوات فقيرة ومعاني شديدة الثراء، عشرون عاما على هذا المسرح المتميز الذي يمثل فضاء فنيا مختلفا، من حيث التوجه الفني، ونوع المشاركين وجهات الإنتاج، فهذا المسرح ينطلق من آليات مختلفة، حيث يعتمد على الجمعيات الثقافية، وهو ما يعد دعما للعمل الأهلي، ويقدم إشارات عميقة على اهتمام المؤسسة الثقافية الرسمية بالموهوبين، وإبداعهم المسرحي المفارق، فالهواية وطن الهواة، وفصيلة دمهم المسرحية التي تنطلق من التجديد النابع من التوهج الفني، بعيدا عن التقاليد المسرحية الراسخة، وهو ما نأمل أن يتمرد مسرح الهواة على النمذجة، وأن يخترع لنفسه طرائق جديدة تتناغم مع تمرد الهواة.
وقال: لقد كانت معظم تجارب الهواة في الدورات السابقة تميل إلى اختيار النصوص الأجنبية، وهذا العام قررنا التوجه لمسرحنا المصري، بحثا عن صيغة تحفل بالمؤلفين المصريين خاصة ممن لهم تجارب مهمة في ترسيخ هويتنا المسرحية، عبر استلهام التراث والمأثور الشعبي، وإعادة الحالة المصرية لمسرح جديد كاد أن تبتلعه رؤى المسرح الغربي وما تطرحه من تصورات بعيدة عن منظومة قيمنا. لذا اخترنا اسم الفنان الراحل الكبير زكريا الحجاوي ليكون شخصية المهرجان، لأنه أيقونة نادرة تمثل شهادة حية على تاريخ وطن أدرك معنى الكنوز البشرية الحية مبكرا، فكان رائدا بحق في مجاله، وفتح أفقا لمسرح شعبى جذره قار في الجماعة الشعبية وعروضه تحتفى بالقيمة حين تتجلى في أصوات نادرة ونصوص حافلة بالجمال والحكمة، ولما لا، وهو المصرى الذي صهرته الثقافة الشعبية في أتون عمقها الحضارى عابر الزمن، فهو المولود في مكمن إبداعي يحيطه التراث والمأثور الشعبى من كل جانب ليتحول إلى بحيرة تكتنز عناصر الثقافة من عادات وتقاليد ومعتقدات وتصورات ورؤية للوجود تتقطر في مواويل يجمعها سامر المحبة
والألفة، وزمن موارٍ بارهاصات وطنية تنادى باستعادة الوطن عبر رؤية ناسه وإبداعهم الشعبي الفارق، وهو ما نود أن ننقل سيرته لأجيال المسرح الجديدة.
واضاف : لقد أعددنا للمهرجان كتيبة من الزملاء للإعداد للمهرجان الذي يتضمن مجموعة متميزة من العروض التي تم اختيارها عبر آليات دقيقة من نخبة من النقاد والفنانين لنصل إلى مجموعة العروض التي تأمل أن تكون دالة على حالة مسرح الهواة في أقاليم مصر، كما أن هذه المهرجان قد حظى بنخبة من كبار الفنانين والمختصين في مجالات المسرح لتحكيم أعماله. فضلاً عن لجنة نقدية تتابع بالدراسة والحوار مناقشة العروض والقائمين عليها، كما سيصدر عن المهرجان كتاب توثيقى لفعالياته، ونشرة يومية، إضافة لتوزيع كتاب ذاكرة مهرجان مسرح الهواة الذي قمت بإعداده.
وقال : أما عن المكرمين فإننا اختارنا العطاء والمثابرة والجدية بعيدا عمن يبحثون عن الأضواء الزائفة، وسوف نراهم بعد قليل ليتلألأوا على المسرح، وحين نكرمهم فإننا نكرم القيمة ونكرم أنفسنا والمؤسسة الثقافية.
مقدماً الشكر لكل الإدارات الداعمة والمعاونة الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بقيادة الأستاذ عمرو البسيوني - الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية بقيادة أ.د. إسلام زكى - الإدارة المركزية للشئون الفنية بقيادة الفنان تامر عبد المنعم، وإدارات النشر والمسرح والمشتريات والعلاقات العامة والإعلام ومسرح السامر ولكل الزملاء بالإدارة العامة للجمعيات والمساعدات الثقافية ولزملائي الإدارة المركزية للشئون الثقافية.
وأنهى رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية حديثه بالشعر أيضاً:
بيقولوا هواه.. دا اللى انا بهواه.. والفن غواه .. غنى ومثل والروح سامعاه.. حبه في حبه...
وعيون شابه.. فوق الخشبه والفن سماه.. أنا طيرت معاه.. بجناح أنغام وجناح أحلام وبقول الله.. الله الله .
بدأت فعاليات افتتاح عروض الدورة 20 لمهرجان مسرح الهواة التى تطلقه الهيئة العامة لقصور الثقافة وتستمر حتى 21 سبتمبر الحالي، فى حضور الدكتور هانى كمال رئيس المهرجان ، د. إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، د. منال علام رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، د. هبة كمال مدير الإدارة العامة للتمكين الثقافي، الشاعر عبده الزراع مدير عام الإدارة العامة للثقافة العامة، سمر الوزير مدير عام الإدارة العامة للمسرح، محمد حجاج مدير عام الإدارة العامة للفنون الشعبية، الحسين عمران مدير الإدارة العامة للنشر ولفيف من الفنانين والمثقفين والإعلاميين.
وشهدت الفعاليات تكريم أسماء الفنانين والكتاب والقيادات الراحلين وهم: د. عايدة علام، أحمد حلاوة، أشرف عبد الغفور، علاء عبد العزيز، محمد البطاوي، محمد لبيب، محمود الجندي، وممدوح أبو يوسف.
بجانب تكريم الفنانات القديرات: سلوى عثمان، عايدة فهمي، ماجدة منير، نهاد أبو العينين، والناقدة القديرة منحة البطراوي، ومن الفنانين: أحمد إسماعيل، خالد الذهبي، سعيد صديق، عادل عبده، ياسر علي ماهر، والمخرجين جمال قاسم ومجدي مجاهد.
تأتى دورة المهرجان هذا العام تحت اسم دورة "الفنان الراحل زكريا الحجاوي".
بدأت الفعاليات بالسلام الجمهوري ، ثم عرض فيلم تسجيلي عن المهرجان استعرض فيه اسماء الدورات السابقة.
وشهد مسرح السامر بالعجوزة، عقب حفل الافتتاح، أول عروض المهرجان، عرض "النص التاني من الطريق" لفرقة الجمعية المصرية لهواة المسرح، أشعار وسينوغرافيا وتأليف وإخراج أحمد رجائي، تمثيل: أحمد رشاد، مؤمن عيد، ريموندا سامح، مادونا عماد، كريم سمير، ماريا عدلي، يسري محمد، آية علي، محمد تامر، عمر شبل، شهد شريف، آية عثمان، أحمد مروان، ماكياج مارينا ثابت، أزياء هايدي مروان، إضاءة عز حلمي، دراما حركية واستعراضات مينا ثابت، أداء طلبة الدفعة السابعة من ورشة سودوكو للفنون، تأليف موسيقي وألحان ليالي يحيى، ومخرج منفذ باڤلي وائل.
النص حائز على جائزة أفضل تأليف مركز ثان بمسابقة التأليف بالدورة السادسة عشر من المهرجان القومي للمسرح المصري، وتناقش المسرحية أهمية الأسرة والحب والفن، وتحديدا المسرح، كثوابت راسخة تتحكم في تشكيل عقول الشباب.
ويشارك في المهرجان هذا العام 11 عرضا مسرحيا، ويتولى رئاسته الفنان د. هاني كمال، وتتكون لجنة التحكيم من الفنانين طارق الدسوقي د.نبيلة حسن، د .وليد الشهاوي، سامح مجاهد، ومهندس الديكور فادي فوكيه، وتكونت لجنة المشاهدة من المخرجين د.عمرو دوارة ومحمد صابر، ومهندس الديكور محمد جابر.
يقدم المهرجان يوميا عرضين مسرحيين، الأول في السادسة مساء، والثاني في الثامنة، تعقبهما ندوة نقدية بمشاركة النقاد د. حسام أبو العلا، د.طارق عمار، د. محمد زعيمة، ويصدر عنه نشرة يومية، برئاسة تحرير الشاعر والناقد يسري حسان.
ويقام المهرجان بإشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية برئاسة الشاعر د. مسعود شومان، والإدارة العامة للجمعيات والمساعدات الثقافية، ويدير المهرجان عبير رشيدي، ونجيب القاضي مقررا.
ويشهد هذا العام تكريم أسماء الفنانين والكتاب والقيادات الراحلين وهم: د. عايدة علام، أحمد حلاوة، أشرف عبد الغفور، علاء عبد العزيز، محمد البطاوي، محمد لبيب، محمود الجندي، وممدوح أبو يوسف.
بجانب تكريم الفنانات القديرات: سلوى عثمان، عايدة فهمي، ماجدة منير، نهاد أبو العينين، والناقدة القديرة منحة البطراوي، ومن الفنانين: أحمد إسماعيل، خالد الذهبي، سعيد صديق، عادل عبده، ياسر علي ماهر، والمخرجين جمال قاسم ومجدي مجاهد.
"مهرجان مسرح الهواة" أحد أهم المهرجانات المسرحية التي تحرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على إقامته سنويا، منذ انطلاق الدورة الأولى عام 1996، ويستهدف تقديم العروض المسرحية المتميزة لفرق الهواة التي تقدمها فرق الجمعيات الثقافية خلال عام، بهدف تشجيع المبدعين في مجال العمل المسرحي على التنافس الخلاق، وتطوير مستقبل المسرح بمختلف أقاليم مصر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مسعود شومان مسرح الهواة الإدارة المركزية للشئون الثقافة قصور الثقافة مهرجان مسرح الهواة الهیئة العامة لقصور الثقافة الإدارة المرکزیة للشئون رئیس الإدارة المرکزیة الإدارة العامة من الفنانین مسعود شومان مسرح الهواة هذا العام
إقرأ أيضاً:
خطبة عيد الفطر 1446هـ.. اجعلوا احتفالكم بالعيد تطبيقا عمليا لمعاني الجمال والحسن
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة عيد الفطر 1446 هــ، والتي ستعمم على جميع المساجد وساحات صلاة عيد الفطر المبارك 2025 المخصصة في محافظات الجمهورية.
نشرت وزارة الأوقاف المصرية، نص خطبة عيد الفطر المبارك 2025، مكتوبة للأئمة حتى يتحدثون عنها في خطبة العيد.
نص خطبة عيد الفطر المبارك 2025الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي تجلى على قلوب عباده بالسعادة والسرور، والبهجة والحبور، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا وسندنا وفخرنا وذخرنا محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، ندعوه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد، فإن من عظيم منن الله تعالى وعظيم آلائه سبحانه أن يشهدنا شهر رمضان المعظم الذي سعدنا فيه بالصيام والقيام والقرآن والإحسان، واستنارت فيه قلوبنا وعقولنا، وتجددت فينا معاني البذل والإكرام والرحمة، ثم أتم الله تعالى علينا نعمته وأكمل لنا منته بيوم عيد الفطر المبارك الذي يتجلى الله فيه على قلوبنا برحمته؛ فتشرق فينا شمس الفرحة، ويهل علينا هلال المسرة، وتضيء قلوبنا أنوار الألفة والمودة والمحبة، ويفتح الله جل جلاله لنا فيض عطاءاته وجميل فتوحاته بفضله وإكرامه "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"، أيها الكرام، إن يوم العيد هو يوم الجائزة والفرحة والبهجة والبشر والمسرة، فهنيئا لكم بالعيد.
أيها الكرام، عشنا- بحمد الله- رمضان محملا بأنوار الهداية، فأشرقت علينا شموسه، فصمنا نهاره، وتشرفنا بقيام ليله، وتلونا كلام الله جل جلاله، وامتدت أيادينا بالصلة والمرحمة، نزل الإنسان في رمضان إلى أعمق معاني إنسانيته فاستخرج جواهرها، وإن أجل ثمرة يخرج بها الإنسان من شهر رمضان أن يعيش القرآن الكريم في كل أحواله، فيصير القرآن العظيم ممزوجا بالعقل إذا تفكر، ممزوجا باللسان إذا نطق، مسبوكا في السلوك إذا سعى وتحرك.
أيها الكرام، فلتشع أنوار القرآن الكريم في بواطننا، فتستنير ألبابنا، وتتحرك عقولنا، وتتجدد هممنا، وهكذا «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ليدارسه بالقرآن، وقد كان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة»، وهذا شأن الصالحين من هذه الأمة إذا تجلت أنوار القرآن على ظواهرهم وبواطنهم انعكس هذا في مسلكهم إنسانية ورحمة وبذلا ورقيا، واستلهمت من النموذج النبوي الشريف معايشة القرآن في كل أحوالهم، فتحركوا أيها الكرام بالقرآن لصناعة الحضارة وبناء الإنسان، وحولوا كل كلمة فيه إلى برنامج عمل لاحترام الإنسانية وبذل الخير للدنيا.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعلى آله وصحبه أجمعين، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وبعد:
فيا أيها الكرام املأوا الدنيا سرورا وبهجة، أشيعوا في بيوتكم وطرقكم وأوساطكم أسمى معاني الفرحة بالعيد، واجعلوا احتفالكم بالعيد تطبيقا عمليا لمعاني الجمال والحسن الذي ورثتموه من القرآن العظيم، انثروا الجمال في الدنيا، في مظهركم، في ملبسكم، في طيب روائحكم، في سمتكم، في أخلاقكم، في جوهركم سريان ماء الورد في الورد؛ ليكن عيد المسلمين رقيا وبذلا وإحسانا للخلق؛ فإن الأعياد ميزان تحضر الأمم ورقي المجتمعات.
عباد الله، إن العيد فرصة عظيمة لتقوية الروابط الاجتماعية عبر صلة الرحم وتقوية العلاقات والمحبة والود بين الناس بتبادل التهاني والتزاور، فتزاوروا، وتراحموا، واجبروا خواطر خلق الله. عيدكم سعيد مبارك ميمون، وكل عام وأنتم بخير.
اللهم املأ أيامنا بالسرور والهناء والأعياد وانثر السعادة في بلادنا يا أكرم الأكرمين.