موجودة في منتجاتك اليومية.. يمكن لهذه المواد الكيميائية التأثير سلبًا على صحة جميع أعضائك
تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— تحمل أواني الطهي، والطعام، والماء، والملابس، والأثاث مواد كيميائية يمكنها التسبب بمشاكل صحية للإنسان.
واستُخدِمت مركبات "PFAS" )مواد البيرفلوروألكيل، والبولي فلورو ألكيل) في المنتجات الاستهلاكية منذ خمسينيات القرن الماضي.
ويُشار إليها أحيانًا بـ "المواد الكيميائية الأبدية" لأنّها لا تتحلل بشكلٍ كامل في البيئة.
مع إصدار المزيد من الدراسات واللوائح المتعلقة بـ" PFAS"، قام الدكتور كارمن مارسيت، بإجراء أبحاث حول تأثيرات هذه المواد الكيميائية أثناء الحمل.
ويرغب مارسيت، وهو أستاذ الأبحاث في كلية "رولينز" للصحة العامة بجامعة "إيموري"، أن يفهم الأشخاص ما يجب فعله بشأن هذه المواد.
تم تحرير المقابلة بشكلٍ طفيف بغرض الوضوح والإيجاز.
CNN: ما هي مركبات"PFAS" بالتحديد؟
الدكتور كارمن مارسيت: هي فئة مكونة من حوالي 15 ألف مادة كيميائية من صنع الإنسان تحتوي على مجموعات الفلور، ما يمنحها خصائص خاصة.
هذه المواد تتواجد في الأسطح غير اللاصقة، وتُستخدم في رغوات مكافحة الحرائق، وتحمي العبوات من الشحوم، وتجعل السجادات والملابس مقاومة للماء.
وبفضل بنية هذه المواد الكيميائية، فهي قادرة على التمتع بهذه الخصائص (غير اللاصقة، والطاردة للماء، والمنظمّة لدرجة الحرارة).
CNN: هل يجب علينا القلق منها؟
مارسيت: أعتقد أنّه يجب علينا الشعور بالقلق بالتأكيد. أولاً، لأنها موجودة داخل كل شخص تقريبًا في الولايات المتحدة.
وأظهرت البيانات المستمدة من المسح الوطني لفحوصات الصحة والتغذية أنّه يمكن رصد هذه المواد لدى الجميع تقريبًا، ويعني ذلك الجميع، بدءً من الأطفال الصغار وحتى البالغين.
نحن نرى بيانات جديدة تأتي من الأبحاث وتخبرنا بوجود روابط لا بأس بها ومدروسة جيدًا بين هذه الأنواع من المواد الكيميائية والسرطانات، وخاصةً سرطان الكِلى، وسرطان الخصية.
وهناك المزيد من الأبحاث الجارية التي قد تربط هذه المواد بسرطانات أخرى.
وترتبط " PFAS" أيضًا بالعديد من الحالات الأخرى المرتبطة بالغدد الصماء، مثل التغيرات في الدورة الشهرية، والعقم، وأمراض الغدة الدرقية.
كما تم ربط هذه المواد بانخفاض وزن المواليد عند تعرض الحوامل لها، والتأخر في النمو لدى الأطفال إلى حد معيّن، وهي تؤدي في الواقع لبعض الآثار على الجهاز المناعي أيضًا.
نحن قلقون لأنها تستطيع التأثير على أنواع الأعضاء المختلفة، وهي منتشرة جدًا في البيئة وفي البشر لدرجة أنّنا نشعر بالقلق بشأن آثارها الصحية.
CNN: كيف يتعرض الأشخاص لمواد "PFAS"؟
مارسيت: هناك عدد من الطرق المختلفة. يُعد الماء من طرق التعرض الشائعة، فمياه الشرب من مصادر المياه البلدية في منزلك ملوثة بمواد " PFAS" الكيميائية.
ويمكن أن يكون الطعام مصدرًا آخر للتعرض، ويعود ذلك جزئيًا إلى العبوات التي تأتي فيه الطعام، مثل أي نوع من أنواع التغليف غير اللاصق، والمقاوم للمخاطر.
وتم وضع الكثير من الأطعمة المجمدة والأطعمة السريعة في هذه الأنواع من العبوات. وسيحتوي صندوق البيتزا مثلاً على مواد " PFAS" في الأسفل.
وهناك في الواقع بعض البيانات الجديدة التي تشير إلى أن مواد " PFAS" منتشرة جدًا في المبيدات الحشرية، وبالتالي، فهي تُرَش على الأطعمة.
كما يمكنك العثور عليها في أنواع أخرى من السلع الاستهلاكية.
ويتم استخدامها في مستحضرات التجميل وأنواع أخرى من مرطبات الجسم.
وهي في ملابسك أيضًا، وتكون أي ملابس مقاومة للماء مغطاة بهذه المواد الكيميائية، ويمكنها أن تتساقط من تلك الملابس، ويمكنك استنشاقها.
وهي موجودة في الأثاث والسجادات أيضًا.
CNN: هل يجب علينا الانتظار حتّى تقوم الشركات أو اللوائح بإجراء تغييرات؟ هل هناك أي شيء يمكننا القيام به كأفراد؟
مارسيت: لا يزال بإمكان الأشخاص اتخاذ إجراءات فردية.
وينطوي الكثير منها (الإجراءات) على تقليل التعرض للمواد البلاستيكية.
وغالبًا ما يتم استخدامها في الأغلفة البلاستيكية، لذا فقد يكون استخدام عبوات المياه المعدنية أو الزجاجية القابلة لإعادة الاستخدام بديلاً جيدًا.
وانظر إلى منتجاتك الاستهلاكية، أو لأي نوع من منتجات التجميل أو المنتجات الشخصية التي تستخدمها لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على أي من هذه المواد الكيميائية، وحاول تقليل استخدام بعض هذه المنتجات، أو استخدم المنتجات التي قد تحتوي على كمية أقل من هذه المواد الكيميائية.
CNN: إذا أراد شخص ما تجنب مواد " PFAS" في المنتجات التي يستهلكها، فما الذي يجب البحث عنه تحديدًا؟
مارسيت: ستبحث عن الأشياء التي كُتِبت عليها مصطلح " fluoryl"، فمن المحتمل أن يكون أي نوع من المواد الكيميائية التي قد تحتوي على " fluoryl" ضمن هذا الصنف من المواد الكيميائية.
وعندما يناصر الأشخاص أنفسهم، و(يطالبون) بالابتعاد عن هذه المواد الكيميائية، وجعل الشركات المُصنِّعة تتوقف عن استخدام هذه المواد الكيميائية، فهذا هو الوقت الذي سنتمكن فيه حقًا من الابتعاد عنها كليًا.
وهناك مواد جديدة يتم صنعها طوال الوقت، لذا نحن لا نعرف حتى جميع المواد الكيميائية المحتملة الموجودة والتابعة لمركبات " PFAS".
والأشخاص الذين يتجنبون المنتجات بسبب المواد الكيميائية يعبّرون عن الكثير للمصنعين، وهذا قد يدفعهم إلى تطبيق ما يفعلونه.
CNN: إذا تعرض الجميع لهذه المواد، فهل هناك أي شيء يمكننا القيام به للحد من الآثار؟
مارسيت: ينطوي الكثير من ذلك على اتباع المبادئ ذاتها التي نتبعها في أي نوع من أنماط الحياة الصحية.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أبحاث أمراض دراسات هذه المواد الکیمیائیة تحتوی على أی نوع من
إقرأ أيضاً:
لهذه الأسباب تقلق إسرائيل من الوجود العسكري المصري في سيناء
القاهرةـ أثارت إسرائيل مؤخرا جدلا واسعا بشأن الوجود العسكري المصري في سيناء، مطالبة بإزالة البنية التحتية العسكرية فيها، واعتبرت أن هذا الوجود يشكل انتهاكا لاتفاقية السلام بين البلدين.
وتؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تضغط عبر قنوات دبلوماسية وأمنية، بما في ذلك واشنطن، للوصول إلى تسوية رسمية بشأن هذا الملف.
وفي هذا التقرير تقدم الجزيرة نت إجابات عن أهم الأسئلة المتعلقة بهذا الشأن.
ما حجم الوجود العسكري المصري في سيناء؟وفقا لمصادر رسمية وخبراء عسكريين، فإن الوجود العسكري المصري في سيناء يشمل 88 كتيبة عسكرية، تتضمن 42 ألف جندي، و3 فرق عسكرية كاملة، و1500 دبابة ومدرعة، بالإضافة إلى مشاريع تطوير وتوسيع مدارج المطارات العسكرية، وتعزيز شبكات الدفاع الجوي والأرصفة البحرية.
بالمقابل، تسمح اتفاقية السلام بين الجانبين، الموقعة عام 1978، بوجود 50 كتيبة مصرية فقط، بما يتضمن 22 ألف جندي مصري فقط.
ما دوافع القلق الإسرائيلي من الوجود العسكري المصري؟يقول مدير جهاز الاستطلاع المصري الأسبق اللواء نصر سالم إن إبداء القلق الإسرائيلي غير مبرر، ويهدف إلى تحقيق عدة أهداف، منها تشتيت الانتباه عن جرائم الحرب في غزة، والأزمات الداخلية في إسرائيل.
إعلانكما يشير أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الإسكندرية أحمد فؤاد أنور إلى هدف الضغط على مصر للقبول بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء.
بينما يرى السفير المصري السابق في تل أبيب حازم خيرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته يسعيان لإخفاء عجزهما السياسي في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وأن إثارة هذه القضية تهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات الإسرائيلية الداخلية.
بالمقابل، أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات سعيد عكاشة أن إسرائيل تخشى استعادة مصر لقدراتها العسكرية الرادعة.
كيف ترد القاهرة على هذه الادعاءات؟يؤكد اللواء نصر سالم أن الوُجود العسكري المصري في سيناء قانوني تماما، ويأتي وفق تعديلات متفق عليها في الملحق الأمني لاتفاقية السلام.
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراءات رسمية مثل استدعاء سفيرها أو تقديم شكوى رسمية، مما يوضح أن هذه الادعاءات لا تستند إلى وقائع حقيقية.
وشدد السفير السابق حازم خيرت، في حديثه للجزيرة نت، على أن الجيش المصري لديه الحق في حماية أمنه القومي، وأن إسرائيل تدرك جيدا أن مصر ليست دولة عدوانية.
كيف تفسر إسرائيل هذا الوجود العسكري؟يرى سعيد عكاشة أن إسرائيل تدرك جيدا أن الجيش المصري أصبح قوة عسكرية كبرى، وأن القاهرة لن تقبل بأي تهديد لأمنها القومي، مضيفا، في حديثه للجزيرة نت، أن تل أبيب تعلم أن سيناء لن تكون جزءا من أي مخططات لإعادة تشكيل الخارطة الإقليمية.
في السياق ذاته، يشير الأكاديمي أحمد فؤاد أنور، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن "إسرائيل تستخدم هذه الادعاءات كأداة ضغط على مصر، في محاولة لدفعها إلى تغيير موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين من غزة".
هل يشكل الوجود العسكري المصري في سيناء تهديدا لاتفاقية السلام؟ إعلانبحسب السفير خيرت، فإن الحديث عن تهديد اتفاقية السلام غير واقعي، لأن استقرار العلاقة بين مصر وإسرائيل مصلحة للطرفين، مؤكدا أن الاتفاقية ستظل قائمة، خاصة أن واشنطن لن تقبل بأي تهديد لها.
من جانبه، يوضح اللواء سالم أن أي انتهاك لاتفاقية السلام يخضع لآليات مراجعة دولية، وهو ما لم تلجأ إليه إسرائيل، مما يعكس أن هذه المزاعم ليست جادة.
"لا تأثير على اتفاقية السلام، لأن الطرفين ملتزمان بها" وفقا للواء سالم، كما يؤكد عكاشة أن "إسرائيل لن تجرؤ على مواجهة عسكرية مع مصر، لأن الجيش المصري بات قوة لا يمكن تجاهلها".
من جهته، يعتبر السفير خيرت أن واشنطن لن تدعم أي تحرك إسرائيلي ضد مصر، "خوفا من تهديد الاستقرار الإقليمي"، بينما يوضح أحمد فؤاد أنور أن "الوجود العسكري المصري في سيناء سيستمر، لمنع أي تهديد أمني أو محاولة لتهجير الفلسطينيين".
هل يمكن أن يؤدي هذا التوتر إلى مواجهة عسكرية؟يؤكد اللواء سالم أن المواجهة العسكرية بين مصر وإسرائيل مستبعدة "لأن تل أبيب تدرك أن جيشها يواجه تحديات كبيرة، كما أن مصر ليست في وارد التصعيد العسكري، لكنّها في الوقت نفسه لن تتنازل عن أمنها القومي".
من ناحيته، يوضح سعيد عكاشة أن إسرائيل تدرك أن أي تصعيد عسكري مع مصر سيكون مكلفا جدا لها، خاصة في ظل الأزمات الأمنية والسياسية التي تواجهها حاليا.
أما الأكاديمي أحمد فؤاد أنور، فيرى أن الجيش المصري يبعث رسالة واضحة بأنه "قادر على التصدي لأي تهديد، ولكن دون الدخول في صراع مفتوح".