بوابة الوفد:
2025-04-04@05:16:36 GMT

إشكالية الحبس الاحتياطى وحقوق الإنسان

تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT

فى إطار الإصلاح المجتمعى والإستراتيجية القومية لحقوق الإنسان فى مصر فإننى بدايةً أتساءل: هل النقاشات الراهنة حول خفض مدة الحبس الاحتياطى ومناقشة تعديلات قانون الإجراءات الجنائية ينبئ بعهد جديد من الحريات؟، إن قرار الإفراج عن 151 من المحبوسين احتياطيًا، وذلك استجابة لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى وتنفيذًا لتوصيات الحوار الوطنى بشأن مراجعة سياسات الحبس الاحتياطى، خطوة إيجابية ومهمة فى مسار تعزيز المصالحة المجتمعية وتحقيق الاستقرار السياسى والاجتماعى فى مصر، فى ضوء المناقشات الأخيرة التى أطلقها الحوار الوطنى حول مناقشة الحبس الاحتياطى، وخفض مدته فى خطوة لتعزيز مناخ الحريات، ومن هنا يشغل ملف الحبس الاحتياطى بال الشارع المصرى، فى ظل الجلسات النقاشية التى تناولها الحوار الوطنى على مدار الفترة الماضية، ليتطرق لأخطر القضايا فى ملف الحريات وحقوق الإنسان، لتأتى قرارات الإفراجات المستمرة عن المحبوسين احتياطيًا بتوجيهات رئيس الجمهورية، تؤكد رغبة الدولة الحقيقية فى تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى الذى بات عاملًا مؤثرًا فى مسار السياسة المصرية، وباب لفتح الأفق وزوال الضبابية، وتأكيدًا لخطوات تمد جسور الثقة بين الجميع، بجانب مشروع القانون المقدم أمام مجلس النواب بشأن تعديلات الإجراءات الجنائية، حيث إن المشروع أتى بتعديلات لتكون أكثر توافقًا مع مبادئ حقوق الإنسان، حيث نص على ضمانات واضحة لكفالة المحاكمة العادلة، والحق فى الاستعانة بمحام، وحق المتهم ودفاعه فى الوثوق على ما ينسب إليه من اتهام وتنفيذ كافة الإجراءات الخاصة بمحاكمته، بدءًا من مرحلة التحقيق وانتهاء بالحكم الذى تصدره المحكمة الجنائية المختصة، كذلك تضمن الاتجاه للحد من مدد الحبس الاحتياطى، وهو أمر يتماشى مع حقوق الإنسان ونادت به المنظمات الحقوقية على مدار سنوات طويلة، حتى لا يتحول الحبس إذا طالت مدته إلى عقوبة سالبة للحرية، وأيضًا وضع آليات واضحة لحماية الشهود والمبلغين، وضمان سرية هويتهم فى بعض الحالات، إضافة إلى توفير برامج حماية خاصة لهم، مما خلق حراكًا كبيرًا ينتهى إلى عهد جديد من الحريات والحفاظ على حقوق المحبوسين، مع خفض مدة الحبس، مع وضع آليات جديدة تسهم فى الحفاظ على الأمن العام دون الإخلال بحقوق المحبوسين، على الجانب الآخر توجد بعض الاعتراضات من قبل نقابة المحامين ليست على مشروع القانون ككل، وإنما هى على بعض بنوده التى تحتاج إلى إعادة صياغة، وما بين التأييد والاعتراض أرى لا شك أن قرارات الإفراجات المتتالية تعزز مناخ الحريات وتؤكد التزام الدولة ببناء مستقبل أفضل لجميع المواطنين، كما أنها تسهم فى ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان ويعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الناجزة والتوازن بين حماية الأمن الوطنى وضمان حقوق الأفراد، وللحديث بقية إن شاء الله.

 

دكتور جامعى وكاتب مصرى

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النقاشات الحوار الوطني الحبس الاحتياطى الحبس الاحتیاطى الحوار الوطنى حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حث قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة.

جنيف: التغيير

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة في 26 مارس.

وقال فولكر تورك في بيان اليوم الخميس: “أشعر بفزع كبير إزاء التقارير الموثوقة التي تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه، على ما يبدو، في تعاونهم مع قوات الدعم السريع”.

وحث المسؤول الأممي قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد “للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.

وقال المفوض السامي إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي.

إعدامات بدم بارد

وذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.

وتُظهر هذه المقاطع، وفقا للبيان، رجالا مسلحين- بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية- ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. “في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.

ونسبت التقارير عمليات القتل إلى القوات المسلحة السودانية وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى ميليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية.

على سبيل المثال، يزعم أن ما لا يقل عن 20 مدنيا، بينهم امرأة واحدة، قتلوا في منطقة جنوب الحزام بجنوب الخرطوم على يد القوات المسلحة السودانية والميليشيات والمقاتلين المرتبطين بها.

تصاعد خطاب الكراهية

وأوضح تورك أن مكتبه وثّق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، إذ تم نشر قوائم على الإنترنت بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع. “ويبدو أن الجماعات الإثنية من إقليمي دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب” وفق ما جاء في البيان.

ودعا المفوض السامي جميع الأطراف مجددا لاتخاذ خطوات فورية لضمان احترام قواتها الحق في الحياة، دون تمييز، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ودعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.

الوسومالسودان القوات المسلحة خطاب الكراهية دارفور فولكر تورك قوات الدعم السريع كردفان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

مقالات مشابهة

  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • وزير العدل يشرف على تنصيب المندوب الوزاري الجديد لحقوق الإنسان
  • مفوض حقوق الإنسان يدين الهجوم الإسرائيلي على سيارات إسعاف في غزة
  • السعودية تقدم بيانا مشتركا في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • المملكة تقدِّم بيانًا مشتركًا باسم 75 دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • بكين وروسيا تعززان العلاقات.. ورسالة قوية إلى واشنطن