محافظ أسيوط يفتتح موسم جنى القطن وسط فرحة المزارعين
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
افتتح اللواء هشام أبوالنصر محافظ أسيوط، اليوم الأربعاء موسم جني القطن لعام 2024، داخل أحد الحقول بقرية النخيلة بمركز أبوتيج، على مساحة 5 فدان من إجمالي 2000 فدان بمركز أبوتيج مزروعة بالقطن و6 ألاف فدان على مستوى المحافظة منوهًا أن الدولة بمؤسساتها وأجهزتها لا تألو جهدًا في الاهتمام بالمزارعين، وتقديم كل التيسيرات لهم.
وجاء ذلك في حضور أحمد الشناوي عضو مجلس النواب والمهندس محمود صبحي وكيل وزارة الزراعةبأسيوط، ومحمد حسن عبدالكريم رئيس مركز ومدينة أبوتيج وأحمد عيسي مدير الإدارة الزراعية بالمركز.
وحيث تفقد محافظ أسيوط أعمال جنى القطن بالحقل وسط فرحة الجميع وغناء الأطفال للذهب الأبيض
وهنأ المحافظ المزارعين ببدء موسم جني القطن والذي وصفه بــموسم الخير متمنيا أن يكون موسم خير وبركة ونماء على مزارعي مصر مشيرًا إلى إن هناك توجيهات رئاسية بدعم ومساندة الفلاح المصري، خصوصا في زراعة محصول القطن، مؤكدا أن محصول هذا العام يبشر بالخير حيث تم زراعة 6 ألاف فدان على مستوى المحافظة بمحصول القطن بزيادة 3 ألاف فدان عن الماضي بفضل مجموعة من حزم الدعم التي قدمتها الدولة.
وكما التقى المحافظ بالمزراعين ومسئولي الإدارة ىالزراعية بالقرية وأشار إلى اهتمام الدولة التي بدأت خطوات مدروسة لإعادة رزاعة القطن إلى سابق عهدها من خلال تشغيل مصانع الغزل والنسيج وزيادة المساحات المنزرعة والمساعدة في توسيق الأقطان لحصول المزراعين على عائد جيد يشجعه على الاستمرار في زراعة المحصول فضلا عن تخصيص مراكز للتجميع وحلقات للتسويق بمختلف مراكز المحافظة.
وأكد أبوالنصر حرص المحافظة على دعم المحاصيل الاستراتيجية منذ بداية الزراعة من خلال توفير كافة مستلزمات الفلاح من البذور والتقاوي والأسمدة لتحسين نوعية المنتجات الزراعية وزيادة الإنتاجية، ضمن خطة الدولة التى تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتى وتقليل الاستيراد مشيرا إلى أن أسيوط أصبحت تعتمد على تطبيق أحدث الطرق العلمية فى الزراعة.
وأشار المهندس محمود صبحي وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، إلى أن إجمالي المساحة المنزرعة بمحصول القطن لهذا الموسم بلغت 6 ألاف فدان على مستوى المحافظة بعد أن كانت 3 ألاف فدان العام الماضي لافتا إلى أن متوسط الإنتاجية على مستوى المحافظة من 8 إلى 10 قنطار للفدان، منوهًا إلى إنه الحكومة حددت سعر الضمان بقيمة 10 آلاف جنيهًا للقنطار كحد أدني حيث يتم تسويق المحصول في مراكز وحلقات تجميع ومن خلال مزاد، لضمان حصول المزارعين على العائد المناسب وتقليل الوسطاء، ووفق حزمة من الضوابط الفنية والإدارية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اسيوط احم أربع أرع استمرار استر استرا استراتيجي أطفال استراتيجية أسيوط اليوم اعمال أحمد الشناوي أحمد عيسى آسية إجمالي أحد ألا الأب إدارة أعين افة افتتح الأبي أهتم اهتمام اهتمام الدولة الـ أبو ابوتيج على مستوى المحافظة ألاف فدان
إقرأ أيضاً:
رمضان.. بين فرحة الطاعة وهيبة الفراق
د. سالم بن عبدالله العامري
رمضان.. ذلك الضيف العزيز الذي حلَّ علينا بروحه الإيمانية، مضت أيامه سريعًا، وكأنها لم تكن سوى لحظات، وها هو الآن يرحل، تاركًا في القلوب أثرًا لا يُمحى، وذكريات لا تُنسى؛ فكيف هو شعور من أتم هذا الشهر المبارك بالطاعات، وأعرض عن المحرمات، وعاش أيامه ولياليه متزودًا من كنوز القرب من الله؟
ها نحن نودعه بقلوب يملؤها مزيجٌ عجيبٌ من الفرح والحزن، بين نشوة الطاعة وهيبة الفراق.
ومع آخر ليلة من رمضان، يقف المؤمن مُتأملًا رحلته خلال هذا الشهر العظيم، قلبه يفيض بمشاعر متناقضة، لكنه يدرك أن الغلبة للفرح، الفرح بأنه صام وقام، وازدان نهاره بالذكر وتلاوة القرآن، وسجدت جبهته في الليالي المضيئة بدموع الرجاء والخشوع.إنها فرحةٌ لا تشبه أي فرحة، فرحةٌ تشبه وقوف المسافر المتعب بعد رحلة شاقة، يضع أحماله ويستريح وهو يعلم أنه قد بلغ وجهته بسلام. هو الفرح بوعد الله لعباده الصائمين، الذين بشرهم بقوله تعالى: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به" (حديث قدسي)؛ فأيُّ مكافأة أسمى وأجل من أن يتولى الله بنفسه جزاء من أطاعه وصبر؟
إنها فرحة الإنجاز، فرحة من سار في رحلة إيمانية، كبح فيها جماح نفسه، وروض شهواته، وصنع من أيامه ولياليه أجنحةً تحلق به في سماء القرب من الله. كيف لا تشرق الروح سعادةً وقد نادى المنادي: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر" فأقبلت النفس على ربها، وفتحت أبواب الجنة، وسُلسلت الشياطين، وخفَّت وطأة الدنيا عن القلب.
لكن مع هذه الفرحة الغامرة، يتسلل إلى القلب شعور مهيب، شعور الفراق الذي يأبى أن يكون هينًا، فكيف يفارق المؤمن هذا الشهر الذي كان فيه قريبًا من الله أكثر من أي وقت مضى؟ كيف تنطفئ تلك المشاعر الروحانية التي تعلقت بها الروح؟ كيف تهدأ تلك الجوارح التي اعتادت الخشوع والبكاء عند تلاوة القرآن؟ كيف تودع العين دموع التهجد، ويودع القلب سكينته، ويعود العبد إلى عاداته بعد أن عاش أيامًا كأنه في جنة من نور؟ إنه وداع ثقيل على النفس، يشبه وداع الأحبة، لكنه أشد، لأن المودَّع هنا ليس مجرد أيام، بل هو موسم نفيس من الرحمات والبركات، موسم تتمنى النفس لو أنها تستطيع إيقاف عقارب الزمن عنده، فتظل تتنفس نوره إلى الأبد. إنه شعور المهاجر الذي وجد واحة ظليلة في وسط صحراء محرقة، ثم أٌمر بالرحيل عنها، فتأخذه الرهبة والحسرة: كيف سيواصل رحلته دونها؟ لكنه يعلم أن الله أكرمه بهذه الاستراحة ليكمل طريقه بقوة، فلا يكون رمضان لحظة عابرة؛ بل محطة تُمده بالزاد طوال العام.
هنيئًا لمن غادره رمضان وقلبه عامر بالإيمان، وروحه متمسكة بطريق الطاعة، وجوارحه ممتلئة بعهدٍ مع الله، عهد لا ينقضي بانقضاء الشهر؛ بل يستمر حتى اللقاء به سبحانه. فمن وُفِّق للطاعة في شهر رمضان، فعليه ألا يتوقف؛ بل يجعل من كل يومٍ بعده رمضانًا جديدًا، فالطريق إلى الله لا يُغلق بانتهاء موسم؛ بل هو ممتد ما دامت الأنفاس تتردد في الصدور.هنيئًا لمن صام وقام وأحسن العمل.. وهنيئًا لمن جعل من رمضان نقطة انطلاق لا محطة توقف.
وداعًا رمضان.. لكن أثرك في قلوبنا باقٍ إلى الأبد.