تناول الأسماك وليس مكملات أوميغا-3 أثناء الحمل مرتبط بانخفاض احتمالية تشخيص الأطفال بالتوحد
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
أظهرت دراسة أميركية جديدة أن تناول أي كمية من الأسماك أثناء الحمل مرتبط بانخفاض احتمالية تشخيص اضطراب طيف التوحد بنحو 20٪، وانخفاض طفيف في الصفات المرتبطة بالتوحد لدى الأطفال. ولم يجد الباحثون نفس الارتباط مع المكملات التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 الدهنية.
الأسماك وصحة الأم والطفلالأسماك مصدر مهم لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عنصر غذائي أساسي أثناء الحمل لدعم صحة الأم وتطور الجهاز العصبي للجنين.
أراد الباحثون في "برنامج التأثيرات البيئية على نتائج صحة الأطفال" – في أميركا- معرفة ما إذا كان استهلاك الأسماك المنخفض واستخدام مكملات أوميغا-3 أثناء الحمل قد يكونان مرتبطين بحدوث تشخيص التوحد أو الصفات المرتبطة بالتوحد التي يُبلغ عنها الأهل.
وقالت الباحثة في برنامج التأثيرات البيئية على نتائج صحة الأطفال، الدكتورة إميلي أوكين، من كلية الطب بجامعة هارفارد: "تساهم دراستنا في مجموعة متزايدة من الأدلة التي توضح الدور الذي يمكن أن يلعبه النظام الغذائي قبل الولادة في النتائج المرتبطة بالتوحد لدى الأطفال".
وأوضحت الدكتورة أوكين -وفقا لموقع يوريك أليرت– أن النتائج أكدت الحاجة إلى تحسين الرسائل الصحية العامة حول إرشادات تناول الأسماك للحوامل، بالنظر إلى قلة استهلاك الأسماك في الولايات المتحدة وارتفاع عدد الأطفال المشخصين بالتوحد.
التوحداضطرابات طيف التوحد -وتعرف اختصارا بالتوحد- هي حالة عصبية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، وتتصف ببعض الصعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل. وتتباين قدرات الأشخاص المصابين بالتوحد واحتياجاتهم ويمكن أن تتطور مع مرور الوقت. وقد يتمكن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد من التمتع بحياة مستقلة غير أن بعضهم الآخر يعاني من إعاقات وخيمة ويحتاج إلى الرعاية والدعم مدى الحياة.
يمكن أن تحسن التدخلات النفسية والاجتماعية مهارات التواصل والسلوك الاجتماعي إلى جانب تأثيرها الإيجابي في عافية الأشخاص المصابين بالتوحد والقائمين على رعايتهم ونوعية حياتهم وذلك وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
ماذا حدث خلال الدراسة؟حلل الباحثون بيانات حوالي 4000 مشاركة، لفحص العلاقة بين تناول الأسماك واستخدام المكملات والنتائج المتعلقة بالتطور العصبي المرتبطة بالتوحد. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة التغذية السريرية الأمريكية في 2 سبتمبر/أيلول الحالي.
تم قياس استهلاك الأسماك واستخدام مكملات أوميغا-3 من خلال المعلومات الغذائية التي أبلغ عنها المشاركات. وتم تصنيف استهلاك الأسماك إلى أقل من مرة في الشهر، أكثر من مرة في الشهر ولكن أقل من أسبوعيا، أسبوعيا، ومرتين أو أكثر في الأسبوع.
حوالي 20٪ من المشاركات أبلغن عن عدم تناول الأسماك، والغالبية لم تذكر استخدام مكملات أوميغا-3 أو زيت السمك.
ثم قام الباحثون بدراسة العلاقة بين تناول الأم للأسماك واستخدام مكملات زيت السمك أثناء الحمل ووقوع التوحد الذي يتم تشخيصه من قبل الأطباء والصفات المرتبطة بالتوحد التي يُبلغ عنها الأهل. تم قياس هذه الصفات باستخدام مقياس الاستجابة الاجتماعية، وهو استبانة واسع الاستخدام يتم إكمالها من قبل الأهل أو القائمين على الرعاية. تشير الدرجات الأعلى في مقياس الاستجابة الاجتماعية إلى وجود سلوكيات أكثر ارتباطا بالتوحد.
النتائجكان تناول الأسماك أثناء الحمل مرتبطا بانخفاض احتمالية تشخيص الأطفال بالتوحد وانخفاض طفيف في إجمالي درجات مقياس الاستجابة الاجتماعية مقارنة بعدم تناول الأسماك. وكانت هذه النتائج متسقة عبر جميع مستويات استهلاك الأسماك، من "أي" كمية أو "أقل من مرة في الأسبوع" إلى "أكثر من مرتين في الأسبوع". ولم يتم العثور على ارتباطات مهمة بين مكملات زيت السمك أوميغا-3 وتشخيص التوحد مقارنة بعدم الاستخدام.
وقالت الدكتورة أوكين: "تقدم هذه الدراسة مزيدا من الأدلة على سلامة وفائدة تناول الأسماك بانتظام أثناء الحمل، تشمل الفوائد المثبتة الأخرى انخفاض خطر الولادة المبكرة وتحسين التطور المعرفي".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات استهلاک الأسماک مکملات أومیغا 3 تناول الأسماک أثناء الحمل زیت السمک أقل من من مرة
إقرأ أيضاً:
«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.
وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.
وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.
ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.
وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.
وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.
اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام