الاقتصاد نيوز - بغداد

بدأت أغلب النساء في العراق يبحثن عن الوظيفة الحكومية أو إدارة أعمالهن الخاصة بعيداً عن إشراف الرجال في ظل ارتفاع حالات المضايقة والتحرش بهن سواء اللفظي أو الجسدي، فضلاً عن قلة الأجور وزيادة ساعات العمل وغيرها من الأسباب التي أدت إلى عزوف المرأة عن الدخول إلى سوق العمل في القطاع الخاص.

وبحسب إحصائيات منظمة العمل الدولية، فإن هناك 13 مليون امرأة في سن العمل في العراق، منهن مليون امرأة فقط من يمارسن العمل، و70% منهن يعلمن في القطاع الحكومي، وعدد النساء العاملات في القطاع الخاص لا يتجاوز 300 ألف امرأة، "وهو مؤشر خطير يجب على الجميع الانتباه إليه ومحاولة فهم أسباب عزوف المرأة عن الدخول إلى سوق العمل في القطاع الخاص"، وفق رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق الدكتور فاضل الغراوي.

ويشير الغراوي، إلى أن "أهم الانتهاكات المؤشرة هي قلة الأجور وزيادة ساعات العمل وتشغيل النساء في أعمال خطرة وخصوصاً في المصانع ووجود حالات تحرش أثناء العمل".

وهذا ما تؤكد عليه المواطنة أم شهد من بغداد، التي كشفت عن وجود تخوف لدى الكثير من النساء للانخراط في سوق العمل بالقطاع الخاص، مبينة، أن "بعض أصحاب العمل يقومون بابتزاز العاملات جنسياً مقابل قبولهن في الوظيفة وبأجور جيدة، وفي حال رفضهن يتم تقليل الراتب إلى النصف، وهذا ما حصل معي أيضاً".

وتضيف السيدة المنفصلة عن زوجها، "لذلك تركت العمل في القطاع الخاص لتجنب التحرش والكلام الجارح وغير ذلك، وبدأت العمل في داخل البيت بصناعة المعجنات والكيك والكليجة وغيرها وعرضها وبيعها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي".

وتلفت إلى أن "أغلب النساء يفضلن الوظيفة الحكومية نظراً لقلة وجود ابتزاز للنساء فيها، فضلاً عن المساواة في العمل والأجور ووجود قوانين تنظم سير العمل وتثبت حقوق الموظف".

بدورها، تشير المدير التنفيذي لجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، ريا فائق، إلى أن "المرأة العاملة في العراق تواجه تحديات متعددة تشمل التمييز في بيئة العمل، وعدم المساواة في الأجور، وضعف فرص التدريب والتطوير المهني، فضلاً عن الضغوط الاجتماعية والثقافية التي تحد من مشاركتها الفعالة في سوق العمل".

وتؤكد فائق، أن "رغم الجهود المبذولة لتحسين أوضاع المرأة العاملة، لا تزال هذه التحديات تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق التوازن بين الجنسين وتعزيز حقوق المرأة في المجتمع العراقي".

وتوضح، أن "تمكين المرأة العاملة يتطلب جهوداً جماعية تتضمن تحسين التشريعات والسياسات، وتعزيز وعي المجتمع بأهمية دور المرأة في جميع القطاعات".

وعن التحديات التي تواجهها المرأة العاملة، تذكر فائق، أن "المرأة قد تتعرض لمضايقات وتحرش جنسي في مكان العمل، مما يجعل البيئة غير آمنة ومريحة، بالإضافة إلى الفجوة في الأجور مقارنة بالرجال، حتى عند القيام بنفس المهام، وقد تجد المرأة صعوبة في الحصول على الترقيات بسبب التمييز أو تفضيل الرجال في المناصب القيادية".

وتتابع حديثها عن التحديات، أن "في بعض الأحيان، تكون عقود العمل في القطاع الخاص غير مستقرة، مما يعرض المرأة لخطر فقدان الوظيفة دون سبب واضح، إلى جانب عدم توافر الدعم للنساء الأمهات اللواتي قد يواجهن صعوبة في التوفيق بين العمل ورعاية الأطفال بسبب عدم وجود دعم كافٍ مثل إجازة الأمومة أو خدمات الرعاية".

أما فيما يخص الطرق القانونية لحماية المرأة العاملة، فتدعو فائق، إلى أن "تكون المرأة على دراية بقوانين مكافحة التحرش في العراق، مثل المواد التي تنص على معاقبة التحرش الجنسي، وإذا تعرضت للتحرش، يجب عليها الإبلاغ عنه فوراً للسلطات المختصة، مثل الشرطة أو الإدارة القانونية في مكان العمل، كما من المهم الاحتفاظ بأي أدلة مثل الرسائل أو الشهادات التي قد تدعم شكواها".

وعن حماية الحقوق المادية للمرأة، تؤكد فائق على ضرورة "التأكد من توقيع عقد عمل مكتوب يتضمن جميع الحقوق والواجبات، بما في ذلك الراتب والبدلات وساعات العمل، وفي حال تم انتهاك حقوقها المالية، يمكن للمرأة اللجوء إلى القضاء لرفع دعوى للمطالبة بحقوقها، وكذلك فيما يتعلق بالمساواة في الأجور إذا كانت تقوم بنفس العمل الذي يقوم به الرجل".

وتكمل في نصائحها: "وكذلك يمكن للمرأة أن تنضم إلى النقابات العمالية التي تعمل على حماية حقوق العمال وتقديم الدعم القانوني في حال حدوث أي انتهاك، كما من المهم الاستعانة بمحامي مختص بالقوانين العمالية للحصول على المشورة القانونية اللازمة والتوجيه في حالة حدوث أي انتهاك لحقوقها".

وتؤكد فائق في نهاية حديثها، أن "هذه الطرق تساعد المرأة على مواجهة التحديات في مكان العمل وحماية نفسها وحقوقها من أي انتهاكات".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار العمل فی القطاع الخاص المرأة العاملة فی العراق سوق العمل إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزارة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة تحتفل باليوم الدولي لحقوق المرأة وتكرم رائدات مغربيات

زنقة20| علي التومي

نظمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 26 مارس 2025، لقاءً رمضانيا تواصليا وتكريميا بمناسبة اليوم الدولي لحقوق المرأة، وذلك بحضور شخصيات حكومية وبرلمانية وممثلات عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية.

وتراست اللقاء، نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تزامن مع مرور ثلاثين سنة على اعتماد منهاج عمل بيجين، الذي شكل محطة هامة في مسار الدفاع عن حقوق النساء والنهوض بأوضاعهن.

وخلال اللقاء، تم تكريم مجموعة من النساء المغربيات الرائدات والمناضلات اللواتي ساهمن في مسيرة النهوض بحقوق المرأة، بما في ذلك اللواتي شاركن في صياغة وتنزيل منهاج عمل بيجين في سنة 1995.

وقد تم الاعتراف بمجهودات هؤلاء النساء اللواتي بصمن تاريخ النضال النسائي في المغرب، في إطار لحظة احتفاء وتقدير لتضحياتهن.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الوزيرة على أن المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، يواصل تنفيذ إصلاحات هامة لترسيخ المساواة ومكافحة الصور النمطية، وتعزيز تمكين النساء والفتيات في جميع المجالات.

و أعلنت عن تطوير جائزة “تميز” في دورتها المقبلة، لتشمل المؤسسات الإعلامية والإعلاميين في مجال المساواة بين الجنسين، مؤكدة أن هذا الاعتراف سيمنح إشعاعًا إضافيًا للعمل الذي يقوم به الإعلام في مواكبة جهود الفاعلين في هذا المجال.

مقالات مشابهة

  • عاجل| السوداني: سيتم حل الفصائل المسلحة بالعراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي
  • عدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص بعد قرار الحكومة بتعديلها
  • لأجل تمكين المرأة.. مطالبات بمنح النساء 30% من المناصب القيادية
  • بعد إقراره في المجموع.. ما شروط التعيين في القطاع الخاص؟
  • وزارة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة تحتفل باليوم الدولي لحقوق المرأة وتكرم رائدات مغربيات
  • المرأة السعودية.. تمكين وريادة
  • موعد إجازة القطاع الخاص في عيد الفطر 2025
  • إجازة من السبت إلل الثلاثاء للعاملين في القطاع الخاص بمناسبة عيد الفطر
  • اقتصاد عُمان في أمسيات "الغرفة"
  • جولات رقابية لضبط سوق العمل وتعزيز التوطين في القطاع الخاص