محكمة تونسية تأسست بموجب دستور 1959 وشكلت جزءا من مجلس الدولة (مؤسسة دستورية قضائية)، وصدر القانون الأساسي المنظم لعملها عام 1972، ثم أصبحت مؤسسة دستورية مستقلة عقب حل المجلس، تختص بالفصل في النزاعات الإدارية والانتخابية، كما تقوم بدور استشاري للحكومة في المواضيع التشريعية وقضايا أخرى.

أصدرت أحكاما عدة تتعلق بالمسؤولية الإدارية والطعن في نتائج الانتخابات، من بينها رفض طعون في نتائج انتخابات 2014، وإبطال مرسوم مصادرة أملاك الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وإيقاف مرسوم عزل 57 قاضيا في 2022.

كما حكمت بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، وأمرت بإعادة 3 مرشحين إلى السباق الرئاسي في أغسطس/آب 2024.

التأسيس

تأسست المحكمة الإدارية في تونس بموجب الفصل 69 من دستور 1959، الذي نص على أن يتكون مجلس الدولة من هيئتين هما المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات، وينظمه القانون الذي يحدد مهامه وصلاحياته.

بعد صدور القرارات المنظمة للهيئتين عامي 1968 و1972، عملت كل منهما بصفتها مؤسسة دستورية مستقلة عن الأخرى.

وينظم عمل المحكمة الإدارية القانون الأساسي رقم 40 الصادر أوائل يونيو/حزيران 1972، الذي وافق عليه مجلس النواب التونسي وأصدره الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، ونُقح عدة مرات.

المقر

يقع مقر المحكمة الإدارية في تونس العاصمة، وتتفرع منها دوائر تعقيبية واستئنافية وابتدائية تتوزع في مختلف أنحاء البلاد.

الاختصاص

تختص المحكمة بالنظر في:

دعاوى تجاوز الجهات الإدارية صلاحياتها. إلغاء القرارات الإدارية الصادرة من جهات إدارية. الفصل في النزاعات الإدارية. استئناف نزاعات المجلس الأعلى للقضاء. استئناف القرارات الصادرة عن المجالس والهيئات واللجان للمالية والتأمين. النزاعات الانتخابية بجميع أنواعها طبقا لتعديل القانون الأساسي عام 2014 المتعلق بالانتخابات.

ووفقا للقانون الصادر عام 1972 تختص المحكمة الإدارية استشاريا في كافة المواضيع المتعلقة بالأحكام التشريعية أو الترتيبية، أو التي تعرضها عليها الحكومة بغرض إبداء الرأي حولها، ويحال نص الاستشارة إلى مجلس النواب.

أعضاء المحكمة الإدارية

تتكون المحكمة الإدارية في تونس من:

الرئيس الأول للمحكمة: يشرف على جميع أعمالها القضائية والإدارية. رؤساء الدوائر التعقيبية والاستشارية: ينظرون في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة ويقدمون الاستشارات القانونية للحكومة والجهات الإدارية. رؤساء الدوائر الاستئنافية: ينظرون في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية الابتدائية. مندوبي الدولة العامين: يمثلون الدولة في القضايا الإدارية ويقدمون المذكرات والمرافعات باسمها، ويشاركون في إعداد التقارير القانونية والاستشارية للحكومة. رؤساء الدوائر الابتدائية ورؤساء الأقسام الاستشارية: ينظرون في القضايا الإدارية في مستواها الأول، ويقدمون الاستشارات للجهات الإدارية المحلية. مندوبي الدولة: يمثلون الدولة في القضايا الإدارية أمام المحاكم الابتدائية والاستئنافية. المستشارين: يقدمون الاستشارات القانونية ويشاركون في إعداد التقارير القانونية. المستشارين المساعدين: يساعدون المستشارين في إعداد الأحكام والتقارير القانونية. الأحكام

أصدرت المحكمة الإدارية في تونس عددا من الأحكام المتعلقة بالمسؤولية الإدارية والوظائف العامة والطعون في نتائج الانتخابات العامة في البلاد منها:

في انتخابات عام 2014 تقدم أشخاص بطعنين في نتائج الانتخابات التي فاز فيها الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وحكمت المحكمة برفضهما. أصدرت في يونيو/حزيران 2015 حكما يقضي بإبطال مرسوم مصادرة أملاك بن علي وعدد من المقربين إليه، وهو ما أثار جدلا في الأوساط القانونية بتونس. في أغسطس/آب 2022 أصدرت المحكمة قرارا بوقف تنفيذ مرسوم أصدره الرئيس التونسي قيس سعيد عزل بموجبه 57 قاضيا، مبررا القرار بأنهم ارتكبوا تجاوزات بـ"التستر على قضايا إرهابية" و"الفساد" و"التحرش الجنسي" و"الموالاة لأحزاب سياسية" و"تعطيل مسار القضايا". أصدرت حكما ابتدائيا في يونيو/حزيران 2024 بسجن الغنوشي والقيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام 3 سنوات، على خلفية القضية المعروفة بـ"التمويل الأجنبي للحركة". في 30 أغسطس/آب 2024 قضت المحكمة الإدارية بإعادة 3 مرشحين إلى السباق الرئاسي عقب رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس ملفاتهم بدعوى أن فيها خروقات قانونية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات المحکمة الإداریة فی تونس فی نتائج

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا

أكّدت نتائج تحقيق الجيش الإسرائيليّ الذي نشر اليوم الخميس 3 أبريل 2025 ، الفشل الذريع على جميع الأصعدة بشأن "مهرجان نوفا" الموسيقي الذي نُظِّم قرب كيبوتس "رعيم" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالتزامن مع من هجوم حركة حماس غير المسبوق؛ وجود إخفاقات خطيرة في الجيش، وبخاصة لدى فرقة غزة ، التي كانت لديها صورة مغايرة لِما كان يحدث على أرض الواقع، وغياب التواصُل بين جهاز الشرطة والجيش، وثغرات خطيرة في منظومة الاستعدادات العسكريّة.

وتوصّل التحقيق إلى أن فرقة غزة كانت لديها صورة غير صحيحة عمّا كان يحدث في مهرجان نوفا؛ وانقطع اتصال الجيش بالشرطة، ولم يتُّخذ أي إجراء للحصول على صورة للوضع.

ولم يصل الإبلاغ الأوّل عن الهجوم على الحفل إلى قسم العمليات في هيئة الأركان العامّة بالجيش الإسرائيليّ، إلّا بعد الساعة العاشرة صباحا، أي بعد ثلاث ساعات ونصف من الهجوم.

وأشار التحقيق إلى سلسلة طويلة جدًا من الإخفاقات في فرقة غزة بشكل خاصّ، والقيادة الجنوبيّة بالجيش بأكملها، ممّا أدى إلى الفشل في منع الهجوم.


وينتقد التحقيق بشدّة، قائد اللواء الشماليّ في فرقة غزة بالجيش، الذي لم يقم بعمليّة إعداد عسكريّ منظمّة وسليمة استعدادا للحفل؛ ولم يكن هناك تقييم منظّم للوضع في اللواء قبل الحفل، ولم يطرأ أي تغيير على نطاق قوّات الأمن بعده، ولم يتم إبلاغ القوّات في الميدان بإقامة الحفل، كما لم يتمركز أي ممثّل عن الجيش الإسرائيلي في موقع الشرطة في منطقة الحفل، ولم تتمركز أي قوّة عسكريّة في موقع الحفل، أو بالقرب منه.

حماس "لم تكن على علم" بتنظيم المهرجان

ولفت التحقيق إلى أن حماس، لم تكن على علم بتنظيم مهرجان نوفا، بالتزامن مع هجومها المباغت، وقد وصلت إلى المكان "بالخطأ"، حينما كان مقاتلون من "كتائب القسام" في طريقهم إلى "نتيفوت"، إذ اتجه مقاتلو القسام نحو الطريق الخطأ، عند تقاطع "شوكدا"، ووصلوا إلى موقف سيارات في "رعيم"، حيث كان الحفل يقام.

وذكر التحقيق أن معظم القتلى في مهرجان نوفا، قد قُتلوا أثناء مغادرتهم للمنطقة التي كان يُقام بها، إذ عُثر عليهم من قبل عناصر القسام في عدة مواقع.

وفي صبيحة يوم السابع من أكتوبر، كان هناك 3500 شخص في الحفل، بينهم 400 من المشاركين في التنظيم، بكافة وظائفهم، بما في ذلك 31 عنصر شرطة مسلّح، و75 عنصر أمن ومنظّمين غير مسلحين.


وقُتل خلال هجوم حماس بمنطقة الحفل، 397 شخصا، بينهم مشاركون في الحفل، وعناصر من الشرطة وجهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، واحتُجز 44 شخصا، قُتل 11 منهم، أثناء احتجازهم في قطاع غزة.

الإخفاقات

ثغرات خطيرة في نظام الاستعدادات العسكريّة، في ما يتعلّق بموقع مهرجان نوفا، والتهديدات المحتملة التي يواجهها، ولم تُتّخذ أي ترتيبات أمنيّة، لإقامة الحفل في مكان آخر.

لم يُجرَ تقييم محدّد للوضع على مستوى الألوية، استعدادًا لحفل كبير وواسع النطاق وفي منطقة مفتوحة، يُنظَّم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي عطلة رسمية؛ ولذلك لم يتم تقديم أي تحديثات، أو تعليمات واضحة لـ"قوات صنع القرار".

معظم قوات الجيش الإسرائيلي على مستوى الكتائب، وما دونها، لم تكن على علم بأن هناك حفلا، بما في ذلك موقعه، ونطاقه، والقوة الأمنية المتواجدة فيه، وترتيب العمليات المطلوب في حال وقوع حدث أمنيّ، يشكل تهديدا للمشاركين فيه.

هناك فجوات خطيرة في آلية التنسيق بين العنصر العسكريّ (فرقة غزة) والعناصر غير العسكريّة (شرطة إسرائيل، والمجلس الإقليميّ) في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيليّ؛ وبالإضافة إلى ذلك، لم يشارك أي عنصر عسكريّ، في عملية الموافقة على خطة الشرطة.

لم يُحدَّد المهرجان في أنظمة القيادة والسيطرة بالجيش، باعتباره "هدفًا حيويًّا" يجب حمايته.

لم يتم تركيب أنظمة تحذير من إطلاق النار في موقع مهرجان نوفا ، كما هو مطلوب.


 

100 من مقاتلي القسام زوِّدوا بصواريخ ورشّاشات ثقيلة

ووفق التحقيق، فإنه على الرغم من أن مهرجان نوفا ، لم يكن هدف الهجوم، إلا أن سريّة من قوات النخبة بالقسام، قد وصلت إلى مكان إقامة الحفل، عند الساعة 8:10 صباحا.

ويبلغ عدد أفراد مقاتلي القسام، نحو 100، وكانوا يركبون في 14 مركبة (تندر)، ودرّاجتين ناريّتين، وكان ذلك بعد أن ضلّوا الطريق إلى "نتيفوت".

وحمل مقاتلو القسام أسلحة عديدة، بما في ذلك صواريخ مضادّة للدروع، ورشاشات ثقيلة، بالإضافة إلى "أسلحة شخصيّة" كبنادق "كلاشينكوف"، وقنابل يدويّة.

 

ولفت التحقيق إلى أنّ دبابة قد تعرّضت للضرر، وكانت متواجدة في مكان الهجوم، قد أخّرت دخول أفراد القسام للموقع، ولكن في النهاية تمكنوا من اختراق المنطقة التي يُنظَّم الحفل فيها.

وبحلول الساعة 10:10، كان معظم مقاتلي القسام، قد غادروا منطقة مهرجان نوفا بالفعل.

التوصيات بعد تحقيق مهرجان نوفا

ينبغي النظر في تحديد "إجراءات وطنيّة"، تُلزم كافة الأجهزة الأمنيّة في ما يتعلق بإقامة الفعاليات المدنيّة في المناطق الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي.

من المستحسن تحديد وتفصيل الإجراءات العسكرية المتّبعة في مجال هذه الأحداث، وكذلك فحص التسلسل الهرميّ للصلاحيات في الموافقة على حدث مدنيّ في مناطق مسؤولية الجيش.

يجب تعريف كل حدث مدنيّ يقع ضمن نطاق مسؤولية الجيش، باعتباره "هدفًا حيويًّا للدفاع"، يتطلب مراعاته في أوامر الجيش، والتشديد عليه في أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية.

يجب تحديد وتجديد الأوامر الموجّهة إلى أصحاب السلطة في ما يتعلّق بإقامة فعاليات مدنيّة في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش.

تعزيز التعاون بين المنظمات والأجهزة المختلفة (كالجيش والشرطة)، وتنظيم آلية الاتصال في إطاره.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مناطق جديدة في غزة بإخلائها الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أطلق من غزة كان : الوسطاء يعملون على تقديم مقترح جديد الأكثر قراءة أسعار العملات في فلسطين - سعر صرف الدولار اليوم طقس فلسطين: تواصل الأجواء الحارة اليوم الجمعة وانحسارها غدا بالصور: إطلاق صاروخين من لبنان تجاه إسرائيل وكاتس يتوعّد بدء صرف دفعة مالية جديدة لـ 4343 من عمال غزة المتواجدين بالضفة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • ما المدة القانونية لإبلاغ الضمان عن إصابة العمل.؟
  • مجلس الدولة يشارك في المؤتمر الخامس عشر للرابطة الدولية للسلطات الإدارية في سانتياغو
  • الرسوم الأمريكية الجديدة.. خبير دولي يكشف لمصراوي نتائج قرارات ترامب
  • مجلس الدولة يشارك في مؤتمر الرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ)
  • بعد قرار المحكمة الدستورية.. أنصار الرئيس الكوري المعزول يتحدون المطر في مسيرة حاشدة بسيول
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تصدر حكمها بشأن الرئيس السابق
  • بسبب انتهاكه الدستور.. المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقرر عزل الرئيس يون سوك يول
  • كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئيس يون سوك يول
  • المحكمة الإدارية تجرد مستشارين من عضوية سبع عيون
  • الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا