تفاصيل فرض تدريس اللغة العربية والتاريخ والدين في المدارس الدولية.. أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، قرارًا وزاريًا بشأن تنظيم قواعد الدراسة والامتحانات والتقويم في المدارس التي تمنح شهادات دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة داخل مصر، يهدف القرار إلى توحيد المعايير الأكاديمية وضمان التزام هذه المدارس بتدريس المواد الأساسية وفقًا للمناهج المصرية.

التزام المدارس بتدريس اللغة العربية والتربية الدينية


أكد القرار أن جميع المدارس المرخص لها بتدريس مناهج دولية أو أجنبية داخل مصر ملزمة بتدريس مادة اللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، وتدريس مادتي اللغة العربية والتربية الدينية لطلاب الصفوف من الأول حتى الثالث أو ما يعادلهم.

 تدريس المواد الأساسية في المرحلة الإعدادية


من الصف الرابع وحتى الصف التاسع، تلتزم هذه المدارس بتدريس مواد اللغة العربية، الدراسات الاجتماعية، والتربية الدينية، طبقًا للمنهج المعتمد بالمدارس الرسمية المصرية للمراحل الدراسية المناظرة.

وينص القرار على احتساب درجات اللغة العربية والدراسات الاجتماعية ضمن المجموع الكلي للطالب، بحيث تمثل كل مادة نسبة 10% من المجموع، ليشكل مجموع درجات المادتين نسبة 20% من إجمالي الدرجات التي يحصل عليها الطالب.

المواد الأساسية في المرحلة الثانوية


يشمل القرار التزام المدارس بتدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية من الصف العاشر وحتى الصف الثاني عشر، وتحدد الوزارة المحتويات الدراسية لهذه المواد بنشرة منفصلة، وتتضمن الشهادة الدولية المعادلة لشهادة الثانوية العامة المصرية درجات اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل مادة.
وبالنسبة لشهادة الدبلومة الأمريكية، يتم احتساب درجات الشهادة بنسبة 40% للـGPA، و40% للاختبارات النهائية الدولية الأمريكية، و20% من المجموع الكلي لامتحاني مادتي اللغة العربية والتاريخ.

أولياء أمور مصر عن قرارات وزير التعليم بشأن المدارس الدولية: تحافظ على الهوية الوطنية واللغة الأم "العربية" "ضم العربي والتاريخ للمجموع وتدريس الدين".. قرارات جديدة لوزير التعليم تخص المدارس الدولية (التفاصيل الكاملة )  التزام الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات دولية


يلزم القرار الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات دولية معادلة للثانوية العامة بالتقدم للامتحان في مادتي اللغة العربية والتاريخ، على أن تحتسب درجاتهما ضمن المجموع الاعتباري للطالب.

 موعد سريان القرار


يسري القرار على الطلاب الملتحقين بمرحلة رياض الأطفال وحتى الصف التاسع اعتبارًا من العام الدراسي 2024/2025، وعلى الطلاب المقيدين بالصف العاشر اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026، ويبدأ العمل بالقرار من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويلغي كافة الأحكام المخالفة له.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: التاريخ اللغة العربية التعليم وزارة التعليم قرارات وزارة التعليم اللغة العربیة والتاریخ المدارس الدولیة المدارس بتدریس من المجموع

إقرأ أيضاً:

عاصفة الجمارك.. هل يعيد ترامب تشكيل التجارة الدولية؟

في يوم واحد خسرت الأسواق 3 تريليونات دولار، وانخفض الدولار والنفط وتراجعت الثقة. الثالث من أبريل/نيسان الجاري لم يكن يوما عاديا في أسواق العالم، فقد ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبلها حجرا ثقيلا في مياه الاقتصاد العالمي الراكدة؛ متمثلا بتعريفات جمركية واسعة لم تستثنِ حتى أقرب الحلفاء مثل كندا وألمانيا واليابان والأردن. خطوة واحدة فقط كانت كفيلة بإشعال الذعر في الأسواق، وانطلقت تحليلات تصف ما جرى بـ"الزلزال الاقتصادي".

لقد خلّف هذا الاجراء اضطرابا عالميا لم يُشهد مثله منذ الأزمة المالية عام 2008. لكن من وراء هذا الزلزال، تبرز أسئلة أكبر: هل اتخذ ترامب أخطر قرار اقتصادي في ولايته الثانية؟ أم أنه يحرك قطع الشطرنج العالمية ضمن خطة بارعة تحت شعار "التجارة العادلة المتبادلة"؟

قراءة في الأرقام

منذ لحظة إعلان القرار، تهاوت الأسواق المالية العالمية، وسجلت مؤشرات الأسهم الأميركية أسوأ أداء ليوم واحد منذ مارس/آذار 2020، بخسائر قدرت بنحو 3 تريليونات دولار. كما انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 2.1%، وهو أكبر تراجع يومي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وفي سوق السندات، تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس، في إشارة إلى هروب المستثمرين نحو الأصول الآمنة. أما أسعار النفط الأميركي، فقد سجلت هبوطا بنسبة 6.6%، وهو الأسوأ منذ العام 2022.

إعلان

هذه المؤشرات مجتمعة تعكس حجم القلق الذي زرعه القرار في الأسواق، وتثير تساؤلات جدية حول جدواه على المدى القصير والمتوسط.

تعريفات ترامب الجمركية الواسعة لم تستثنِ حتى أقرب الحلفاء مثل كندا وألمانيا واليابان والأردن (رويترز) في الميزان.. مخاطر واضحة

رغم أن قرار الرئيس الأميركي جاء في إطار خطاب سياسي يروّج "للتجارة العادلة" و"حماية المصالح الوطنية"، إلا أن تبعاته المباشرة أثارت سلسلة من التحذيرات الاقتصادية. فالأسواق لا تتعامل مع الرسائل الرمزية، بل مع المؤشرات الواقعية. وفيما يلي أبرز المخاطر المحتملة التي تضع هذا القرار في خانة المجازفة الكبرى، وربما الخطأ الإستراتيجي:

1- تراجع الثقة بالاقتصاد الأميركي:
رد فعل الأسواق يُظهر أن المستثمرين فسروا قرار ترامب كعلامة ضعف لا قوة. فعوضا عن تعزيز الثقة في الاقتصاد الأميركي، أدت التعريفات إلى إثارة مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يرتد على الولايات المتحدة نفسها.

2- خطر الحرب التجارية الشاملة:
التاريخ الحديث يبين أن الحروب التجارية لا تربحها أي دولة بسهولة. ردود الفعل المتوقعة من الصين والاتحاد الأوروبي، وربما دول الجنوب، قد تؤدي إلى موجة من الرسوم المضادة، وهو ما قد يُغرق الاقتصاد العالمي في دوامة من الانكماش والمواجهة المفتوحة.

3- الضرر بالحلفاء والشركاء:
إدراج دول حليفة مثل أوروبا واليابان ودول عربية مثل مصر والأردن والمغرب ضمن هذه التعريفات يثير تساؤلات إستراتيجية حول اتساق السياسة الأميركية. الأردن مثلا، الذي تصدّر ما يقرب من 25% من صادراته إلى السوق الأميركية، سيتضرر بشدة، وهذا يُضعف اقتصاد دولة شريكة ومستقرة في منطقة غير مستقرة أصلا.

منذ لحظة إعلان القرار تهاوت الأسواق العالمية وسجلت مؤشرات الأسهم الأميركية أسوأ أداء ليوم واحد منذ 2020 (الفرنسية) رهانات ترامب

ورغم الانتقادات الواسعة، يرى مؤيدو القرار أن التعريفات ليست هدفا بحد ذاتها، بل أداة في لعبة تفاوضية أوسع. من هذا المنظور، يمكن فهم خطوة ترامب كجزء من إستراتيجية تهدف إلى حماية الاقتصاد الأميركي وإعادة ترتيب قواعد التجارة العالمية بما يخدم مصالحه طويلة الأمد. وتاليا قائمة برهانات ترامب:

إعلان

1- ورقة ضغط تفاوضية:
قد يرى البعض أن ترامب يتّبع أسلوب "الصدمة أولا، ثم التفاوض". الهدف من التعريفات ليس تثبيتها بالضرورة، بل استخدامها كأداة ضغط لإعادة صياغة العلاقات التجارية بشروط جديدة، خصوصا مع الصين والاتحاد الأوروبي.

2- حماية الصناعات المحلية:
بعض الصناعات الأميركية، مثل الصلب والإلكترونيات، عانت طويلا من المنافسة الأجنبية الرخيصة. وهذه التعريفات قد تمنحها فرصة لإعادة الهيكلة، وخلق فرص عمل محلية، وهي رسالة قد تكون موجهة بالأساس إلى القاعدة الانتخابية لترامب.

3- إعادة التفكير في سلاسل التوريد العالمية:
هذه التعريفات الجديدة قد تدفع الشركات الأميركية لإعادة جزء من إنتاجها إلى الداخل الأميركي. هذا الطرح يعكس رغبة في تقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز "السيادة الاقتصادية"، خاصة بعد دروس أزمة كوفيد-19.

حسابات الربح والخسارة

يمكن القول إن الحكم النهائي على القرار لا يمكن أن يصدر من اليوم الأول. لكن حتى الآن، فإن الخسائر المباشرة واضحة وموثقة، بينما تبقى المكاسب المحتملة رهينة التفاوض السياسي والدبلوماسي، ومشروطة بعدم تصعيد الخصوم لإجراءات انتقامية.

ولعل الخطر الحقيقي يكمن في أن تتحول الخطوة من أداة ضغط أميركية إلى إستراتيجية صدام مفتوح في المجتمع الدولي، وهو ما قد يجر العالم إلى أزمة اقتصادية عميقة، وربما إلى انقسام في النظام التجاري العالمي لصالح قوى منافسة مثل الصين ومجموعة "بريكس".

ربما يمكن فهم خطوة ترامب بفرض تعريفات جمركية واسعة كجزء من إستراتيجية تفاوضية قاسية، لكنها جاءت بتكلفة فورية عالية، ومخاطر بعيدة المدى. وفي ميزان الاقتصاد، تبقى الثقة والاستقرار أهم من الشعارات، وكما أن التكامل العالمي أقوى من النزعات الانعزالية.

وسواء كان القرار صائبا أو خاطئا، فإن ما سيحكم على نتيجته هو القدرة على تحويل الضغط إلى مكاسب من دون إغراق السفينة التي يجلس فيها الجميع.

إعلان

ولعل أهم ما يمكن أن تراه العين هنا أن الرئيس ترامب وضع يده في محرك اقتصاد عالمي بنته الولايات المتحدة نفسها في أعقاب ربحها العظيم بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلت من مجرد لاعب إقليمي خلف المحيطات إلى رأس إمبراطورية عالمية أصبحت تقرر مصير العالم منذ ذلك الحين.

مقالات مشابهة

  • «أبوظبي للغة العربية» يطلق مؤشراً جديداً لقياس «قوّة ارتباط المجتمع باللغة العربية»
  • هتختار إيه؟.. التعليم: توزيع استبيان البكالوريا المصرية في المدارس غدا
  • ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية لـالأعلى للآثار إلى اللغة العربية
  • أبوظبي للغة العربية يطلق مؤشر قوة ارتباط المجتمع باالعربية
  • «حزب صوت الشعب» يصدر بياناً حول كشف أنشطة بعض المنظمات الدولية
  • ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية للمجلس الأعلى للآثار إلى اللغة العربية
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ينظم برنامجًا علميًّا بالتعاون مع جامعة إنديانا الأمريكية
  • تفاصيل احالة لص محتويات المدارس بالجيزة للمحاكمة
  • عاصفة الجمارك.. هل يعيد ترامب تشكيل التجارة الدولية؟
  • مشروع قانون يلزم في سابقة مدارس البعثات الأجنبية بتدريس العربية ومواد الهوية الدينية والوطنية